الهلال يسابق الزمن لاستعادة كويلار من كولومبيا

الدعيع ضمن قائمة أفضل الحراس الآسيويين في المونديال

كويلار (الشرق الأوسط)
كويلار (الشرق الأوسط)
TT

الهلال يسابق الزمن لاستعادة كويلار من كولومبيا

كويلار (الشرق الأوسط)
كويلار (الشرق الأوسط)

تسابق إدارة نادي الهلال الزمن لاستعادة محترفها الكولومبي كويلار، قبل انطلاق التدريبات اليومية تأهبا لاستئناف الدوري السعودي.
ومع توقف رحلات الطيران الدولية انطلاقا من كولومبيا، يفكر الهلاليون في استعادة لاعبهم من خلال رحلة دولية لإحدى الدول المجاورة لكولومبيا والتي ما زالت تسمح بحركة الطيران الدولي عبر مطاراتها.
وكان اللاعب قد أبلغ إدارة الهلال أن خطوط الطيران الدولية في بلاده قد تعود مع بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.
من جانب آخر ينتظر أن تظهر نتائج الكشوفات الطبية التي أجريت للاعبي الهلال اليوم أو غدا كحد أقصى.
وينتظر أن يستبعد أي لاعب تثبت إصابته بفيروس «كورونا» عن معسكر الفريق الذي سينطلق في مدينة الطائف في الثالث من يوليو المقبل، حيث سيبقى المصاب في الحجر الصحي على حسب حالته الصحية.
من جهة ثانية، بات الحارس الهلالي المعتزل محمد الدعيع مرشحا للقب أفضل الحراس الآسيويين في نهائيات كأس العالم.
وتم اختيار المرشحين بالاعتماد على إحصاءات كأس العالم اعتباراً من عام 1966 والتي تعكس مستوى الأداء الذي قدمه كل لاعب في العرس العالمي.
ويتشارك الدعيع مع مرشحين آخرين في الظهور 11 مرة خلال نهائيات كأس العالم.
وقال موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إن الدعيع، يعتبر أكثر لاعب سعودي خوضاً للمباريات الدولية والثاني على مستوى العالم بمجموع 178 مباراة دولية، وكان جزءاً من الجيل الذهبي في منتخب السعودية الذي بلغ نهائيات كأس العالم عدة مرات وتوج بلقب كأس آسيا 1996.
وفاز الدعيع مع السعودية بلقب كأس العالم للناشئين تحت 16 عاماً 1989 في اسكوتلندا، وبعد خمس سنوات أصبح الحارس الأول لمنتخب السعودية الأول وهو يبلغ من العمر 22 عاماً.
وخاض المنتخب السعودي مشاركته الأولى في كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، حيث كان فريقاً مجهولاً بالنسبة لبقية الفرق، لكنه فاجأ الجميع بتحقيق الفوز على بلجيكا 1 - 0 ليحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 قبل أن يخسر أمام السويد، وخاض الدعيع في تلك البطولة أربع مباريات تلقت فيها شباكه ستة أهداف، وحافظ على نظافة شباكه في مباراة واحدة.
وبعد أربع سنوات تواجه منتخب السعودية مع فرنسا المضيفة على استاد دو فرنس، ولكن الفريق اضطر للعب بعشرة لاعبين مما عقد مهمته ليخسر 0 - 4. ثم تعادل مع جنوب أفريقيا 2 - 2، علماً بأنه كان خسر المباراة الافتتاحية أمام الدنمارك 0 - 1.
وفي نسخة 2002، حمل الدعيع شارة قائد الفريق، ولكن هذه المشاركة كانت الأسوأ للمنتخب السعودي حيث خسر أمام ألمانيا 0 - 8 وأمام الكاميرون 0 - 1 وأمام جمهورية آيرلندا 0 - 3. وبعد أربع سنوات في ألمانيا 2006 فقد الدعيع موقعه في التشكيلة الأساسية، حيث جلس على مقاعد الاحتياط، وحصل الفريق في تلك النسخة على نقطة واحدة من ثلاث مباريات.
كما ذكر الموقع أن الحارس المرشح الآخر هو الكوري الجنوبي لي وون جاي، والذي يعتبر ثالث أكثر اللاعبين الكوريين الجنوبيين خوضاً للمباريات الدولية، وقد شارك أربع مرات في نهائيات كأس العالم، وكان بإمكانه خوض مشاركة خامسة لولا إصابته بالمرض قبل كأس العالم 1998، علماً بأن مشاركته الأولى عام 1994 لم تشهد ظهوره في التشكيلة عندما كان يبلغ من العمر 21 عاماً.
وبعد ثماني سنوات عندما أقيمت النهائيات في كوريا الجنوبية واليابان، قدم الفريق عروضاً قوية تحت قيادة المدرب الهولندي غوس هيدينك، وحافظ لي على نظافة شباكه أمام بولندا والبرتغال ليساهم في التأهل إلى الأدوار الإقصائية في تاريخ الفريق.
وفي مباراة دور الـ16 تصدى لكرة في الوقت القاتل إثر تسديدة غينارو غاتوزو، قبل أن يسجل آهن جونغ - هوان هدف الفوز التاريخي، وتواصل تألق حارس المرمى ليحافظ على نظافة شباكه في مباراة ربع النهائي أمام إسبانيا، وتصدى لركلة الترجيح التي سددها خواكين، ليتحقق حلم التأهل إلى قبل النهائي قبل الخسارة أمام ألمانيا.
وحمل لي شارة قائد الفريق في نهائيات 2006. ورغم تحقيق الفوز أمام توغو فإن الفريق ودع المنافسة من الدور الأول. ثم في نهائيات 2010 لم يكن لي ضمن التشكيلة الأساسية، وشهدت تلك البطولة تأهل كوريا الجنوبية إلى دور الـ16.
وثالثا يأتي الحارس إيجي كاواشيما من اليابان، وظهر في مونديال 2010 وكان قد حافظ على نظافة شباكه في المباراة الأولى أمام الكاميرون لتحقق اليابان الفوز 1 - 0. ونجح الفريق بعد ذلك في التأهل إلى دور الـ16 للمرة الثانية في تاريخه، ثم حافظ كاواشيما على نظافة شباكه في مباراة دور الـ16 مع باراغواي لكن الفريق خسر بعد ذلك بفارق ركلات الترجيح.
في كأس العالم 2014 بالبرازيل حافظ كاواشيما على نظافة شباكه في المباراة التي انتهت بالتعادل مع اليونان 0 - 0، ولكن الفريق خسر أمام ساحل العاج وكولومبيا وخرج من الدور الأول.
وخاض الحارس الياباني المشاركة الثالثة في كأس العالم عام 2018 في روسيا، حيث فاز الفريق على كولومبيا 2 - 1 ثم تعادل مع السنغال وخسر أمام بولندا 0 - 1 ليحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16.
وبعد ذلك تقابلت اليابان مع بلجيكا، وكانت على أعتاب التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها، حيث تقدمت بنتيجة 2 - 0، قبل أن تتلقى شباكها ثلاثة أهداف وتتعرض للخسارة في الوقت القاتل.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: النصر لاعتلاء الصدارة من شباك الخلود «الجريح»

رياضة سعودية من استعدادات الخلود للمباراة (نادي الخلود)

الدوري السعودي: النصر لاعتلاء الصدارة من شباك الخلود «الجريح»

يتطلع النصر لاعتلاء صدارة الدوري السعودي للمحترفين «مؤقتاً»، وذلك عندما يستقبل نظيره الخلود مساء الخميس على ملعب الأول بارك، في افتتاحية منافسات الجولة الثانية.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية نيوم تلقى خسارة مفاجئة في البطولة الخليجية (نادي نيوم)

هل تكون مواجهة الدرعية بوابة «نيوم» لاستعادة روح الانتصارات؟

وسط تحديات فنية وبدنية وذهنية، يتأهَّب نيوم لمواجهته المرتقَبة أمام الدرعية، الجمعة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، بعد أيام قليلة من خسارته أمام الشباب.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية ليتش خلال قيادته تدريبات الشباب الأخيرة (نادي الشباب)

مدرب الشباب: الأهلي «مرشح على الورق» فقط

أكد الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، جاهزية فريقه لمواجهة الأهلي ضمن منافسات الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية تيري أولكساك خلال المؤتمر الصحافي (نادي نيوم)

«الدوري السعودي»: أولكساك يؤكد على أن «استشعار المسؤولية» مفتاح «نيوم» لتجاوز الدرعية

أكّد تيري أولكساك، مساعد مدرب فريق نيوم، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الدرعية بالدوري السعودي للمحترفين، في ظل ضغط المباريات وتداخل المسابقات.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية يملك الهلال فرصة مباشرة لتعطيل المتصدر وتقليص الفارق معه إلى 3 نقاط (نادي الهلال)

الدوري السعودي للسيدات: الهلال يختبر «هيمنة» القادسية... والاتحاد يستدرج نيوم

تضع الجولة السادسة من الدوري السعودي الممتاز للسيدات صدارة القادسية أمام اختبار جديد حين يحلّ ضيفاً على الهلال في أبرز مواجهاتها.

لولوة العنقري (الرياض)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.