إسرائيل تجري إحصاء سكانياً في غور الأردن وتتحفظ على الخريطة النهائية لـ«الضمّ»

«أيباك» تسمح لأعضاء في الكونغرس بانتقاد خطة ترمب

وفد من دبلوماسيين مع سكان غور الأردن أمس (أ.ف.ب)
وفد من دبلوماسيين مع سكان غور الأردن أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تجري إحصاء سكانياً في غور الأردن وتتحفظ على الخريطة النهائية لـ«الضمّ»

وفد من دبلوماسيين مع سكان غور الأردن أمس (أ.ف.ب)
وفد من دبلوماسيين مع سكان غور الأردن أمس (أ.ف.ب)

جنبا إلى جنب، مع تصاعد النشاط اليميني في إسرائيل والولايات المتحدة لتنفيذ مخطط الضم الكامل، أو الجزئي، للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وخوفا من تدفق المواطنين الفلسطينيين إلى مناطق الضم، قرر جهاز «الإدارة المدنية» في الجيش الإسرائيلي، إجراء إحصاء سكاني سريع في المنطقة «ج».
وقالت مصادر أمنية في تل أبيب، إن هناك تقديرات في إسرائيل، تقول إن من المحتمل أن يقوم ألوف الفلسطينيين بالتدفق إلى هذه المناطق للعيش فيها، بعضهم بدوافع شخصية من سكان المنطقة الذين انتقلوا للعيش في المدن التابعة للسلطة، أو بدوافع البحث عن عمل في شركات ومستوطنات إسرائيلية، وبعضهم يمكن أن يكون مرسلا من السلطة الفلسطينية والتنظيمات الفلسطينية المسلحة ليتحولوا إلى خلايا نائمة من شأنها أن تهدد الأمن الإسرائيلي، بحسب المصادر الأمنية الإسرائيلية. وقالت إن إحصائيات السلطة الفلسطينية، تقول إن عدد الفلسطينيين في هذه المناطق هو أكثر من 100 ألف، لكن إسرائيل «تعتقد أن الرقم ينطوي على مبالغات تبين حقيقة النوايا الفلسطينية». ولذلك، فهي تسارع من الآن لوضع خطة لإحصاء السكان.
وتشتمل الخطة على دخول فرق الإدارة المدنية إلى القرى الفلسطينية، مع كل ما يتطلب ذلك من إجراءات أمنية. ومن المحتمل أن تطلب إسرائيل وجود شهود عيان ومراقبين أميركيين ودوليين لهذا الإحصاء.
وكانت مصادر سياسية في تل أبيب، أكدت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ضغوطا كبيرة من المؤيدين والمعارضين لمخططه، داخل البلاد وخارجها، وصل إلى قناعة بأن الضم يجب أن يكون تدريجيا، فيبدأ تنفيذ جزء منه فقط في شهر يوليو (تموز) القادم. وقد حظي، أمس الخميس، بتشجيع أميركي على هذه الخطوة، إذ قال مصدر أميركي للإذاعة الرسمية «كان»: «إذا كانت إسرائيل مهتمة بضم أكثر محدودية وستتخذ قرارا بشأنه، فسوف ندرس ذلك». وتابع المسؤول الأميركي أنه سيتعين على إسرائيل تقديم الخرائط، ومن ثم التفاوض مع الإدارة الأميركية حول عدد من الأسئلة، مثل «لماذا هذا في مصلحة إسرائيل حاليا؟» أو «لماذا هذا الاهتمام بضم مناطق محددة، في هذا الوقت بالذات؟». وقال: «حتى الآن لم يتم رسم خريطة نهائية للضم، ونحن ننتظر من إسرائيل صياغة موقفها، فهذا هو قرارهم في نهاية المطاف».
في سياق متصل، قالت وزيرة بالحكومة الإسرائيلية، الخميس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما زال يتعين عليه حل خلافات مع الولايات المتحدة ومع حليفه الرئيسي في الائتلاف الحاكم، بشأن تعهده بضم أراض في الضفة الغربية.
وأشارت تصريحات تسيبي هوتوفلي وزيرة شؤون المستوطنات إلى صعوبات قد يواجهها نتنياهو في تنفيذ هذه الخطوة في الأراضي المحتلة قريبا. ومن المقرر أن تبدأ رسميا مناقشة الحكومة للأمر في الأول من يوليو (تموز).
وقالت هوتوفلي لراديو الجيش الإسرائيلي، ونقلته (رويترز): «هناك خلافات بيننا وبين الأميركيين، على هذا الأمر وبيننا وبين شريكنا الرئيسي في حكومة الوحدة الوطنية وهو حزب (كحول لافان)». مشيرة إلى حزب تيار الوسط الذي يتزعمه وزير الدفاع بيني غانتس الذي دعا إلى حوار دولي موسع حول المسألة.
وقال سفين كون فون بورجسدورف الذي يرأس وفد الاتحاد الأوروبي للأراضي الفلسطينية، إن الضم «لو حدث، ستكون له عواقب على العلاقات
بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي». ولم يوضح ما هي هذه العواقب خلال زيارة مع دبلوماسيين آخرين لمنطقة في الضفة الغربية تعهدت إسرائيل بمد سيادتها عليها.
وتقوم لجنة من مسؤولين أميركيين وإسرائيليين بترسيم حدود الأراضي بالضفة الغربية، وفقا لخطة ترمب. وقالت هوتوفلي «ليس هناك بعد خريطة متفق عليها لهذا الأمر. يتعين أن توافق عليها أطراف من الحكومة الإسرائيلية والجانب الأميركي». وقال مسؤول أميركي إن تفشي جائحة فيروس كورونا يصعّب اجتماع جميع أفراد لجنة الترسيم.
من جهة ثانية، قال مقرب من نتنياهو، إنه «ينتظر كيف سيكون الرد الأوروبي على «اختصار الضم»، وهل سيرون فيه خطوة تراجع إيجابية أو سيواصلون معارضته». وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس الخميس، أن وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أبلغ نتنياهو، خلال لقائه به، مساء الأول من أمس الأربعاء، «أن ألمانيا لن تشترك في إجراءات ضد إسرائيل عقابا لها على الضم، ولكن دولا أوروبية عديدة تضغط باتجاه فرض عقوبات في حال قررت إسرائيل المضي قدما في مخطط الضم في الضفة الغربية المحتلة، وبعضها ينوي الاعتراف بدولة فلسطين».
وحسب هذه المصادر، فإن ماس، قال إن «ألمانيا لا تتلهف إلى دعم عقوبات أوروبية متوقعة ضد إسرائيل، لكن في الوقت ذاته، لن تستطيع منع هذه العقوبات. وستجد صعوبة كبيرة في التعامل مع تبعات الانتهاك الإسرائيلي الخطير للقانون الدولي». وفي أعقاب ذلك، اعتبرت إسرائيل زيارة ماس، «زيارة توبيخ وتحذير ومظاهرة احتجاج، وليس كما عرضها هو زيارة صديق جاء يقدم النصح».
وقالت تقارير صحافية في تل أبيب، أمس، إن ماس طلب من مضيفيه الإسرائيليين إطلاعه على نوايا حكومتهم وعلى مخطط الضم الإسرائيلي والخطوات التي تعتزم الحكومة الإسرائيلية تنفيذها في هذا السياق، غير أن نتنياهو تجاهل الطلب، ولم يعرض على ماس خطة نهائية ومبلورة بهذا الشأن.
وقال نتنياهو، حسب بيان صادر عن مكتبه، خلال اجتماعه بماس إنه «يجب على كل خطة واقعية مهما كانت أن تعترف بواقع الاستيطان الإسرائيلي على الأرض، وعدم تعزيز الأوهام بأنه سيتم تهجير مواطنين من منازلهم (يقصد المستوطنين اليهود). وذكر البيان أن نتنياهو «أكد أن المصالح الإسرائيلية الحيوية إزاء أي تسوية مستقبلية، يجب أن تشمل الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية الكاملة على جميع الأراضي التي تقع غرب نهر الأردن».
وفي رسالة من الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، جاء أمس، أن منظمة اللوبي في الولايات المتحدة، «أيباك»، أبلغت عددا من أعضاء الكونغرس الذين توجهوا لها للاستفسار، بأنهم يستطيعون من الآن فصاعدا توجيه الانتقادات لخطة ترمب. وقالت: «الدعم من الجهات المانحة والموالية لإسرائيل لن يتضرر إذا انتقد المشرعون الضم». واعتبر هذا الموقف ضربا من التبرم لدى يهود الولايات المتحدة من سياسة نتنياهو، مع أن بيان أيباك، يوضح، بأن العلاقات بينها وبين حكومة إسرائيل ممتازة.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.