دراسة تكشف آثار الإصابة بـ«كورونا» على المرأة الحامل

سيدة حامل ترتدي قناعاً واقياً خلال انتظار دورها لشراء البقالة في الولايات المتحدة (أ.ب)
سيدة حامل ترتدي قناعاً واقياً خلال انتظار دورها لشراء البقالة في الولايات المتحدة (أ.ب)
TT
20

دراسة تكشف آثار الإصابة بـ«كورونا» على المرأة الحامل

سيدة حامل ترتدي قناعاً واقياً خلال انتظار دورها لشراء البقالة في الولايات المتحدة (أ.ب)
سيدة حامل ترتدي قناعاً واقياً خلال انتظار دورها لشراء البقالة في الولايات المتحدة (أ.ب)

عندما يتعلق الأمر بـفيروس «كورونا» والحمل، هناك كثير مما لا نعرفه. والآن، قدم تقرير جديد من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ودراسة حديثة على النساء الحوامل المصابات بـ«كوفيد- 19» مزيداً من المعلومات الواضحة، وفقاً لتقرير لشبكة «إيه بي سي نيوز».
وحتى وقت قريب، كانت آثار «كورونا» على النساء الحوامل ونتائج الولادة لغزاً؛ لأنه لم يكن هناك كثير من الدراسات الكبيرة حول هذا الموضوع. ويسبب الحمل تغييرات في الجهاز المناعي والجهاز التنفسي، ما أدى إلى تكهنات بأن النساء الحوامل قد يكنَّ أكثر عرضة للإصابة بالمرض.
وعلى مدار حوالي ستة أشهر، تلقت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أكثر من 325 ألف تقرير عن النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و44 عاماً، ممن ثبتت إصابتهن بالفيروس. ومن بينهن كان هناك أكثر من 8200 سيدة حامل.
وعندما نظرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أداء النساء، وجدوا أخباراً جيدة وأخرى سيئة. الخبر السار هو أن النساء الحوامل لا يرجح أن يمُتن بسبب «كورونا»، أما الأخبار السيئة هي أنهن أكثر عرضة للإصابة بأعراض شديدة، وحتى أنهن قد يحتجن إلى رعاية في المستشفى بمجرد إصابتهن بالعدوى.
وعلى وجه التحديد، كانت النساء الحوامل أكثر عرضة للدخول إلى المستشفى بمقدار 5.4 مرة من غيرهن، وأكثر احتمالية بـ1.5 مرة للحاجة إلى وحدة العناية المركزة، و1.7 مرة أكثر عرضة للاستعانة بأجهزة التنفس الصناعي.
ومع ذلك، قال مركز السيطرة على الأمراض إن هذه النتائج يجب أن تفسر بحذر؛ لأنه من المحتمل أن بعض هؤلاء النساء تم إدخالهن إلى المستشفى بسبب مشكلات تتعلق بحملهن، وليس بالضرورة بسبب «كورونا».
وعلى الرغم من الأعراض الأسوأ التي شوهدت لدى النساء الحوامل المصابات بـ«كورونا»، فلم يكن هناك اختلاف في خطر الوفاة بين النساء الحوامل وغير الحوامل المصابات بالمرض؛ حيث سُجلت وفيات في 0.2 في المائة من المجموعتين.
ويتطابق هذا الاكتشاف تقريباً مع دراسة حديثة تمت مراجعتها من قِبل العلماء، ونشرت في مجلة أمراض النساء والتوليد، والتي أبلغت أيضاً عن أخبار مماثلة فيما يتعلق بمعدلات وفيات الحوامل المصابات بـ«كورونا».
وقام باحثون في خمسة مراكز طبية بمدينة نيويورك بتتبع أكثر من 240 امرأة حاملاً مع عدوى «كورونا» المؤكدة في المختبر. وعند الدخول إلى المستشفى لم يكن لدى حوالي 60 في المائة من النساء أي أعراض. وبقيت غالبية هذه المجموعة من دون أعراض حتى الولادة.
ولم تكن هناك وفيات، وهي نتيجة إيجابية؛ لكنها غير متوقعة نظراً لزيادة معدلات وفيات الحمل مع فيروسات تاجية أخرى، مثل «السارس» ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.
ومع ذلك، فإن نسبة من النساء في الدراسة قد عانين من أعراض خطيرة. وكان لدى ما يزيد قليلاً عن الربع أعراض خفيفة، و26 في المائة منهن عانين من أعراض حادة، و5 في المائة كانت لديهن علامات على مرض خطير. وتم قبول أقل من 10 في المائة منهن في وحدة العناية المركزة.
ونظراً لاحتمال تعرض النساء الحوامل لبعض هذه المشكلات الحادة، يجب أن يتم تجهيز المستشفيات بأسرَّة مناسبة وأجهزة تهوية؛ حيث يمكن للنساء، حتى أولئك اللواتي لا يعانين من الأعراض في البداية، إظهار أعراض حادة وحرجة بسرعة كبيرة، وفقاً للخبراء.


مقالات ذات صلة

هل يساعد الفلفل الحار في الوقاية من سُكَّري الحمل؟

يوميات الشرق الفلفل الحار يحتوي على مركبات تُحسِّن التحكم في نسبة السكر بالدم (جامعة بنسلفانيا)

هل يساعد الفلفل الحار في الوقاية من سُكَّري الحمل؟

كشفت دراسة أميركية أن تناول وجبة تحتوي على الفلفل الحار مرة واحدة شهرياً في أثناء الحمل، قد يكون مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بسكري الحمل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يعد الباراسيتامول أكثر مسكنات الألم أماناً للاستخدام أثناء الحمل (أ.ب)

تناول الحوامل مسكنات الألم قد يصيب أطفالهن بـ«فرط الحركة ونقص الانتباه»

كشفت دراسة جديدة أن تناول الحوامل مسكنات الألم قد يصيب أطفالهن باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كما هو الحال مع أي دواء تجب موازنة فوائد عقار الأسيتامينوفين بالمخاطر لدى الحوامل (رويترز)

مسكنات الألم الأكثر شيوعاً أثناء الحمل قد تصيب الأطفال باضطراب عصبي

تُعتبر القليل جداً من مسكنات الألم آمنة للاستخدام أثناء الحمل، ومع ذلك، أصبح أحد أشهر الخيارات المتاحة متورطاً في نقاش دولي بالسنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي سكري الحمل إلى مضاعفات خطيرة للأم والطفل (رويترز)

تقليل السعرات الحرارية قد يجنب الحوامل المصابات بالسكري حقن الإنسولين

قالت دراسة جديدة إن اتباع النساء الحوامل المصابات بمرض السكري نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية قد يساعدهن على تجنب الحاجة إلى حقن الإنسولين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأطفال قد يكونون أكثر ميلاً لتناول الخضروات إذا تناولتها أمهاتهم خلال الحمل (رويترز)

تعزيز حب الأطفال للخضراوات يبدأ من مرحلة الحمل (دراسة)

أشارت دراسة جديدة إلى أن الأطفال الصغار قد يكونون أكثر ميلاً لتناول الخضراوات إذا تناولتها أمهاتهم، خلال المراحل الأخيرة من الحمل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا يجب عليك التحدث إلى نفسك بصوت عالٍ؟ 7 أسباب رئيسية

امرأة تظهر ضمن انعكاسات متعددة على المرآة (رويترز)
امرأة تظهر ضمن انعكاسات متعددة على المرآة (رويترز)
TT
20

لماذا يجب عليك التحدث إلى نفسك بصوت عالٍ؟ 7 أسباب رئيسية

امرأة تظهر ضمن انعكاسات متعددة على المرآة (رويترز)
امرأة تظهر ضمن انعكاسات متعددة على المرآة (رويترز)

يشغل الحديث الداخلي جزءاً كبيراً من حياتنا اليقظة، ونقبل صوتنا الداخلي أسلوباً مهيمناً للتفكير. أما الأمر المُثير للدهشة فهو التعبير عن هذا الصوت الداخلي وجعله مُسموعاً.

ومن المثير للاهتمام أن الحوار مع الذات كتابةً أمرٌ مقبول، بل مُشجَّع. فمع كتابة اليوميات، نتحدَّث إلى شخصٍ آخر مُتخيَل. ومن المنطقي اعتبار التحدُّث إلى الذات، وهو فعلٌ أقل تقييداً، طريقةً صحيةً ومُؤكدةً للتعبير عن صوتنا الداخلي، وفقاً للدكتور روبرت ن. كرافت، أستاذ علم النفس المعرفي في جامعة أوتيربين الأميركية.

فيما يلي استكشافٌ لمتى وكيف يُمكن أن يُساعدنا التحدُّث بصوتٍ عالٍ مع أنفسنا، وفقاً لموقع «سايكولوجي توداي»:

التوجيه في أثناء الأنشطة المُعقدة

يُحافظ التحدُّث بصوتٍ عالٍ مع أنفسنا على تركيزنا في أثناء المهام التي تتكوَّن من خطوات عدة، مثل تجميع الأثاث أو الخياطة - «ادفع الإبرة من الثقب، انتبه لإصبعك، مرر الخيط من فتحةٍ مختلفة». تتقدم اللغة خطوة بخطوة، لذا فإن التحدُّث بصوت عالٍ مع النفس يُساعد على ترتيب أفعال محددة، ويُسهّل أيضاً الانتقال بينها.

كما يُوفّر التحدُّث بصوت عالٍ مع النفس تغذية راجعة، ونقداً بنّاءً، وتعزيزاً (الاتجاه خاطئ... أدر المفتاح في الاتجاه الآخر... أحسنت).

تخصيص وقت لمعالجة التجارب المُقلقة

يُساعدنا التحدُّث بصوت عالٍ مع أنفسنا على فهم وإدارة الأحداث غير العادية والمُفاجئة في العالم، بالإضافة إلى التطورات المُزعجة التي نمر بها جميعاً تقريباً، مثل صعوبات العلاقات والمرض.

يجد الأشخاص الذين يسافرون بمفردهم أو يشاركون في أنشطة مثل المشي لمسافات طويلة أن التحدُّث بصوت عالٍ مع أنفسهم في بيئات جديدة يجعل هذه البيئات أكثر قابلية للفهم.

تعلم مواد جديدة

يزيد التفكير بصوت عالٍ في أثناء دراسة المواد الصعبة من التفاعل مع المادة ومتعة تعلمها. على سبيل المثال، أظهرت الأبحاث التي أُجريت على الطلاب الذين يتعلمون العمل مسعفين أن التحدُّث بصوت عالٍ يعزز تطوير مهارات التفكير السريري، ويزيد من الرضا عن تعلم هذه المهارات.

تحسين الأداء

يُحسّن التحدُّث مع أنفسنا بصوت عالٍ من أدائنا في الأنشطة المقبلة. على سبيل المثال، يُصبح أداء لاعبي كرة السلة أسرع وأفضل بعد شرح حركاتهم بصوت عالٍ.

بشكل عام، يُعزز التحدُّث الإيجابي مع النفس الدافعية قبل الأداء؛ سواء مع الرياضيين أو الفنانين، بمَن في ذلك الراقصون والموسيقيون والممثلون.

معالجة أحداث الماضي

بعد المواقف المُحبطة، مثل التفاعلات الاجتماعية المُحرجة أو الأداء الأكاديمي المُخيب للآمال، يُمكننا التغلب على الندم وتقليل النقد الذاتي بفاعلية أكبر من خلال التحدُّث مع أنفسنا بصوت عالٍ بعد ذلك.

مُراقبة حوارنا الداخلي

الحديث السلبي مع النفس مُضر، وينطبق الأمر نفسه على الحديث الخارجي مع النفس. والأهم من ذلك، أن التحدُّث بصوت عالٍ يجعل الحديث السلبي مع النفس أكثر وضوحاً، مما يسمح لنا بسماع سلبيتنا وتصحيحها بسهولة أكبر.

بهذه الطريقة، يُعزز التحدُّث مع أنفسنا بصوت عالٍ فوائد الحديث الذاتي الإيجابي من خلال السيطرة على الحوار السلبي.

تعزيز التباعد الذاتي

التحدُّث مع أنفسنا بصوت عالٍ باستخدام ضمير المتكلم «أنا»، أو بالأحرى، اسمنا الأول، يُعزز التباعد الذاتي، مما يُعزز قدرتنا على تنظيم أفكارنا ومشاعرنا وسلوكنا. باستخدام ضمير المتكلم «أنا» أو اسمنا، نُصبح أكثر قدرةً على ملاحظة الذات التي نتحدَّث إليها والتصرف بناءً على ملاحظاتنا.

على سبيل المثال، إذا كنتِ تتساءلين عن رد فعل عاطفي، يمكنكِ قول: «لماذا أشعر بهذه الطريقة؟» أو (إذا كان اسمكِ الأول إميلي)، يمكنكِ قول: «لماذا تشعرين بهذه الطريقة يا إميلي؟» هذه العبارة الثانية، باستخدام اسمكِ، تُبعدكِ عن نفسكِ أكثر وتُساعدكِ على فهم ذاتكِ العاطفية.