خطوات وقائية ضد الالتهابات الرئوية الميكروبية

أمراض الجهاز التنفسي المزمنة تضعف قدرات مقاومة البكتيريا والفيروسات

خطوات وقائية ضد الالتهابات الرئوية الميكروبية
TT

خطوات وقائية ضد الالتهابات الرئوية الميكروبية

خطوات وقائية ضد الالتهابات الرئوية الميكروبية

مع انتشار وباء «كورونا المستجد» بتأثيراته الشديدة والمميتة على الجهاز التنفسي للإنسان، يتوجه اهتمام الأطباء والأفراد إلى اتخاذ خطوات الوقاية من الفيروس الذي لا يوجد دواء أو لقاح مضاد له. وتصبح هذه الخطوات الاحترازية شديدة الأهمية خصوصا لدى مجموعات المرضى المصابين بأمراض الرئة المزمنة.
تؤثر أمراض الرئة المزمنة مثل: مرض الانسداد الرئوي المزمن COPD، والربو Asthma، وتوسع الشُعب الهوائية Bronchiectasis، وداء الرئة الخلالي ILD، والتليف الكيسي الرئوي CF، على العديد من الناس في جميع أنحاء العالم لأسباب بيئية وجينية وسلوكية شتى.
ويكون المرضى الذين يعانون من أحد هذه الأنواع من أمراض الرئة المزمنة، عرضة للعدوى الرئوية التنفسية، بأنواع مختلفة من البكتيريا والفيروسات. وهو الأمر الذي يظهر على هيئة حالات الالتهاب الرئوي Pneumonia. وعند حصولها لديهم، تُؤثر سلباً في كل من: تفاقم الحالة المرضية المزمنة في الرئة لديهم، وضعف قدرات مقاومة الجسم لتداعيات ومضاعفات هذه الأنواع من العدوى التنفسية الميكروبية، ما يعني بالمحصلة بطء عملية تطور الشفاء منها وارتفاع احتمالات حصول الضرر الصحي العميق لها.
وتفيد مصادر طب الجهاز التنفسي أن معظم حالات الالتهاب الرئوي الميكروبي تنشأ عندما يحدث خلل في أداء خطوط دفاع الجسم الطبيعية، إلى الحد الذي يسمح للميكروبات البكتيرية أو الفيروسية بمهاجمة الأجزاء العميقة في الرئتين والتكاثر داخلها.
- أنواع الالتهاب الرئوي
ووفق التقسيم الطبي، ثمة عدة أنواع من الالتهاب الرئوي وفق آلية ومكان الإصابة به. وإضافة إلى الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع Community - Acquired Pneumonia أو المكتسب من المستشفيات Hospital - Acquired Pneumonia، هناك الالتهاب الرئوي الشفطي Aspiration Pneumonia، الذي يحصل عند استنشاق الطعام أو الشراب أو القيء أو اللعاب (المحتوي على الميكروبات والمواد الكيميائية الحارقة) إلى داخل الرئتين. وهو ما يحصل في الغالب إذا كان ثمة خلل دائم أو مؤقت في سلامة حصول عملية بلع الطعام أو السوائل بشكل طبيعي. وأثناء المحاولات السريعة لجهاز مناعة الجسم في تدمير تلك الميكروبات الدخيلة التي وصلت إلى أعماق الرئتين، تتراكم خلايا الدم البيضاء لتملأ الأكياس الهوائية داخل الرئتين مع البكتيريا والميكروبات الأخرى، ويخرج المزيد من السوائل من الأوعية الدموية إلى أنسجة الرئة، التي عادة ما تكون خالية منها وأشبه بالإسفنجة في نقائها وخفتها. كما تحصل في الجسم أنواع مختلفة الشدة من التفاعلات المناعية.
وحينذاك، وبتراكم تلك المواد والسوائل في الرئة، تفقد الرئة مرونتها وقدراتها التنفسية، وتفقد الأكياس الهوائية داخل الرئتين قدراتها على استيعاب هواء الشهيق وإخراج هواء الزفير، وتضعف كذلك قدراتها على تحقيق عمليات تبادل الغازات. وهو ما بالنتيجة يجعل عملية التنفس شاقة في إجرائها وتتدنى استفادة الجسم منها، ويشعر المريض آنذاك بضيق وصعوبة التنفس Dyspnea.
وبالإضافة إلى ضيق التنفس، يكون السعال آنذاك هو من العلامات النموذجية على حصول الالتهاب الرئوي الميكروبي، الذي قد يكون جافاً أو يرافقه إصدار بلغم سميك يميل لونه إلى البياض أو الاصفرار أو الاخضرار.
ويظهر أيضاً «تدني نسبة الأكسجين في الدم» Hypoxemia كعلامة أخرى على تدني قدرات الرئة في أداء مهمتها لتبادل الغازات فيما بين دم الجسم وهواء التنفس لأخد الأكسجين منه والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
وكجزء من عملية الالتهاب الميكروبي في الجسم، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بقيم متفاوتة، وقد يشعر المريض بالقشعريرة، وذلك وفق نوعية الميكروب وكيفية تعامل جهاز مناعة الجسم معه.
علامات وأعراض
وتشير المصادر الطبية إلى أن علامات وأعراض الالتهاب الرئوي قد تتراوح بين الخفيفة والشديدة، وذلك بناءً على عدد من العوامل المتغيرة في ميكروبات العدوى ومستوى حالة المريض الصحية، مثل نوع الجرثومة المُسببة للعدوى، والعمر، والحالة الصحية العامة للمريض. ولذا غالباً ما تتشابه تلك العلامات والأعراض الخفيفة مع علامات وأعراض نزلة البرد أو الإنفلونزا، ولكنها تستمر لفترة أطول. ولكن في بعض الحالات الأشد، قد تشتمل الأعراض على ألم في الصدر عند التنفس، أو السعال، أو التشوش الذهني، أو الشعور بالإعياء والإرهاق، والحمى، وزيادة التعرق، وقشعريرة نفضة الارتجاف، والضعف البدني العام.
وترتفع خطورة تداعيات ومضاعفات الالتهاب الرئوي الميكروبي لدى الأطفال الرضع والأطفال الصغار، والأشخاص الأكبر من ٦٥ سنة، والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة في القلب، أو منْ لديهم ضعف في جهاز المناعة، أو الأشخاص الذين يتلقون العلاج الكيميائي أو الأدوية التي تكبح قوة الجهاز المناعي. كما يُضعف التدخين قدرات الدفاعات الطبيعية في الجسم ضد البكتيريا والفيروسات التي تسبب الالتهاب الرئوي.
ولكن يظل الأهم، هم أولئك الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة موجودة مسبقاً، بما في ذلك الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن ومرض الرئة الخلالي.
ولأن مرضى المشاكل الرئوية المزمنة أعلى عُرضة للمعاناة المرضية عند الإصابة بالالتهابات الرئوية، يتحتم عليهم الاهتمام بأمرين، الأول: الاهتمام باتباع نصائح الطبيب المعالج من أجل ضمان ضبط استقرار حالتهم المرضية الرئوية المزمنة، بتناول الأدوية وبمراقبة مدى استقرار الحالة التنفسية وبالابتعاد عن المهيجات التي تثير اضطراب الحالة المرضية في الرئة لديهم. وذلك لإعطاء الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي القدرة الأفضل للتعامل مع الالتهابات الرئوية.
والأمر الأخر: الاهتمام الشديد بإجراءات الوقاية الاحترازية من الإصابة بالأمراض الميكروبية أياً كان نوع السبب فيها.
وقاية احترازية
وتشمل الإجراءات الوقاية الاحترازية:
> الاهتمام بغسل اليدين بالماء والصابون بانتظام، وخاصة قبل وأثناء وبعد إعداد الطعام، وبعد السعال أو العطس، وبعد استخدام دورة المياه، وقبل وبعد رعاية شخص مريض، وبعد تغيير حفاضات الطفل، وبعد لمس القمامة. والطريقة الأصح لغسل اليدين هي: توزيع الصابون على اليدين، ثم دعك الراحتين، ثم فرك راحة اليدين مع تشبيك الأصابع، ثم وضع أصابع اليد اليمنى مع راحة اليد اليسرى وفرك ظهر الأصابع، ثم فرك الإبهام براحة اليد، ثم فرك اليد اليمنى بحركة دائرية بحيث تتشبك أصابعها براحة اليد اليسرى، ثم تجفيف اليدين.
> تجنب لمس العينين والأنف والفم.
> تغطية الفم والأنف عند السعال والعطس. وعند العطس، يجدر استخدام المناديل الورقية للعطاس أو الكحة والتخلص منها بأسرع وقت، أو استخدام المرفق عن طريق ثني الذراع. ثم غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون لمدة ٤٠ ثانية.
> تجنب الاتصال المباشر مع أي شخص تظهر عليه أعراض أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال والعطس.
> ترك مسافة آمنة بين الشخص والأشخاص الآخرين.
> البقاء في المسكن والابتعاد عن التجمعات.
> عند الحاجة القصوى لضرورة التسوق، يجدر الحرص على التسوق في أوقت غير مزدحمة، والحرص على غسل اليدين قبل وبعد التسوق، والحذر من لمس الوجه أثناء التسوق، والحرص على تعقيم مقبض عربات التسوق بالمحارم المعقمة، والحفاظ على مسافة آمنة بينك وبين المتسوقين، والدفع ببطاقة الصراف البنكية، وتعقيم اليدين قبل الخروج من المتجر، وعدم لمس المنتجات التي لن تشتريها، ومسح المعلبات باستخدام المحارم المعقمة، وغسل الخضار والفواكه.
- «الرئة الخلالي»... حالة متقدمة من الندبات الرئوية

> يشمل الوصف الطبي لـ«مرض الرئة الخلالي» Interstitial Lung Diseaseعدداً من الاضطرابات المرضية التي تصيب أنسجة الرئتين وتتسبب بنشوء «ندبات» منتشرة الأماكن ومتنامية الحجم بأنسجة الرئة Scarring Of Lung Tissue.
والندبة هي كتل من الأنسجة الليفية الضامة التي يُنتجها الجسم في بعض مواضع الالتهابات النسيجة بأعضاء شتى من الجسم، وأيضاً في مناطق الجروح الجلدية لسد الشق فيها.
ونشوء الندبات في الرئة، أمر لا رجعة فيه عموماً. وفي نهاية المطاف، يُؤثر انتشار نشوء الندبات في أنسجة الرئتين على مرونة قدرات التنفس وعلي سهولة حصول الجسم على ما يحتاجه من الأوكسجين في الدم Hypoxemia، أي فشل الجهاز التنفسي Respiratory Failure، وارتفاع الضغط الشرياني في الرئتين Pulmonary Hypertension، وضعف الجزء الأيمن من القلب Right - Sided Heart Failure.
والعلامات الرئيسية والأساسية لمرض الرئة الخلالي في الحالات المتقدمة هي: ضيق التنفس أثناء الراحة أو تفاقمه عند بذل مجهود، والسعال الجاف. ولذا عندما تظهر الأعراض، يكون تلف الرئة في الغالب قد حصل بالفعل بشكل لا يمكن إزالته. ما يجعل من الضروري مراجعة الطبيب عند ظهور أول إشارة لوجود مشكلات في التنفس، وخاصة عند وجود عوامل الخطورة التي قد تتسبب بهذه الحالة، من أجل التشخيص المبكر والدقيق لتلقي العلاج المناسب وفي الوقت المناسب.
وتشمل عوامل الخطورة مجموعة من العوامل البيئية والمهنية، مثل التعرض لغبار السليكا Silica Dust وألياف الأسبستوس Asbestos Fibers وغبار الحبوب Grain Dust وروث الطيور والحيوانات، وبعض الأشخاص الذين خضعوا للعلاج الإشعاعي أو الكيميائي لسرطان الرئة أو الثدي، وبعض متناولي أنواع معينة من الأدوية لفترات طويلة.
كما أن هناك حالات مرضية مزمنة تضطرب فيها مناعة الجسم الذاتية Autoimmune Diseases، وقد ينتج عن الإصابة بها مرض الرئة الخلالي، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي Rheumatoid Arthritis، وتصلب الجلد Scleroderma، والتهاب الجلد Dermatomyositis والتهاب العضلات Polymyositis، ومرض النسيج الضام المختلط Mixed Connective Tissue Disease، ومتلازمة شوغرن Sjogren›s Syndrome، ومرض الساركويد Sarcoidosis.
- «الانسداد الرئوي»... محصلة نهائية لأمراض تنفسية مزمنة
> يشير الأطباء من مايوكلينك إلى أن «مرض الانسداد الرئوي المزمن» COPD، مرض التهاب مزمن في الرئة يقوم بإعاقة تدفق الهواء من خلال مجاري التنفس في الرئتين. وأن الأشخاص الذين يعانون منه هم أكثر عرضة للإصابة بمرض القلب أو سرطان الرئة أو الحالات المرضية المختلفة الأخرى. وبالمتابعة الطبية الجيدة في معالجة مرض الانسداد الرئوي المزمن، يمكن للعديد من الأشخاص المصابين به التحكم الإيجابي في تخفيف الأعراض المرضية ورفع جودة نوعية الحياة لديهم بشكل جيد، فضلاً عن تقليل مخاطر الإصابة بالحالات المرضية الأخرى ذات الصلة.
ويضيفون أن أعراض هذا المرض لا تظهر غالباً إلا عندما يحدث تلف كبير في الرئة، نتيجة زيادة سوء الحالة مع مرور الوقت، وخاصة مع الاستمرار في ممارسة التدخين واستنشاق الأبخرة الناتجة عن احتراق الوقود المستخدم في الطهي والتدفئة في المنازل ضعيفة التهوية.
وتعتمد الرئتان على المرونة الطبيعية لأنابيب الشعب الهوائية والأكياس الهوائية لتسهيل دخول الهواء إلى داخل الرئتين ولإجبار الهواء على الخروج منها. وفي حالات داء الانسداد الرئوي المزمن يفقد الجهاز التنفسي مرونته بصورة بالغة، مما يؤدي إلى ترك بعض الهواء محتجزاً في الرئتين عند الزفير.
وأسباب نشوء هذه الحالة النهائية من الإصابة بالمرض هو الإصابة لفترة طويلة بعدة أنواع من الأمراض التنفسية ذات الآليات المختلفة مرضياً ولكن أيضاً ذات التأثيرات النهائية المؤدية إلى هذه الحالة المرضية المزمنة من السدد الرئوي. أي أن مرض الانسداد الرئوي المزمن هو حالة تتطور بشكل تدريجي، وتتراوح بين الخفيف والشديد، وتتميز بإعاقة تدفق الهواء من وإلى الرئتين بشكل لا عودة عنه Non - Reversible Airway Obstruction، مما يجعل التنفس مع مرور الوقت صعباً. وتنجم الحالة بشكل رئيسي عن مرض انتفاخ الرئة Emphysema ومرض التهاب الشعب الهوائية المزمن Chronic Bronchitis.
وفي مرض انتفاخ الرئة يحصل تدمير للجدران الهشة والألياف المرنة في أكياس الحويصلات الهوائية Air Sacs داخل الرئة، وبالتالي تنهار الممرات الهوائية الصغيرة عند الزفير، (أي أنها لا تحافظ على قوامها المتماسك كمجارٍ مفتوحة)، الأمر الذي يضعف تدفق الهواء من الرئتين واحتباس الهواء في داخلهما. أما في حالات التهاب الشعب الهوائية المزمن فتصبح أنابيب الشعب الهوائية ملتهبة وضيقة، وتُنتج الرئتان المزيد من المخاط، الأمر الذي يؤدي إلى انسداد أكبر في مجاري أنابيب التنفس الضيقة.
وطبياً يُعرّف التهاب الشعب الهوائية المزمن، بوجود السعال اليومي، وبصق بلغم المخاط، طوال ثلاثة أشهر على الأقل في العام، لمدة عامين متتاليين.
وبالعموم، تشمل العلامات والأعراض في التهاب الشعب الهوائية المزمن كلا من:
- ضيق في التنفس، وخاصة أثناء النشاطات البدنية.
- الصفير.
- ضيق في الصدر.
- الحاجة إلى تسليك الحلق بالسعال بمجرد الاستيقاظ في الصباح بسبب المخاط الزائد في الرئتين.
- السعال المزمن الذي يُنتج بصق مخاط قد يكون شفافاً أو أبيض أو أصفر أو يميل إلى الاخضرار.
- زرقة الشفتين أو أسفل الأظافر.
- الإصابات المتكررة بعدوى ميكروبية في الجهاز التنفسي.
- استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

صحتك شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

الكورتيزول هو هرمون يُعرَف باسم «هرمون التوتر»، إذ يرتفع مستواه في الجسم عند التعرُّض للضغط النفسي أو المجهود البدني الشديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العناصر الغذائية في السردين تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس (بيكسلز)

لماذا يُعتبر تناول السردين «طريقة طبيعية» للعناية بالبشرة؟

يُعدّ السردين المعلب من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة الجسم والبشرة على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)

قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

توصّل علماء من جامعة أكسفورد في بريطانيا إلى أداة ذكاء اصطناعي بسيطة يمكنها الكشف عن خطر الإصابة بفشل القلب قبل نحو خمس سنوات من حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الباحثين يرون أن للسكر دوراً غير مباشر في تحفيز السرطان (رويترز)

السكر والسرطان… ما الحقيقة وراء هذه العلاقة؟

يُثير ارتباط النظام الغذائي بالصحة العامة، لا سيما الأمراض المزمنة مثل السرطان، اهتماماً واسعاً وتساؤلات متكررة، من أبرزها: هل يمكن أن يُسبب السكر السرطان؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي يُعد من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم (بيكسلز)

4 أطعمة ومشروبات تفوق الزبادي في محتواها من الكالسيوم

يُعدّ الكالسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام والأسنان، فضلاً عن دوره الحيوي في وظائف العضلات والأعصاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقنية لمراقبة صحة القلب من المنزل

سماعات الأذن تتحول إلى أجهزة لمراقبة صحة القلب (جامعة كارنيغي ميلون)
سماعات الأذن تتحول إلى أجهزة لمراقبة صحة القلب (جامعة كارنيغي ميلون)
TT

تقنية لمراقبة صحة القلب من المنزل

سماعات الأذن تتحول إلى أجهزة لمراقبة صحة القلب (جامعة كارنيغي ميلون)
سماعات الأذن تتحول إلى أجهزة لمراقبة صحة القلب (جامعة كارنيغي ميلون)

طوّر باحثون في جامعة كارنيغي ميلون الأميركية تقنية جديدة تُحول سماعات الأذن الشائعة مثل «إيربودز» إلى أجهزة لمراقبة صحة القلب من المنزل، بما في ذلك اكتشاف اضطرابات صمامات القلب.

واستطاع الفريق، من خلال إعادة توظيف المكونات الداخلية للسماعات، تحويلها إلى حساسات لرصد اهتزازات القلب الدقيقة، بحيث أصبح بالإمكان قياس نشاط صمامات القلب بدقة تُقارب الأجهزة الطبية التقليدية. ونُشرت النتائج، الأربعاء، عبر منصة «arXiv» للأبحاث.

وأصبحت مراقبة صحة القلب من الاتجاهات الحديثة في مجال الرعاية الصحية الذكية، حيث تهدف إلى تمكين الأفراد من متابعة حالة قلوبهم بشكل مستمر دون الحاجة إلى زيارات متكررة للمستشفى. وتعتمد هذه المراقبة على أجهزة قابلة للارتداء أو تقنيات يومية بسيطة مثل السماعات والساعات الذكية، لتسجيل نبض القلب ومراقبة الإشارات الحيوية المهمة، بما يُعزز الوقاية المبكرة من المشكلات القلبية ويحسّن نمط الحياة، ويضمن متابعة دقيقة لصحة القلب على المدى الطويل.

وأجرى الباحثون دراسة أولية شملت 18 مستخدماً، وقارنوا النظام القائم على السماعات مع أجهزة الاستشعار الطبية المثبتة على الصدر، ووجدوا أن اهتزازات القلب تنتقل عبر الجسم بطريقة متوقعة ويمكن رصدها في كل من الصدر والأذن. وبالاستفادة من هذه العلاقة الفيزيائية، طوّر الفريق خوارزمية تعليم آلي تعيد بناء إشارات حركة القلب التفصيلية من تسجيلات السماعات، وكانت النتائج متقاربة للغاية مع تلك التي تُسجلها أجهزة الصدر الطبية.

وقال الدكتور جاستن تشان، الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كارنيغي ميلون: «عادةً ما يتطلب جمع إشارات حركة القلب التفصيلية بيئة سريرية، حيث يستلقي المريض ويخلع ملابسه، ويجري تثبيت أجهزة تسارع وجيروسكوب على صدره، وغالباً ما يقتصر التسجيل على بضع دقائق بسبب ضيق الوقت وانزعاج المريض من الجلسات الطويلة، لكن تقنيتنا تُزيل كل هذه العقبات».

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن التقنية تعمل عبر أنواع مختلفة من سماعات الأذن، بدءاً من السماعات الذكية مثل «إيربودز» و«غالاكسي بودز»، وصولاً إلى السماعات منخفضة التكلفة، كما يمكن استخدامها في المنزل بسهولة، إذ لا يحتاج النظام إلى بيئة سريرية أو خلع الملابس أو تثبيت أجهزة على الصدر، مما يتيح مراقبة طويلة ومستمرة للقلب دون أي إزعاج للمستخدم.

وأشار الباحثون إلى أن هذه التقنية تتجاوز مجرد قياس معدل ضربات القلب، إذ «بدلاً من قياس سرعة ضربات القلب فقط، نستمع إلى كيفية نبضه، وهذا فرق مهم، فالاختلالات الميكانيكية في توقيت ضربات القلب يمكن أن تسبق ظهور الأعراض الواضحة. وقد تشير التغيرات الطفيفة في ديناميكيات الصمامات إلى تقدم المرض قبل أن يشعر الشخص بضيق التنفس».

ويأمل الفريق أن تساعد هذه التقنية مستقبلاً في المراقبة غير التدخلية لحالات القلب المختلفة، بما في ذلك الرجفان الأذيني، إلى جانب الكشف المبكر عن اضطرابات صمامات القلب، لتصبح متابعة صحة القلب أكثر سهولة وفاعلية من المنزل.


جينات تتحكم في فاعلية حقن فقدان الوزن

امرأة تحقن نفسها بجرعتها الأسبوعية من عقار «ويغوفي» في بنسلفانيا بالولايات المتحدة (رويترز)
امرأة تحقن نفسها بجرعتها الأسبوعية من عقار «ويغوفي» في بنسلفانيا بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

جينات تتحكم في فاعلية حقن فقدان الوزن

امرأة تحقن نفسها بجرعتها الأسبوعية من عقار «ويغوفي» في بنسلفانيا بالولايات المتحدة (رويترز)
امرأة تحقن نفسها بجرعتها الأسبوعية من عقار «ويغوفي» في بنسلفانيا بالولايات المتحدة (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن بعض الأشخاص يمكنهم فقدان وزن أكبر عند استخدام أدوية فقدان الوزن مثل ويغوفي (Wegovy) ومونجاروا (Mounjaro)، خصوصاً إذا كانوا يحملون نسخاً محددة من جينَين مرتبطين بالشهية والهضم. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وتعمل هذه الأدوية على تقليل الشعور بالجوع عبر محاكاة هرمون طبيعي في الأمعاء، لكن النتائج تختلف من شخص لآخر. ففي حين فقد بعض المشاركين نحو 30 في المائة من وزنهم، لم يحقق آخرون سوى القليل، أو لم يفقدوا شيئاً على الإطلاق.

أقلام الحقن لعقار «ويغوفي» لإنقاص الوزن (رويترز)

كما كشفت الدراسة عن أن بعض المتغيرات الجينية قد تزيد من احتمال ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء. وأظهرت النتائج كذلك أن النساء والشباب، وكذلك الأشخاص من أصول أوروبية أو آسيوية، يميلون إلى فقدان وزن أكبر مقارنةً بالآخرين.

ويؤكد الباحثون أن الجينات تلعب دوراً مهماً، لكنها جزء من عوامل متعددة تشمل العمر والجنس ونمط الحياة والنظام الغذائي. وبالنظر إلى المستقبل، يمكن أن تساعد المعلومات الجينية على توجيه اختيار الدواء الأنسب لكل شخص، فيما يُعرف بالطب الدقيق، مما يجعل العلاج أكثر تخصيصاً وفاعلية.

ورغم أن النتائج تحمل مؤشرات علمية مثيرة، فإنها لم تُترجَم بعد إلى تغييرات فعلية في الممارسات السريرية، ويظل إجراء مزيد من الدراسات ضرورياً لتقييم الفوائد والمخاطر بدقة.


كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)
شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)
TT

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)
شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)

الكورتيزول هو هرمون يُعرَف باسم «هرمون التوتر»، إذ يرتفع مستواه في الجسم عند التعرُّض للضغط النفسي أو المجهود البدني الشديد. ارتفاع الكورتيزول المستمر قد يؤثر سلباً على النوم، والمناعة، والصحة العامة للقلب والأوعية الدموية، وحتى على الوزن. بينما هناك طرق عدة لإدارة مستويات الكورتيزول، حيث أظهرت بعض الدراسات أنَّ اختيار المشروبات المناسبة يمكن أن يكون عاملاً مساعداً طبيعياً، إذ تحتوي هذه المشروبات على عناصر غذائية أو مركبات نباتية قد تساعد على تهدئة مستويات الكورتيزول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي أبرز 7 مشروبات قد تُسهم في خفض مستويات الكورتيزول:

1- الشاي الأخضر

يُعدّ الشاي الأخضر غنياً بمضاد الأكسدة إيبيغالوكاتشين-3-غاليت (EGCG)، الذي قد يؤثر على المواد الكيميائية المسؤولة عن إنتاج الكورتيزول في الجسم. أظهرت دراسة أُجريت على أشخاص يعانون من تلعثم متوسط أنَّ شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول وتحسُّن الصحة النفسية.

2- شاي الجنسنغ

شاي الجنسنغ، المستخلص من جذور نبات الجنسنغ، قد يسهم في خفض مستويات الكورتيزول، رغم أنَّ الأدلة المباشرة محدودة. أظهرت دراسة أنَّ تناول مكملات الجنسنغ لمدة 4 أسابيع قلّل من الكورتيزول بنسبة 16 في المائة، مما يشير إلى أن شاي الجنسنغ قد يكون مجالاً واعداً للبحث مستقبلاً.

3- المشروبات المدعمة بالمغنسيوم

المغنسيوم معدن معروف بدوره في تقليل القلق والتوتر، وقد أظهرت الدراسات أنَّ مكملاته تساعد على خفض ارتفاع الكورتيزول بعد التمرين. في دراسة، تمَّ إعطاء المشاركين 350 ملليغراماً من سترات المغنسيوم يومياً لمدة 24 أسبوعاً، وأسفرت النتيجة عن انخفاض واضح في مستويات الكورتيزول. ويمكن استخدام المغنسيوم على شكل مسحوق يُضاف إلى المشروبات، لكن من الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء بأي مكمل غذائي جديد.

4- مشروبات مُنكّهة بالأشواغاندا

الأشواغاندا عشبة طبية تُستخدَم منذ القدم، وتشير الأدلة المتزايدة إلى أنَّ تناولها قد يقلل الكورتيزول والتوتر والقلق. تشير الدراسات إلى أنَّ جرعات تتراوح بين 240 و1250 ملليغراماً من مستخلص الأشواغاندا يومياً تساعد على خفض مستويات الكورتيزول، لذا من المهم التأكد أن يحتوي المشروب على هذه الكمية على الأقل لتحقيق الفائدة.

5- المشروبات المصنوعة من الزبادي والكفير

منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي والكفير، تحتوي على بروبيوتيك قد يُخفّض مستويات الكورتيزول، إضافةً إلى حمض جاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، ناقل عصبي يقلل القلق والتوتر من خلال تعطيل إنتاج الكورتيزول في الغدد الكظرية. هذه المشروبات قد تدعم صحة الجهاز الهضمي والمناعة، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والجسدية.

6- عصير الشعير

عصير الشعير الطبيعي غني أيضاً بـGABA، مما قد يساعد على تهدئة مستويات الكورتيزول. ورغم عدم وجود دراسات مباشرة على البشر تُثبت فاعليته بدقة، فإنَّ الباحثين يعدّونه مجالاً واعداً للدراسة المستقبلية.

7- عصير البرتقال

يُعدُّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين «سي»، الذي تشير بعض الدراسات إلى أنَّه قد يساعد على تسريع تعافي مستويات الكورتيزول بعد المواقف المجهدة، وربما خفضه على المدى الطويل، رغم أنَّ النتائج قد تتباين بين الأفراد.