جيرو: لامبارد منحني فرصة الاستمرار مع تشيلسي وكان يجب رد الجميل له

مهاجم الفريق اللندني يؤكد أنه قادر على اللعب بضع سنوات أخرى وفي أفضل مستوى

جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)
جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)
TT

جيرو: لامبارد منحني فرصة الاستمرار مع تشيلسي وكان يجب رد الجميل له

جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)
جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)

كال فرانك لامبارد، مدرب تشيلسي، المديح للاعبه أوليفييه جيرو بسبب مستواه منذ استئناف الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد تسجيل مهاجم فرنسا هدف الفوز على نوريتش سيتي مساء الثلاثاء الماضي. وسجل المهاجم البالغ عمره 33 عاماً بطل العالم مع فرنسا هدفاً قبل انتهاء الشوط الأول في «ستامفورد بريدج»، ليقود تشيلسي لتأمين المركز الثالث، والاقتراب من التأهل لدوري أبطال أوروبا. وأحرز جيرو 4 أهداف منذ استئناف الدوري الشهر الماضي، و6 أهداف بشكل عام خلال الموسم، وكلها منذ فبراير (شباط) الماضي.
وقال لامبارد «يستحق كثيراً من التقدير لأنه أدى دوراً بارزاً حتى قبل التوقف، وساهم في بعض النتائج المهمة»، وأضاف: «يستحق هذه الإشادة، فهو لم يسبب أي مشكلة، ويتدرب بشكل رائع دائماً، ويتحلى بالاحترافية دائماً، حتى عندما لعب تامي (أبراهام) بشكل جيد، وبصفة أساسية خلال مرحلة مبكرة بالموسم»، وتابع: «أبلغته في يناير (كانون الثاني) بأنني أريده أن يبقى بالفريق، وقد تعامل مع ذلك بشكل رائع، واستمر في التدريب بقوة، وهو يظل عنصراً مهماً لدينا».
وقبل ما يقرب من 7 أشهر من الآن، كان جيرو يواجه مصيراً مجهولاً، ويخشى فقدان مكانه في قائمة المنتخب الفرنسي قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020. وكان قد فشل في إقناع المدير الفني الجديد لتشيلسي، فرانك لامبارد، بطريقة لعبه، وبات يفكر في الرحيل عن «ستامفورد بريدج»، وسط اهتمام من كثير من الأندية، بما في ذلك بوردو وإنتر ميلان ولاتسيو وتوتنهام.
وعندما أغلقت فترة الانتقالات الشتوية مع بقاء جيرو في تشيلسي، النادي اللندني، وعده لامبارد ببداية جديدة. وكان المهاجم الشاب للبلوز تامي أبراهام يعاني من إصابة في الكاحل، بينما لم يقدم ميتشي باتشواي الأداء المنتظر منه. وعاد جيرو الذي لم يكن قد شارك في التشكيلة الأساسية لتشيلسي سوى في مباراتين فقط طوال الموسم للمشاركة في صفوف الفريق مرة أخرى. وفي أول مشاركة له بعد هذه البداية الجديدة، سجل جيرو هدفاً في مرمى توتنهام هوتسبير في فبراير (شباط)، كما سجل هدفاً آخر في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على إيفرتون على ملعب «ستامفورد بريدج» في الثامن من مارس (آذار)، قبل أن يتوقف الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ذلك بـ5 أيام نتيجة تفشي فيروس كورونا.
وكان هناك كثير من الشكوك بشأن مستقبل اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً مع «البلوز»، خاصة أن عقده كان سينتهي في 30 يونيو (حزيران) الماضي. وكان من المفترض أن تلعب فرنسا مباراتها الثانية في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 في 13 يونيو (حزيران)، لكن البطولة تأجلت لمدة عام، وهو ما يعني أن المنتخب الفرنسي قد يعتمد على لاعب آخر لقيادة خط الهجوم العام المقبل. لكن جيرو لا يرى الأمر بهذه الطريقة، بعد أن جدد عقده لمدة عام آخر مع تشيلسي خلال الشهر الماضي، وهو يقول عن ذلك: «أنا لا أشعر بالذعر أبداً. صحيح أن الوقت ليس في صالحي لأنني على وشك أن أكمل عامي الرابع والثلاثين، لكن جسدي مستعد للعب بضع سنوات أخرى على أفضل مستوى. نحن أبطال كأس العالم، ونريد أن نحقق الإنجاز نفسه الذي حققه زملاؤنا، عندما فازوا بكأس العالم 1998 ثم كأس الأمم الأوروبية».
وسجل جيرو 39 هدفاً من 97 مباراة دولية خاضها مع منتخب الديوك الفرنسية، ويسعى للوصول إلى 100 مباراة دولية مع منتخب بلاده، كما يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي المنتخب الفرنسي عبر تاريخه، بفارق هدفين فقط عن ميشيل بلاتيني، و12 هدفاً عن تيري هنري. وعن ذلك، يقول جيرو: «سيكون من الصعب الوصول إلى عدد الأهداف الدولية التي سجلها تيري هنري الذي سجل 51 هدفاً، لكن لا أحد يعرف ما الذي سيحدث في المستقبل».
وتعرض جيرو لانتقادات كثيرة خلال مشاركاته الأخيرة مع منتخب فرنسا. ورغم أن اللاعب السابق لآرسنال لم يسجل أي هدف في كأس العالم الأخيرة التي فاز بها منتخب بلاده، فإنه كان يؤدي الدور المطلوب منه داخل الملعب على أكمل وجه، حيث كان يبذل مجهوداً كبيراً، ويتحرك من أجل فتح مساحات لأنطوان غريزمان وكيليان مبابي؛ إنه يلعب دائماً من أجل مصلحة الفريق، وقد أدرك لامبارد قيمة جيرو في الآونة الأخيرة، ودفع به في التشكيلة الأساسية لتشيلسي قبل توقف الموسم، وقدم اللاعب الفرنسي مستويات جيدة قبل التوقف.
يقول جيرو: «لقد واجهت كثيراً من الصعوبات طوال مسيرتي الكروية، لكن أفضل شيء يمكنك القيام به هو أن تقاتل وتعود إلى مستواك مرة أخرى. لقد كنت على وشك الرحيل عن النادي، لكنني لم أرغب في ذلك حقاً. لقد كنت بحاجة للمشاركة في المباريات من أجل المشاركة مع منتخب فرنسا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وصحيح أنني تحدثت مع المدير الفني، وطلبت منه أن يسمح لي بالرحيل، وخوض تحد جديد في مكان آخر. وقد وافق المدير الفني على ذلك، وتفهم موقفي تماماً، فقد كان لاعباً سابقاً، وهو يدرك مثل هذه الأشياء جيداً، وكان لدينا دائماً فهم كبير فيما يتعلق بمستقبلي مع الفريق».
ويضيف: «عندما أخبرني بأنه سيمنحني مزيداً من الفرص لكي أظهر ما يمكنني القيام به، وثقت به على الفور، وقررت أن أقاتل من أجل استغلال تلك الفرص، كما فعلت من قبل مع نادي آرسنال. لقد كان لدي حافز كبير جداً. فقد منحني الفرصة، وكان كل ما يتعين علي القيام به هو أن أرد له الدين. لقد شعرت بأن هذه بداية جديدة بالنسبة لي، فأنا أريد أن أفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي». وعن رأيه في المهاجم الألماني تيمو فيرنر الذي تعاقد تشيلسي معه مؤخراً من نادي لايبزيغ، قال جيرو: «سيكون إضافة قوية للغاية للفريق، وسيمنح المهاجمين حافزاً إضافياً»، وأضاف: «لقد قرأت في الصحف أن أزمة فيروس كورونا قد أثرت على قراري بالاستمرار مع النادي. لا يمكننا أن ننكر تداعيات الأزمة الحالية، لكن عندما أراد النادي أن يمدد عقدي لعام آخر لأنني أظهرت شخصية قوية، شعرت بأن رحلتي مع تشيلسي لم تنتهِ بعد. في الحقيقة، كنت سأشعر بحزن شديد لو رحلت عن النادي في يناير (كانون الثاني) الماضي».
ويمر تشيلسي حالياً بمرحلة إعادة بناء، حيث ضم كلاً من فيرنر وحكيم زياش، كما يسعى للتعاقد مع نجم باير ليفركوزن، كاي هافيرتز. لكن جيرو يعتقد أنه ما زال يملك كثيراً ليقدمه للنادي. وعندما سُئل عما إذا كان من الجيد بالنسبة له أن تستخدم الأندية التبديلات الخمسة المتاحة لها الآن بعد استئناف النشاط الكروي، خاصة أن لديه ثاني أفضل سجل تهديفي بصفة بديل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، رد قائلاً وهو يضحك: «لماذا سأستفيد أنا شخصياً من التبديلات الخمسة؟ صحيح أنني دائماً ما كنت أسجل أهدافاً عندما أشارك بديلاً، لكنني أريد أن أجعل اختيارات المدير الفني أكثر صعوبة».
واعترف جيرو بأن لاعبي تشيلسي قد أجروا بعض المناقشات القوية حول مزايا استئناف الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة تفشي وباء كورونا، وقال: «لم نكن نشعر بالراحة للعودة للمشاركة في المباريات لأننا كنا في ذروة تفشي الفيروس. لقد أجرينا بعض مكالمات الفيديو معاً، ويمكنني القول إننا في ذلك الوقت لم نكن نشعر براحة كبيرة لعودة النشاط الكروي. لكننا شعرنا بالقدرة على العودة للمشاركة في المباريات عندما قدمت لنا رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة اللاعبين المحترفين التفاصيل كافة المتعلقة بأمن وسلامة اللاعبين، وكيفية استئناف التدريبات، وما يتم القيام به من أجل الحفاظ على سلامة الجميع».
وكان نغولو كانتي، زميل جيرو في منتخب فرنسا ونادي تشيلسي، متردداً في البداية في العودة للمشاركة في المباريات. ويقول جيرو عن ذلك: «أعتقد أنه -وكما هو الحال مع جميع اللاعبين- كان لديه أناس معرضون لخطر الإصابة بالفيروس في محيطه، وهذا هو السبب الذي كان يجعله لا يشعر بالراحة، لكني أحترم وجهة نظره تماماً». وتطرق الحوار إلى احتجاجات حركة «حياة السود مهمة»، ولماذا من المهم أن يتحدث اللاعبون البيض علانية ضد العنصرية، فقال «إن أي نوع من الدعم يمكننا القيام به سيحدث فرقاً كبيراً. ليس كافياً أن نقول إننا ضد العنصرية، بل يتعين علينا أن نحارب العنصرية الآن».
وكان تشيلسي يعاني بشدة في بداية الموسم، ولم يكن بإمكانه إبرام صفقات جديدة بسبب العقوبات التي كانت مفروضة عليه بعدم التعاقد مع لاعبين جدد الصيف الماضي. كما تولى قيادة الفريق المدير الفني الشاب فرانك لامبارد الذي لا يمتلك كثيراً من الخبرات في عالم التدريب، والذي كان يعتمد على عدد كبير من اللاعبين الشباب. ولم يتعاقد النادي مع أي لاعب جديد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. والآن، يواجه النادي كثيراً من الضغوط، لكنه يضع أولوية قصوى للتأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، فهل يمكنه القيام بذلك؟ يقول جيرو: «لدينا فريق قوي قادر على المنافسة، في ظل مزيج رائع بين اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرات الكبيرة. إننا نتوقع أن يبرم النادي صفقات جديدة لأنه لم يتعاقد مع أي لاعب في آخر فترتي انتقالات، لكن لدي كثيراً من التوقعات بشأن هذه المجموعة من اللاعبين».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.