إسرائيل تفتتح مرحلة الاغتيالات بالضاحية الجنوبية لبيروت بعد وقف القتال

استهدفت معاون مسؤول الملف الفلسطيني في «حزب الله» داخل منزله

لبنانيتان تقفان قرب سيارات تضررت جراء الاستهداف الإسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)
لبنانيتان تقفان قرب سيارات تضررت جراء الاستهداف الإسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تفتتح مرحلة الاغتيالات بالضاحية الجنوبية لبيروت بعد وقف القتال

لبنانيتان تقفان قرب سيارات تضررت جراء الاستهداف الإسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)
لبنانيتان تقفان قرب سيارات تضررت جراء الاستهداف الإسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)

افتتحت إسرائيل، الثلاثاء، مرحلة جديدة من المعركة ضد «حزب الله» في لبنان، تمثلت في تطبيق سياسة ملاحقة كوادره بالضاحية الجنوبية لبيروت، بعد 4 أشهر من حصر الملاحقات في جنوب لبنان وشرقه؛ إذ نفذت غارة استهدفت معاون مسؤول الملف الفلسطيني في «الحزب» داخل منزله بالضاحية فجراً؛ ما أدى إلى مقتله ونجله، ومدنيين اثنين يقطنان في المبنى.

وفي ثاني استهداف، خلال 3 أيام، للمنطقة منذ سريان وقف إطلاق النار مع إسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أكدت إسرائيل استهداف القيادي في «حزب الله» حسن بدير. وطالت الضربة، التي لم يسبقها أي تحذير، الطابقين العلويين من مبنى في معقل «حزب الله» قرب بيروت. وأحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 4 أشخاص؛ بينهم امرأة، وإصابة 7 أشخاص بجروح.

جانب من الدمار بموقع الاستهداف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية (إ.ب.أ)

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان مشترك مع «جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)»، الثلاثاء، إنّ «(حسن) بدير تعامل مؤخراً مع (حركة) حماس، وقاد إرهابيين من (حماس) وساعدهم على التخطيط والتحضير لهجوم إرهابي ضخم وآنِيّ على مدنيين إسرائيليين»، مشيراً إلى أنه «ضُرب على الفور لإزالة الخطر»، دون مزيد من التفاصيل.

وقال مصدر مقرّب من «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الغارة الإسرائيلية «استهدفت حسن بدير، وهو معاونُ مسؤول الملف الفلسطيني في (الحزب) وشقيق مسؤول الإعلام الحربي في (الحزب)»، مشيراً إلى أن الغارة وقعت «خلال وجوده مع عائلته داخل منزله» في حي «ماضي» بضاحية بيروت الجنوبية. وقال الجيش الإسرائيلي إن بدير «أحد عناصر (الوحدة 3900) في (حزب الله)، و(فيلق القدس)»، فيما انتشرت صورة لبدير إلى جانب قائد «فيلق القدس» السابق الإيراني قاسم سليماني، ومسؤول «الحشد الشعبي» العراقي أبو مهدي المهندس، على متن طائرة.

بدير على متن طائرة إلى جانب قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس قبل اغتيالهما في عام 2020 (المركزية)

في موقع الغارة، ظهر سكان مذعورون يخرجون من منازلهم بملابس النوم بعدما أيقظتهم الضربة.

وبدا الطابقان العلويان من المبنى السكني المستهدف مدمّرين، بينما كانت فرق إسعاف تابعة لـ«حزب الله» وحليفته «حركة أمل» تنقل الضحايا. ويقع المبنى المستهدف على بُعد أمتار قليلة من مبنى دُمّر كاملاً خلال الحرب الأخيرة التي توقف بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة، ودخل حيز التنفيذ في 26 نوفمبر الماضي.

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب «حزب الله» من منطقة جنوب الليطاني (30 كيلومتراً من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية، مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المناطق التي دخل إليها خلال الحرب. لكن مع انتهاء مهلة انسحابها في 18 فبراير (شباط) الماضي، أبقت إسرائيل على قوات في 5 مرتفعات استراتيجية تخوّلها الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود.

ومذّاك، تواصل إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وشرقه تستهدف، وفق قولها، مواقع عسكرية لـ«حزب الله». وتتّهم الدولة اللبنانية بعدم تنفيذ قسطها من الاتفاق، القاضي بتفكيك ترسانة الحزب العسكرية وإبعاده عن الحدود. ونفذت إسرائيل غارة أولى على الضاحية يوم الجمعة الماضي استهدفت مبنى قالت إنّ «حزب الله» يستخدمه «لتخزين مسيّرات». وجاءت تلك الغارة ردّاً على إطلاق صاروخين من جنوب لبنان على إسرائيل، في عملية لم تتبنّها أيّ جهة ونفى «حزب الله» مسؤوليته عنها.

إثر تلك الغارة، أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أنّ حزبه لن يقبل بأن تقصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال: «لا يمكن أن نقبل بأن تكون هناك معادلة تستبيح فيها إسرائيل لبنان وتسرح وتمرح في أي وقت تريد ونحن نتفرّج عليها. كل شيء له حد».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

المشرق العربي نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

وقّعت إسرائيل وألمانيا اتفاقية أمنية لتوسيع نطاق التعاون في مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني، وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

شؤون إقليمية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ) play-circle

الشرطة الإسرائيلية تحتجز مسؤولاً في مكتب نتنياهو

أفادت الشرطة الإسرائيلية الأحد باحتجاز مسؤول في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للاشتباه بعرقلته تحقيقاً يتعلق بتسريب معلومات عسكرية خلال الحرب على غزة

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسائل إعلام أرجنتينية)

الأرجنتين تعلق نقل سفارتها إلى القدس وسط توتر بشأن جزر فوكلاند

أفاد تقريرٌ نُشر، السبت، أن الأرجنتين أوقفت خططها لنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، وذلك بسبب «توتر متصاعد» بين الرئيس الأرجنتيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)

«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

أكدت السعودية رفضها أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو إنقاص لسيادته، مُجدَّدة دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية.

«الشرق الأوسط» (جدة)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.