لقاء عاصف بين كيري وعريقات في لندن ينتهي بإصرار فلسطيني للتوجه إلى مجلس الأمن

تهديد فلسطيني بالانضمام إلى الجنائية الدولية إذا أشهرت واشنطن الفيتو ضد القرار * المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة لـ «الشرق الأوسط»: اللقاء كان سلبيا * كيري: عليهم تقدير خطواتهم بحذر

وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى لقائه وفد الجامعة العربية والفلسطينيين في لندن أمس  (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى لقائه وفد الجامعة العربية والفلسطينيين في لندن أمس (أ.ب)
TT

لقاء عاصف بين كيري وعريقات في لندن ينتهي بإصرار فلسطيني للتوجه إلى مجلس الأمن

وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى لقائه وفد الجامعة العربية والفلسطينيين في لندن أمس  (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى لقائه وفد الجامعة العربية والفلسطينيين في لندن أمس (أ.ب)

أكد المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور لـ{الشرق الأوسط} أن اللقاء الذي جمع بين كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ووزير الخارجية الاميركي جون كيري في لندن أمس لبحث مشروع قرار عربي - فلسطيني لانهاء الاحتلال الاسرائيلي، كان {سلبيا ومتوترا}، وأكد عزم الفلسطينيين التوجه الى مجلس الامن الدولي اليوم لعرض مشروع القرار.
وأكد منصور أن كيري {لم يأت بجديد} في المشاورات و{لا يريد المشروع العربي ولا الفرنسي}، الذي تعتزم باريس عرضه على مجلس الامن بعد موافقة الفلسطينيين والاسرائيليين على بنوده.
من جانبه أكد مسؤول فلسطيني قريب من الوفد الفلسطيني الذي التقى في لندن كيري، أن الأخير أبلغ الوفد الفلسطيني بعزم بلاده على {استخدام حق الفيتو} ضد مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن والذي يتضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال سنتين. وقال المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن كيري أبلغ الوفد الفلسطيني برئاسة صائب عريقات أن واشنطن {ستستخدم حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع القرار العربي الذي يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية}. ووصف المسؤول لقاء كيري - عريقات بأنه {كان صعبا جدا وطويلا ولم يحقق نتائج}. وتابع المسؤول أن الوفد الفلسطيني أبلغ كيري أنه إذا استخدمت واشنطن الفيتو فإن الجانب الفلسطيني {سيتوجه إلى الانضمام إلى كافة المنظمات الدولية والوكالات التابعة للأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية بما فيها التوقيع على اتفاقية روما الخاصة بالانضمام إلى محكمة لاهاي لجرائم الحرب}. وأضاف المسؤول أن الجانب الفلسطيني {سيقدم مشروعه غد الأربعاء (اليوم) إلى مجلس الأمن الدولي للتصويت عليه وتم إبلاغ كيري بذلك}. وكشف المسؤول الفلسطيني أيضا أن الإدارة الأميركية {ترفض وجود نص واضح بأن القدس ستكون عاصمة للدولتين، فلسطين وإسرائيل}، كما ترفض مبدأ {مدة السنتين لإنهاء الاحتلال.. وتريد الإشارة إلى الدولة اليهودية في مشروع القرار}.
وكانت القيادة الفلسطينية قد قررت في وقت سابق أمس إرجاء تقديم مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي إلى مجلس الأمن، الذي كان متوقعا اليوم، إلى موعد لاحق سيتقرر غدا الخميس بعد اكتمال صورة المشاورات التي يجريها الوفد الفلسطيني - العربي، الذي التقى وزير الخارجية الأميركية جون كيري في لندن ووزراء الخارجية الأوروبيين في باريس، وعلى ضوء توصيات من وزراء الخارجية العرب بعد التشاور معهم في هذا الشأن. وأجلت القيادة الفلسطينية أيضا اجتماعا كان مقررا مساء أمس في رام الله لاتخاذ قرارات إلى وقت لاحق ربما يوم الخميس.
وكان من المقرر أن تتجه القيادة الفلسطينية إلى مجلس الأمن الدولي اليوم لطلب التصويت على مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، لكن هذه المبادرة قد تصطدم بفيتو أميركي، إذ إن واشنطن تعارض أي إجراء أحادي الجانب من جانب الفلسطينيين يهدف إلى الحصول من الأمم المتحدة على اعتراف بدولتهم، معتبرة أنه ينبغي أن يأتي ثمرة مفاوضات سلام.
وشهدت لندن حركة دبلوماسية مكثفة بوصول وفد فلسطيني يضم كبير المفاوضين صائب عريقات ووزير الخارجية رياض المالكي، ووفد عربي يقوده نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، وأجرى الوفد مشاورات مكثفة شملت عددا من المسؤولين، بوجود وزير الخارجية الأميركي جون كيري، حيث ناقشت الاجتماعات إمكانية التوصل إلى حل توافقي بشأن التوجه إلى مجلس الأمن.
وأكد كيري أمس أن بلاده لم تحسم أمرها بعد بشأن أية قرارات محتملة لمجلس الأمن تتعلق بالدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وشركاءها يبحثون عن سبل لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط. وأشارت مصادر أميركية إلى احتمالات إقناع الفلسطينيين بمبادرة سلام جديدة.
وكان وزير الخارجية الأميركي قد عقد مباحثات مكثفة خلال اليومين الماضيين في روما ولندن، حيث التقي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي ومع وزراء خارجية مصر والأردن والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، إضافة إلى لقاءاته أمس مع المسؤولين الفلسطينيين والأمين العام للجامعة العربي نبيل العربي.
وقال كيري للصحافيين: «محور المحادثات ركز على قلقنا العميق إزاء الأوضاع على الأرض في إسرائيل والضفة العربية والدعوات المتزايدة من المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير دبلوماسية للتصدي لهذه الأوضاع، وليس هذا هو الوقت المناسب للتحدث أو التكهن بشأن قرار لمجلس الأمن لم يتم طرحه بعد، وبغض النظر عن التصريحات التي خرجت علنا حول ذلك فإن هناك شعورا مشتركا بالحاجة إلى العمل بشكل عاجل بالنظر إلى التهديدات المستمرة في التصعيد ومخاطر دوامة العنف».
وقال كيري إن ما يحاول القيام به خلال لقاءاته المكثفة هو «إجراء محادثات بناءةة مع الجميع لإيجاد أفضل طريقة للمضي قدما من أجل تهيئة المناخ للعودة إلى المفاوضات». وأضاف: «نتفهم مشاعر الإحباط لدى الفلسطينيين والرئيس (الفلسطيني محمود) عباس وأنهم لا يرون فائدة دورة أخري من المفاوضات، لذا فإن المفتاح لحل ذلك هو محاولة البحث إذا كان هناك خيارات أخرى وسبل أخرى يمكن أن تدعم عملية يخضع لها الإسرائيليون وتحرك احتياجات المنطقة وتنزع فتيل المواجهات، هذا ما نسعى لتحقيقه».
وتعمل فرنسا مع كل من بريطانيا وألمانيا على تقديم مشروع قرار ينص على استئناف سريع للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وفقا لقواعد التعايش السلمي بين دولة فلسطينية وإسرائيل والانتهاء من التوصل إلى تسوية حول القضايا العالقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال عامين دون أن يشير إلى تحديد موعد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وقد قامت باريس خلال الأسابيع الماضية بمشاورات مع لندن وواشنطن وعمان لإعداد نص توافقي يمكنه أن يحصد تأييد أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر. وأشار مسؤول بالخارجية الأميركية إلى أن الولايات المتحدة أكثر انفتاحا لمشروع القرار الفرنسي، لكنها لم تحسم أمرها بعد حول التصويت حول المشروع الفرنسي.
وصرح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بأن محادثاته مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس تركزت حول الصيغة التي تقترحها فرنسا لمشروع القرار المقدم لمجلس الأمن. وقال: «نعمل مع فرنسا من أجل اعتماد كل الملاحظات والتعديلات الفلسطينية على مشروع القرار»، مشيرا إلى أنه اطلع الجانب الفرنسي على الملاحظات الفلسطينية في ما يتعلق بعدم الإشارة إلى موضوع «يهودية دولة إسرائيل»، وقال: «تم الاتفاق حول كل ملاحظاتنا وأهمها أنه لن تتم الإشارة إلى موضوع يهودية دولة إسرائيل، وفي حال اعتماد كل ملاحظاتنا فإن فرنسا ستقدم الصيغة المعدلة إلى مجلس الأمن والتي تقترح مفاوضات لمدة عامين، ونحن طلبنا مفاوضات لمدة عام فقط وخلال العام الثاني يتم التفاوض على الانسحاب وتفكيك الاحتلال لأراضي دولة فلسطين».

* السيناريوهات المتوقعة
- الخلافات الأميركية العربية والفرنسية حول المشروعين المطروحين على الطاولة (العربي والفرنسي) تجعل كل الاحتمالات مفتوحة.
- إذا وافقت الولايات المتحدة على المشروع الفرنسي فإنه سيصار على الأغلب إلى إدخال تعديلات مقبولة من كل الأطراف، على أن يطرح في مجلس الأمن هذا الشهر أو الذي يليه للتصويت عليه.
- إذا رفضته الولايات المتحدة فيبقى تقديمه رهنا بالاتفاق بين العرب والفلسطينيين من جهة والأوروبيين من جهة أخرى على إدخال تعديلات عليه وعرضه على الرغم من معارضة الولايات المتحدة.
- إذا فشلت المفاوضات جميعها حول المشروع الفرنسي فإن الأردن ممثلا للعرب والفلسطينيين سيطرح مشروع إنهاء الاحتلال بغض النظر عن المواقف الأميركية والفرنسية منه.

* المشروع العربي لإنهاء الاحتلال
- مشروع فلسطيني عربي يتكون من 14 فقرة، تبدأ بالطلب من مجلس الأمن تحقيق حل سلمي قائم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 وتحقيق رؤية قيام دولتين، دولة فلسطين الديمقراطية المستقلة وذات السيادة والمترابطة جغرافيا والقادرة على الحياة جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل في سلام وأمن وضمن حدود معترف بها على أساس حدود ما قبل عام 1967.
ويدعو مشروع القرار إلى تكثيف الجهود من خلال المفاوضات لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم للصراع العربي الإسرائيلي القائم على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومن بينها قرار 242 (1967) و338 (1973) و1397 (2002) و1515 (2003) و1850 (2008) ومرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام والمبادرة العربية للسلام وخارطة الطريق التي صاغتها اللجنة الرباعية. وبناء على هذه المبادئ يتم اتخاذ الخطوات التالية:
1. تقوم إسرائيل، سلطة الاحتلال، بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية كافة، بأقصى سرعة ممكنة وضمن إطار زمني محدد بحيث لا يتجاوز شهر نوفمبر 2016 وتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير مصيره.
2. حل عادل لوضع القدس كعاصمة لدولتين.
3. حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة 194 لعام 1947.
ويطالب القرار الأمين العام بتقديم تقرير خلال 30 يوما من تاريخ اعتماد مشروع القرار حول تشكيل إطار دولي لمتابعة التنفيذ وتقديم تقارير دورية لمجلس الأمن كل 30 يوما.

* المشروع الفرنسي
- ينطوي على ترتيب مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل تحت مظلة مؤتمر دولي لإطلاق «محاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين بمشاركة جميع الأطراف المعنيين خلال فترة أقصاها 24 شهرا. وينص على أن تلتزم إسرائيل في حال استئناف المفاوضات الثنائية بالإعلان عن التزامها بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 مع تبادل أراض متساو في المساحة والنوع وإقامة دولة فلسطينية تكون عاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل عادل ووفق المعايير والقرارات الدولية.
يتضمن المشروع الاعتراف بالدولة اليهودية من خلال كتابة بند حول القرار 181 وتوضيح أنه ينص على دولة عربية ودولة يهودية، إضافة إلى اقتراحات أخرى تتحدث عن إعادة توطين وتعويض اللاجئين الفلسطينيين، ونزع سلاح الدولة الفلسطينية.



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended