سلوكيات وأطعمة ومضادات أكسدة لمواجهة «كورونا»

تهدف إلى تعزيز مناعة الجسم الطبيعية

سلوكيات وأطعمة ومضادات أكسدة لمواجهة «كورونا»
TT

سلوكيات وأطعمة ومضادات أكسدة لمواجهة «كورونا»

سلوكيات وأطعمة ومضادات أكسدة لمواجهة «كورونا»

تحدثنا في موضوع: «جهاز المناعة... أقوى الدفاعات ضد كورونا» عن المناعة عند الإنسان وتعرفنا على أقسامها (الطبيعية والمكتسبة) وعن دور المناعة في مقاومة الأمراض. وفي هذا الموضوع سوف نستعرض أهم طرق تعزيز ورفع المناعة «غذائيا» في موسم تفشي كورونا ودور مضادات الأكسدة.
- دفاعات المناعة
تحدثت إلى «صحتك» البروفسورة جميلة محمد هاشمي أستاذة علم التغذية العلاجية قسم تغذية إنسان كلية علوم الإنسان والتصاميم بجامعة الملك عبد العزيز – موضحة أن المناعة، بشكل عام، عبارة عن تقنية متطورة جدا لمواجهة أي خطر أو مرض يتعرض له جسم الإنسان مثل السرطانات، الفيروسات، البكتيريا، الميكروبات.
> مواقع جهاز المناعة. يتركز 60 - 70 في المائة من جهازنا المناعي في الجهاز الهضمي وبشكل خاص في البكتيريا النافعة (الفلورا البروبيوتك) في الأمعاء، و40 في المائة تتوزع بين الخلايا اللمفاوية والنخاع الشوكي والجلد وخلايا مفرزة مثل كريات الدم البيضاء. ويعتبر الجلد أول خط مناعي لنا.
وللتذكير، فإن الفيروس هو عبارة عن شيء غير حي لا يتكاثر ولا ينقسم خارج الخلية الحية لذلك فإن هدفه الأوحد الدخول إلى خلية حية ليتكاثر وينمو فيها على عكس البكتيريا. وكل فيروس مختص بإحداث مرض معين كفيروس الكورونا المختص بالرئتين الذي يدخل الجسم عن طريق الفم أو الأنف فتقابله الغدد الموجودة في الحلق وتحاول دفعه إلى المعدة التي تحتوي على حامض الهيدروكلوريك في محاولة منها للقضاء عليه. لذا يشعر المريض بجفاف في الحلق، وترتفع درجة حرارته، ويصاب بسعال جاف بدون بلغم، مع إحساس بالتعب الشديد والإنهاك وصعوبة في التنفس مع الشعور بثقل على الصدر.
> كيف تعمل المناعة طبيعيا؟ تجيب الأستاذة هاشمي أنه عندما يصل الفيروس للرئتين يبدأ بالتكاثر السريع وتدمير الخلايا السليمة، وهنا تتأهب الجنود الموجودة في الدم للدفاع عنه من خلال الدورة الدموية النشيطة مع أخذ عينة من الفيروس لإنتاج أجسام مضادة للقضاء عليه،. وتحتاج هذه العملية إلى 4 - 5 أيام، تظهر بعدها الأعراض الآتية:
- ارتفاع درجة الحرارة: وهو أول خطوط الدفاع للجهاز المناعي، حيث إن معظم الميكروبات يتم القضاء عليها بارتفاع درجة الحرارة. ومن الخطأ الإسراع والعمل بخفض درجة الحرارة خاصة باستخدام الأدوية الخافضة للحرارة لأن ذلك يعاكس عمل الجهاز المناعي.
- إفرازات المخاط: وهو وسيلة أخرى من الجهاز المناعي يحاول بواسطته الإمساك بالميكروبات وتجميعها والتخلص منها. لذلك علينا تحمل القليل من الإفرازات المخاطية والبلغم وقت المرض لأنها تعمل لصالحنا في محاولة للإمساك بالميكروبات وطردها خارج الجسم. ومن الخطأ أيضا الإسراع لوقفها وعدم تحملها بأخذ أدوية تعمل على وقفها وهذا أيضا يعمل عكس عمل الجهاز المناعي للجسم.
- الكحة والعطاس: أيضا هما من وسائل الجسم المناعية للتخلص من الميكروبات التي يتعرض لها. إن الإسراع في وقفهما أيضا يعمل عكس جهازنا المناعي الطبيعي.
- الإسهال والقيء: هما من الخطوط الدفاعية الطبيعية لجهاز المناعة والتي تعمل على تخليص الجسم من الكثير من الميكروبات التي تهاجم الجسم. إن الإسراع بأخذ أدوية لوقفهما يعمل أيضا على عكس محاولة جهازنا المناعي للتخلص من الميكروبات بطريقته الطبيعية.
- الإحساس بالفتور وقلة النشاط وقلة الشهية: هي أيضا من خطوط دفاع الجسم التي يحاول الجسم استخدامها كاملا للتخلص من الميكروب، فيجب علينا هنا الراحة التامة وعدم العمل على عكس ذلك.
وتحذر هنا الأستاذة هاشمي من أخذ المضادات الحيوية فهي مشكلة المشاكل حيث تعمل في كثير من الأحيان على إضعاف الميكروب وليس القضاء عليه نهائيا خاصة في حالة سوء استخدامها. ويحصل هنا لبس للجهاز المناعي هل يحارب الميكروب الضعيف أم الميكروب الأساسي.
> متى نبدأ بأخذ العلاج المضاد للميكروبات؟ تجيب البروفسورة هاشمي بأنه يمكن أخذ العلاج بعد ثلاثة إلى أربعة أيام بهدف إتاحة الفرصة للجسم، أولا، على رفع مناعته الذاتية والتغلب على الميكروبات بدون تدخل دوائي. وفي بريطانيا وأميركا، من الصعب جدا وصف واقتناء المضادات الحيوية إلا في الضرورة القصوى حفاظا على سلامة الجهاز المناعي الطبيعي وقوته في أجسامنا.
- تعزيز المناعة الطبيعية
يتم تعزيز ورفع مناعة الجسم الطبيعية لاتخاذ خطوات لتأمين سلوكيات وتغذية صحية
> تحسين السلوكيات، باتباع ما يلي:
- النوم الكافي ليلا لمدة تتراوح بين 6 - 8 ساعات.
- منع استهلاك السكريات تماما من النظام الغذائي (كل ملعقة طعام من السكر أي 15 غراما تضعف المناعة بنسبة 50 في المائة).
- الرياضة البدنية ضرورية جدا وأن نجعلها أسلوب حياة وليست رفاهية، المشي 30 دقيقة- 5 أيام في الأسبوع.
- الابتعاد قدر الإمكان عن الضغوط العصبية والنفسية، لأنها تعمل على إفراز هرمون الكورتيزول وهو من الهرمونات الضارة والتي تعمل على زيادة الوزن وتزيد من مقاومة الإنسولين وتضعف المناعة.
- غسل الأيدي مهم جدا لمدة كافية تتراوح من 30 إلى 40 ثانية بالماء والصابون وهي تقلل من 70 إلى 80 في المائة من الميكروبات العالقة بهما.
- الامتناع عن التدخين، فالتدخين يعمل على نقص المناعة بسبب تدميره لفيتامين سي خاصة حيث يحتاج المدخن إلى كميات وفيرة منه تفوق الشخص غير المدخن.
- أغذية ترفع مناعة الجسم
وحيث إن 60 - 70 في المائة من الجهاز المناعي يتركز في الجهاز الهضمي وبشكل خاص في الأمعاء، فمن المهم جدا رفع جهازنا المناعي برفع مستويات البكتريا النافعة في الجهاز الهضمي، ويتم ذلك باستهلاك أطعمة محددة، نذكر منها ما يلي:
- الماء، الإكثار من شرب الماء الدافئ.
- المغنيسيوم، مهم جدا لرفع المناعة والنوم العميق، نتناول منه 40 مليغراما ليلا بشكل خاص. ومن أهم مصادره في الغذاء الشوكولاته الداكنة، الأفوكادو، الخضراوات الخضراء الداكنة، الأسماك الدهنية (سالمون، سردين، ماكريل، تونة)، المكسرات، البقوليات والحبوب الكاملة.
- فيتامين سي، (وليس حامض الأسكوربيك)، إن 1 غرام من فيتامين سي له دور هام في رفع المناعة ومحاربة الميكروبات، و10 غرامات منه استخدمت عن طريق الوريد في معالجة بعض أنواع من السرطانات، و12 غراما تم بها معالجة الحصبة وقت تفشيها. من المهم تناوله من مصادره الغذائية مثل الكرز وهو غني جدا بـفيتامين سي، التوتيات بأنواعها، البابايا، الكيوي، الجوافة والفلفل بأنواعه كلها، والحمضيات.
- فيتامين دي، مهم جدا في رفع المناعة والتغلب على كثير من الأمراض، وهو يتكون عند التعرض لأشعة الشمس طبيعيا في أوقات الذروة من الساعة 10 صباحا – 4 عصرا. تناول الأسماك الدهنية، صفار البيض، كل المنتجات ذات المصدر الحيواني لأنه من الفيتامينات الذائبة في الدهون.
- الحبة السوداء.
- الأوريغانو، من الأعشاب.
- مشروب الزنجبيل والكركم، (ملعقة زنجبيل + ملعقة كركم في ماء ساخن + عصير ليمونة كاملة يضاف عندما يبرد المزيج).
> تناول مضادات الأكسدة، وهي تعمل على التخلص من الشوارد الحرة (مركبات تدخل إلى خلايا الجسم وتعمل على تشويهها)، وهنا تحد مضادات الأكسدة من أثرها المخرب. ولهذا نحرص على تناول مضادات الأكسدة وهي مجموعة من الفيتامينات إيه، إي، سي (A، E، C) وأيضا مجوعة من العناصر مثل السيلينيوم والكروم والنحاس. إن فيتامين إيه وفيتامين إي من الفيتامينات الذائبة في الدهون يوجدان في الكثير من الأطعمة الحيوانية والنباتية مثل الزيوت النباتية خاصة زيت الزيتون، وفيتامين سي متوفر في الخضراوات خاصة الخضراء والفواكه.
- أملاح معدنية
> أهم الأملاح المعدنية المضادة للأكسدة ما يلي:
- السيلينيوم. أحد العناصر المهمة، التي تنتمي لفئة الأملاح المعدنية. ويعتبر السيلينيوم من مضادات الأكسدة القوية، التي تساند الكثير من العمليات الحيوية في الجسم، خصوصاً أنْ ترافق تناول السيلينيوم مع فيتامين إي. وللسيلينيوم فوائد كثيرة أخرى. ويحتاجه الجسم بنسبة ضئيلة على العكس من باقي الأملاح المعدنية.
يُسبب نقص عنصر السيلينيوم العديد من المشاكل التي ترتبط بالالتهابات التي تصيب الجسم، وحدوث مشاكل في أعضاء الجسم الحيوية مثل الكبد، والقلب، والكليتين، والبنكرياس، والشعور بالإجهاد، وعدم القدرة على الإنجاب، وحدوث التهاب في المفاصل، واضطرابات متعدّدة في الأمعاء، والمعدة، وتساقط الشعر، وحدوث التشنجات، والشعور بطعمٍ غريب في الفم يشبه طعم المعادن.
يوجد السيلينيوم في جميع اللحوم الحمراء والبيضاء، الحبوب الكاملة، البقوليات، الأجبان، البيض، القرنبيط الأخضر والأبيض والمكسرات.
- الكروم. هو عنصر أساسي بمقدار قليل لأن الجسم يحتاجه بكمية قليلة جداً للصحة، ويستخدم الكروم لتعزيز الصحة وفي التحكم في نسبة السكر في الدم للأشخاص المصابين بما قبل السكري والسكري النوع الأول والنوع الثاني. كما أنه يستخدم في علاج الاكتئاب ومتلازمة تيرنر ومتلازمة تكيس المبايض وتقليل الكوليسترول الضار وزيادة الكوليسترول الجيد.
يوجد في جميع اللحوم الحمراء والبيضاء، الحبوب الكاملة، البقوليات، الأجبان، البيض، القرنبيط الأخضر والأبيض والبطاطس.
- النحاس. يساعد على تكوين خلايا الدم الحمراء، والإنزيمات، والأنسجة الضامة، والعظام، إضافة إلى المحافظة على صحة الأوعية الدموية، والأعصاب، والجهاز المناعي.
يوجد في الأعضاء الداخلية للحيوان مثل الكبد وغيره، ويتوفر أيضا في البذور مثل بذور دوار الشمس واليقطين، وفي المأكولات البحرية والخضراوات الورقية.
- الكمامة لا تزال ضرورة
> مع استمرار انتشار خطر فيروس «كورونا» المستجد كوفيد - 19. أوصت وزارة الصحة السعودية بضرورة ارتداء الكمامة المصنوعة من الأقمشة القطنية كإجراء احترازي للوقاية من العدوى بهذا الفيروس وذلك في حال الخروج من المنزل وعند الذهاب للأماكن العامة بعد قرار رفع منع التجول جزئياً مؤكدة على أن الخطر «لا يزال قائماً».
والطريقة الصحيحة لارتداء الكمامة تكمن في شدها قدر الإمكان على الوجه حتى تُبقي الفم والأنف محفوظين مع الحرص على عدم لمس العين والأنف والفم، كما يجب عند إزالة الكمامة أن يتم غسل اليدين بشكل مباشر للوقاية من الإصابة بأي من الأمراض. ويمكن إعادة استخدام هذه الكمامة مرة ثانية بعد غسلها جيدا.
وأكد وزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعة أن رفع منع التجول جزئياً تم بناءً على ما رفعته الجهات المختصة من مؤشرات أوضحت التزام المواطنين والمقيمين بالتباعد الاجتماعي، وتطبيق الاحترازات الصحية. وأن الفيروس خطر على الجميع وخصوصاً من هم أكبر من 65 سنة والذين لديهم أمراض مزمنة أو الذين يعانون من مشاكل تنفسية كتلك الناتجة عن التدخين أو السمنة المفرطة.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.