مسكنات الألم الأكثر شيوعاً أثناء الحمل قد تصيب الأطفال باضطراب عصبي

كما هو الحال مع أي دواء تجب موازنة فوائد عقار الأسيتامينوفين بالمخاطر لدى الحوامل (رويترز)
كما هو الحال مع أي دواء تجب موازنة فوائد عقار الأسيتامينوفين بالمخاطر لدى الحوامل (رويترز)
TT

مسكنات الألم الأكثر شيوعاً أثناء الحمل قد تصيب الأطفال باضطراب عصبي

كما هو الحال مع أي دواء تجب موازنة فوائد عقار الأسيتامينوفين بالمخاطر لدى الحوامل (رويترز)
كما هو الحال مع أي دواء تجب موازنة فوائد عقار الأسيتامينوفين بالمخاطر لدى الحوامل (رويترز)

تُعتبر القليل جداً من مسكنات الألم آمنة للاستخدام أثناء الحمل، ومع ذلك، أصبح أحد أشهر الخيارات المتاحة متورطاً في نقاش دولي بالسنوات الأخيرة، وفقاً لموقع «ساينس أليرت».

يعتبر الأسيتامينوفين، المعروف أيضاً باسم الباراسيتامول، بشكل عام أكثر مسكنات الألم أماناً للاستخدام أثناء الحمل، ومع ذلك، تشير الأبحاث الناشئة التي ربطت الدواء باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) إلى أنه قد تكون هناك مخاطر تم تجاهلها على نمو الدماغ المبكر.

في دراسة صغيرة جديدة، تتبع الباحثون في الولايات المتحدة مستويات الأسيتامينوفين في مجرى الدم لدى 307 نساء أثناء الحمل. ووجدوا أن النساء اللواتي استخدمن الأسيتامينوفين أنجبن أطفالاً لديهم ميول للإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط بأكثر من ثلاثة أضعاف.

بالنسبة للبنات، ارتبط التعرض للأسيتامينوفين في الرحم بزيادة تزيد على ستة أضعاف في خطر الإصابة بالاضطراب خلال السنوات العشر الأولى من العمر.

في حين يبدو هذا الأمر مثيراً للقلق، فإن هذه النتائج الأولية ليست قاطعة ولا ينبغي أن تخيف النسبة الكبيرة من الأشخاص الذين يعتمدون على عقار الأسيتامينوفين أثناء الحمل لتسكين الآلام أو الحمى. خاصة أن الأدلة القوية تُظهر أن هذين العَرَضين يمكن أن يشكلا تهديداً للجنين النامي إذا تُرِكا دون علاج.

كما هو الحال مع أي دواء، تجب موازنة فوائد عقار الأسيتامينوفين بالمخاطر. ومع ذلك، على عكس إيجابياته، فإن سلبياته على المدى الطويل لم يتم البحث عنها بشكل جيد.

تقول طبيبة الأطفال شيلا ساثياناريانا من جامعة ويسكونسن للطب بالولايات المتحدة: «تمت الموافقة على هذا الدواء منذ عقود من الزمان، وقد يحتاج إلى إعادة تقييم من قبل إدارة الغذاء والدواء... لم يتم تقييم عقار الأسيتامينوفين أبداً فيما يتعلق بالتعرضات الجنينية المرتبطة بالتأثيرات العصبية التنموية طويلة الأمد».

ويعتقد المؤلف الرئيسي للبحث برينان بيكر، من معهد سياتل لأبحاث الأطفال، أن الوقت قد حان لكي تعيد إدارة الغذاء والدواء النظر في سلامة استخدام عقار الأسيتامينوفين أثناء الحمل.


مقالات ذات صلة

كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

صحتك يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)

كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

يمر الإنسان بفترات أحلام عدة خلال الليل وفي مراحل نوم مختلفة، لكن الدماغ لا يحتفظ بمعظمها، خصوصاً عند عدم الاستيقاظ بعدها مباشرةً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك عصير البرتقال والقهوة يؤثران في الصحة بطرق مختلفة وذلك استناداً إلى تركيبة كل مشروب ومحتواه من العناصر الغذائية (بيكسباي)

قهوة أم عصير برتقال؟... اختيارك الصباحي قد يؤثر في صحتك

قد يبدو اختيار المشروب الذي تبدأ به يومك مجرد تفضيل شخصي، لكن ما تتناوله في ساعات الصباح قد يؤثر في مستويات الطاقة والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساقط الشعر في الشتاء يرتبط بالتغيرات البيئية وتلك التي تطرأ على نمط الحياة (بيكسلز)

هل تلاحظ زيادة تساقط شعرك في الشتاء؟ إليك الأسباب

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة قد يلاحظ كثيرون زيادة ملحوظة في كمية الشعر المتساقط سواء أثناء الاستحمام أو عند تمشيطه

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق مصر أطلقت حملة «100 مليون صحة» للتوعية والوقاية من الأمراض (وزارة الصحة والإسكان)

تفاؤل حكومي في مصر بنجاح خطة «تقليل الإنجاب»

جاء إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر عن انخفاض معدلات الولادة بنسبة 18.2 % ليطرح حالة من التفاؤل.

محمد الكفراوي (القاهرة)
صحتك يحتوي الشوفان ألياف «بيتا غلوكان» التي قد تساعد على خفض الكولسترول وتحسين التحكم في سكر الدم (بيكسلز)

هل الشعير أفضل من الشوفان في خفض الكولسترول وسكر الدم؟

يوفّر الشعير والشوفان ألياف «بيتا غلوكان» المفيدة بشأن الكولسترول وسكر الدم، وقد يتفوّق الشعير قليلاً، لكن التأثير يعتمد على الكمية والتحضير والنظام الغذائي...

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
TT

هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

غالباً ما تحصل الفاكهة على سمعة سيئة بسبب تأثيرها في سكر الدم، لاحتوائها بشكل طبيعي على السكر. لكن الإصابة بالسكري أو مقدمات السكري لا تعني ضرورة الامتناع عن تناول الفاكهة، كما أن كثيراً من التحذيرات الشائعة بشأنها تتجاهل الصورة الغذائية الكاملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأفكار الخاطئة الشائعة حول تناول الفاكهة وتأثيرها في سكر الدم، وما تقوله التوصيات الطبية بشأن أفضل الطرق لإدراجها ضمن النظام الغذائي.

1. الاعتقاد بأن الفاكهة تحتوي على كمية كبيرة من السكر

تحتوي الفاكهة على سكريات طبيعية مثل الفركتوز والغلوكوز والسكروز، لكن السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة.

وتوفر الفاكهة الكاملة أيضاً الألياف والماء والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية مفيدة. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري (ADA) بتناول الفاكهة الكاملة باعتبارها خياراً غنياً بالعناصر الغذائية للأشخاص المصابين بالسكري ومقدمات السكري.

وبدلاً من التركيز فقط على عدد غرامات السكر الموجودة في الفاكهة، من الأفضل النظر إلى الصورة الغذائية الكاملة:

-مراعاة إجمالي الكربوهيدرات والألياف الموجودة في الفاكهة.

-اختيار الفاكهة الكاملة بشكل أكبر من منتجات الفاكهة شديدة التصنيع.

-تذكر أن السكر الموجود بشكل طبيعي في الطعام لا يعني تلقائياً أن هذا الطعام غير صحي.

2. الاعتقاد بأن المصابين بالسكري يجب أن يتجنبوا الفاكهة

تشخيص الإصابة بالسكري لا يعني ضرورة التوقف عن تناول الفاكهة. وفي الواقع، وجدت بعض الأبحاث أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يتناولون كميات أكبر من الفاكهة الطازجة يميلون إلى تحقيق مستويات أفضل في السيطرة على سكر الدم.

ورغم أن ذلك لا يثبت أن تناول الفاكهة وحده هو الذي أدى إلى هذا التحسن، فإنه يشير إلى أن الفاكهة يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي.

ويمكن إدخال الفاكهة ضمن نمط غذائي مناسب للمصابين بالسكري بعدة طرق:

-تناول مجموعة متنوعة من الفاكهة الطازجة أو المجمدة أو المعلبة من دون سكر مضاف.

-الانتباه إلى الكميات، خصوصاً عند مراقبة كمية الكربوهيدرات المتناولة.

-الاستفادة من قراءات سكر الدم لمعرفة كيفية استجابة الجسم للكميات والأنواع المختلفة من الفاكهة.

3. اعتبار بعض أنواع الفاكهة «ممنوعة»

تظهر أحياناً فواكه مثل الموز والأناناس والعنب والمانغو والبطيخ في قوائم «الأطعمة التي يجب عدم تناولها»، لأنها تتمتع بمذاق حلو أو تحتوي على كمية أكبر من الكربوهيدرات في الحصة مقارنة ببعض أنواع الفاكهة الأخرى.

لكن لا توجد قائمة واحدة بأنواع الفاكهة التي يجب على جميع المصابين بالسكري أو مقدمات السكري تجنبها.

والأفضل هو التفكير في حجم الحصة وكيف يستجيب سكر الدم لدى كل شخص:

-تناول الفواكه الأعلى في الكربوهيدرات بكميات تتناسب مع الاحتياجات الفردية.

-يمكن تناول الفاكهة مع المكسرات أو الجبن أو الزبادي اليوناني أو أي مصدر آخر للبروتين أو الدهون.

-لا ينبغي افتراض أن الفاكهة ذات المذاق الأكثر حلاوة هي بالضرورة خياراً سيئاً.

4. الاعتقاد بأن التوت هو الخيار الجيد الوحيد

يُعد التوت خياراً جيداً لاحتوائه على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية، لكنه ليس الفاكهة الوحيدة التي يمكن أن تناسب نظاماً غذائياً يساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم.

وتقترح الجمعية الأميركية للسكري التركيز على الفاكهة الكاملة ضمن نمط غذائي صحي شامل، بدلاً من حصر الاختيارات في أنواع قليلة فقط.

ويمكن أن يساعد تناول مجموعة متنوعة من الفواكه في الحصول على نطاق أوسع من العناصر الغذائية:

-التنويع بين التوت والتفاح والكمثرى والحمضيات والخوخ والكيوي أو الشمام.

-اختيار الفواكه التي يستمتع بها الشخص والتي من المرجح أن يتناولها بانتظام.

-النظر إلى النمط الغذائي الكامل بدلاً من تصنيف أنواع معينة من الفاكهة على أنها «جيدة» أو «سيئة».

5. الاعتقاد بأن السكر الطبيعي لا يُحتسب

هناك أيضاً اعتقاد شائع بأن السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة لا أهمية له. ورغم أن السكر الموجود في الفاكهة طبيعي، فإن الفاكهة تحتوي أيضاً على الكربوهيدرات، ويمكن لهذه الكربوهيدرات أن ترفع مستويات سكر الدم.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري بالانتباه إلى تأثير الكربوهيدرات في سكر الدم ضمن الخطة الشخصية للتعامل مع السكري.

وهذا يعني أن الفاكهة ليست «معفاة» تماماً من تأثير الكربوهيدرات، لكنها في الوقت نفسه ليست طعاماً ينبغي الخوف منه:

-احتساب الفاكهة ضمن كمية الكربوهيدرات المتناولة عند اتباع نظام يعتمد على حساب الكربوهيدرات.

-مراعاة حجم الحصص عند تناول عدة حصص من الفاكهة في وقت واحد.

-التفكير في بقية مكونات الوجبة عند التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة.

6. الاعتقاد بأن عصير الفاكهة يعادل الفاكهة الكاملة

يأتي كل من العصير والفاكهة الكاملة من الفاكهة، لكن الجسم يتعامل معهما بطريقة مختلفة.

وتؤدي عملية عصر الفاكهة إلى إزالة معظم الألياف، كما تجعل من السهل شرب الكربوهيدرات الموجودة في عدة حبات من الفاكهة دفعة واحدة. ولهذا السبب، توصي الجمعية الأميركية للسكري باختيار الفاكهة الكاملة، مع تناول عصير الفاكهة باعتدال.

ولإدارة سكر الدم يومياً:

-اجعل الفاكهة الكاملة الخيار المعتاد.

-عند تناول العصير، يُفضل أن تكون الكمية محدودة واختيار عصير فاكهة 100 في المائة.

-لا ينبغي الاعتماد على العصير باعتباره الطريقة الأساسية للحصول على الفاكهة.

7. الاعتقاد بأن الفاكهة المجففة سيئة لسكر الدم

تكون الفاكهة المجففة أكثر تركيزاً من الفاكهة الطازجة بسبب إزالة معظم الماء منها. وهذا يعني أن كمية صغيرة منها قد تحتوي على قدر كبير من الكربوهيدرات.

والفاكهة المجففة ليست ممنوعة، لكن حجم الحصة مهم. ويشير خبراء إلى أن تأثير الفاكهة المجففة في سكر الدم يعتمد على نوعها والكمية التي يتم تناولها.

ويمكن إدخال الفاكهة المجففة ضمن النظام الغذائي بطريقة مناسبة:

-التحقق من حجم الحصة بدلاً من تناولها مباشرة من العبوة.

-اختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف عندما تكون متاحة.

-تناول كمية صغيرة منها مع المكسرات أو أي طعام آخر يحتوي على البروتين أو الدهون.


كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)
يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)
TT

كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)
يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)

قد يستيقظ الإنسان معتقداً أنه لم يحلم طوال الليل، بينما يكون دماغه قد مرّ بالفعل بفترات عدة من الأحلام؛ فعدم تذكّر الحلم لا يعني بالضرورة أنه لم يحدث، إذ يرتبط الاحتفاظ به في الذاكرة إلى حد كبير بتوقيت الاستيقاظ.

من 4 إلى 6 فترات

بحسب موقع «سليب فاونديشن» Sleep Foundation، يمر الإنسان عادةً بنحو 4 إلى 6 فترات من نوم حركة العين السريعة خلال ليلة نوم طبيعية، فيما يُقدّر أن الشخص العادي يقضي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة. وتصبح فترات نوم حركة العين السريعة أطول تدريجياً مع تقدّم الليل، وقد تصل الفترة الأخيرة منها إلى نحو ساعة.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن الإنسان يرى 4 إلى 6 أحلام منفصلة تماماً؛ إذ يصعب على الباحثين تحديد عدد الأحلام بدقة، خصوصاً أن كثيراً منها لا يُتذكّر بعد الاستيقاظ. كما يمكن أن يتضمن الحلم الواحد أحداثاً أو مقاطع متعددة.

يمر الإنسان عادةً بـ4 إلى 6 فترات من نوم حركة العين السريعة خلال الليل، وتزداد مدتها تدريجياً مع تقدّم ساعات النوم (بيكسلز)

الأحلام خارج مرحلة حركة العين السريعة

وعلى عكس الاعتقاد الشائع، لا تحدث الأحلام حصراً خلال مرحلة حركة العين السريعة. فقد أظهرت الأبحاث أن أشخاصاً أُيقظوا خلال مراحل النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة أفادوا بوجود أحلام في أكثر من نصف الحالات. لكن الأحلام خلال فترات نوم حركة العين السريعة تكون عادةً أكثر وضوحاً وغرابة وعاطفية، بينما تميل أحلام المراحل الأخرى إلى أن تكون أقل تفصيلاً وأقرب إلى أفكار متفرقة.

لماذا ننساها؟

يرتبط نسيان معظم الأحلام بطريقة عمل الذاكرة أثناء النوم. وتشير الأبحاث إلى أن الدماغ يحدّ جزئياً من قدرته على تكوين ذكريات جديدة خلال النوم، ولذلك قد لا تنتقل تفاصيل الحلم إلى تخزين أكثر استقراراً في الذاكرة طويلة المدى.

ويلعب الاستيقاظ دوراً أساسياً؛ فالشخص الذي يستيقظ خلال الحلم أو بعده مباشرةً يكون أكثر قدرة على تذكّره، بينما تقل فرصة استرجاعه إذا انتقل إلى مرحلة نوم أخرى قبل الاستيقاظ. ولهذا قد تساعد كتابة تفاصيل الحلم أو تسجيلها فور الاستيقاظ على الاحتفاظ بها قبل أن تتلاشى سريعاً.


قهوة أم عصير برتقال؟... اختيارك الصباحي قد يؤثر في صحتك

عصير البرتقال والقهوة يؤثران في الصحة بطرق مختلفة وذلك استناداً إلى تركيبة كل مشروب ومحتواه من العناصر الغذائية (بيكسباي)
عصير البرتقال والقهوة يؤثران في الصحة بطرق مختلفة وذلك استناداً إلى تركيبة كل مشروب ومحتواه من العناصر الغذائية (بيكسباي)
TT

قهوة أم عصير برتقال؟... اختيارك الصباحي قد يؤثر في صحتك

عصير البرتقال والقهوة يؤثران في الصحة بطرق مختلفة وذلك استناداً إلى تركيبة كل مشروب ومحتواه من العناصر الغذائية (بيكسباي)
عصير البرتقال والقهوة يؤثران في الصحة بطرق مختلفة وذلك استناداً إلى تركيبة كل مشروب ومحتواه من العناصر الغذائية (بيكسباي)

قد يبدو اختيار المشروب الذي تبدأ به يومك مجرد تفضيل شخصي، لكن ما تتناوله في ساعات الصباح قد يؤثر في مستويات الطاقة والتركيز، كما قد تكون له انعكاسات على صحتك على المدى الطويل. وبينما يفضّل البعض كوباً من القهوة لمنحهم دفعة من النشاط، يختار آخرون عصير البرتقال لما يحتويه من فيتامينات ومعادن.

ويقدم كل من عصير البرتقال والقهوة مجموعة من الفوائد الصحية، لكن تأثير كل منهما يختلف باختلاف مكوناته واحتياجات الجسم، فعصير البرتقال يحتوي على نسبة أعلى من بعض الفيتامينات والمعادن، فيما تمنح القهوة دفعة من الطاقة، فضلاً عن احتوائها على مضادات الأكسدة، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف تتم المقارنة بين عصير البرتقال والقهوة؟

يمكن أن يؤثر كل من عصير البرتقال والقهوة في الصحة بطرق مختلفة، وذلك استناداً إلى تركيبة كل مشروب ومحتواه من العناصر الغذائية والمركبات المختلفة.

الفوائد الصحية لعصير البرتقال

يوفر عصير البرتقال مجموعة من الفوائد الصحية، ويشتهر خصوصاً بكونه مصدراً غنياً بفيتامين «سي». ويحتوي كوب واحد (100 غرام) من عصير البرتقال الطازج الخالي من اللب على 30.5 مللغرام من هذا الفيتامين، وهي كمية تعادل تقريباً ثلث الحصة اليومية الموصى بها للبالغين.

ويؤدي فيتامين «سي» أدواراً حيوية متعددة في الجسم، من أبرزها:

مضاد للأكسدة: تعمل مضادات الأكسدة على تحييد الجذور الحرة التي تلحق الضرر بالخلايا، والتي قد تُسهم في الإصابة بأمراض مزمنة، مثل السرطان وأمراض القلب.

تعزيز المناعة: يدعم فيتامين «سي» وظائف الخلايا المناعية. وتشير الأبحاث إلى أن تناول فيتامين «سي» بوصفه إجراءً وقائياً قد يساعد في تقليل مدة نزلات البرد وتخفيف أعراضها.

التئام الجروح: يُعد فيتامين «سي» عنصراً أساسياً لتكوين الكولاجين، وهو بروتين ضروري لبنية الأنسجة والتئام الجروح.

التمثيل الغذائي (الأيض): يشارك هذا الفيتامين أيضاً في تصنيع «إل-كارنيتين» (L-carnitine)، وهو حمض أميني يساعد في تحويل الدهون إلى طاقة.

ويمكن أن يكون عصير البرتقال أيضاً مصدراً جيداً للبوتاسيوم، إذ تحتوي الحصة الواحدة منه على 183 مللغراماً؛ ونظراً إلى تأثير هذا المعدن في الكلى والقلب والعضلات، فإنه يرتبط بعدد من الفوائد الصحية، ومنها:

- خفض ضغط الدم، ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية والسكتة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى.

- تقليل خطر الإصابة بحصوات الكلى.

- تعزيز صحة العظام ونموها وقوتها.

كما يحتوي عصير البرتقال الطازج، المعصور حديثاً، أو عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة، على مركبات البوليفينول. وقد وجد الباحثون أن مركبات البوليفينول الموجودة في هذا النوع من العصير تقلل من علامات الالتهاب.

الفوائد الصحية للقهوة

وعلى الرغم من أن القهوة تشتهر بقدرتها على منح دفعة من الطاقة في الصباح، فإن فوائدها لا تقتصر على زيادة النشاط واليقظة، إذ ترتبط بهذا المشروب مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى.

مادة منبهة: يعمل الكافيين على تثبيط مستقبلات معينة في الدماغ، ما يساعد على الاستيقاظ والانتباه والأداء الذهني والتركيز والتناسق الحركي. وتحتوي الحصة الواحدة من القهوة المُحضّرة، بحجم 8 أونصات، أو ما يعادل كوباً واحداً، على 94.8 ملغ من الكافيين.

تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني: تعمل مركبات البوليفينول الموجودة في القهوة على تقليل الالتهاب، وتؤدي دوراً بوصفها مضادات للأكسدة، ما قد يساعد في الوقاية من السكري من النوع الثاني والحالات المرتبطة به، مثل السمنة، أي زيادة الدهون والوزن في الجسم.

تقليل خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي: وجدت دراسات عديدة أن الاستهلاك المعتدل للقهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض تؤثر في الدماغ، مثل أمراض ألزهايمر، وباركنسون، والخرف.

حماية القلب: نظراً إلى تأثيرات القهوة في عملية التمثيل الغذائي، ودورها في الحد من السكري من النوع الثاني والأمراض المرتبطة به، فإن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بالسرطان: ربط الباحثون أيضاً بين شرب القهوة بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذا التأثير.

قد تقلل من معدل الوفيات: وجدت دراسات أن الاستهلاك المنتظم والمعتدل للقهوة يرتبط بانخفاض خطر الوفاة الإجمالي، أي الوفاة الناجمة عن جميع الأسباب.

كيف تختار بين عصير البرتقال والقهوة؟

يعتمد تحديد المشروب الذي ينبغي إعطاؤه الأولوية على أهدافك الصحية وحالتك الصحية الراهنة، إذ لا يُقدم كل منهما الفوائد نفسها، وقد يكون أحدهما أكثر ملاءمة من الآخر وفقاً لاحتياجاتك.

فيما يتعلق بالفيتامينات والمعادن: يوفر عصير البرتقال كميات من الفيتامينات والمعادن تفوق ما توفره القهوة؛ ونظراً إلى احتوائه على نسبة عالية من فيتامين «سي» وخصائصه المضادة للأكسدة، يُعد تناوله خياراً جيداً عند الشعور بأعراض البرد أو للمساعدة في الوقاية من الأمراض.

في حال الرغبة في تجنّب الارتفاع السريع في مستويات سكر الدم: يُفضَّل تناول عصير البرتقال مع وجبة الطعام أو بعدها، بدلاً من تناوله بمفرده؛ إذ إن محتواه من السكريات قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات سكر الدم.

كما أن استهلاك كميات كبيرة من السكر قد يسهم في زيادة الوزن، ما يجعل عصير البرتقال خياراً أقل مثالية إذا كنت تسعى إلى إنقاص وزنك.

للحصول على الطاقة: يساعد تناول القهوة باعتدال على تعزيز الطاقة والتركيز في الصباح. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى كمية الكافيين المستهلكة، إذ يمكن أن يؤدي شرب القهوة في فترة ما بعد الظهر أو في المساء إلى اضطراب النوم، ما ينعكس سلباً على الصحة.

إضافة إلى ذلك، قد يؤدي الإفراط في شرب القهوة إلى ظهور عدة أعراض، منها:

- خفقان القلب أو عدم انتظام ضربات القلب.

- القلق والتوتر العصبي.

- ارتفاع ضغط الدم.

- الصداع.

- الرعشة والارتجاف.