«البروتوكول الصحي السعودي» يرفع معدلات الشفاء من «كورونا»

رفع الإجراءات الاحترازية عن أحياء بالمدينة المنوّرة... ومستشفى ميداني في مكة بسعة 100 سرير

«صحة» مكة المكرمة والقوات المسلحة تضعان اللمسات الأخيرة على مستشفى ميداني (واس)
«صحة» مكة المكرمة والقوات المسلحة تضعان اللمسات الأخيرة على مستشفى ميداني (واس)
TT

«البروتوكول الصحي السعودي» يرفع معدلات الشفاء من «كورونا»

«صحة» مكة المكرمة والقوات المسلحة تضعان اللمسات الأخيرة على مستشفى ميداني (واس)
«صحة» مكة المكرمة والقوات المسلحة تضعان اللمسات الأخيرة على مستشفى ميداني (واس)

ساهم البروتوكول العلاجي الذي تطبّقه وزارة الصحة السعودية على المصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) والفحص الموسع الذي تجريه للكشف عن حالات الإصابة مبكراً، في تسجيل معدلات شفاء عالية بصورة يومية.
وتجاوزت في السعودية حالات الشفاء أمس حاجز الـ10 آلاف حالة، بعد تسجيل شفاء 1024 في غضون الأربع والعشرين ساعة الماضية ليرتفع عدد حالات الشفاء لـ10144 حالة، بينما رصدت وزارة الصحة 1704 إصابات جديدة بالفيروس ليرتفع إجمالي الإصابات لـ37136 حالة، فيما تم تسجيل 10 حالات وفاة ليصل مجموع حالات الوفاة إلى 239 شخصاً.
وتوزعت حالات الإصابة الجديدة في 43 مدينة ومحافظة. وسجلت مكة المكرمة أعلى نسبة للإصابة بـ417 حالة، تلتها الرياض بـ316 حالة وجدة 265 حالة والمدينة المنورة بـ112 حالة والدمام 111 حالة والطائف 107 حالات والجبيل 67 حالة والخبر 54، بينما توزعت الحالات الباقية في مختلف المدن والمناطق.
وأوضح الدكتور محمد العبد العالي المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن من بين الحالات المصابة بالمملكة 26753 حالة نشطة ومعظمها حالات مستقرة، و140 حالة حرجة تتلقى الرعاية الصحية المكثفة بالعناية المركزة، مبيناً أن الحالات المصابة الجديدة شكّلت 30 في المائة منها للمواطنين، و70 في المائة لجنسيات متعددة أخرى. وبيّن الدكتور العبد العالي أن من بين حالات الإصابة الجديدة بالفيروس أمس 6 في المائة سجلت لأطفال، و90 في المائة سجلت للبالغين، و4 في المائة سجلت لكبار سن تجاوزت أعمارهم 65 عاماً. وأشار كذلك إلى أن 18 في المائة سجلت بين الإناث، و82 في المائة سجلت بين الذكور.
وأكد الدكتور العبد العالي أن الفحص الموسع يتم على مراحل، حيث تم البدء بالمسح النشط الموجه، والآن بدأت المرحلة الثانية عبر تقديم الدعوات لمن قام بالتقييم الذاتي عبر تطبيق موعد لتطبيق الفحص المخبري.
وأشار الدكتور العبد العالي إلى أن فترة تعافي المصاب من الفيروس تأخذ من يومين بعد زوال الأعراض تقريباً إلى 5 أسابيع على أقصى حد، مشيراً إلى أن الأنباء التي تناولت أن التطعيم ضد الدرن يخفف أعراض فيروس كورونا أو قد يبعد الإصابة لا تتجاوز أحاديث، حيث تفتقد لسند عملي، ويحتاج الأمر إلى أبحاث ودراسات تثبت صحته.
وكان الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي أوضح في حديث سابق أن المعدل العالمي للإصابات أكثر من 10 أضعاف المعدل في المملكة، وأرجع ذلك لسببين رئيسيين؛ أولهما وجود بروتوكول علاجي دقيق وموحد طورته وزارة الصحة من خلال مجموعة من الخبراء السعوديين، يجتمعون بشكل يومي لتحديث البروتوكول بناء على كل جديد في طرق العلاج. وثانياً، نتيجة الفحص الموسع والمسح النشط الذي تقوم به الفرق المختصة، عن طريق تتبع الحالات والبحث عنها والوصول لها قبل انتشارها وقبل أن تسوء الحالات.
إلى ذلك، رفعت السلطات في السعودية الإجراءات الاحترازية عن 6 أحياء بالمدينة المنورة ابتداء من أمس، حيث أتيح للسكان التجول لقضاء احتياجاتهم من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة الخامسة مساءاً، مع استمرار عمل الأنشطة المستثناة والعمل بالإجراءات الوقائية الاحترازية الصحية التي سبق الإعلان عنها. ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الداخلية، فإن رفع الإجراءات الاحترازية التي سبق الإعلان عنها بتاريخ 6 شعبان 1441هـ في أحياء «الشريبات، وبني ظفر، وقربان، والجمعة، وجزء من الإسكان، وبني خدرة» بالمدينة المنورة جاءت في ضوء توصيات الجهات الصحية. وأوضحت وزارة الداخلية أن هذه الإجراءات تم اتخاذها في إطار الجهود التي تبذلها المملكة للحفاظ على الصحة العامة بمنع انتشار فيروس كورونا، وتخضع للتقييم المستمر مع الجهات الصحية».
- خدمة صحية تفاعلية
أطلقت وزارة الصحة السعودية الخدمة التفاعلية بمركز 937، حيث أتاحت للجميع التواصل مع عبر خدمة «واتساب» للتمكن من الإجابة على الاستفسارات الواردة بشكل فوري حول فيروس كورونا، والمراكز الصحية والتعليمات الوقائية وعدد من المعلومات والخدمات.
مستشفى ميداني بـ«كدي» مكة
تفقد الدكتور وائل مطير، مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة، واللواء الدكتور ياسر بابعير مدير إدارة مستشفيات القوات المسلحة أول من أمس موقع المستشفى الميداني المتنقل (بحي كدي بمكة المكرمة) المعد لتنويم حالات الإصابة بكورونا، لمناقشة الأمور المتعلقة بجاهزية المستشفى، ومقابلة العاملين فيه وتشجيعهم وملاحظة اللمسات الأخيرة للتجهيزات.
وقال اللواء الدكتور ياسر بابعير إن المستشفى الميداني تم تجهيزه وفق الاقتراحات والتجهيزات المعدة في الخطط الاحترازية لمواجهة الأزمات بين وزارة الصحة ووزارة الدفاع ممثلة في الخدمات الطبية، مشيراً إلى أن المستشفى مجهز بـ100 سرير، ويحتوي على مختبر، وصيدلية، وأشعة رقمية مرتبطة تقنياً بجميع المستشفيات، بالإضافة إلى غرف عمليات مجهزة، وتموين طبي (سهل الفك والتركيب يمكن تشييده بأي موقع خلال 60 ساعة عمل، على مساحة 2000 متر، وبه مقاوم للحرارة والأمطار ونظام تبريد عالٍ يتم تشغيله وتجهيزه من خلال فريق سعودي متخصص بالخدمات الطبية، ومدرب على مستوى عالٍ).
وذكر مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة أن حكومة خادم الحرمين الشريفين تضع دائماً الخطط الاستباقية والتجهيزات الاحترازية لمواجهة الطوارئ المحتملة، وتعد هذه المستشفيات جزءاً من الخطط التي تتشارك بها المسؤولية، جميع الجهات الحكومية في الدولة.


مقالات ذات صلة

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

شمال افريقيا «الصحة» المصرية تنفي رصد أمراض فيروسية أو متحورات مستحدثة (أرشيفية - مديرية الصحة والسكان بالقليوبية)

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

نفت وزارة الصحة المصرية رصد أي أمراض بكتيرية أو فيروسية أو متحورات مستحدثة مجهولة من فيروس «كورونا».

محمد عجم (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)

مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين

أظهر مسح أميركي تراجع عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم ويعتنون بهم، وانخفاض عدد الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى الدور التعليمية في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

السعودية وبريطانيا تؤكدان ضرورة خفض التصعيد الإقليمي

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)
TT

السعودية وبريطانيا تؤكدان ضرورة خفض التصعيد الإقليمي

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)

أكدت الرياض ولندن، الخميس، ضرورة خفض التصعيد الإقليمي، والالتزام بالمعايير الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، وذلك في بيان مشترك عقب زيارة كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني للسعودية هذا الأسبوع، التي جاءت انطلاقاً من أواصر علاقتهما المميزة.

وذكر البيان أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وستارمر أكدا خلال جلسة مباحثات رسمية على أهمية الدور الذي يقوم به مجلس الشراكة الاستراتيجية في تعزيز التعاون بين البلدين، واستعرضا التقدم الكبير المحرز في تطوير العلاقات الثنائية وتنويعها.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بينهما، والتزامهما برفع حجم التجارة البينية إلى 37.5 مليار دولار بحلول عام 2030، وزيادة الاستثمار في صناعات الغد، بما يحقق النمو المستدام. كما اتفقا على برنامج طموح للتعاون يهدف لتعزيز الازدهار المتبادل، والأمن المشترك، ومعالجة التحديات العالمية.

وأشادا بنمو الاستثمارات المتبادلة، ونوّها بالاستثمارات السعودية الكبيرة في المملكة المتحدة خلال عام 2024، ومنها لصندوق الاستثمارات العامة، مثل «سيلفريدجز» و«مطار هيثرو»، والاستثمار الإضافي في نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم، ما يعزز العلاقات المتنامية بين شمال شرقي إنجلترا والسعودية.

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء البريطاني خلال جلسة مباحثات رسمية في الرياض (واس)

وبينما تعدّ المملكة المتحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في السعودية، نوّه الجانبان بإعلان الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات عن خططها لزيادة حجم تعرضها السوقي إلى 6 مليارات دولار أميركي، وذلك في ضوء نجاح التمويل (المتوافق مع الشريعة الإسلامية) بقيمة تبلغ نحو 700 مليون دولار للاستثمار بمشروع القدية (غرب الرياض).

وأعربا عن تطلعهما إلى تطوير شراكات استراتيجية طويلة الأمد تخدم المصالح المتبادلة، والمساهمة في النمو الاقتصادي المستدام. ورحّبا بالتقدم الكبير المحرز بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة.

وأشادا بالتعاون القائم بين البلدين في قطاع الطاقة، وأكدا أهمية تعزيزه بمجالات الكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف وتطبيقاته، والتكنولوجيا النظيفة، وابتكارات الطاقة والاستدامة. واتفقا على العمل المشترك لإنشاء تحالف الهيدروجين النظيف بين جامعاتهما بقيادة جامعتي «الملك فهد للبترول والمعادن»، و«نيوكاسل».

وأكدا أهمية تعزيز موثوقية سلاسل التوريد العالمية، وتحديداً مع إطلاق السعودية مبادرة لتأمين الإمدادات، وخاصة بمجالات الطاقة المتجددة، وإنتاج الهيدروجين، والمعادن الخضراء، والبتروكيماويات المتخصصة، وإعادة تدوير النفايات، والمركبات الكهربائية.

جانب من جلسة المباحثات بين الأمير محمد بن سلمان وكير ستارمر (واس)

كما رحّبا بإطلاق السعودية 5 مناطق اقتصادية خاصة تستهدف الصناعات والقطاعات الاستراتيجية، وتوفر للشركات البريطانية فرصة الاستفادة من مزايا وحوافز على جميع مستويات سلاسل التوريد.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في قطاع الخدمات المالية، ومجال تطوير قطاعات التعدين المستدامة، وتنويع إمدادات المعادن النادرة المستخدمة في التقنيات النظيفة. وأعربت بريطانيا عن دعمها وعزمها المشاركة على مستوى رفيع في «منتدى مستقبل المعادن السعودي» خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2025.

كما أكدا على مركزية الاتفاقية الأممية الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية باريس، ونوّها بنتائج مؤتمر الأطراف «كوب 29»، وأهمية العمل لتحقيق نتيجة طموحة ومتوازنة في «كوب 30» عام 2025. ورحّبت بريطانيا بطموحات الرياض وقيادتها عبر مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، ورئاستها لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «كوب 16».

وأعربت بريطانيا أيضاً عن دعمها جهود السعودية في مجالات البيئة والتغير المناخي من خلال تنفيذ نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته الرياض، وأقرّه قادة مجموعة العشرين، مؤكدة دعمها القوي لـ«رؤية 2030»، والتزامها بالفرص التي تتيحها في إطار الشراكة بين البلدين.

ولي العهد السعودي يصافح رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى قصر اليمامة (واس)

ورحّب البلدان بتزايد عدد الزوار بينهما، وعبّرا عن تطلعهما إلى زيادة هذه الأعداد بشكل أكبر خاصة في ظل زيادة الربط الجوي بينهما، وتسهيل متطلبات الحصول على التأشيرة من الجانبين.

واتفقا على أهمية تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الثقافية، بما في ذلك من خلال إطلاق برنامج تنفيذي جديد لتعزيز مشاركة بريطانيا في تطوير محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، كما رحّبا بالاتفاق على إطلاق شراكة بين الهيئة الملكية للعلا والمجلس الثقافي البريطاني تزامناً مع احتفال الأخير بمرور 90 عاماً على تأسيسه.

وأشادا بنتائج تعاونهما الاستراتيجي في مجالات التعليم والتعليم العالي والتدريب. ورحّبا بالخطط الاستراتيجية لزيادة عدد المدارس البريطانية في السعودية إلى 10 مدارس بحلول عام 2030، وافتتاح فروع للجامعات البريطانية في السعودية، كما عبّرا عن التزامهما بمواصلة التباحث حول زيادة التعاون في مجالات الاحتياجات التعليمية الخاصة، والتدريب التقني والمهني.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال الرعاية الصحية، ومواجهة تحديات الصحة العالمية. ونوّها بالمناقشات الجارية بين الجامعات البريطانية والشركاء السعوديين المحتملين لإنشاء كلية لتدريب الممرضين بالسعودية. كما اتفقا على أهمية الاستفادة من فرصهما لزيادة التعاون بمجالات السلامة الغذائية، والمنتجات الزراعية.

ولي العهد السعودي يستقبل رئيس الوزراء البريطاني (واس)

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في الأنشطة والبرامج الرياضية، وأشادا بالمشروع المشترك بين الجامعات السعودية والبريطانية لدعم تطوير القيادات النسائية المستقبلية بمجال الرياضة، والشراكة المتنامية بمجال الرياضات الإلكترونية.

وأشادا بمستوى تعاونهما بمجال الدفاع والأمن على مرّ العقود الماضية، وأكدا التزامهما بشراكة دفاعية استراتيجية طموحة ومستقبلية، بما يسهم في تطويرها لتركز على الصناعة وتطوير القدرات، وزيادة التشغيل البيني، والتعاون بشأن التهديدات المشتركة بما يسهم في تحقيق الأمن والازدهار في البلدين.

واتفقا على توسيع التعاون في مجالات النشاط السيبراني والكهرومغناطيسي، والأسلحة المتقدمة، والقوات البرية، والطائرات العمودية، والطائرات المقاتلة. كذلك تعزيزه أمنياً حيال الموضوعات المشتركة، بما فيها مكافحة الإرهاب والتطرف.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال العمل الإنساني والإغاثي، وشدّدا على ضرورة مواصلة التعاون في المحافل والمنظمات الدولية لمعالجة التحديات الاقتصادية العالمية، والتزامهما بتوحيد الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وعقد حوار استراتيجي سعودي - بريطاني سنوياً بشأن المساعدات والتنمية الدولية، واتفقا على التمويل المشترك لمشاريع في هذا الإطار بقيمة 100 مليون دولار.

الأمير محمد بن سلمان وكير ستارمر قبيل جلسة المباحثات في قصر اليمامة (واس)

وحول تطورات غزة، أكد الجانبان ضرورة إنهاء الصراع، وإطلاق سراح الرهائن فوراً وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، مشددين على الحاجة الملحة لقيام إسرائيل بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية لإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني، وتمكين المنظمات الدولية والإنسانية من القيام بعملها.

وبحثا كيفية العمل بينهما لتنفيذ حلّ الدولتين بما يحقق إحلال السلام الدائم للفلسطينيين والإسرائيليين. وأعربت بريطانيا عن تطلعها إلى انعقاد المؤتمر الدولي الرفيع المستوى بشأن الحل السلمي، الذي سترأسه السعودية وفرنسا في يونيو (حزيران) 2025.

وفي الشأن السوري، رحّب الجانبان بأي خطوات إيجابية لضمان سلامة الشعب السوري، ووقف إراقة الدماء، والمحافظة على مؤسسات الدولة ومقدراتها. وطالبا المجتمع الدولي بالوقوف بجانب الشعب، ومساعدته في تجاوز معاناته المستمرة منذ سنوات طويلة، مؤكدين أنه حان الوقت ليحظى بمستقبل مشرق يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.

وفيما يخص لبنان، أكدا أهمية المحافظة على اتفاق وقف إطلاق النار، والتوصل لتسوية سياسية وفقاً للقرار 1701. كما اتفقا على ضرورة تجاوزه لأزمته السياسية، وانتخاب رئيس قادر على القيام بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة.

ولي العهد السعودي يصافح الوفد المرافق لرئيس الوزراء البريطاني (واس)

وبشأن اليمن، أكد الجانبان دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، وأهمية دعم الجهود الأممية والإقليمية للتوصل لحلٍ سياسيٍ شاملٍ للأزمة اليمنية، وضمان أمن البحر الأحمر لتحقيق استقرار الاقتصاد العالمي.

وحول الأوضاع السودانية، أكدا أهمية البناء على «إعلان جدة» بشأن الالتزام بحماية المدنيين في السودان عبر مواصلة الحوار لتحقيق وقف كامل لإطلاق النار، وحل الأزمة، ورفع المعاناة عن شعبه، والمحافظة على وحدة البلاد، وسيادتها، ومؤسساتها الوطنية.

ورحّب الجانبان باستمرار التواصل بين البلدين بشأن الحرب في أوكرانيا، مؤكدين أهمية بذل كل الجهود الممكنة لتحقيق السلام العادل والمستدام الذي يحترم السيادة والسلامة الإقليمية بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة.

جانب من مراسم الاستقبال الرسمية لرئيس الوزراء البريطاني في قصر اليمامة بالرياض (واس)