أرباح الشركات الصناعية الصينية تعود إلى النمو

يتحسن النشاط الاقتصادي في الصين بوضوح منذ رفع إجراءات احتواء الفيروس التي أصابت الأعمال بشلل شبه تام على مدى أسابيع (أ.ف.ب)
يتحسن النشاط الاقتصادي في الصين بوضوح منذ رفع إجراءات احتواء الفيروس التي أصابت الأعمال بشلل شبه تام على مدى أسابيع (أ.ف.ب)
TT

أرباح الشركات الصناعية الصينية تعود إلى النمو

يتحسن النشاط الاقتصادي في الصين بوضوح منذ رفع إجراءات احتواء الفيروس التي أصابت الأعمال بشلل شبه تام على مدى أسابيع (أ.ف.ب)
يتحسن النشاط الاقتصادي في الصين بوضوح منذ رفع إجراءات احتواء الفيروس التي أصابت الأعمال بشلل شبه تام على مدى أسابيع (أ.ف.ب)

ارتفعت أرباح الشركات الصناعية الصينية للمرة الأولى خلال ستة أشهر في مايو (أيار) الماضي، مما يشير إلى أن التعافي الاقتصادي يكتسب قوة دفع ويحسن توقعات الاستثمار والوظائف في القطاع.
وقال المكتب الوطني للإحصاءات في الصين، إن أرباح الشركات الصناعية في مايو ارتفعت ستة في المائة على أساس سنوي إلى 582.3 مليار يوان (82.28 مليار دولار)، بحسب بيان صدر الأحد.
جاء ذلك عقب هبوط بنسبة 4.3 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي، وهي أيضاً أكبر زيادة شهرية منذ مارس (آذار) 2019.
يتحسن النشاط الاقتصادي في الصين بوضوح منذ رفع إجراءات احتواء الفيروس الصارمة التي أصابت الأعمال بشلل شبه تام على مدى أسابيع. لكن التعافي ليس متوازناً وما زال الطلب ضعيفاً في الداخل والخارج وسط مخاوف من موجة ثانية من الإصابات وركود عالمي.
وقال تشو هونغ، كبير مسؤولي الإحصائيين بالمكتب في البيان، إنه رغم النمو في مايو الماضي «فإن الطلب في السوق يظل ضعيفا نسبيا في ظل الوباء، وإن استدامة تعافي الأرباح تستوجب المزيد من المتابعة». وتأثرت أرباح المصانع الصينية بأكبر انخفاض في أسعار تسليم باب المصنع فيما يزيد على أربعة أعوام في مايو الماضي، بينما تراجعت الصادرات من جديد، لتمحو مكسباً لم يكتب له الدوام في أبريل.
وفي الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، تراجعت أرباح الشركات الصناعية 19.3 في المائة عن الفترة المقابلة من العام الماضي إلى 1.84 تريليون يوان. (الدولار يساوي 7.0770 يوان صيني).
ووصل إجمالي أرباح الشركات الصناعية التي تتجاوز إيراداتها السنوية 20 مليون يوان (حوالي 2.8 مليون دولار) إلى 1.84 تريليون يوان خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) ومايو من العام الجاري. وأظهرت البيانات أن انكماش الأرباح تقلص من انخفاض نسبته 27.4 في المائة في الأربعة أشهر الأولى.
وخلال الخمسة أشهر الأولى، حققت الأرباح في 10 من بين 41 قطاعا صناعيا تم مسحها، نموا على أساس سنوي، بينما شهد 30 قطاعا تراجعا في الأرباح، وفقاً للمصلحة.
وانخفضت الأرباح لصناعة التعدين وقطاع الصناعات التحويلية بنسبة 43.6 في المائة و16.6 في المائة على أساس سنوي.
وفي شهر مايو وحده، ارتفعت الأرباح الصناعية بنسبة 6 في المائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي، مقارنة بانخفاض نسبته 4.3 في المائة في أبريل الماضي. ولقي نمو أرباح مايو دعما من تعافي الأرباح في صناعات رئيسية مثل تكرير النفط والكهرباء والكيماويات والصلب.
على صعيد آخر، قالت هيئة التخطيط الصينية، اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، إن سياسة خفض أسعار الكهرباء بنسبة 5 في المائة سَتُمدد حتى نهاية العام لمساعدة الشركات التي تعاني من تداعيات جائحة كوفيد - 19.
كانت اللجنة أعلنت خلال المراحل الأولى من التفشي في فبراير (شباط) خفض أسعار الكهرباء من أول فبراير إلى 30 يونيو (حزيران).
وأوضحت اللجنة أمس الأحد، أن الشركات ستواصل التمتع بالأسعار المخفضة بين أول يوليو (تموز) و31 ديسمبر (كانون الأول)، إذ تعمل الحكومة على خفض تكاليف التشغيل على الشركات وحماية الوظائف.
وتابعت اللجنة في مذكرة لوكالاتها المحلية ومشغلي شبكات الكهرباء الكبرى التابعة للدولة: «في ظل الظروف الحالية، ينبغي أن يدرك منظمو الأسعار المعنيون تماما أهمية خفض تكلفة الإنتاج والتشغيل للشركات ودوره في حماية الوظائف وسبل العيش وكيانات السوق».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.