تدعيم خط الدفاع يمثل الأولوية لواتفورد لتصحيح أخطائه

اللاعبون الشباب الموهوبون يمثلون أمل الفريق... والتسرّع في تعيين مدرب جديد مرفوض

هبوط واتفورد جاء عقب أفضل أداء له بعد استئناف الموسم في الهزيمة أمام آرسنال (أ.ب)
هبوط واتفورد جاء عقب أفضل أداء له بعد استئناف الموسم في الهزيمة أمام آرسنال (أ.ب)
TT

تدعيم خط الدفاع يمثل الأولوية لواتفورد لتصحيح أخطائه

هبوط واتفورد جاء عقب أفضل أداء له بعد استئناف الموسم في الهزيمة أمام آرسنال (أ.ب)
هبوط واتفورد جاء عقب أفضل أداء له بعد استئناف الموسم في الهزيمة أمام آرسنال (أ.ب)

مع توالي المباريات وفشل نادي واتفورد في الابتعاد عن منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، اضطر النادي لوضع خطط طوارئ تفصيلية في حالة حدوث الأسوأ، لكنه حتى الجولة الأخيرة من الموسم كان يؤمن بقدرته على البقاء. وكان أولئك الذين قاموا بـ«تجميع» لاعبي هذا الفريق مقتنعين بقدرته على تحقيق نتائج جيدة لأنه يضم العديد من اللاعبين الرائعين مثل إسماعيلا سار، وعبد الله دوكوري، وجيرارد ديولوفو، وتروي ديني، وإتيان كابوي. ورغم كل الأدلة المتزايدة على تدهور نتائج ومستوى الفريق، وهو ما كان ينعكس تلقائيا على مركز الفريق بجدول الترتيب، كان هناك شعور بين المسؤولين على أن النادي سيتمكن من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف.
لكن واتفورد واجه السيناريو الأسوأ فعلا وهبط رسميا لدوري الدرجة الأولى بعد الخسارة في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدفين أمام آرسنال، الذي كان قد خسر في الجولة قبل الأخيرة أمام أستون فيلا. وفي بيان مشترك، اعترف مالك النادي، جينو بوزو، ورئيس النادي، سكوت دوكسبري، بـ«الأخطاء التي وقع فيها الفريق هذا الموسم»، وتعهدا «ببذل كل ما في وسعهما» لإعادة النادي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. وقالا: «يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا ونعترف بأن جهودنا لمساعدة الفريق لم تكن جيدة بما فيه الكفاية. ستكون هناك الكثير من الدروس المستفادة، وسيتعين علينا القيام بالكثير من التغييرات، لكن يتعين علينا أن نمضي قدما من اليوم».
وسوف يبدأ الموسم الجديد بعد أقل من ستة أسابيع من الآن، لكن النادي لن يشعر بالذعر، أو بالأحرى لن يشعر بالذعر مرة أخرى. وبعد إقالة نايجل بيرسون من قيادة الفريق قبل نهاية الموسم بجولتين، فقد تأجلت عملية تعيين مدير فني جديد، والذي سيكون المدير الفني الرابع خلال عام ميلادي واحد. وسيعمل النادي مع هذا الملف بجدية كبيرة، ومن غير المرجح أن يعلن عن اسم مدير فني جديد قريبا، لأنه يريد أن يتجنب التسرع في اختيار المدير الفني، بالشكل الذي حدث خلال الموسم الحالي. وستكون عملية التخلص من اللاعبين الذين يتقاضون أجوراً عالية والذين لا يرغبون في قضاء موسم أو أكثر في دوري الدرجة الأولى، طويلة ومن المرجح أن تستمر حتى اليوم الأخير لانتهاء فترة الانتقالات الصيفية في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) أو حتى بعد ذلك.
وبعد الهبوط لدوري الدرجة الأولى بدأت مشاعر الندم تسيطر على الفريق، وبدأنا نرى تبادلا للاتهامات بسبب هذا الفشل، وقد زادت مشاعر الإحباط وخيبة الأمل نظرا لأن الهبوط جاء مباشرة بعد تقديم النادي لأفضل أداء له خلال فترة ما بعد استئناف الموسم، وأعني بذلك المباراة التي خسرها واتفورد أمام آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدفين. ويرى الكثيرون أن لاعبي الفريق لم يكونوا في كثير من الأحيان على قدر المسؤولية، لكن في المباراة الأخيرة أمام آرسنال تحديدا كان الشكل الهجومي للفريق جيدا للغاية، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يلعب فيها واتفورد طوال الموسم باثنين من المهاجمين، بالإضافة إلى لاعبي خط وسط في مراكزهم الأصلية ناحية اليمين واليسار. وبعبارة أخرى، يمكن القول بأن التشكيل الذي خاض به واتفورد مباراته أمام آرسنال كان هو التشكيل الأمثل للفريق.
ولم تتح الفرصة قط للمدير الفني السابق خافي غراسيا للدفع بإسماعيلا سار وكيكي سانشيز فلوريس معا، ولم يكن لديه سوى ديني في المباريات الثلاث الأخيرة. أما نايجل بيرسون فكان أمامه متسع من الوقت والكثير من اللاعبين اللائقين، لكنه كان يصر على الدفع بديني وحيدا في الخط الأمامي، وكان يحقق نتائج مشجعة بعض الشيء من حين لآخر. ورغم الشعور بالغضب والإحباط الذي ساد بعد إقالة بيرسون من منصبه، فإن الأداء الذي قدمه الفريق أمام آرسنال يوم الأحد الماضي أظهر أن إقالة بيرسون لم تكن مبكرة، لكنها جاءت بعد فوات الآوان!
ويجب أن نعرف أن ديني كان يلعب بعد حقنه بمسكنات للألم بسبب مشكلة في الركبة، خاصة بعد خضوعه للعملية الجراحية التي يحتاج لها منذ فترة طويلة، وهو ما سيمكنه بعد العودة لتقديم أفضل ما لديه، خاصة عندما يلعب كل لاعب في مركزه الأصلي. وعلاوة على ذلك، شهدت المباراة أمام آرسنال وجود عدد من اللاعبين الجيدين على مقاعد البدلاء، مثل جواو بيدرو، اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 18 عاماً والذي يعد من المواهب الشابة التي ينتظرها مستقبل مشرق مع الفريق الأول، وكذلك دومينغوس كوينا، وبن ويلموت، وتوم ديلي باشيرو، الذين سيحصلون على مزيد من الفرص في حال استمرارهم مع الفريق لموسم آخر.
ولن تقتصر التغييرات على الأشخاص فقط، لكنها ستمتد إلى طريقة العمل داخل النادي أيضا، ففي عهد مالك النادي الجديد، بوزو، كان واتفورد لا ينفق بالشكل الكافي على تدعيم الخط الخلفي للفريق، وكان يخصص قدرا أكبر من الأموال للتعاقد مع المهاجمين الشباب الذين يمكن بيعهم بمبالغ مالية أكبر بعد ذلك. لقد كان النادي ينفق بسخاء على التعاقد مع المهاجمين، في الوقت الذي كان يدفع فيه القليل لتدعيم الخط الخلفي، والدليل على ذلك أن المدافعين السبعة الأكثر مشاركة في المباريات مع الفريق هذا الموسم - والذين شاركوا في 172 مباراة فيما بينهم - كانت قيمتهم مجتمعين أقل قليلاً من قيمة أندريه غراي، المهاجم الاحتياطي الذي كان يشارك في المباريات على فترات متباعدة، والذي لم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق سوى في سبع مباريات فقط.
ويبدو أن مسؤولي واتفورد اقتنعوا أخيرا بأهمية تدعيم الخط الخلفي بعدما رأوا مدافع الفريق كريغ داوسون وهو يهدي آرسنال ركلة جزاء ساذجة في الدقيقة الأولى من عمر المباراة، وعندما رأوا مهاجم المدفعجية بيير إميريك أوباميانغ وهو يستلم كرة طولية بكل سهولة من كيران تيرني ويسجل الهدف الثالث لآرسنال.
ومن المؤكد أن مخاوف واتفورد لا تقتصر على الملعب فقط، وسيواجه الوضع المالي للنادي اختبارا شديدا بسبب الأزمة المزدوجة لفيروس «كورونا» وهبوط الفريق لدوري الدرجة الأولى. لقد حقق النادي أرباحاً قبل خصم الضرائب في ثلاث من السنوات الأربع الماضية، لكنه يعتمد بشكل كبير على عائدات البث التلفزيوني التي ستقل كثيرا بعد الهبوط. ولم يتخل النادي عن موظفيه رغم انخفاض الإيرادات حتى في الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب توقف عائدات بيع تذاكر المباريات.
وقال بوزو ودوكسبري في البيان الذي أصدراه: «في الرياضة، ستواجه دائماً لحظات خيبة أمل كبيرة، لكن المهم هو كيف تتعامل مع مثل هذه الأمور». وبعد موسم شهد تغيير عدد كبير من المديرين الفنيين بشكل غير معتاد، وعدد قليل من الانتصارات بشكل غير معتاد أيضا، فقد تم الوصول إلى لحظة خيبة الأمل الكبيرة وهي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن المؤكد أن القرارات التي سيتخذها مسؤولو النادي خلال الصيف الجاري سوف تحدد مصير النادي خلال الفترة المقبلة.



«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)

أسفرت قرعة بطولة كأس الخليج (خليجي 26) لكرة القدم التي أجريت السبت، وتستضيفها الكويت خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وحتى 3 يناير (كانون الثاني) 2025، عن مجموعتين متوازنتين.

فقد ضمت الأولى منتخبات الكويت، وقطر، والإمارات وعمان، والثانية العراق والسعودية والبحرين واليمن.

ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.

وسُحبت مراسم القرعة في فندق «والدورف أستوريا» بحضور ممثلي المنتخبات المشارِكة في البطولة المقبلة.

وشهد الحفل الذي أقيم في العاصمة الكويت الكشف عن تعويذة البطولة «هيدو»، وهي عبارة عن جمل يرتدي قميص منتخب الكويت الأزرق، بحضور رئيس اتحاد كأس الخليج العربي للعبة القطري الشيخ حمد بن خليفة، إلى جانب مسؤولي الاتحاد وممثلين عن الاتحادات والمنتخبات المشاركة ونجوم حاليين وسابقين.

السعودية والعراق وقعا في المجموعة الثانية (الشرق الأوسط)

وجرى وضع الكويت على رأس المجموعة الأولى بصفتها المضيفة، والعراق على رأس الثانية بصفته حاملاً للقب النسخة السابقة التي أقيمت في البصرة، بينما تم توزيع المنتخبات الستة المتبقية على 3 مستويات، بحسب التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي (فيفا) في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتقام المباريات على استادي «جابر الأحمد الدولي» و«جابر مبارك الصباح»، على أن يبقى استاد علي صباح السالم بديلاً، ويترافق ذلك مع تخصيص 8 ملاعب للتدريبات.

وستكون البطولة المقبلة النسخة الرابعة التي تقام تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي بعد الأولى (23) التي استضافتها الكويت أيضاً عام 2017. وشهدت النسخ الأخيرة من «العرس الخليجي» غياب منتخبات الصف الأول ومشاركة منتخبات رديفة أو أولمبية، بيد أن النسخة المقبلة مرشحة لتكون جدية أكثر في ظل حاجة 7 من أصل المنتخبات الثمانية، إلى الاستعداد لاستكمال التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وباستثناء اليمن، فإن المنتخبات السبعة الأخرى تخوض غمار الدور الثالث الحاسم من التصفيات عينها، التي ستتوقف بعد الجولتين المقبلتين، على أن تعود في مارس (آذار) 2025.

ويحمل المنتخب الكويتي الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب الخليجي (10) آخرها في 2010.

الكويت المستضيفة والأكثر تتويجا باللقب جاءت في المجموعة الأولى (الشرق الأوسط)

ووجهت اللجنة المنظمة للبطولة الدعوة لعدد من المدربين الذين وضعوا بصمات لهم في مشوار البطولة مع منتخبات بلادهم، إذ حضر من السعودية ناصر الجوهر ومحمد الخراشي، والإماراتي مهدي علي، والعراقي الراحل عمو بابا، إذ حضر شقيقه بالنيابة.

ومن المقرر أن تقام مباريات البطولة على ملعبي استاد جابر الأحمد الدولي، الذي يتسع لنحو 60 ألف متفرج، وكذلك استاد الصليبيخات، وهو أحدث الملاعب في الكويت، ويتسع لـ15 ألف متفرج.

وتقرر أن يستضيف عدد من ملاعب الأندية مثل نادي القادسية والكويت تدريبات المنتخبات الـ8.