انتقل بسهولة بين نظامي التشغيل «آي أو إس» و«آندرويد»

تطبيقات وأدوات لنقل دفتر العناوين وملفات الوسائط المتعددة والرسائل النصية وسجل المكالمات

انتقل بسهولة بين نظامي التشغيل «آي أو إس» و«آندرويد»
TT

انتقل بسهولة بين نظامي التشغيل «آي أو إس» و«آندرويد»

انتقل بسهولة بين نظامي التشغيل «آي أو إس» و«آندرويد»

نقدم لكم في هذا الموضوع مجموعة من النصائح للانتقال من نظام التشغيل «آي أو إس» إلى «آندرويد» بكل سهولة، وبالعكس كذلك. وتعتبر عملية تغيير نظام التشغيل من الأمور الأقل شيوعا بين المستخدمين، نظرا لاعتيادهم على النظام الحالي، أو لاعتقادهم أن نقل دفتر العناوين والصور والتطبيقات لن يكون أمرا بسيطا. ولكن تنوع أجهزة نظام التشغيل «آندرويد» وتوفيرها بأسعار مختلفة تجعلها مرغوبة للكثير من مستخدمي أجهزة «آبل»، مع تقديم «آبل» للبساطة في الاستخدام والتجربة السلسلة التي يريدها الكثيرون من مستخدمي «آندرويد».

* دفتر العناوين
ولنقل دفتر العناوين من «آي أو إس» إلى «آندرويد»، ينصح بإيجاد حساب جديد في «غوغل» (من https:--accounts.google.com)، ومن ثم الذهاب في جهاز «آي أو إس» إلى الخيارات ومن ثم «آي كلاود» iCloud والتأكد من أن النظام يقوم بمزامنة (تنسيق) دفتر العناوين سحابيا مع «آي كلاود». ويجب بعد ذلك الدخول إلى موقع www.icloud.com من الكومبيوتر الشخصي والنقر على أيقونة دفتر العناوين واختيار «الخيارات» في أسفل الجهة اليسرى، ومن ثم «اختيار الجميع»، و«تصدير على شكل ملف في كارد» Export vCard، ليتم تحميل جميع عناوينك إلى الكومبيوتر. وبعد ذلك، يجب الذهاب إلى حساب «جي ميل» في متصفح الكومبيوتر الشخصي، والنقر على السهم الصغير أعلى الجهة اليسرى واختيار «دفتر العناوين» ومن ثم «المزيد» و«استيراد» Import واختيار الملف الذي تم تحميله من «آي كلاود». وبهذه الطريقة، ستنتقل جميع الأسماء إلى حسابك في «غوغل».
الخطوة الأخيرة هي نقل تلك المعلومات من حسابك في «غوغل» إلى جهاز «آندرويد»، وهي بسيطة للغاية، إذ يكفي الذهاب إلى قائمة الخيارات واختيار «الحسابات» والنقر على حساب «غوغل» الخاص بك، واختيار «خيارات المزامنة» ومن ثم النقر على «دفتر العناوين». وقد تستغرق هذه العملية نحو 4 دقائق لتتم بالشكل الصحيح.

* ملفات الوسائط المتعددة
وينصح بتحميل صورك من جهاز «آي أو إس» إلى خدمة «دروب بوكس» Dropbox السحابية، إذ تقدم هذه الخدمة آلية بسيطة لتحميل الصور مرة أخرى إلى «آندرويد» من خلال التطبيق المجاني الخاص بها والذي يمكن تحميله من المتجر الإلكتروني. ويمكن القيام بالأمر نفسه من خلال خدمة «فليكر» التي تقدم 1024 غيغابايت مجانية من السعة التخزينية للصور، وهي توفر تطبيقا مجانيا في المتجرين الإلكترونيين لذلك الغرض. ولكن الطريقة التي ينصح بها هي تحميل تطبيق «غوغل+» Google+ المتوفر في المتجرين الإلكترونيين والذي سيحفظ نسخا احتياطية من صورك وعروض الفيديو الخاصة بك في جهاز «آي أو إس». وينصح باستخدام شبكات «واي فاي» لإتمام هذه العملية التي تتطلب وقتا طويلا لتحميل الملفات إلى الإنترنت من الجهاز الأول، وبالعكس إلى الجهاز الثاني، وذلك تلافيا لدفع الأجور المرتفعة لشركات الاتصالات لقاء ذلك. التطبيق مسبق التثبيت في الغالبية العظمى لأجهزة «آندرويد».
وبالنسبة لملفات الموسيقى، فينصح باستخدام تطبيق «غوغل بلاي ميوزيك» Google Play Music الذي يستطيع تحميل نحو 20 ألف أغنية إلى الإنترنت من جهاز «آي أو إس» ومن ثم إلى جهاز «آندرويد»، مجانا. ويسمح التطبيق بالاستماع إلى الموسيقى من دون تحميلها إلى جهاز «آندرويد» إن كان لدى المستخدم اشتراك إنترنت غير محدود. ويمكن كذلك تحميل تطبيق «غوغل ميوزيك مانيجر» Google Music Manager لنقل الملفات من المكتبة الموسيقية لـ«آي تونز» إلى الإنترنت بسهولة كبيرة. ويتميز هذا التطبيق بأنه لن يرفع الملفات الموسيقية الموجودة مسبقا في الشبكة، وسينسخها عبر الإنترنت إلى حسابك، الأمر الذي سيوفر الكثير من الوقت (والتكلفة). ويدعم التطبيق الكثير من امتدادات الملفات الموسيقية (مثل MP3 وAAC وWMA وFLAC وOGG).

* الرسائل النصية والمكالمات
وإن كنت ستستخدم جهاز «سامسونغ»، فتستطيع تحميل تطبيق اسمه «سمارت سويتش» Smart Switch لتسهيل عملية نقل الرسائل النصية وسجل المكالمات من جهاز «آي أو إس»، والذي يمكن تحميله على الكومبيوتر الشخصي لحفظ نسخة احتياطية من الرسائل والسجل من جهاز «آي أو إس» إلى الكومبيوتر ونقلها إلى جهاز «آندرويد» بكل سهولة. ويجب تشغيل تطبيق «آي تونز» في البداية واختيار حفظ نسخة احتياطية من السجل والرسائل على الكومبيوتر (من دون ترميزها أو تشفيرها)، ومن ثم تشغيل تطبيق «سمارت سويتش» بعد وصل جهاز «سامسونغ» بالكومبيوتر واختيار ملف النسخة الاحتياطية الخاص بـ«آي تونز». وبالنسبة لأجهزة «إتش تي سي»، فيمكن تحميل تطبيق اسمه «سينك مانجر» Sync Manager من موقع الشركة إلى الكومبيوتر.
أما إن كنت تستخدم جهازا لا يحتوي على تطبيقات شبيهة بتلك المذكورة، فتستطيع تحميل تطبيقات مجانية من متجر «غوغل بلاي» للقيام بذلك، ولكن يجب البدء بحفظ نسخة احتياطية من ملفاتك عبر برنامج «آي تونز» على الكومبيوتر الشخصي (من دون ترميزها أو تشفيرها). ويجب الذهاب بعد ذلك إلى مجلد خاص في الكومبيوتر الشخصي ونسخ ملف إلى هاتف «آندرويد» عبر سلك «يو إس بي» أو بطاقة «مايكرو إس دي» المحمولة. اسم الملف هو 3d0d7e5fb2ce28813306e4d4636395e047a3d28. وهو موجود داخل مجلد C:\Users\[Username]\AppData\Roaming\Apple Computer\MobileSync. ويجب بعد ذلك تحميل تطبيق «آي إس إم إس 2 درويد» iSMS2droid على هاتف «آندرويد» والنقر على خيار Select iPhone SMS Database واختيار الملف الذي قمت بنسخه إلى الهاتف. الخطوة الأخيرة هي استرجاع الرسائل والتي تتم بتحميل تطبيق «إس إم إس باك أب & ريستور» SMS Backup & Restore المجاني على أجهزة «آندرويد»، واختيار ملف iSMS2droid.xml (موجود في مجلد -mnt-sdcard-SMSBackupRestore في الهاتف الجوال).

* التطبيقات
ورغم أن العدد الإجمالي لتطبيقات متجر «غوغل» الإلكتروني ما يزال أقل من ذلك الموجود في متجر «آي تونز»، فإن العدد ما يزال مهولا، وستعثر على غالبية التطبيقات المعروفة التي تبحث عنها، أو ستعثر على بديل مناسب لها. هذا، ولا يمكن نقل بيانات تلك التطبيقات بين النظامين، الأمر الذي يعني فقدان خيارات التطبيقات وتقدم اللاعب في الألعاب الإلكترونية. إلا أن الكثير من الشركات المطورة للتطبيقات والألعاب انتبهت لهذا الأمر وأصبحت تحفظ تلك البيانات سحابيا، الأمر الذي يسمح باستعادتها لدى الانتقال من نظام لآخر.
أما إن كنت ترغب في الانتقال من «آندرويد» إلى «آي أو إس»، فينصح بنقل جميع ما تستطيع إلى خدمات «غوغل»، مثل دفتر العناوين وكلمات السر والمواقع المفضلة والموسيقى والصور وعروض الفيديو، وغيرها. وبعد ذلك، يكفي الذهاب إلى قائمة الخيارات في جهاز «آي أو إس» وإضافة حساب جديد («الخيارات» ثم «البريد ودفتر العناوين وجدول المواعيد») وإدخال اسم المستخدم وكلمة السر الخاصة بحساب «غوغل». وتجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن اختيار متصفح «كروم» ليكون المتصفح القياسي في «آي أو إس»، نظرا لأن «آبل» تفرض أن يكون «سافاري» هو المتصفح القياسي.



دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».