استراتيجية فرنسية للخروج من «العزل»

استراتيجية فرنسية للخروج من «العزل»
TT

استراتيجية فرنسية للخروج من «العزل»

استراتيجية فرنسية للخروج من «العزل»

عرض رئيس الوزراء الفرنسي، أمس، أمام البرلمان خطة حكومته للخروج التدريجي من حالة الحظر التي فرضت منذ الـ17 من الشهر الماضي. ومثلما كان منتظراً، فإن العمل بها سيبدأ في 11 مايو (أيار)، وذلك وسط تساؤلات ومخاوف عبرت عنها أوساط سياسية وصحية. كذلك أبلغ إدوار فيليب النواب أن مشروع قانون سيقدم قريباً لمجلس النواب من أجل تمديد العمل بـ«حالة الطوارئ الصحية» حتى 23 يوليو (تموز)، ما يمكن الحكومة من اتخاذ التدابير «المناسبة» لـ«مواكبة» الخروج من الحظر، وإعادة إطلاق دورة الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.
تجدر الإشارة إلى أن أعداد الوفيات بسبب كورونا في فرنسا اقتربت من سقف الـ24 ألف ضحية، فيما تدل أرقام المستشفيات على تراجع أعداد المصابين بالوباء، بمن فيهم المحتاجين للرعاية الفائقة.
وكان الفرنسيون يترقبون ما سيقوله فيليب عن العودة إلى المدارس. وبحسب ما أعلنه الرئيس إيمانويل ماكرون سابقاً، فإن هذه العودة ستتم بدءاً من الـ11 من الشهر المقبل، ولكن على أساس طوعي، وليس إلزامياً. وستكون البداية مع روضة الأطفال والأقسام الابتدائية، وبعد أسبوع لتلامذة المرحلة الوسطى، حيث سيكون ارتداء الكمامة إلزامياً. ولم يتخذ قرار بعد بخصوص المرحلة الثانوية أو عودة طلاب الجامعات والمعاهد العليا إلى صفوفهم.
وكشف فيليب أن حرية التنقل ستتاح مجدداً أمام الفرنسيين، من غير الحاجة إلى إبراز شهادة خروج، كما هي الحال اليوم بالنسبة للتبضع أو العمل أو التنزه والرياضة، لكنه حث كبار السن على البقاء في منازلهم، بصفتهم الفئة الأكثر تعرضاً للإصابة بوباء «كوفيد-19»، لكن الشرط الوحيد الذي أشار إليه فيليب هو ألا يتخطى الانتقال عتبة الـ100 كلم لمنع انتقال العدوى من منطقة إلى أخرى. وابتداء من الاثنين بعد المقبل، سيتاح فتح جميع المحلات التجارية والحدائق والمتنزهات، فيما ستبقى الشواطئ مقفلة حتى بداية يونيو (حزيران). أما بالنسبة للأنشطة الرياضية والثقافية (الجماعية)، والمهرجانات والمعارض المهنية، فإنها لن تتاح قبل الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل. وذهب فيليب إلى القول إن التجمعات في الشارع أو في الأماكن الخاصة لا يجب أن تتجاوز العشرة أشخاص.
وبعكس المحال التجارية، فإن المطاعم والمقاهي ودور السينما والمسارح والمتاحف ستبقى مقفلة حتى إشعار آخر، وسيتاح فقط فتح المكتبات والمتاحف الصغيرة، مع الالتزام بشروط الوقاية. وفي السياق عينه، فإن أماكن العبادة ستبقى مفتوحة، لكن يمنع القيام بالشعائر الدينية فيها حتى 2 يونيو (حزيران). أما مراسم الدفن، فإنها متاحة، شرط ألا يتعدى عدد المشاركين العشرين شخصاً.
أما في وسائل النقل العامة، فإن رئيس الحكومة أكد على إلزامية ارتداء الكمامات، والمحافظة على التباعد الاجتماعي، وخفض إمكانيات نقل المسافرين في القطارات والمترو والحافلات حتى نهاية الشهر المقبل. لكن هذه التدابير ستقلل من إمكانيات نقل المسافرين الذين يحتاجون إليها للذهاب إلى أماكن عملهم. ومن أجل تجنب الازدحام، فقد شدد رئيس الحكومة على تشجيع الشركات على الاستمرار قدر الإمكان في العمل عن بعد. وبالمقابل، أكد فيليب أن الكمامات سيتم توفيرها لتلبية الاحتياجات كافة الصحية والمدرسية والعامة.
أما الملف الآخر المهم، فيتناول إجراء الاختبارات للتأكد من الإصابة بالفيروس. وأعلن فيليب أنه ابتداء من 11 مايو (أيار)، سيجرى أسبوعياً 700 ألف اختبار، وسيترك الخيار لمن تظهر إصابته بالفيروس، إما الحجر في المنزل وإما في الفندق لمدة 14‏ يوماً.
وقد وضعت السلطات اليد على مجموعة من الفنادق لهذا الغرض. وكان مقرراً أن يجري التصويت على «استراتيجية» الحكومة بنهاية النقاشات في البرلمان، وسط احتجاجات المعارضة التي أرادت أن تعطى مزيداً من الوقت لدراسة الخطة الحكومية.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.