العيادات الافتراضية... انطلاقة كبرى في جائحة «كوفيد ـ 19»

حجم الخدمات الصحية عن بُعد تضاعف خلالها

العيادات الافتراضية... انطلاقة كبرى في جائحة «كوفيد ـ 19»
TT

العيادات الافتراضية... انطلاقة كبرى في جائحة «كوفيد ـ 19»

العيادات الافتراضية... انطلاقة كبرى في جائحة «كوفيد ـ 19»

توكد جائحة كوفيد - 19 الحالية مدى الحاجة وأهمية الدور الذي يمكن أن تقدمه وسائل «التكنولوجيا الطبية» و«التطبيب عن بُعد» Tele – Medicine و«تكنولوجيا الصحة الرقمية»، في توفير وسائل ناجحة لاستمرارية توفير «جوانب» من الرعاية الصحية لعموم الناس، والرعاية الطبية للمرضى منهم.
كما تسلط جائحة كوفيد - 19 الحالية الضوء على حجم الحاجة المتنامية إلى تطوير المزيد من الحلول «العملية» و«الآمنة»، باستخدام التكنولوجيا لتقديم أدوات أفضل في توفير الرعاية الصحية على نطاق أوسع، وذلك في ظل محدودية تقديمها بشكل مباشر للمرضى في العيادات بالمستشفيات كما كان الحال من قبل.

التطبيب عن بُعد
تشير الإحصائيات الصحية إلى أن جائحة كوفيد - 19 أدت إلى زيادة نسبة الأميركيين المشاركين في تلقي الخدمات الصحية عن بُعد من 11 في المائة في عام 2019 إلى 46 في المائة اليوم، وأفادت أنظمة تقديم الرعاية الصحية بحصول زيادة حجم الخدمات الصحية عن بُعد بنسبة تتراوح ما بين 50 إلى 175 ضعفاً مقارنة بمستويات ما قبل الوباء الحالي.
والواقع أن جائحة كوفيد - 19 دفعت التكنولوجيا الرقمية إلى المقدمة، حيث وسعت أنظمة الرعاية الصحية اعتمادها بسرعة على حلول الخدمات الصحية عن بُعد، بما في ذلك الرعاية الافتراضية Virtual Care ومراقبة المرضى عن بُعد Remote Patient Monitoring وتحليلات البيانات وقدرات مشاركة السجلات الطبية لرعاية المرضى. وبالتالي دفعت بالتحول الصحي، من خلال دمج الرعاية الافتراضية، لينتقل من المستشفى إلى مكاتب الأطباء ومنزل المريض. وهو ما يصنع، حال التطوير والتطبيق والاستفادة الملائمة، فرصاً جديدة ومهمة لتقديم الأطباء رعاية عالية الجودة للمرضى في أي وقت وفي أي مكان.
وضمن فعاليات مؤتمر «الرابطة الأميركية للتطبيب عن بُعد» American Telemedicine Association، الذي عقد بطريقة المؤتمر الافتراضي Virtual Conference في الفترة ما بين 22 إلى 26 يونيو (حزيران) الحالي، وفعاليات المؤتمر السنوي لخطط التأمين الصحي الأميركية America›s Health Insurance Plans، الذي تم بالوسيلة الافتراضية في الفترة ما بين 16 إلى 18 يونيو (حزيران) الحالي، أفاد كثير من الخبراء الصحيين أن اعتماد تقديم الخدمات الصحية عن بُعد يشهد مستويات حالية غير مسبوقة، وأكدوا أن تقديم الرعاية الصحية عن بُعد سيظل حتى بعد انتهاء جائحة كوفيد - 19 الحالية. وأوضحوا أن الرعاية الصحية عن بعد كانت تُستخدم قبل أزمة كوفيد - 19 بشكل محدود. ولكن لدواع عدة، منها: السلوكيات الصحية التي استلزمتها توصيات التباعد الاجتماعي لتقليل فرص التقاط العدوى، وبحث المرضى عن طرق للحصول على الرعاية الصحية دون الخوف من الإصابة بالفيروس التاجي، والظروف التي تمر بها المستشفيات، كله ضاعف الاستخدام لوسائل التطبيب عن بُعد وزاد الاعتماد عليها بشكل كبير خلال الشهور الماضية. وأضافوا أنه لا عودة الآن للوراء، والمستشفيات وعيادات الأطباء تستثمر حالياً في هذه التكنولوجيا، وأصبح المستفيدون منها، بما في ذلك المرضى كبار السن (الذين هم بالعادة حذرون من التكنولوجيا)، يجنون نتائجها المفيدة لهم في ظل الظروف الحالية.
وأشارت «الرابطة الأميركية للتطبيب عن بُعد» في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، بالقول: «في كثير من الأحيان، يقاس نجاح برنامج الرعاية الصحية بمدى قدرته على تلبية احتياج المريض في رحلته المرضية. ويُعد تقبل المريض أمراً بالغ الأهمية لزيادة الاستخدام والامتثال والنتائج. والمرضى سيشهدون فائدة ملحوظة في رعايتهم عن بُعد إذا كانت حلول هذه التكنولوجيا الصحة متاحة وملاءمة ويمكن الوصول إليها».
وأضافت: «وفي حين أن اعتماد الحلول التي تدعمها التكنولوجيا في جانب الصحة النفسية والسلوكية قد شهد زيادة في الاستخدام خلال السنوات القليلة الماضية، فإن الوتيرة المتسارعة للاعتماد عليها والحاجة المتوقع ارتفاعها لهذه الحلول بسبب تأثير جائحة كوفيد - 19 سيستمر في المستقبل. وستعزى هذه الزيادة إلى عدد الأفراد الذين تأثروا بفقد شخص عزيز، وبالعزلة الذاتية، وباضطراب ما بعد الصدمة PTSD خلال هذا الوباء. وخلال عام 2019 تم استثمار أكثر من 7.4 (سبعة فاصلة أربعة) مليار دولار في شركات الصحة الرقمية Digital Health Companies».

ملبوسات مراقبة
وضمن فعاليات المؤتمر الطبي المذكور، قدمت إحدى الشركات، التي تصنع أحد أنواع «أجهزة يُمكن ارتداؤها» Wearable Devices المتوفرة بالأسواق، نتائج استطلاعها لمجموعة من المرضى حول مدى اعتقادهم بجدوى «المراقبة الطبية المتخصصة عن بُعد» Specialized Remote Monitoring لحالتهم المرضية. وشمل الاستطلاع شريحة ضمت أكثر من ألفين من المصابين بالأمراض المزمنة بالولايات المتحدة، في الفترة ما بين 29 مايو (أيار) و2 يونيو (حزيران) الماضيين. وقالوا إن الدراسة قدمت تقييماً لمدى الاهتمام بتكنولوجيا المراقبة الطبية عن بُعد، التي تهدف إلى مساعدة المرضى الذين إما أنهم يديرون متابعة حالتهم المرضية المزمنة أو الذين يديرون حالة شخص ما يهتمون به من أقاربهم أو أصدقائهم. وأفادت الشركة في نتائجها أن ما يُقارب 90 في المائة ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون أن «المراقبة المتخصصة عن بُعد» يمكن أن تساعد في إدارة معالجة ومتابعة حالاتهم المرضية المزمنة بشكل أفضل. وقال 75 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع أنهم سيرتدون جهازاً متخصصاً إذا وصفه الطبيب لهم لمتابعة حالتهم الصحية. وأن هذا، باستثناء أولئك الذين يبلغون 65 عاماً أو أكثر، سيقلل 60 في المائة تقريباً من ذهابهم شخصياً إلى الطبيب في حال كان بإمكانهم مشاركة البيانات الصحية عن بُعد مع طبيبهم. بالإضافة إلى ذلك، وجدت الدراسة أن أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع قد يفكرون في تبديل الطبيب إذا لم تتوفر لديه خدمة المراقبة الصحة عن بُعد، ويختارون التبديل إلى طبيب يقدم مثل هذه الخدمة. وقال ممثلو الشركة في بيانهم الصحافي: «إن الأمراض المزمنة كلفت نظام الرعاية الصحية الأميركي 3.1 (ثلاثة فاصلة واحد) تريليون دولار في عام 2019، وأن عبء تقديم العلاج المستمر وامتثال المرضى يؤثر عليهم وعلى مقدمي الخدمات لهم على حد سواء. وما تبرزه هذه الدراسة هو أن المستهلكين حريصون على اعتماد أجهزة مراقبة الصحة عن بُعد، التي لديها القدرة على تقليل الحاجة إلى تدخلات علاجية حادة مكلفة ومعقدة، ولا تتماشى مع نماذج الرعاية الاستباقية والشخصية للمستقبل».

خطوات لاستفادة أكبر من العيادة المرئية
خلال جائحة كوفيد - 19. استلزمت توصيات التباعد الاجتماعي والحرص على تقليل فرص التقاط العدوى، إجراء تغييرات في طريقة تقديم الرعاية الصحية في العيادات بالمستشفيات، وذلك لضمان استمرارية استفادة المرضى من التواصل مع الأطباء لرعاية حالتهم المرضية وتقديم المعالجات الأزمة بطريقة ممكنة.
وعلى سبيل المثال، تتيح المواعيد الصحية عن بعد Telehealth Appointments زيارات العيادة المرئية بالفيديو Video Visits، التي تشمل مزايا اختيار الزيارة الافتراضية في عدم السفر لحضور الموعد بالمستشفى مع الحاجة للسكن وتكاليفه المادية، والبحث عن موقف للسيارة، وتقليل فترة الانتظار، والتوفير الكبير في الوقت. ورغم أن مستشفيات عدة حول العالم اعتمدت منذ سنوات استخدام مواعيد الفيديو من قبل الأطباء لمتابعة الحالات ما بعد إجراء العمليات الجراحية والمتابعة التخصصية الطبية، فإن معظم المرضى ليس لديهم خبرة في كيفية إجراء ووسائل الاستفادة من الزيارات الطبية للعيادة القائمة على الفيديو.
وتعلق الدكتورة تينا أردون، طبيبة طب الأسرة في مايو كلينك، بقول ما مفاده: «من المفهوم أن العديد من المرضى يشعرون بالتوتر في المرة الأولى التي يزورون فيها مواعيد الخدمات الصحية عن بعد، خاصة إذا لم يكونوا يألفون أو مرتاحين لاستخدام وسائل تكنولوجيا التواصل. ولكن تماماً مثل الزيارة الشخصية بالحضور الجسدي، هناك أشياء يمكن للمريض، أو منْ يهتمون برعايته المنزلية، القيام بها للحصول على زيارة طبية ناجحة عن بُعد عبر تكنلوجيا الاتصال بالفيديو».
وتقدم الدكتورة أردون أهم أربع نصائح لزيادة الاستفادة من زيارة العيادة بالفيديو إلى أقصى حد مع الطبيب، وهي:
> فهم كيفية إجراء الاتصال بطبيب العيادة. ننصح المرضى بالتنزيل المسبق للبرامج التي قد يحتاجون إليها. وبهذه الطريقة، إذا واجهوا أي صعوبة يمكنهم الاتصال بفني تكنولوجيا المعلومات بالمستشفى لاستكشاف الأخطاء وإصلاحها قبل الموعد الفعلي.
> تأكد من شحن بطارية جهازك بالكامل. سواء كنت تستخدم هاتفا محمولاً أو كومبيوترا أو جهازاً لوحياً، تحقق مرة أخرى من البطارية قبل موعدك. وتضيف الدكتورة أردون «كان لدي عدد قليل من المرضى الذين فقدتهم أثناء زيارتي عن بُعد عبر الفيديو لأن بطاريتهم فرغت».
> أبحث عن مكان هادئ ومضاء جيداً. وتقول الدكتورة أردون: «إننا نجري زيارات العيادة بالفيديو في غرفة فحص المرضى أو في مكتب هادئ حتى لا نتشتت انتباهك. ستحتاج أيضاً إلى التواجد في مكان يسمح بزيارة مثمرة تشمل إضاءة جيدة. يمكنني أن أنظر إلى المريض وأرى على سبيل المثال، إذا كان يبدو مريضاً جداً أو نوعاً ما فقط مريضاً، أو لديه ضيق في التنفس. لذا كلما كانت الإضاءة أفضل، زادت قدرة الطبيب على الرؤية»، والتقييم الطبي الأفضل.
> تعامل مع زيارة الفيديو مثل أي موعد آخر وتحلى بالصبر. وتقول الدكتورة أردون: «كن في الموعد المحدد وكن على استعداد مع قائمة القضايا والأسئلة التي تريد مناقشتها، مع الطبيب. ولكن تذكر أنه لا يمكن التنبؤ يعمل التكنولوجيا في بعض الأحيان، لذلك قد يحصل خلل» في مواصلة الاتصال.
وتعتقد الدكتورة أردون أن زيارات العيادة بالفيديو ستستمر في الزيادة، وتضيف: «زيارات العيادة بالفيديو وسيلة قيمة بالنسبة لنا لرعاية المرضى والحد من التعرض لاحتمالات العدوى. أعتقد أننا سنرى على الأرجح أن استشارات زيارات العيادة بالفيديو ستصبح أكثر شيوعاً حتى بعد جلاء الوباء».



انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.