«الصحة» تتابع الحجاج في العزل المنزلي بعد مغادرتهم مكة المكرمة

حجاج في الحرم المكي والتزام بالإجراءات الوقائية والتباعد (واس)
حجاج في الحرم المكي والتزام بالإجراءات الوقائية والتباعد (واس)
TT

«الصحة» تتابع الحجاج في العزل المنزلي بعد مغادرتهم مكة المكرمة

حجاج في الحرم المكي والتزام بالإجراءات الوقائية والتباعد (واس)
حجاج في الحرم المكي والتزام بالإجراءات الوقائية والتباعد (واس)

غادر حجاج بيت الله الحرام مكة المكرمة أمس بعد أن أتموا مناسك حجهم بطواف الوداع، وسط إجراءات احترازية ووقائية وصحية عالية الدقة لضمان سلامتهم، فيما سيحظى الحجاج بمتابعة ورصد من وزارة الصحة بالمملكة خلال الأيام المقبلة للاطمئنان على سلامتهم.
وقال الدكتور عبد الفتاح مشاط، نائب وزير الحج والعمرة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الحجاج غادروا مكة المكرمة مساء أمس بشكل مباشر إلى منازلهم، بعد أن أجريت لهم الفحوصات الطبية للتأكد من سلامتهم، وذلك بعد أن أكملوا مناسكهم، وقاموا برمي الجمرات «الصغرى، والوسطى، والكبرى» بعد صلاة فجر يوم أمس، وقبل توجههم جميعاً إلى مكة المكرمة، وطافوا طواف الوداع في المسجد الحرام، وأدوا صلاة المغرب في الحرم المكي الشريف. وأضاف المشاط أن وزارة الصحة ستقوم خلال الفترة المقبلة بمتابعة الحجاج والتواصل معهم في أثناء عملية العزل المنزلي لكل حاج على حدة حسب موقعه، وفي أي مدينة سعودية، موضحاً أن يوم أمس كان الأخير لوجود الحجاج في مكة المكرمة، وقد أدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة.
وتحدث نائب وزير الحج عن الخطط التي جرى تنفيذها في موسم حج هذا العام بأنها كانت متوافقة متناغمة بعضها مع بعض من جميع القطاعات الأمنية والصحية والتنظيمية لتقديم أرقى الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، مشيراً إلى أن السعودية أظهرت قدراتها العالية القوية على توظيف الكوادر والقدرات المالية والتكنولوجية في خدمة ضيوف الرحمن، لافتاً إلى أن الخبرات المتراكمة لجميع القطاعات برزت بشكل كبير في الموسم الحالي، واستطاعت أن تقوم بدورها في توفير كل ما يمكن لراحة الحاج.
وأدارت السلطات السعودية يوم أمس ثاني أيام التشريق (يوم المتعجلين)، وفق خطة تفصيلية إجرائية وقائية لإنهاء جميع مراحل رمي الجمرات بشكل آمن صحياً، ساهمت في تحقيق انسيابية كبيرة في تدفق الحجاج إلى منشأة الجمرات، بوضع مسارات ملونة محددة تُحدد حركة الحجيج، إضافة إلى الملصقات الأرضية الإرشادية لترتيب توافد الحجيج في رمي جمارهم.
وودع الحجاج مشعر منى يوم أمس بعد رميهم الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة، قبل عودتهم إلى مقر سكنهم بالمشعر، تأهباً للمغادرة إلى الحرم المكي الشريف، حيث يتاح للحاج المتعجل قضاء يومين من أيام التشريق الثلاثة، مع الالتزام بمغادرة مشعر منى قبل غروب الشمس.
وأشادت رابطة العالم الإسلامي بالنجاح المتميز لخطة حج هذا العام التي تعاملت بكفاءة عالية مع الظروف الاستثنائية لجائحة كورونا، حيث كان الحرص على إقامة الشعيرة، مع المحافظة التامة على أعلى معايير السلامة الصحية بين الحجاج.
وأكد الشيخ الدكتور محمد العيسى، الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، أن العالم الإسلامي ثمن عالياً التوجيهات الحكيمة لتنظيم حج هذا العام، مشيراً إلى أن الرابطة تلقت تنويه مفتي وعلماء العالم الإسلامي بالخدمات الجليلة المقدمة من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في سياق شرف خدمة حجاج بيت الله الحرام، مؤكدين تقديرهم الكامل للحالة الاستثنائية التي وُفقت السعودية فيها بإدارة ظرفها الخاص بنجاح تام.
وأعرب الدكتور يوسف العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، عن تهانيه لحكومة المملكة بمناسبة انتهاء موسم الحج الاستثنائي بنجاح، مؤكداً أن السعودية قدمت درساً في إدارة الأزمات والحشود الكبيرة، حيث تمكنت من تنظيم شعيرة الحج في ظل أزمة جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19) دون تسجيل أي إصابة بين الحجاج، منوهاً بأن سلسلة الإجراءات والقرارات الصائبة أدت إلى نجاح موسم الحج الاستثنائي الذي تحقق خلاله حفظ النفس البشرية، وهو أحد الضرورات الخمس التي جاءت بها مقاصد الشريعة الإسلامية.
ومن جانبه، قال الدكتور شوقي علام، مفتي مصر، إن مناسك الحج هذا العام تمت بسهولة ويسر وأمان، نظراً للمجهودات التي بذلت، والتنسيق بين الجهات المختلفة من أجل تقديم أشكال المساعدة كافة لضيوف الرحمن حتى يؤدوا مناسكهم دون عقبات أو صعوبة، وفي أمان تام، في ظل توفير الخدمات الطبية كافة، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة كافة، رغم الظروف الاستثنائية وانتشار جائحة كورونا.
وأكد مفتي مصر أن نجاح موسم الحج جاء بفضل التنظيم الناجح للحج، والخدمات والمجهودات الكبيرة التي تقدمها المملكة للحجيج، رغم ما يعانيه العالم من انتشار جائحة كورونا، معرباً عن شكره لخادم الحرمين الشريفين، ووزارة الحج والعمرة، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، وجميع الهيئات والمؤسسات التي ساهمت في إنجاح موسم الحج هذا العام، وخدمة حجاج بيت الله الحرام.


مقالات ذات صلة

«لجنة الحج» السعودية تناقش المشروعات المستهدفة لخدمة ضيوف الرحمن

الخليج الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)

«لجنة الحج» السعودية تناقش المشروعات المستهدفة لخدمة ضيوف الرحمن

ناقشت «اللجنة الدائمة للحج والعمرة» السعودية، في اجتماع موسع، الثلاثاء، خطط وترتيبات الجهات لموسم حج هذا العام، والمشروعات والخدمات الجديدة المستهدف تنفيذها.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج تعزيز التكامل والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بما يمكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة (واس)

السعودية تبدأ التحضير المبكر مع 75 دولة لموسم الحج المقبل

بدأت وزارة الحج والعمرة في السعودية عقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية مع مكاتب شؤون الحجاج في أكثر من 75 دولة حول العالم؛ استعداداً لموسم الحج المقبل (1448هـ).

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تهدف «البوابة» إلى تنظيم عمليات التكامل وتوحيد إجراءاتها ضمن إطار موحد (واس)

«الحج» السعودية تطلق «بوابة رقمية» للتكامل بين الجهات المحلية والدولية

أطلقت وزارة الحج والعمرة السعودية، الأربعاء، «بوابة التكاملات» لتكون حلاً رقمياً موحداً لإدارة وتنسيق التكامل مع الجهات الحكومية والخاصة محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي مزارعان سوريان بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف دمشق بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

أعلنت إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف السورية إعادة جدولة رحلتين مخصصتين لعودة الحجاج، الاثنين، وتحديد وجهتهما إلى «مطار الملكة علياء الدولي» في الأردن...

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
الخليج تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)

السعودية تتيح للحجاج إنهاء إجراءات مغادرتهم لبلدانهم «ذاتياً»

تتيح تقنية البوابات الإلكترونية (E-gates) في المطارات، إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» من خلال مطابقة البيانات الحيوية في ثوانٍ معدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سعودي يتعرض للطعن والسرقة وسط لندن

السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

سعودي يتعرض للطعن والسرقة وسط لندن

السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)
السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)

تعرض سعودي وسط لندن للطعن أثناء عملية سرقة تعرض لها مساء الخميس. وتداول ناشطون على مواقع التواصل وصول سيارات الشرطة إلى موقع الحادث في منطقة مايفير الشهيرة.

وسارعت سفارة السعودية لدى المملكة المتحدة نهار الجمعة، إلى إعلان متابعتها باهتمام حالة المواطن السعودي الذي تعرض لحادث طعن في منطقة مايفير، مشيرة إلى أنها تنسق مع الجهات المختصة، وقالت إنها تحرص على تقديم الرعاية والدعم اللازمين له حتى خروجه من المستشفى بصحة وسلامة.

وأوضحت السفارة في بيان عبر حسابها على منصة «إكس»، أنها تتابع ملابسات الحادثة مع الجهات الأمنية المعنية، مشددة على أهمية الإسراع في استكمال التحقيقات وكشف جميع تفاصيل الواقعة ومحاسبة المتسبب فيها وفقاً للقانون، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتعزيز سلامة المواطنين والزوار في المناطق العامة.

وأهابت بالمواطنين والمواطنات توخي الحيطة والحذر وتجنب حمل المقتنيات الثمينة في الأماكن العامة، ودعت للتواصل الفوري في الحالات الطارئة مع هاتف شؤون السعوديين.


الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 34 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 34 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية وتعيين 34 قاضياً بديوان المظالم.

وأوضح الدكتور علي الأحيدب رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، أن الأمر الملكي جاء بترقية قاضٍ إلى درجة (قاضي استئناف)، وتسعة إلى (رئيس محكمة/أ)، وقاضٍ إلى (رئيس محكمة/ب)، وأربعة إلى (وكيل محكمة/ب).

وأضاف الأحيدب أن الأمر شمل ترقية ستة عشر قاضياً إلى درجة (قاضي/أ)، وقاضيين إلى (قاضي/ج)، مشيراً إلى أنه تضمن أيضاً تعيين قاضٍ على درجة (قاضي/ب).

وأكد أن القضاء الإداري يحظى برعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين واهتمام ومتابعة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي يؤكد هذا الأمر بدعم ديوان المظالم، وتحفيز قضاته وكوادره في كل المجالات، ومواصلة مسيرة القضاء الإداري الرائدة.


الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)
قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)
TT

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)
قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

واستشهد إسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بوثيقة سلمتها قطر للأمم المتحدة ليقول إنها تثبت أن الضربات الإيرانية انحصرت في أهداف عسكرية أميركية، ولم تستهدف أي مناطق مدنية.

لكن ماجد الأنصاري المتحدث باسم الخارجية القطرية، فنّد ادعاءات بقائي، وأكد في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن الاقتباس الإيراني كان «انتقائياً»، واستطرد قائلاً: «إن استخراج جملة انتقائية من تلك الوثيقة مع تجاهل سياقها الأوسع يُعد مضللاً».

وأضاف الأنصاري: «إذا كانت الجهة الإيرانية ترغب في الاستناد إلى وثائق رسمية، فنحن ندعوها إلى الرجوع إلى السجل الذي قدمته دولة قطر رسمياً إلى الأمم المتحدة، بدلاً من الاقتباس الانتقائي من تقييم مخاطر أمنية أُعد لأغراض تشغيلية».

وتابع: «تُوثق الرسائل المطابقة لدولة قطر المؤرخة في 1 مارس (آذار) 2026 إطلاق صواريخ إيرانية فوق مناطق مدنية وتجارية وسكنية، مما أسفر عن أضرار وإصابات لـ16 شخصاً».

وواصل المتحدث باسم الخارجية القطرية: «كما وثقت رسالة قطر المؤرخة في 20 يوليو (تموز) هجمات إضافية أصابت ثلاثة أشخاص، بما في ذلك طفل».

وأشار إلى أن «الوثيقة التي يُستشهد بها الآن من قبل الجهة الإيرانية هي تقييم لمخاطر السلامة والأمن أُعد لمؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات البرلماني»، مضيفاً: «إنها ليست سجلاً واقعياً شاملاً ولا تقييماً قانونياً للأحداث».

وأوضح الأنصاري: «في الواقع، فإنها (الوثيقة) تعترف صراحةً بهجمات مباشرة داخل دولة قطر، بما في ذلك الهجوم في 18 مارس على منشآت الغاز في رأس ليفان، وتشير إلى الإغلاق المؤقت للمجال الجوي القطري وتأثيره على الحياة المدنية». وزاد: «إن استخراج جملة انتقائية من تلك الوثيقة مع تجاهل سياقها الأوسع يُعد مضللاً».

وأضاف المتحدث باسم الخارجية القطرية: «نجاح القوات المسلحة القطرية في اعتراض الصواريخ والطائرات من دون طيار الإيرانية لا يقلل من خطورة هذه الهجمات، ولا يُعفي المسؤولين عنها من المساءلة».

وقال: «من المؤسف أن يُوصف الهجوم على رأس ليفان بأنه «مزعوم»، رغم أنه وُثِّق رسمياً في رسالة قطر (..)، خاصة أن هذه المنشآت هي أصول وطنية تعود للشعب القطري وتشكل جزءاً أساسياً من هيكل أمن الطاقة العالمي».

وأكد الانصاري أن «دولة قطر ليست طرفاً في هذا النزاع»، مضيفاً أن «الهجمات على أراضيها وبنيتها التحتية المدنية، وتعريض سكانها للخطر، والأفعال المُزعزِعة للاستقرار في مضيق هرمز لا يمكن تبريرها كردود مشروعة. مثل هذه الأفعال تشكل انتهاكات واضحة للقانون الدولي، ولا يمكن لأي اقتباس انتقائي أو تفسير أن يغير هذه الحقيقة».

وأكمل: «مستلهمة من موقفها الراسخ أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات، ستستمر قطر في جهودها الدبلوماسية المستمرة والمبادرات الدؤوبة لتهدئة التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».