متحف اللوفر يستعد لإعادة فتح أبوابه... وخسائره فادحة

TT

متحف اللوفر يستعد لإعادة فتح أبوابه... وخسائره فادحة

من المقرر أن يُعاد فتح أبواب متحف اللوفر أمام الزائرين اعتباراً من 6 يوليو (تموز) المقبل، وفق ما أُعلن مؤخراً، بعد إغلاق استمر قرابة 16 أسبوعاً، أسفر عن خسائر فادحة قُدرت حتى الآن بنحو 40 مليون يورو (ما يساوي 44.86 مليون دولار).
وكان أكبر متاحف العالم وأشهرها، في أجواء العمل العادية، يستضيف نحو 10 ملايين زائر في العام الواحد ضمن مساحته التي تبلغ 92.500 قدم مربع والمفتوحة أمام الجمهور.
ومع إعادة فتح أبواب المتحف للزيارة، سوف يكون من حق الزائرين الوصول إلى 70 في المائة فقط من مساحة المتحف المذكورة، بما في ذلك قاعات العرض الكبيرة التي تضم الأعمال الفنية الفرنسية والإيطالية، فضلاً عن ساحات أعمال النحت، وقسم الآثار المصرية القديمة. لكن مع استمرار إغلاق الحدود الوطنية الفرنسية أمام المسافرين القادمين من خارج بلدان الاتحاد الأوروبي، من المنتظر لأعداد الزوار المتوقعة أن تمثل شريحة لما تكون عليه الأمور في الأحيان الاعتيادية مع ذروة موسم الصيف من كل عام.
وفي أثناء حالة الإغلاق العامة التي شهدتها فرنسا كان السيد جان لوك مارتينيز، رئيس متحف اللوفر منذ عام 2013 والمختص في فنون النحت الإغريقية القديمة يباشر مهام عمله في إدارة المتحف من منزله. ولقد تواصلت صحيفة نيويورك تايمز مع السيد مارتينيز عبر الهاتف في منتصف الشهر الجاري، وكانت المحادثة الشيقة التي نعرضها عليكم بعد تحريرها:
> ما التحدي الرئيسي الذي تواجهونه مع إعادة فتح أبواب المتحف للزائرين؟
- طمأنة الجمهور أولاً وقبل كل شيء. نظراً لأن الأمور سهلة ويسيرة إلى درجة كبيرة في متحف اللوفر بسبب المساحات الهائلة، وبفضل شراء التذاكر عبر الإنترنت صرنا أكثر تحكماً في عدد الأشخاص الذين يفدون لزيارة المتحف في كل يوم. وسوف يتمكن الزوار من الاصطفاف بأمان في طابور واحد أمام مدخل المتحف، ولسوف يكون ارتداء الكمامات الواقية إلزامياً على كل الزائرين من سن 11 عاماً وأكبر.
> كيف تتصورون طبيعة زيارة قاعة الموناليزا في الفترة المقبلة؟
- لقد قمنا بتجديد هذه القاعة وأعدنا افتتاحها للجمهور اعتباراً من الخريف الماضي. ولقد حددنا الخطوط والمساحات الفاصلة بين كل زائر والآخر حتى نسمح لزوار المتحف بالاقتراب قدر الإمكان من اللوحة. وحتى وقت قريب، كان الزوار يواصلون الاحتشاد والتجمع حول لوحة الموناليزا. أما الآن، سوف يضطر كل زائر إلى الوقوف ضمن صف واحد من صفين اثنين لمدة 10 إلى 15 دقيقة فقط. وبالتالي نضمن لكل زائر فرصة جيدة للوقوف أمام الموناليزا ومشاهدتها من مسافة لا تقل عن 10 أقدام. وذلك لأننا نريد لتجربة زيارة ومشاهدة الموناليزا أن تكون لحظة خاصة ومميزة لدى كل زوار المتحف.
> ولكن سوف ينخفض عدد زوار المتحف لديكم بصورة كبيرة بسبب الوباء الراهن؟
- أجل. تأتينا في المعتاد نسبة 75 في المائة من زوار المتحف من خارج البلاد، وترتفع هذه النسبة إلى 80 في المائة مع حلول فصل الصيف والإجازات السنوية. ومن بين هؤلاء الزوار، هناك ما يقرب من 1.5 مليون زائر من الولايات المتحدة الأميركية وحدها، وما بين 800 إلى 900 ألف زائر آخرين يأتون من الصين. وإن لم يتم فتح حدود البلدان الأوروبية مع بقية دول العالم بحلول هذا الصيف، فسوف نشهد انخفاضاً كبيراً في عدد الزوار يقترب من نسبة 80 في المائة للمرة الأولى.
وأذكر أنه في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) لعام 2001. انخفضت عدد زوار المتحف بنسبة بلغت 40 في المائة دفعة واحدة، واستغرق الأمر قرابة 3 سنوات كاملة حتى العودة مرة أخرى إلى المسار الصحيح. وفي أعقاب الهجمات الإرهابية التي ضربت الأراضي الفرنسية في عام 2015 وغيرها من الأماكن الأخرى في أوروبا، شهدنا انخفاضاً مماثلاً بنفس النسبة المذكورة آنفا، غير أن الأمور عادت إلى منوالها الطبيعي في غضون عام واحد من الأحداث.
أما هذه المرة، وفي ظل الإغلاق العام بسبب الوباء الراهن، فلا نعلم على وجه التحديد ما الذي سوف يحدث. وأسوأ السيناريوهات أمامنا أن الأمر سوف يستغرق منا 3 سنوات أخرى حتى تعود معدلات زيارة المتحف إلى سابق عهدها الطبيعي قبل تفشي الوباء.
> كيف تخططون لتعويض المفقود من مبيعات التذاكر حتى الآن؟ لقد كان معدل المبيعات في عام 2018 يبلغ 87 مليون يورو أو ما يقرب من 100 مليون دولار.
- نواصل العمل عن كثب مع وزارة الثقافة الفرنسية على خطة معنية بضمان مستقبل متحف اللوفر. إذ إن متحف اللوفر وقصر فرساي يعتمدان في المقام الأول على السياحة الدولية.
> وهل يحصل المتحف بالفعل على دعم مالي كبير من الحكومة الفرنسية؟
- أجل. يحصل المتحف من الحكومة الفرنسية على 94 مليون يورو من الإعانات بصفة سنوية، وهو أكبر إسهام تقدمه الحكومة الفرنسية لأي متحف في البلاد. ويحالفنا الحظ الكبير في أننا متحف مملوك للدولة الفرنسية. ويحلو لبعض الناس السخرية من النموذج الفرنسي في إدارة المتاحف، ولكن ذلك يمنحنا قدراً من الصلابة والرسوخ في إدارة المؤسسات الوطنية التي يرجع تاريخها إلى قرون مضت.
> ما تقديركم للرواج الذي حققه معرض أعمال الفنان ليوناردو دافنشي والذي توقف قبل فترة وجيزة للغاية من الإغلاق الوطني العام؟
- حقق ذلك المعرض بمفرده 2.5 مليون يورو من الإيرادات عبر زيارة 1.2 مليون زائر. وهذا معدل استثنائي يحققه معرض واحد بكل المقاييس المعروفة. وبصفة عامة، فإننا نحاول تعويض المفقود من الأرباح عن طريق مثل هذه المعارض المنفردة، وهذا من الأمور التي لا أحب التطرق إليها كثيراً في حديثي، إذ تكلفنا المعارض المنفردة أموالاً كثيرة.
> ماذا عن المطالبة باستعادة القطع الفنية الخاصة بالمستعمرات الفرنسية السابقة؟ هل وصلت متحف اللوفر أي طلبات من هذا النوع حتى الآن؟
- كلا، لم نتلق طلبات من المستعمرات الفرنسية السابقة في هذا الصدد. إن مسألة أصول ومنشأ مجموعات الأعمال الفنية تقع في صميم ما نباشره من أعمال في متحف اللوفر، وليس بسبب ما تشكله مثل هذه المناقشات من ضغوط عبر مختلف المستويات. ومن شأن متحف اللوفر، بحلول عام 2021، أن يعرض كافة الأعمال الفنية لديه على شبكة الإنترنت، ولسوف تخضع مسألة المنشأ والأصول للفحص ومزيد من البحث والمناقشة عبر هذه الممارسة.
لا بد من العناية بمزيد من الأعمال بشأن مسألة المنشأ والأصل مع إمكانية الوصول إلى مجموعات الأعمال الفنية، وذلك بالنسبة إلى الباحثين المعنيين بالفنون أو بالنسبة للناس على حد سواء. كما ينبغي علينا المشاركة أيضاً بكل ما نعرفه مع البلدان التي تأتي منها تلك المجموعات الفنية.
> نشهد في الأيام الأخيرة إزالة وإسقاط لمختلف التماثيل والآثار العامة في شتى أرجاء المجتمع الغربي في الآونة الراهنة. فما رأيكم في هذه المسألة؟
- إنني مؤرخ فني بطبيعة دراستي وعملي، والتاريخ من الأمور التي تنبني لدينا بصورة منهجية، وليس تحت ضغوط العواطف الجياشة أو الشائعات المغرضة. وأعتقد أن للمتاحف دوراً كبيراً تضطلع به في ذلك الأمر. فهي الأماكن الصحيحة التي ينبغي أن تحتشد فيها الذكريات الوطنية. وخلافاً لذلك، فسوف تتصادم الذكريات وتتلاشى ثم تنزوي في غياهب النسيان.

- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

من داخل المتحف البريطاني... زاهي حواس يدعو لاسترداد «حجر رشيد»

حجر رشيد بالمتحف البريطاني (موقع المتحف البريطاني)
حجر رشيد بالمتحف البريطاني (موقع المتحف البريطاني)
TT

من داخل المتحف البريطاني... زاهي حواس يدعو لاسترداد «حجر رشيد»

حجر رشيد بالمتحف البريطاني (موقع المتحف البريطاني)
حجر رشيد بالمتحف البريطاني (موقع المتحف البريطاني)

في إطار حملة لاستعادة القطع الأثرية النادرة من الخارج، دعا عالم المصريات الدكتور زاهي حواس لاسترداد «حجر رشيد». وقال وهو يقف أمام الحجر المعروض في المتحف البريطاني، بلندن: «أطالب بشكل قاطع وحاسم بمطلب واحد محدد... وهو عودة حجر رشيد».

وأوضح حواس، حسب مقطع فيديو نشره السبت، أنه «لا يُطالب بعودة كل القطع الأثرية المصرية الموجودة داخل أروقة المتحف البريطاني»، قاصراً دعوته على «حجر رشيد». وأضاف أن «هذا الحجر الذي كان مفتاحاً لفك رموز الحضارة المصرية القديمة يجب أن يكون مكانه الطبيعي والشرعي هو المتحف المصري الكبير، وليس المتحف البريطاني، ليتكامل مع الكنوز المصرية، ويُروى تاريخه برؤية حضارية فوق أرض مصر».

ويعود تاريخ اكتشاف حجر رشيد إلى يوليو (تموز) 1799، حين عثر عليه أحد ضباط الحملة الفرنسية بمدينة رشيد، وكان جزءاً من لوح حجري أكبر حجماً، عثر عليه مكسوراً وغير مكتمل. وبعد خروج الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت من مصر، انتقلت ملكية الحجر، ومجموعة أخرى من الآثار التي عثر عليها الفرنسيون، إلى بريطانيا، بموجب شروط معاهدة الإسكندرية عام 1801، التي تنص في الفقرة 14 منها على تنازل فرنسا عن الحجر وجميع القطع الأثرية التي اكتشفتها في مصر لصالح بريطانيا، ليصبح الحجر جزءاً من معروضات المتحف البريطاني بلندن منذ عام 1802، وعن طريق الكتابات المختلفة الموجودة على الحجر استطاع عالم الآثار الفرنسي جان فرنسوا شامبليون في 27 سبتمبر (أيلول) 1822، فك رموز اللغة المصرية القديمة وقراءة العلامات المصرية القديمة قراءة صحيحة، وهو ما مهّد لنشأة علم المصريات.

وقال علي أبو دشيش، مدير مؤسسة «زاهي حواس للآثار والتراث»، إن حواس «يواصل جولاته ونشاطه المكثف في مختلف دول العالم للمطالبة باسترداد القطع الأثرية النادرة، ومن بينها حجر رشيد»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «كل ذلك يأتي في إطار حملة شعبية لدعم عودة الآثار الفريدة إلى مصر».

زاهي حواس أمام حجر رشيد في المتحف البريطاني (مؤسسة «زاهي حواس للآثار والتراث»)

وجاءت مطالبة حواس بحجر رشيد بوصفها جزءاً من تصعيد «الجهود الشعبية والدولية» لدعم حملة التوقيعات العالمية التي يقودها، مستهدفاً الوصول إلى مليون توقيع، وتوجيه «رسالة ضغط شعبية وثقافية دولية» للمطالبة بعودة الحجر ضمن مجموعة أخرى من القطع الأثرية المصرية النادرة، خصوصاً «رأس نفرتيتي» من متحف برلين، والقبة السماوية (الزودياك) من متحف اللوفر بباريس.

وأشار أبو دشيش إلى أن «الحملة الشعبية جمعت حتى الآن 350 ألف توقيع، وتعاقدت مع 3 محامين دوليين». وقال: «عندما يتم جمع المليون توقيع ستبدأ الحملة اتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة رسمياً باسترداد القطع الأثرية الثلاث».

وعقد حواس لقاءات ومحاضرات عدة خلال الآونة الأخيرة، طالب خلالها بدعم حملته لاستعادة القطع الأثرية الثلاث، مؤكداً: «حان الوقت لاسترداد مصر حقوقها التاريخية».

وهذه ليست المرة الأولى التي يُطالب فيها حواس باستعادة الآثار المصرية الفريدة من الخارج، فقد سبق أن وجه دعوة مماثلة. وفي خطابه في عيد الآثاريين عام 2010، طالب حواس باستعادة 5 قطع أثرية، تشمل تمثال نفرتيتي، وتمثالي باني الهرم الأكبر «حميو انو» من ألمانيا، وتمثال مهندس وباني الهرم الثاني «عنخ خاف» من أميركا، وحجر رشيد من بريطانيا، والقبة السماوية (الزودياك) من فرنسا.

كما وجّه، حسب تصريحات سابقة له، خطاباً رسمياً بتاريخ 2 يناير (كانون الثاني) 2011، وكان وقتها أميناً عاماً للمجلس الأعلى للآثار، إلى متحف برلين، طالب فيه باستعادة تمثال رأس نفرتيتي، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض.


«7 DOGS» ينطلق من القاهرة وسط حشد فني عربي

حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)
حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)
TT

«7 DOGS» ينطلق من القاهرة وسط حشد فني عربي

حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)
حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)

احتضنت العاصمة المصرية (القاهرة) العرض العالمي الأول لفيلم «سفن دوجز» وسط حشد فني عربي جمع صناع الترفيه في المنطقة مع عدد من الفنانين العالميين في ليلة سينمائية هي الأضخم منذ سنوات.

وأقيم العرض الأول للفيلم بحضور رئيس هيئة الترفيه السعودية المستشار تركي آل الشيخ، صاحب قصة العمل، بالإضافة إلى رئيس مجلس إدارة مجموعة «MBC» الشيخ وليد آل إبراهيم والفنان عمرو دياب الذي وصل برفقتهما للعرض.

وشهد العرض حضور غالبية صناع الفيلم، في مقدمتهم كريم عبد العزيز، وأحمد عز، وسيد رجب، وهنا الزاهد، وتارا عماد، وهالة صدقي، وماكس هوانغ، ومارتن لورانس، وجيانكارلو إسبوزيتو، بالإضافة إلى مخرجي الفيلم بلال العربي وعادل فلاح.

ومن بين حضور الفيلم يسرا، وليلي علوي، وإلهام شاهين، وأحمد حلمي، ومنى زكي، وفيفي عبده، ومي كساب، وشيكو، والمخرج طارق العريان، وأحمد عيد، وماجد المصري، ومحمد ثروت، ودينا الشربيني، وسلمى أبو ضيف، وإنجي المقدم، وأيمن بهجت قمر، والمخرج رامي إمام.

شهد العرض العالمي الأول للفيلم حضوراً لافتاً من صناع الفن (حساب رئيس هيئة الترفيه)

كما حضر العرض أيضاً بيومي فؤاد وزوجته، والإعلامي عمرو أديب، والفنان مصطفى شعبان، والمنتجان جمال العدل ومحسن جابر، والفنانون حمادة هلال، وصابرين، وهيثم شاكر، وباسم سمرة، وإياد نصار، وويزو، والملحن عزيز الشافعي.

الفيلم الذي تدور أحداثه في نحو ساعتين، وتستقبله الصالات السينمائية بالعالم في أول أيام عيد الأضحى المبارك، الأربعاء المقبل، تبدأ أحداثه من الجو، وتحديداً داخل طائرة خاصة، حيث تنفجر الأوضاع فجأة بمواجهة دموية شرسة، ويحاول ضابط الإنتربول «خالد العزازي» الذي يقوم بدوره أحمد عز منع الطائرة من السقوط والقضاء على «غالي أبو داود» المجرم المحنك الذي يقوم بدوره كريم عبد العزيز، وهو الشخص المرتبط بشبكة «الكلاب السبعة».

الصدام الافتتاحي بالأحداث سرعان ما تحوله الظروف إلى تحالف من أجل فك شفرة العصابة الدولية التي تعتمد على وجود ممثل لها في كل قارة حول العالم، وتركز نشاطها على مخدر «البينك ليدي» الذي تسعى لإدخال شحنة كبيرة منه إلى العالم العربي.

عبر خطوط درامية متعددة، ما بين الحياة الشخصية للبطلين وارتباطاتهما العاطفية مروراً بطبيعة عمل كل منهما تبدأ رحلة تتضمن تنقل لعدة مدن حول العالم من أجل الكشف عن التشكيل العصابي وإحباط عملية إدخال الشحنة للوطن العربي.

ويعتمد الفيلم بشكل كبير على مشاهد الأكشن الضخمة والمطاردات والانفجارات، التي جرى تنفيذ جزء كبير منها داخل استوديوهات الحصن في السعودية، حيث بُنيت ديكورات ومدن تصوير كاملة خصيصاً للعمل. وتتنقل الأحداث بين القصور الفخمة والمناطق الصحراوية والمقار السرية، في محاولة لصناعة عالم بصري ضخم يقترب من أفلام الحركة العالمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الروح العربية داخل الشخصيات والخلفيات الدرامية.

وأكد الناقد السينمائي السعودي أحمد العياد، أن فيلم «سفن دوجز» يمثل واحدةً من أبرز المحاولات الجادة لإعادة تعريف شكل الإنتاج السينمائي العربي في السنوات الأخيرة، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن قيمة هذه التجربة تتجاوز مشاركة النجوم أو ضخامة مشاهد الحركة، لتكمن في الكيفية التي وُظِّفت بها الإمكانات الإنتاجية والبنية التحتية المتطورة داخل المملكة العربية السعودية، في مقدمتها «استوديوهات الحصن» التي اعتبرها عنصراً حاسماً في خروج العمل بمستوى بصري عالمي يجعل المشاهد يظن أنه صُوِّر في دول متعددة حول العالم.

وأضاف العياد أن «السينما العربية، رغم امتلاكها سابقاً لمواقع واستوديوهات جيدة، كانت تواجه تحدياً في استغلال تلك الإمكانات بالشكل الأمثل»، معتبراً أن ما يُحسب لـ«سفن دوجز» هو تعامله مع الاستوديو كعالم متكامل لبناء الفيلم من الداخل وليس مجرد مساحة تصوير تقليدية، «مما منح صناع العمل سيطرة فائقة على التفاصيل البصرية وتنفيذ مشاهد الانفجارات والمطاردات بتقنيات حديثة ودقة عالية»، على حد تعبيره.

وأكد أن «الفيلم لم يرتكز على الإبهار البصري الفج، بل نجح في تقديم نموذج يضاهي أفلام الحركة العالمية من حيث بناء المشاهد، والإيقاع المتسارع، والتناغم بين الكوادر العربية والعالمية».

حرص عدد كبير من النجوم على الحضور لمشاهدة الفيلم (حساب رئيس هيئة الترفيه)

رأي دعمه الناقد السينمائي المصري محمد عبد الرحمن الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفيلم يمثل تجربةً مختلفةً واستثنائيةً بكل المقاييس داخل السينما العربية»، مشيراً إلى ابتعاد الفيلم عن القوالب التقليدية المعتادة، سواء على مستوى الإنتاج أو طبيعة التنفيذ أو حتى حجم الأسماء المشاركة فيه.

وأضاف أن «وجود هذا العدد الكبير من النجوم العالميين داخل الفيلم لم يكن مجرد محاولة دعائية أو ظهور شرفي عابر، بل جاء مندمجاً بشكل واضح داخل الأحداث، وهو ما منح التجربة ثقلاً حقيقياً وجعلها أقرب إلى الأعمال العالمية الكبرى».

وأشار إلى أن «مشاهد الانفجارات والمعارك والمطاردات نُفذت بدرجة عالية من الاحترافية والدقة، وهو ما يعكس حجم المجهود الإنتاجي المبذول في الفيلم»، لافتاً إلى أن «سفن دوجز» يمثل نقلة مهمة في شكل الإنتاج السينمائي العربي، مع الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها بطلا العمل كريم عبد العزيز وأحمد عز عربياً.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الفيلم كان يحتاج إلى مساحة أكبر من التكثيف الدرامي، وعدم الاعتماد على مشاهد الأكشن وحدها، معتبراً أن التجربة رغم ذلك تبقى بداية مهمة قد تفتح الباب أمام سلسلة من الأعمال العربية الضخمة خلال السنوات المقبلة.


اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
TT

اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)

توصَّل علماء إلى اكتشاف نوع جديد من العناكب يحمل رسماً أحمر على ظهره يشبه الابتسامة، ممّا منحه لقب «عنكبوت الوجه السعيد»، وذلك في جبال الهيمالايا، ليصبح من بين أكثر أنواع العناكب تميزاً وإثارة للاهتمام في العالم.

وكان الاعتقاد السائد بين الباحثين أنّ العناكب ذات الأنماط المشابهة للوجوه المبتسمة تعيش حصراً في جزر هاواي، ولم يُسجَّل وجودها في أي منطقة أخرى في العالم.

مع ذلك، عثر فريق بحثي على النوع الجديد الذي يحمل شكل الوجه المبتسم نفسه، في منطقة جبلية بولاية أوتاراخند شمال الهند.

وأطلق العلماء على النوع الجديد اسم «ثيريديون هيمالايانا»، التي تعني عنكبوت الوجه المبتسم بلغة أهل الهيمالايا.

وقالت ديفي بريادارشيني، إحدى المشاركات في الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «علم التصنيف التطوري»: «الاكتشاف جاء مصادفةً لأنّ الدراسة كانت مخصَّصة بالأساس لرصد النمل، لكنَّ زميلي آشيرواد تريباثي كان يرسل إليَّ عيّنات من العناكب التي يعثر عليها في المناطق المرتفعة لتحديد نوعها».

وأضافت بريادارشيني، التي تعمل في «المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي»: «في أحد الأيام، أرسل لي صورة لعنكبوت أسفل ورقة نبات دافني فيلوم، فتوقَّفتُ مذهولةً، لأنني كنتُ قد شاهدت العنكبوت الموجود في هاواي خلال دراستي الخاصة بشهادة الماجستير، وأدركتُ فوراً أننا أمام اكتشاف استثنائي بسبب ذلك التشابه اللافت».

وأشار العلماء إلى أنّ العناكب التي تعيش في المناطق شديدة الارتفاع تتكيَّف مع بيئات نباتية مختلفة تماماً عن تلك الموجودة في المناطق السهلية.

من جانبه، قال باحث الدكتوراه في «معهد بحوث الغابات»، الدكتور تريباثي، إن اختيار اسم «هيمالايانا» جاء تكريماً لسلاسل جبال الهيمالايا التي «لا تحمي البلاد فقط، بل تضم أيضاً تنوّعاً بيولوجياً هائلاً».

وحدَّد العلماء 32 تنوّعاً لونياً مختلفاً، أو ما يعرف بـ«تكوين شكلي»، لهذا النوع الجديد، بعدما جمعوا العيّنات من 3 مناطق في أوتاراخند هي ماكو وتالا وماندال.

وأظهر تحليل الحمض النووي أنّ العنكبوت الجديد يختلف وراثياً بنحو 8.5 في المائة عن «عنكبوت الوجه السعيد» الموجود في هاواي، مما يؤكد أنه ينتمي إلى سلالة مستقلّة تطوَّرت بصورة منفصلة داخل آسيا.

ورغم وضوح شكل الابتسامة الموجود على ظهر العنكبوت، فإنّ العلماء ما زالوا عاجزين عن تحديد الغرض الحقيقي منه.

وقالت بريادارشيني: «هذه الأنماط تساعد العناكب على البقاء بشكل أفضل في الطبيعة، وهو أمر مفهوم على المستوى الظاهري، لكن السبب الدقيق وراء ظهورها، والدور الذي تلعبه خلال دورة حياة هذا النوع من العناكب، ما زال لغزاً يحتاج إلى تفسير».

وأضافت أن هذا الأمر «قد يشير إلى وجود سرّ أعمق على المستوى الوراثي».

كذلك لاحظ العلماء أن العناكب الجديدة تنتشر بكثرة فوق نباتات الزنجبيل، وهو السلوك نفسه الذي تتبعه نظيراتها في هاواي.

مع ذلك، لا يعدّ الزنجبيل نباتاً أصلياً في هاواي، إذ يُصنَّف نباتاً دخيلاً، مما يثير مزيداً من التساؤلات لدى الباحثين بشأن العلاقة بين العناكب وهذا النبات.

وتساءلت بريادارشيني: «كيف اختارت هذه العناكب نباتاً دخيلاً مثل الزنجبيل تحديداً؟»

وأضافت: «سيكون محور بحوثنا المقبلة محاولة اكتشاف أي روابط مفقودة، إن وُجدت».