مقتل ثاني قيادي في «اللقاء المشترك» بتفجير سيارته في تعز

مصادر حقوقية: معتقلات وسجون سرية للحوثيين في صنعاء والمحافظات

يمنيون يعاينون السيارة التي قضى بتفجيرها القيادي {الإصلاحي} صادق منصور أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يعاينون السيارة التي قضى بتفجيرها القيادي {الإصلاحي} صادق منصور أمس (أ.ف.ب)
TT

مقتل ثاني قيادي في «اللقاء المشترك» بتفجير سيارته في تعز

يمنيون يعاينون السيارة التي قضى بتفجيرها القيادي {الإصلاحي} صادق منصور أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يعاينون السيارة التي قضى بتفجيرها القيادي {الإصلاحي} صادق منصور أمس (أ.ف.ب)

لقي قيادي بارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي (أكبر أحزاب اللقاء المشترك) مصرعه أمس، في حادث تفجير سيارته بعبوة ناسفة في محافظة تعز بجنوب العاصمة صنعاء، وهو ثاني قيادي من الصف الأول من أحزاب اللقاء المشترك يقتل، منذ سيطرة الحوثيين على مقاليد البلاد في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد اغتيال محمد عبد الملك المتوكل مطلع الشهر الحالي. وفي وقت يواصل فيه الحوثيون حملات الاعتقالات في صفوف المعارضين لهم، كشفت مصادر خاصة عن وجود معتقلات خاصة للحوثيين في صنعاء وغيرها من المدن.
وقالت مصادر أمنية يمنية إن الشيخ صادق منصور، الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح (الإخوان المسلمين)، في محافظة تعز، قتل في حادث تفجير سيارته بواسطة عبوة ناسفة وسط أحد التقاطعات في المدينة، حيث توفي على الفور. ولم يوجه حزب الإصلاح الاتهام رسميا إلى أي جهة بالوقوف وراء مقتل القيادي منصور، في الوقت الذي شرعت فيه أجهزة الأمن في جمع الأدلة الجنائية والتحقيق في الحادث. وقال محمد قحطان، القيادي البارز في حزب الإصلاح، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحادث هو تصعيد خطير باستهداف قيادي حزبي كبير، قائلا إن منصور من المدنيين المسالمين.
وروى قحطان سيناريو آخر لمقتل منصور قائلا إن مجموعة مسلحة اعترضته وهو يقود سيارته وألقت قنبلة داخل السيارة. وأضاف قحطان «نطالب السلطات المحلية بسرعة التحقيق وإلقاء القبض على الجناة وإحالتهم إلى العدالة، ونطلب من الجميع الأحزاب ومنظمات المدني وكل مكونات المجتمع أن تدين هذا الحادث الإجرامي البشع الذي استهدف القضاء على السكينة العامة داخل محافظة تعز بل وفي إقليم الجند».
ونددت الأحزاب السياسية والمنظمات في تعز بعملية الاغتيال التي تعرض لها القيادي الإصلاحي، ودعت إلى إجراء تحقيقات شفافة حول الحادث الذي جاء في وقت يمر فيه اليمن، بصورة كاملة، بمحاولات تطبيع الحياة السياسية بعد اجتياح الحوثيين لمحافظات شمال البلاد.
ونددت السفارة الأميركية في صنعاء بحادثة اغتيال القيادي الإصلاحي، وقالت في بيان لها إن «الاغتيالات السياسية تغرس الخوف، وتزيد من حالة عدم الاستقرار، كما أنها لا تخدم مصالح اليمن ومصالح الشعب اليمني»، داعية كل الأطراف لنبذ العنف كوسيلة لممارسة النفوذ السياسي والتعبير عن القناعات الآيديولوجية. وأضاف بيان السفارة أن الديمقراطيات تقوم وتزدهر من خلال التبادل السلمي للأفكار، حيث يتسنى للمواطنين الإعراب عن آرائهم المختلفة دون خوف من أعمال العنف والانتقام».
وأكدت السفارة الأميركية أنه «لن يحل العنف غير المجدي التحديات التي يواجهها اليمن، ويجب أن يتوقف هذا العنف فورا ليتسنى لجميع اليمنيين العمل معا لما فيه مصلحة بلدهم. فروح التسامح والتعاون وحدها كفيلة بمساعدة اليمن على استكمال المرحلة الانتقالية نحو دولة جامعة ومزدهرة».
وخلال العامين الأخيرين شاع استخدام العبوات الناسفة في التصفيات على الساحة اليمنية، حيث استخدمت، بصورة مكثفة، في تصفية مئات الضباط في القوات المسلحة وأجهزة الأمن والمخابرات في العديد من المحافظات اليمنية، وتعتقد بعض الأوساط أن تصنيع مثل هذه العبوات يتم على يد عناصر متخصصة سبق لها أن شاركت في حروب عصابات خارج اليمن خلال السنوات الماضية.
على صعيد آخر، اعتقل مسلحو الحوثي في محافظة الحديدة في غرب البلاد عددا من المعارضين لهم مذهبيا وسياسيا واقتادوهم إلى جهات غير معلومة، وذلك في سياق سلسلة الاعتقالات التي ينفذها المسلحون الحوثيون في المناطق التي تخضع لسيطرتهم وبينها العاصمة صنعاء.
وكشفت مصادر حقوقية لـ«الشرق الأوسط»، رفضت الكشف عن هويتها، عن وجود معتقلات سرية لجماعة الحوثي في صنعاء وغيرها من المحافظات، وأن هذه المعتقلات تقع في منازل شخصيات كبيرة تم الاستيلاء عليها إبان اجتياح العاصمة. ونقلت تلك المصادر عن بعض المفرج عنهم أنهم تعرضوا للتعذيب النفسي والجسدي خلال فترات اعتقالهم وهم معصوبو الأعين، وأنه جرى التحقيق معهم بشأن انتماءاتهم المذهبية وأنشطتهم السياسية. وأشارت المصادر إلى أنه يتم الإفراج عن المعتقلين بعد البصمة على أوراق وهم معصوبو الأعين ولا يعرفون محتواها.
في سياق آخر، أدت وزيرة الثقافة اليمنية في الحكومة الجديدة، أروى عبده عثمان، أمس، اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد ربه منصور هادي. وأعلن الناطق باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، أن ثلاثة وزراء لم يؤدوا اليمين الدستورية بعد، وأن اثنين منهم اعتذرا وبشكل نهائي عن عدم تولي منصبيهما، وأن المحاولات ما زالت جارية مع الثالث. وتواصل حكومة الكفاءات في اليمن اليوم مناقشة برنامجها العام الذي يفترض أن يقدم في غضون أسبوعين إلى مجلس النواب (البرلمان) لإقراره ومنح الحكومة الثقة.
من جهة ثانية، اتجه الحراك الجنوبي بمحافظة عدن (كبرى المدن اليمنية الجنوبية) نحو توحيد صفوفه للضغط على الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة الحالية لتنفيذ مطالبه التي تتمثل في الانفصال عن الشمال الذي دخل معه في وحدة اندماجية عام 1990. ويقيم أنصار الحراك الجنوبي اعتصاما مفتوحا بساحة العروض بخور مكسر كبرى الساحات بمحافظة عدن منذ 14 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، للمطالبة باستعادة دولته الجنوبية التي قال إن الشماليين استولوا عليها بعد حرب طاحنة عام 1994.
وقام القيادي عبد الرحمن الجفري، رئيس حزب رابطة الجنوب العربي (الرابطة)، بمغادرة عدن متجها إلى محافظة حضرموت في خطوة نحو توافق الصف الجنوبي، وذلك من أجل تشكيل قيادة جنوبية موحدة، فيما قامت اللجنة التنظيمية بساحة الاعتصام بخور مكسر بالإعلان عن توحيد أسماء الخيام وإزالة اللوحات السابقة التي تعبر عن الجهة الموجودة داخل الخيمة وذلك لإزالة المناطقية وتوحيد الجنوبيين. وقال رئيس اللجنة الإعلامية لساحة الاعتصام عبد الله الدياني، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه خطوة جيدة نحو توحيد المطالب، مؤكدا سعيهم نحو التصعيد السلمي الذي قال إنه سيبدأ في الـ30 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي حتى يتحقق الاستقلال للدولة الجنوبية.
ويعد القيادي عبد الرحمن الجفري أحد القيادات الجنوبية البارزة، حيث كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الحكومة التي تأسست في 21 مايو (أيار) 1994 في الجنوب، لكنه خسر منصبه سريعا بسبب حرب صيف 1994 بين شمال اليمن وجنوبه. ويترأس حاليا حزب رابطة الجنوب العربي (الرابطة)، بالإضافة إلى ترؤسه لمجموعة من القادة الاشتراكيين السابقين الذين فروا من البلاد عام 1994.
وحول تشكيل الحكومة الجديدة وكيف أثرت في ساحة الاعتصام قال عبد الله الدياني، لـ«الشرق الأوسط»، إن تشكيل الحكومة لم يؤثر إطلاقا على الساحة، حيث اعتبر أنصار الحراك الجنوبي المقيمون في الساحة أن تشكيلها في الوقت الراهن مجرد «مهزلة»، وهي لا تعنيهم، مؤكدا توجههم نحو التصعيد، قائلا إن اللجنة الإشرافية تقوم باجتماعات يومية وستطلعهم على الخطوات التصعيدية خلال الأيام المقبلة. وبالنسبة للأنباء التي تحدثت عن تقدم الحراك برسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية وإعطائهم مهلة 10 أيام لعقد جلسة طارئة لاتخاذ قرار بمنح الجنوب حق تقرير مصيره، قال الدياني لـ«الشرق الأوسط» إن ذلك لم يتم الإعلان عنه رسميا، وكانت هناك أنباء تتداول حول ذلك، إلا أنه لم يعلن عن أي شيء رسمي في ذلك حتى اللحظة.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».