جيرو: لامبارد منحني فرصة الاستمرار مع تشيلسي وكان يجب رد الجميل له

مهاجم الفريق اللندني يؤكد أنه قادر على اللعب بضع سنوات أخرى وفي أفضل مستوى

جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)
جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)
TT

جيرو: لامبارد منحني فرصة الاستمرار مع تشيلسي وكان يجب رد الجميل له

جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)
جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)

كال فرانك لامبارد، مدرب تشيلسي، المديح للاعبه أوليفييه جيرو بسبب مستواه منذ استئناف الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد تسجيل مهاجم فرنسا هدف الفوز على نوريتش سيتي مساء الثلاثاء الماضي. وسجل المهاجم البالغ عمره 33 عاماً بطل العالم مع فرنسا هدفاً قبل انتهاء الشوط الأول في «ستامفورد بريدج»، ليقود تشيلسي لتأمين المركز الثالث، والاقتراب من التأهل لدوري أبطال أوروبا. وأحرز جيرو 4 أهداف منذ استئناف الدوري الشهر الماضي، و6 أهداف بشكل عام خلال الموسم، وكلها منذ فبراير (شباط) الماضي.
وقال لامبارد «يستحق كثيراً من التقدير لأنه أدى دوراً بارزاً حتى قبل التوقف، وساهم في بعض النتائج المهمة»، وأضاف: «يستحق هذه الإشادة، فهو لم يسبب أي مشكلة، ويتدرب بشكل رائع دائماً، ويتحلى بالاحترافية دائماً، حتى عندما لعب تامي (أبراهام) بشكل جيد، وبصفة أساسية خلال مرحلة مبكرة بالموسم»، وتابع: «أبلغته في يناير (كانون الثاني) بأنني أريده أن يبقى بالفريق، وقد تعامل مع ذلك بشكل رائع، واستمر في التدريب بقوة، وهو يظل عنصراً مهماً لدينا».
وقبل ما يقرب من 7 أشهر من الآن، كان جيرو يواجه مصيراً مجهولاً، ويخشى فقدان مكانه في قائمة المنتخب الفرنسي قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020. وكان قد فشل في إقناع المدير الفني الجديد لتشيلسي، فرانك لامبارد، بطريقة لعبه، وبات يفكر في الرحيل عن «ستامفورد بريدج»، وسط اهتمام من كثير من الأندية، بما في ذلك بوردو وإنتر ميلان ولاتسيو وتوتنهام.
وعندما أغلقت فترة الانتقالات الشتوية مع بقاء جيرو في تشيلسي، النادي اللندني، وعده لامبارد ببداية جديدة. وكان المهاجم الشاب للبلوز تامي أبراهام يعاني من إصابة في الكاحل، بينما لم يقدم ميتشي باتشواي الأداء المنتظر منه. وعاد جيرو الذي لم يكن قد شارك في التشكيلة الأساسية لتشيلسي سوى في مباراتين فقط طوال الموسم للمشاركة في صفوف الفريق مرة أخرى. وفي أول مشاركة له بعد هذه البداية الجديدة، سجل جيرو هدفاً في مرمى توتنهام هوتسبير في فبراير (شباط)، كما سجل هدفاً آخر في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على إيفرتون على ملعب «ستامفورد بريدج» في الثامن من مارس (آذار)، قبل أن يتوقف الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ذلك بـ5 أيام نتيجة تفشي فيروس كورونا.
وكان هناك كثير من الشكوك بشأن مستقبل اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً مع «البلوز»، خاصة أن عقده كان سينتهي في 30 يونيو (حزيران) الماضي. وكان من المفترض أن تلعب فرنسا مباراتها الثانية في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 في 13 يونيو (حزيران)، لكن البطولة تأجلت لمدة عام، وهو ما يعني أن المنتخب الفرنسي قد يعتمد على لاعب آخر لقيادة خط الهجوم العام المقبل. لكن جيرو لا يرى الأمر بهذه الطريقة، بعد أن جدد عقده لمدة عام آخر مع تشيلسي خلال الشهر الماضي، وهو يقول عن ذلك: «أنا لا أشعر بالذعر أبداً. صحيح أن الوقت ليس في صالحي لأنني على وشك أن أكمل عامي الرابع والثلاثين، لكن جسدي مستعد للعب بضع سنوات أخرى على أفضل مستوى. نحن أبطال كأس العالم، ونريد أن نحقق الإنجاز نفسه الذي حققه زملاؤنا، عندما فازوا بكأس العالم 1998 ثم كأس الأمم الأوروبية».
وسجل جيرو 39 هدفاً من 97 مباراة دولية خاضها مع منتخب الديوك الفرنسية، ويسعى للوصول إلى 100 مباراة دولية مع منتخب بلاده، كما يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي المنتخب الفرنسي عبر تاريخه، بفارق هدفين فقط عن ميشيل بلاتيني، و12 هدفاً عن تيري هنري. وعن ذلك، يقول جيرو: «سيكون من الصعب الوصول إلى عدد الأهداف الدولية التي سجلها تيري هنري الذي سجل 51 هدفاً، لكن لا أحد يعرف ما الذي سيحدث في المستقبل».
وتعرض جيرو لانتقادات كثيرة خلال مشاركاته الأخيرة مع منتخب فرنسا. ورغم أن اللاعب السابق لآرسنال لم يسجل أي هدف في كأس العالم الأخيرة التي فاز بها منتخب بلاده، فإنه كان يؤدي الدور المطلوب منه داخل الملعب على أكمل وجه، حيث كان يبذل مجهوداً كبيراً، ويتحرك من أجل فتح مساحات لأنطوان غريزمان وكيليان مبابي؛ إنه يلعب دائماً من أجل مصلحة الفريق، وقد أدرك لامبارد قيمة جيرو في الآونة الأخيرة، ودفع به في التشكيلة الأساسية لتشيلسي قبل توقف الموسم، وقدم اللاعب الفرنسي مستويات جيدة قبل التوقف.
يقول جيرو: «لقد واجهت كثيراً من الصعوبات طوال مسيرتي الكروية، لكن أفضل شيء يمكنك القيام به هو أن تقاتل وتعود إلى مستواك مرة أخرى. لقد كنت على وشك الرحيل عن النادي، لكنني لم أرغب في ذلك حقاً. لقد كنت بحاجة للمشاركة في المباريات من أجل المشاركة مع منتخب فرنسا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وصحيح أنني تحدثت مع المدير الفني، وطلبت منه أن يسمح لي بالرحيل، وخوض تحد جديد في مكان آخر. وقد وافق المدير الفني على ذلك، وتفهم موقفي تماماً، فقد كان لاعباً سابقاً، وهو يدرك مثل هذه الأشياء جيداً، وكان لدينا دائماً فهم كبير فيما يتعلق بمستقبلي مع الفريق».
ويضيف: «عندما أخبرني بأنه سيمنحني مزيداً من الفرص لكي أظهر ما يمكنني القيام به، وثقت به على الفور، وقررت أن أقاتل من أجل استغلال تلك الفرص، كما فعلت من قبل مع نادي آرسنال. لقد كان لدي حافز كبير جداً. فقد منحني الفرصة، وكان كل ما يتعين علي القيام به هو أن أرد له الدين. لقد شعرت بأن هذه بداية جديدة بالنسبة لي، فأنا أريد أن أفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي». وعن رأيه في المهاجم الألماني تيمو فيرنر الذي تعاقد تشيلسي معه مؤخراً من نادي لايبزيغ، قال جيرو: «سيكون إضافة قوية للغاية للفريق، وسيمنح المهاجمين حافزاً إضافياً»، وأضاف: «لقد قرأت في الصحف أن أزمة فيروس كورونا قد أثرت على قراري بالاستمرار مع النادي. لا يمكننا أن ننكر تداعيات الأزمة الحالية، لكن عندما أراد النادي أن يمدد عقدي لعام آخر لأنني أظهرت شخصية قوية، شعرت بأن رحلتي مع تشيلسي لم تنتهِ بعد. في الحقيقة، كنت سأشعر بحزن شديد لو رحلت عن النادي في يناير (كانون الثاني) الماضي».
ويمر تشيلسي حالياً بمرحلة إعادة بناء، حيث ضم كلاً من فيرنر وحكيم زياش، كما يسعى للتعاقد مع نجم باير ليفركوزن، كاي هافيرتز. لكن جيرو يعتقد أنه ما زال يملك كثيراً ليقدمه للنادي. وعندما سُئل عما إذا كان من الجيد بالنسبة له أن تستخدم الأندية التبديلات الخمسة المتاحة لها الآن بعد استئناف النشاط الكروي، خاصة أن لديه ثاني أفضل سجل تهديفي بصفة بديل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، رد قائلاً وهو يضحك: «لماذا سأستفيد أنا شخصياً من التبديلات الخمسة؟ صحيح أنني دائماً ما كنت أسجل أهدافاً عندما أشارك بديلاً، لكنني أريد أن أجعل اختيارات المدير الفني أكثر صعوبة».
واعترف جيرو بأن لاعبي تشيلسي قد أجروا بعض المناقشات القوية حول مزايا استئناف الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة تفشي وباء كورونا، وقال: «لم نكن نشعر بالراحة للعودة للمشاركة في المباريات لأننا كنا في ذروة تفشي الفيروس. لقد أجرينا بعض مكالمات الفيديو معاً، ويمكنني القول إننا في ذلك الوقت لم نكن نشعر براحة كبيرة لعودة النشاط الكروي. لكننا شعرنا بالقدرة على العودة للمشاركة في المباريات عندما قدمت لنا رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة اللاعبين المحترفين التفاصيل كافة المتعلقة بأمن وسلامة اللاعبين، وكيفية استئناف التدريبات، وما يتم القيام به من أجل الحفاظ على سلامة الجميع».
وكان نغولو كانتي، زميل جيرو في منتخب فرنسا ونادي تشيلسي، متردداً في البداية في العودة للمشاركة في المباريات. ويقول جيرو عن ذلك: «أعتقد أنه -وكما هو الحال مع جميع اللاعبين- كان لديه أناس معرضون لخطر الإصابة بالفيروس في محيطه، وهذا هو السبب الذي كان يجعله لا يشعر بالراحة، لكني أحترم وجهة نظره تماماً». وتطرق الحوار إلى احتجاجات حركة «حياة السود مهمة»، ولماذا من المهم أن يتحدث اللاعبون البيض علانية ضد العنصرية، فقال «إن أي نوع من الدعم يمكننا القيام به سيحدث فرقاً كبيراً. ليس كافياً أن نقول إننا ضد العنصرية، بل يتعين علينا أن نحارب العنصرية الآن».
وكان تشيلسي يعاني بشدة في بداية الموسم، ولم يكن بإمكانه إبرام صفقات جديدة بسبب العقوبات التي كانت مفروضة عليه بعدم التعاقد مع لاعبين جدد الصيف الماضي. كما تولى قيادة الفريق المدير الفني الشاب فرانك لامبارد الذي لا يمتلك كثيراً من الخبرات في عالم التدريب، والذي كان يعتمد على عدد كبير من اللاعبين الشباب. ولم يتعاقد النادي مع أي لاعب جديد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. والآن، يواجه النادي كثيراً من الضغوط، لكنه يضع أولوية قصوى للتأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، فهل يمكنه القيام بذلك؟ يقول جيرو: «لدينا فريق قوي قادر على المنافسة، في ظل مزيج رائع بين اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرات الكبيرة. إننا نتوقع أن يبرم النادي صفقات جديدة لأنه لم يتعاقد مع أي لاعب في آخر فترتي انتقالات، لكن لدي كثيراً من التوقعات بشأن هذه المجموعة من اللاعبين».


مقالات ذات صلة


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.