غوتيريش يؤكد تورط إيران في هجمات بصواريخ و«درون» على السعودية

قال إن التحقيقات كشفت أن طهران تسلمت أسلحة في انتهاك للحظر

غوتيريش خلال أحد اللقاءات الافتراضية (الشرق الأوسط)
غوتيريش خلال أحد اللقاءات الافتراضية (الشرق الأوسط)
TT

غوتيريش يؤكد تورط إيران في هجمات بصواريخ و«درون» على السعودية

غوتيريش خلال أحد اللقاءات الافتراضية (الشرق الأوسط)
غوتيريش خلال أحد اللقاءات الافتراضية (الشرق الأوسط)

قدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أوضح اتهامات حتى الآن في شأن تورط إيران في الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية خلال العام الماضي، كاشفاً أن الأسلحة التي استخدمت في أبرز هذه الاعتداءات «إيرانية الأصل»، مطالباً كل الدول بـ«تجنب الأقوال والأفعال الاستفزازية التي يمكن يكون لها أثر سلبي على الاستقرار الإقليمي».
وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من التقرير التاسع للأمين العام للأمم المتحدة في شأن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2231 لعام 2015 والذي أرسله إلى رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوبُ الفرنسي نيكولا دو ريفيير، الخميس الماضي. وأورد غوتيريش أنه منذ يوليو (تموز) 2019 اتخذت إيران «سلسلة من الخطوات لوقف ممارسة التزاماتها النووية» بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) التي انسحبت منها الولايات المتحدة في مايو (أيار) 2018. وإذ لاحظ أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا أعلنت في منتصف يناير (كانون الثاني) أنها أحالت الانتهاكات الإيرانية إلى اللجنة المشتركة ضمن آلية فض المنازعات، كشف أن «العديد من القطع في الأسلحة والمواد المتصلة بها والتي ضبطتها الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) وفبراير (شباط) 2020 جرى تقييمها من الأمانة العامة»، موضحاً أنها «إيرانية المصدر»، وهي تتضمن وحدات لمستوعبات إطلاق صواريخ موجهة مضادة للدبابات عليها تواريخ إنتاج في 2016 و2017 و2018، وهي أُرسلت إلى إيران بين فبراير 2016 وأبريل (نيسان) 2018، ولديها «مواصفات تصميم مماثلة لتلك التي تُصنع أيضاً من قبل كيان تجاري في إيران، أو أن تحمل علامات فارسية» على لوحة مفاتيح لكومبيوتر خاص بصواريخ مضادة للسفن. وأكد أن «هذه القطع يمكن أن تكون نُقلت بطريقة لا تتسق مع القرار 2231».
وفي إشارة إلى الاعتداءات عام 2019 على المنشآت النفطية السعودية في عفيف في مايو، وعلى مطار أبها الدولي في يونيو (حزيران) وأغسطس (آب) وعلى منشأتين نفطيتين لـ«أرامكو» في خريص وبقيق في سبتمبر (أيلول)، كشف أيضاً أن الأمانة العامة «عاينت أن بعض القطع في عمليتي الضبط الأميركيتين متطابقة أو شبيهة بتلك التي عثر عليها في حطام صواريخ الكروز والطائرات المجنحة من دون طيار التي استُخدمت في الهجمات على المملكة العربية السعودية وتلك التي ضبطتها الولايات المتحدة كانت إيرانية الأصل». وأضاف أن «مكونات أنظمة التزود بالوقود من صواريخ الكروز التي فحصت والتي جرى استخدامها في الهجمات تم توريدها إلى إيران في مارس (آذار) 2018»، فضلاً عن أن «أقساماً من صواريخ الكروز التي رُفعت من الهجمات وأقساماً صادرتها الولايات المتحدة في نوفمبر 2019 من جزء من النظام الصاروخي ذاته، ومن المرجح بدرجة عالية أنها أُنتجت من الكيان ذاته». ولفت إلى أن «المحركات النفاثة لصواريخ الكروز التي رُفعت من الهجمات وكذلك من مضبوطات الولايات المتحدة في نوفمبر مشابهة لمحرك نفاث إيراني عرضته إيران في 21 أغسطس 2016»، علماً بأن «آلية التحكم وبعض الإلكترونيات من الحطام الذي جرى فحصه بالإضافة إلى الوحدة الملاحية وبعض إلكترونيات صاروخ الكروز مما ضبط في نوفمبر تظهر متشابهات مع الصاروخ الباليستي الإيراني القصير المدى من طراز (لبيك - 1)، الذي عرضته إيران في أكتوبر (تشرين الأول)».
وقدرت الأمانة العامة أن «الطائرات المجنحة و-أو أجزاء منها المستخدمة في الهجمات على المملكة العربية السعودية كانت من أصل إيراني». وقال: «تُظهر المحركات التي عُثر عليها في هذه الطائرات المجنحة أوجه تشابه مع محرك إيراني يسمى (شاهد 783)، عرضته إيران في معرض عسكري في مايو 2014»، كما أن «الجيروسكوبات وبعض المحركات التي رُفعت من الحطام متشابهة مع الجيروسكوب والمحرك الذي شوهد في طائرة إيرانية مسيّرة عُثر عليها في أفغانستان عام 2016»، وبالإضافة إلى ذلك، جرى تصدير أحد ملفات الإشعال التي رُفعت من الهجمات، إلى إيران عام 2016.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.