الأسهم البيوتكنولوجية تقفز في البورصات الدولية

رغم عدم إنتاج لقاح ضد «كورونا» رسمياً

الأسهم البيوتكنولوجية تقفز في البورصات الدولية
TT

الأسهم البيوتكنولوجية تقفز في البورصات الدولية

الأسهم البيوتكنولوجية تقفز في البورصات الدولية

اشتمت البورصات رائحة التجارة المربحة المخفية وراء لقاح منتظر مضاد لفيروس كورونا، لتبدأ الاستفادة منه عشرات الشركات البيوتكنولوجية الصغيرة، أي شركات التكنولوجيا الحيوية التي تعمل في إنتاج الأدوية واللقاحات حول العالم.
يقول البروفسور الألماني في العلوم الاقتصادية الدولية شتيفان هاينيغر إن شركة «كان سينو بيولوجيك» التي طورت لقاحاً لفيروس كورونا، بالتعاون مع حكومة بكين، وهو طور الاختبار في صفوف متطوعين من الجيش الصيني، كانت أول من استقطب رؤوس أموال المستثمرين الدوليين إلى أسهمها في بورصة هونغ كونغ. ومنذ بداية عام 2020، قفز سعر سهمها 262 في المائة. وقبل انتشار فيروس كورونا عالمياً، رست قيمتها السوقية عند 1.6 مليار دولار. أما اليوم، فقد تخطت 6 مليارات دولار.
ويضيف أن لعاب المستثمرين الألمان يسيل اليوم أمام أسهم أبرز 10 شركات بيوتكنولوجية بزغ نجمها التجاري في البورصات منذ أن قررت الأخيرة هندسة لقاحات فيروسية جديدة. ويأتي الإقبال على شراء أسهم «فاكسارت» في المرتبة الأولى، وهي شركة تساوي رسملتها السوقية 840 مليون دولار، وقفز سعر سهمها 2425 في المائة منذ بداية عام 2020. ومع أن شركات بيوتكنولوجية أخرى وصلت إلى مراحل أكثر تقدماً منها في تطوير لقاح فيروس كورونا، فإن شركة «فاكسارت» لديها ميزة تنافسية فريدة من نوعها لأن لقاحها فموي (عبر الفم)، مما يُسهل توزيعه وبيعه دولياً فور حصوله على الضوء الأخضر من الهيئات الصحية العالمية، علماً بأن نحو 78 في المائة من المستثمرين الألمان اختاروا شراء أسهم «فاكسارت»، في حين اختار 22 منهم شراء أسهم شركات أخرى.
ويردف أن شركة «نوفافاكس» تأتي في المرتبة الثانية، ورسملتها السوقية 4.290 مليار دولار، وقد قفز سعر سهمها 1994 في المائة منذ مطلع العام، ثم شركة «إينوفيو»، ورسملتها 4.260 مليار دولار، وقد قفز سعر سهمها 716 في المائة، ثم القابضة «أركتوروس»، ورسملتها 957 مليار دولار، وقد قفز سعر سهمها 330 في المائة، ثم شركة «كانسينو بيولوجيكس»، ورسملتها 6.141 مليار دولار، وقد زاد سعر سهمها 262 في المائة، ثم شركة «موديرنا» الإيطالية، ورسملتها 24.966 مليار دولار، وقد قفز سعر سهمها 228 في المائة، ثم شركة «فير بيوتكنولوجي»، ورسملتها 4.830 مليار دولار، وقد زاد سعر السهم لديها 225 في المائة، ثم شركة «نانت كويست»، ورسملتها 1.314 مليار دولار، وقد قفز سعر سهمها 224 في المائة، ثم شركة «في بي آي فاكسينز»، ورسملتها 715 مليون دولار، وقد زاد سعر سهمها 124 في المائة، وشركة «ترانسلايت بيو» في المرتبة العاشرة، ورسملتها 1.229 مليار دولار، وقد قفز سعر سهمها 120 في المائة منذ بداية عام 2020.
ويتابع أنه اعتماداً على مسح شمل قاعدة بيانات «ستاندرد آند بور ماركت إينتليجنس»، يوجد اليوم 50 شركة تتنافس فيما بينها لإنتاج لقاح فيروس كورونا، منها 14 متعددة الجنسيات، كما «ميرك» و«فايزر». واللافت أن أسهم الشركات البوتكنولوجية الناشئة، ذات درجة التخصص العالية، قد نجحت عام 2020 في تحقيق الأداء الأفضل في البورصات العالمية.
ويختم: «لا شك أن الرهان العالمي على لقاحات فيروس كورونا أشعل نار المضاربات في القطاع البيوتكنولوجي بين آلاف الشركات. ونتيجة تطوير هذه اللقاحات، تمكن 10 في المائة من هذه الشركات من بيع أسهمه بنجاح باهر في البورصات الأميركية والأوروبية.
وفي الأعوام العشرة الأخيرة، قفز سعر سهم كل شركة من هذه الشركات ما معدله 471 في المائة في بورصة (وول ستريت)، و390 في المائة في بورصة (هونغ كونغ)، و605 في المائة في بورصة (زوريخ)، و401 في المائة في بورصة (فرانكفورت). وفي الوقت الحالي، يراهن المستثمرون والبورصات معاً على نتائج 615 دواء قيد التطوير والاختبار حول العالم، منها 161 لقاحاً، قسم منها خاص بفيروس كورونا، و271 دواء لعلاج الالتهابات، و183 دواءً مضاداً للفيروسات».


مقالات ذات صلة

رسالة فانس إلى رضائي تستحضر إنذارات سبقت حروباً أميركية

شؤون إقليمية لقطة أرشيفية لوزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر مصافحاً نظيره العراقي طارق عزيز في جنيف يناير 1991 (أرشيفية)

رسالة فانس إلى رضائي تستحضر إنذارات سبقت حروباً أميركية

قد تكون رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي جزءاً من نمط رسائل سبقت حروباً كبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

القضاء الفرنسي يصنف مداهمات «رافل» بمرسيليا عام 1943 جريمة ضد الإنسانية، منهياً عقوداً من الصمت، لينتصر للضحايا ويعيد كتابة الذاكرة التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة «آندروز» المشتركة بالولايات المتحدة 14 أغسطس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري استراتيجية ترمب للأمن القومي... نحو نظام عالمي جديد؟

يمكن اختصار «استراتيجية الأمن القومي» التي أطلقها الرئيس ترمب في 5 نقاط: أميركا أولاً، والسلام عبر القوة، والردع، وتقاسم الأعباء، والمنافسة بين القوى الكبرى.

المحلل العسكري

«أوبك بلس» يبقي أهداف إنتاج النفط دون تغيير في ديسمبر

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يبقي أهداف إنتاج النفط دون تغيير في ديسمبر

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

اتفقت ​7 دول في تحالف «أوبك بلس»، على الإبقاء على أهداف الإنتاج دون تغيير في ديسمبر (كانون الأول)، خلال اجتماعها الافتراضي عبر الإنترنت، الأحد، وذلك تماشياً مع التوقعات بعدم إجراء مزيد من التعديلات على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل.

والدول السبع هي: ​السعودية وروسيا ⁠والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، والتي أكدت «الالتزام باستقرار السوق».

وجددت الدول السبع، في بيان صحافي، التزامها الجماعي بتحقيق الامتثال الكامل لـ«إعلان التعاون».

وستواصل دول «أوبك بلس» السبع عقد اجتماعات شهرية لمتابعة أوضاع السوق، حيث من المقرر أن يُعقد الاجتماع المقبل في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

ويضم ⁠تحالف «أوبك بلس»، دول منظمة البلدان ‌المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء من ‌بينهم روسيا.

وأتم تحالف «أوبك بلس»، في ​سبتمبر (أيلول)، الإلغاء ‌التدريجي لخفضٍ في الإمدادات بلغ 1.65 مليون ‌برميل يومياً، كان قد تم الاتفاق عليه لأول مرة في 2023.

جدول يوضح حصص الدول (أوبك)

 


انخفاض مخزونات الغاز في ألمانيا عن المستويات المستهدفة

سفن بالقرب من مصفاة «رور أول» النفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
سفن بالقرب من مصفاة «رور أول» النفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض مخزونات الغاز في ألمانيا عن المستويات المستهدفة

سفن بالقرب من مصفاة «رور أول» النفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
سفن بالقرب من مصفاة «رور أول» النفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

من المرجح أن تفشل ألمانيا بفارق كبير في تحقيق المستويات المستهدفة لملء مخازن الغاز، إذ كان من المفترض أن يبلغ متوسط نسبة الملء 70 في المائة بحلول أول نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن المخزونات لم تتجاوز نحو 61.4 في المائة، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن منصة «إيه جي إس آي» الأوروبية.

وقالت متحدثة باسم وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه: «إمدادات الغاز في ألمانيا مضمونة خلال فصل الشتاء المقبل، حتى في ظل مستويات التخزين الحالية».

وأضافت المتحدثة: «وفقاً للتقييم الحالي، من المتوقع أن تتمكن ألمانيا من اجتياز فصل الشتاء بشكل جيد. ولا تتوقف أهمية ضمان أمن الإمدادات على مستويات ملء المخازن وحدها، بل تشمل أيضاً معدلات سحب الغاز الفعلية، وواردات الغاز المستمرة، والتدابير الاحترازية الأخرى».

من جانبها، أعلنت الوكالة الألمانية للشبكات، أن إمدادات الغاز في ألمانيا مستقرة، وقالت: «أمن الإمدادات مضمون. ولا تزال الوكالة الألمانية للشبكات تقدر، وفقاً للمعلومات المتاحة حالياً، أن خطر حدوث توتر في إمدادات الغاز منخفض».

ووصف زيباستيان هاينرمان، المدير التنفيذي لـ«مبادرة تخزين الطاقة»، عدم تحقيق المستويات المستهدفة لملء المخازن بحلول أول نوفمبر بأنه «إشارة تحذير جديرة بالاهتمام».

وأضاف هاينرمان: «تبدأ ألمانيا موسم التدفئة باحتياطيات أمان أقل. وهذا يزيد من قابلية تعرض إمدادات الغاز للمخاطر، لا سيما في حال انخفاض درجات الحرارة بشكل استثنائي أو حدوث اضطرابات إضافية في واردات الغاز».


صادرات كوريا الجنوبية تتضاعف في أكتوبر

سيارات شركة «كيا» متوقفة استعداداً للتصدير في أحد موانئ مدينة بيونجتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)
سيارات شركة «كيا» متوقفة استعداداً للتصدير في أحد موانئ مدينة بيونجتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

صادرات كوريا الجنوبية تتضاعف في أكتوبر

سيارات شركة «كيا» متوقفة استعداداً للتصدير في أحد موانئ مدينة بيونجتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)
سيارات شركة «كيا» متوقفة استعداداً للتصدير في أحد موانئ مدينة بيونجتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صدرت الأحد، أن صادرات كوريا الجنوبية تضاعفت تقريبًا في أكتوبر (تشرين الأول)، في أقوى ارتفاع تشهده منذ أكثر من 50 عاماً، إذ أدى الطلب العالمي القوي على الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي إلى زيادة صادرات البلاد من الرقائق الإلكترونية.

وارتفعت الصادرات من رابع أكبر اقتصاد في آسيا، والذي يعد مؤشراً للتجارة العالمية، 93.7 في المائة مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي إلى 115.28 مليار دولار، وهو ما يزيد قليلاً عن متوسط الارتفاع المتوقع البالغ 93.2 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين.

وتجاوزت الزيادة، التي عززها ارتفاع عدد أيام العمل مقارنةً بالعام السابق بسبب اختلاف موعد عطلة تشوسوك، الزيادة في سبتمبر (أيلول) البالغة 83.7 في المائة، وكانت الأقوى منذ يناير (كانون الثاني) 1974.

وبفضل الطفرة العالمية في الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، نما اقتصاد كوريا الجنوبية بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث بدعم من صادرات واستثمارات قوية في أشباه الموصلات، فيما سجلت شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس.كيه هاينكس» لصناعة الرقائق قفزات في الأرباح.

وقال وزير التجارة والصناعة والطاقة كيم جونغ كوان: «مع استمرار الصادرات في تحقيق نمو قوي وتجاوزها 110 مليارات دولار في أكتوبر، بات من المؤكد بلوغ صادرات سنوية بقيمة تريليون دولار خلال نوفمبر (تشرين الثاني)».

وبلغ إجمالي صادرات كوريا الجنوبية للفترة من يناير إلى أكتوبر، 930 مليار دولار. وإذا تجاوزت الصادرات السنوية تريليون دولار، فستصبح كوريا الجنوبية رابع دولة في العالم تحقق هذا الإنجاز بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا.

وقالت وزارة التجارة إن مبيعات أشباه الموصلات في الخارج قفزت 259.4 في المائة في أكتوبر إلى 56.44 مليار دولار، إذ ظلت الأسعار والكميات مرتفعة مع استمرار شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى في الاستثمار في المنشآت في إطار المنافسة على ريادة قطاع الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت مبيعات أجهزة الكمبيوتر 496.6 في المائة بسبب ازدياد الطلب على الخوادم لخدمات الذكاء الاصطناعي.

وزادت الشحنات إلى الصين 133.6 في المائة، بينما ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة 185.8 في المائة، وإلى أوروبا 56.4 في المائة، وإلى جنوب شرق آسيا 128 في المائة.

وارتفعت واردات كوريا الجنوبية 36 في المائة إلى 72.78 مليار دولار، بعد ارتفاعها 26 في المائة في سبتمبر، لتسجل أكبر زيادة سنوية منذ يناير 2022، مدفوعةً بارتفاع أسعار النفط، فضلاً عن الطلب على معدات تصنيع أشباه الموصلات والسيارات.

وسجلت البلاد فائضاً تجارياً شهرياً 42.50 مليار دولار، وهو أقل من الفائض غير المسبوق الذي بلغ 49.97 مليار دولار في الشهر السابق.