دعم القطاع الخاص السعودي لمواجهة «كورونا» يتخطى المرصود إلى 13.7 مليار دولار

«مؤسسة النقد» تكشف عن استفادة 71 ألف منشأة صغيرة ومتوسطة

استنفدت المنشآت الصغيرة والمتوسطة حجم الدعم المرصود لها في السعودية (الشرق الأوسط)
استنفدت المنشآت الصغيرة والمتوسطة حجم الدعم المرصود لها في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

دعم القطاع الخاص السعودي لمواجهة «كورونا» يتخطى المرصود إلى 13.7 مليار دولار

استنفدت المنشآت الصغيرة والمتوسطة حجم الدعم المرصود لها في السعودية (الشرق الأوسط)
استنفدت المنشآت الصغيرة والمتوسطة حجم الدعم المرصود لها في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» أمس الأحد أن برنامج دعم القطاع الخاص تخطى المبلغ المرصود له البالغ 50 مليار ريال (13 مليار دولار)، ليصل إجمالي حجم المبالغ المستفاد منها حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي إلى نحو 51.7 مليار ريال (13.7 مليار دولار).
وأوضحت مؤسسة النقد أن عدد عقود المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي استفادت من برنامج تأجيل الدفعات المستحقة للقطاع المالي (البنوك وشركات التمويل) منذ إطلاقه منتصف شهر مارس (آذار) الماضي حتى الآن؛ بلغت أكثر من 71 ألف عقد.
وكانت مؤسسة النقد أعلنت البرنامج في مارس الماضي بقيمة تصل إلى نحو 50 مليار ريال، بهدف دعم القطاع الخاص وتمكينه من القيام بدوره في تعزيز النمو الاقتصادي، وذلك في إطار دعم جهود الدولة في مكافحة فيروس «كورونا» وتخفيف آثاره المالية والاقتصادية المتوقعة على القطاع الخاص؛ خصوصاً على قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وتواصل مؤسسة النقد دورها في تفعيل أدوات السياسة النقدية وتعزيز الاستقرار المالي، وتمكين القطاع المالي من دعم نمو القطاع الخاص لتعزيز النمو الاقتصادي في البلاد من خلال حزمة من الإجراءات، وذلك في إطار دعم جهود الدولة للتخفيف من الآثار المالية والاقتصادية المتوقعة على القطاع الخاص في ظل جائحة فيروس «كورونا».
وقالت «مؤسسة النقد» إن ما تم إنفاقه تخطى المرصود المعلن عنه في منتصف مارس الماضي المتضمن أربع مبادرات رئيسية هي: برنامج تأجيل الدفعات، وبرنامج التمويل المضمون، وبرنامج دعم ضمانات التمويل، وبرنامج دعم رسوم عمليات نقاط البيع والتجارة الإلكترونية، جميعها كانت بهدف تخفيف آثار التدابير الاحترازية في ظل جائحة الفيروس على قطاع المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
وهدفت الدولة من خلال الدعم تخفيف أعباء تذبذب التدفقات النقدية، ودعم رأس المال العامل لهذا القطاع وتمكينه من النمو خلال الفترة القادمة، والإسهام في المحافظة على التوظيف في القطاع الخاص.
وأوضحت مؤسسة النقد أن عقود الجهات المستفيدة من البرنامج توزعت على حوالي 26 ألف عقد للمنشآت المتناهية الصغر، التي تشمل المستفيدين الأفراد من الأسر المنتجة والحرفيين، وما يقارب 18 ألف عقد لمنشآت صغيرة، وحوالي 27 ألف عقد للمنشآت المتوسطة، إضافة إلى توجيه الجهات التمويلية بالتعاون مع الفئات المتضررة من انتشار جائحة فيروس «كورونا» سواء كانت من القطاع الخاص أو الأفراد، بتقديم الدعم اللازم لهم من خلال تأجيل الدفعات وإعادة هيكلة تمويلاتهم.
وكانت مؤسسة النقد خصصت في البدء مبلغ 30 مليار ريال لبرنامج تأجيل الدفعات وقت إطلاقه، إلا أن ازدياد الجهات الراغبة في الاستفادة من البرنامج أدى إلى رفع مبالغ البرنامج لتتناسب مع حجم المبالغ المؤجلة؛ مما يعزز استقرار القطاع الخاص وتمكينه من تجاوز الأزمة.
وأفادت «ساما» بأن عدد عقود التمويل الممنوحة ضمن برنامج التمويل المضمون (تمويل الإقراض سابقاً) بلغ 1197 عقد تمويل، بقيمة تمويل إجمالية قاربت 1.1 مليار ريال.
وفيما يتعلق ببرنامج دعم رسوم المدفوعات لجميع المتاجر ومنشآت القطاع الخاص، من خلال تحمل المؤسسة لتلك الرسوم لصالح مقدمي خدمات المدفوعات المشاركين في المنظومة الوطنية، أوضحت «مؤسسة النقد» أن عدد المتاجر المستفيدة من برنامج دعم رسوم عمليات نقاط البيع والتجارة الإلكترونية منذ إطلاقه منتصف شهر مارس الماضي حتى نهاية يونيو الماضي بلغ نحو 130 ألف تاجر لخدمة نقاط البيع و3600 متجر إلكتروني.
وبلغ عدد العمليات المعفاة من الرسوم 248 مليون عملية لخدمة نقاط البيع، و25 مليون عملية للتجارة الإلكترونية، بينما بلغ حجم العمليات المعفاة من الرسوم أكثر من 36 مليار ريال لخدمة نقاط البيع، وأكثر من خمسة مليارات ريال للتجارة الإلكترونية، كما بلغ إجمالي قيمة الرسوم المدعومة من المؤسسة نحو 327 مليون ريال.


مقالات ذات صلة

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

الاقتصاد أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

تعتزم مجموعة «إي إس آر» ومجموعة «المهيدب» استثمار ما يصل إلى 5 مليارات دولار في قطاعي الصناعة والخدمات اللوجستية في السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)

الصناعة تقود إيرادات الأعمال السعودية... والتشييد والتجارة يتصدران التوظيف

كشفت نتائج إحصاءات الأعمال الهيكلية في السعودية لعام 2025 عن تصدّر أنشطة الصناعة التحويلية إيرادات قطاع الأعمال، مستحوذة على 30.5 في المائة من إجمالي الإيرادات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

صادرات الخدمات السعودية ترتفع 6.9 % بدعم من السفر في 2025

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء للتجارة الدولية ارتفاع إجمالي قيمة صادرات السعودية من الخدمات بنسبة 6.9 في المائة خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى حافلات الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» (الشركة)

«سابتكو» السعودية ترفع أرباحها 381 % إلى 2.78 مليون دولار في الربع الثالث

قفز صافي ربح «سابتكو» بنسبة 381 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.4 مليون ريال مقارنة بـ2.17 مليون ريال للفترة ذاتها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

تراجعت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) في التعاملات المبكِّرة الخميس، بعدما افتتحت الجلسة عند 10053 نقطة، قبل أن يتحوَّل المؤشر إلى الانخفاض بنحو 0.9 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
TT

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)

ارتفعت احتياطيات الصين من الموارد الاستراتيجية، وبينها الذهب والنيكل والرينيوم، بصورة حادة بعد إعادة تقييم شاملة للرواسب على مستوى البلاد، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وأوضحت الوكالة، نقلاً عن بيانات وزارة الموارد الطبيعية، أن موارد الرينيوم المحتجزة زادت بأكثر من 200 في المائة، بينما عادل حجم الإضافات إلى احتياطيات الذهب 50 رواسب ضخمة وإلى احتياطات النيكل 30 رواسب ضخمة.

وكشف التقرير عن قفزة هائلة في احتياطيات الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم تعادل أكثر من 10 رواسب ضخمة، وذلك في أعقاب إعادة تقييم رواسبها المصاحبة والمنخفضة الجودة وصعبة الاستخلاص.

وركّز المشروع، الذي استمر عاماً كاملاً، على 17 معدناً استراتيجياً في أكثر من 1800 منجم عامل ومناطق تعدين كبيرة ومتوسطة الحجم، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة ونحو 2000 من أفراد فرق المسح في 27 محافظة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين اكتشفت أيضاً أول ترسبات من رمال الزركون النهرية-البحيرية القديمة في البلاد بمنطقة بايتشنغ بشينجيانج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإمدادات المحلية من الزركون.

ولطالما اعتمدت الصين على استيراد الزركون، وهو المصدر الأساسي للزركونيوم المستخدم في تغليف قضبان الوقود بالمفاعلات النووية وفي سبائك الطيران عالية الحرارة.


البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
TT

البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأنَّ الهند شهدت انتشال نحو 496 مليون شخص من براثن الفقر بين عامَي 2011 و2023، وذلك في واحد من أسرع معدلات الانخفاض لهذا المؤشر على مستوى العالم، رغم أن هذه المكاسب ما زالت غير متكافئة بين جميع الفئات والمناطق.

وانخفضت نسبة مَن يعيشون تحت خط الفقر «أصحاب الدخل الأدنى من المتوسط» (المحدَّد بـ4.20 دولار يومياً) من 57.7 في المائة إلى 16.1 في المائة، مما يعني أن نحو نصف مليار شخص تجاوزوا هذا المستوى، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأشار البنك في تقرير نُشر هذا الشهر، إلى أن الانخفاض كان أكثر تسارعاً في فئة الفقر المدقع (المُقاس بـ3 دولارات يومياً) حيث تراجعت النسبة من 27.1 في المائة إلى 2.6 في المائة.

وكتب خبراء اقتصاد الفقر بجنوب آسيا في البنك الدولي، بقيادة أياغو وامبيلي، في التقرير أن هذا التَّحسُّن يعود «بالشكل الأساسي إلى النمو القوي في الاستهلاك، وارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء، والتَّوسُّع في التحويلات الاجتماعية بما في ذلك دعم المواد الغذائية».


«المركزي» اللبناني يبحث مع المصارف في باريس إعادة الرسملة وآليات استرداد الودائع

مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)
مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)
TT

«المركزي» اللبناني يبحث مع المصارف في باريس إعادة الرسملة وآليات استرداد الودائع

مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)
مبنى «المركزي» اللبناني بمنطقة الحمرا في بيروت (أ.ب)

بحث مصرف لبنان المركزي مع عدد من المصارف اللبنانية، خلال اجتماعات تشاورية مغلقة عقدت في باريس يومَي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، متطلبات إعادة رسملة القطاع المصرفي، ومعالجة الخسائر، إلى جانب تقييم السيولة المتاحة حالياً، والمتوقعة مستقبلاً، في إطار التحضير لتطبيق أي قانون مرتقب للاستقرار المالي، واسترداد الودائع.

وقال المصرف المركزي، في بيان السبت، إن الاجتماعات عقدت بمشاركة مصارف اختارتها جمعية مصارف لبنان، وبحضور مستشاريه الماليين من مؤسسة «روتشيلد وشركاه»، وتركزت على محورين رئيسين يتعلقان بقدرة المصارف على استئناف نشاطها مستقبلاً، وتحديد الموارد المتاحة للوفاء بالتزامات إعادة الودائع إلى أصحابها.

وكانت «الشرق الأوسط» كشفت، الجمعة، أن جولة المناقشات التي اختتمت في باريس، الخميس، بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ومسؤولين من بنوك لبنانية، كشفت عن استمرار التباين في المقاربات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتوزيع الخسائر، في وقت يتمسك فيه صندوق النقد الدولي بمتطلبات رأسمالية مرتفعة للمصارف الراغبة في مواصلة نشاطها، تصل إلى 15 في المائة من كفاية رأس المال، على أن يجري تحقيقها خلال فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات.

وأوضح بيان مصرف لبنان أن المحور الأول تناول متطلبات إعادة رسملة المصارف بما يتيح لها استئناف نشاطها، فضلاً عن استيعاب الخسائر الناجمة عن الاختلالات والمطالبات غير المنتظمة التي سبق لمصرف لبنان تحديدها، على أن يجري تحديدها وفق أحكام القانون المرتقب.

أما المحور الثاني، فقد تناول مستويات السيولة الحالية والمستقبلية في النظام المصرفي، بما يشمل الأصول التي يمتلكها مصرف لبنان المركزي، والمصارف، ويمكن تحويلها إلى سيولة نقدية، بهدف تحديد الموارد الفعلية المتاحة لتسديد الودائع.

ونفى مصرف لبنان ما وصفه بـ«معلومات مغلوطة» تداولتها بعض وسائل الإعلام بشأن مشاركة أطراف أخرى في الاجتماعات، موضحاً أن طبيعتها لم تستدعِ حضور أي جهات إضافية، وأن الموضوعات المطروحة تندرج حصراً ضمن نطاق اهتمام المصرف المركزي، والمصارف.

وأضاف أن هذه الاجتماعات تأتي ضمن عملية مراجعة وتقييم تحوطي يجريها مصرف لبنان المركزي لتحديد حجم المبالغ التي يمكن إعادتها إلى المودعين، والمهل الزمنية الواقعية اللازمة لذلك، استناداً إلى أسس وصفها بالموثوقة، والعقلانية، والقابلة للتنفيذ، تفادياً لإطلاق وعود تتجاوز الإمكانات الفعلية.

وأكد المصرف المركزي أن المصارف تمثل شريكاً كاملاً في عملية إعادة الودائع، إلى جانب الدولة اللبنانية، ومصرف لبنان، كما وصفها بأنها المحرك الأساسي للتعافي الاقتصادي المستقبلي، مشدداً على أن تحقيق النمو المستدام يتطلب دورة ائتمانية فاعلة تتيح للمؤسسات والأفراد الحصول على التمويل اللازم للاستثمار، والإنتاج، والنشاط الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، الذي شارك في جزء من الاجتماعات، أجرى في باريس مشاورات ولقاءات رفيعة المستوى شملت حاكم مصرف فرنسا، ومسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية معنيين بمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب.

كما التقى الحاكم ممثلين عن عدد من مكاتب المحاماة التي تتولى، بالنيابة عن مصرف لبنان المركزي، متابعة دعاوى قضائية في فرنسا ودول أخرى ضد مسؤولين سابقين في المصرف، وأعوانهم، على خلفية قضايا تتعلق باختلاس أموال من المصرف، والاحتيال، والإثراء غير المشروع.