ترمب يعرض خطة ثلاثية لإعادة فتح البلاد بالتنسيق مع حكّام الولايات

نواب جمهوريون يرهنون استئناف تمويل {منظمة الصحة العالمية} باستقالة مديرها

متظاهر داعم لترمب يحتج ضد تدابير الحجر في ميشيغان (رويترز)
متظاهر داعم لترمب يحتج ضد تدابير الحجر في ميشيغان (رويترز)
TT

ترمب يعرض خطة ثلاثية لإعادة فتح البلاد بالتنسيق مع حكّام الولايات

متظاهر داعم لترمب يحتج ضد تدابير الحجر في ميشيغان (رويترز)
متظاهر داعم لترمب يحتج ضد تدابير الحجر في ميشيغان (رويترز)

رغم ترجيح السلطات الصحية أن تصل أعداد الوفيات جراء «كوفيد- 19» في الولايات المتحدة إلى 40 ألفاً بحلول نهاية الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الوقت قد حان «لإعادة فتح» الاقتصاد الأميركي، تاركاً أمر اتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا الصدد لحكام الولايات الخمسين.
وتخطت الولايات المتحدة دول العالم كلها في عدد الوفيات بفيروس «كورونا» المستجد، متقدمة على إيطاليا (22170 وفاة) وإسبانيا (19315 وفاة) وفرنسا (17941 وفاة). وأوضح ترمب خلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض، أن إعادة فتح البلاد ستتم على مراحل: «ولاية تلو أخرى»، وعلى أساس معطيات «يُمكن التحقق منها» لتجنب موجة جديدة من الفيروس. وأضاف أن بعض الولايات سيعود النشاط الاقتصادي إليها بدءاً من الجمعة (أمس). وقال إن خطته ستتيح للحكام إعادة فتح الاقتصاد بحسب ظروف كل ولاية، مشيراً إلى أن كل ولاية تستطيع تفصيل المقاربة الجديدة بحسب ظروفها: «وإذا احتاجوا الاستمرار في الإغلاق فسنسمح لهم بذلك». وقال: «لن نفتح البلاد مرة واحدة. ستكون هناك معايير يجب استكمالها قبل الانتقال من مرحلة لأخرى».
ومدد الحكام في نيويورك وست ولايات أخرى في شمال شرقي البلاد أوامر البقاء في المنازل، حتى 15 مايو (أيار) على الأقل. وأعرب ترمب عن اعتقاده بأن عدد الوفيات سيكون أقل بكثير من المتوقع، مشيراً إلى أن البلاد تجاوزت «الذروة» فيما يتعلق بعدد الحالات، وأن نحو 30 في المائة من البلاد لم تسجل فيها إصابات جديدة خلال الأيام السبعة الماضية، ما شجعه على المضي قدماً في إعلان إعادة فتح الاقتصاد.
وقال: «سيتم إعادة فتح بلادنا، أميركا تريد أن تكون مفتوحة، والأميركيون يريدون ذلك. الإغلاق الوطني ليس حالة مستدامة لبلادنا. علينا أن نستعيد اقتصادنا. سنبدأ في تنشيط اقتصادنا بطريقة آمنة ومسؤولة ومتدرجة».
وبدا واضحاً أن ترمب تراجع عن تهديداته بمواجهة حكام الولايات، مفضلاً اعتماد خطاب يشجع على الإيجابيات التي تحققت في مواجهة المرض، لتعبئة مؤيديه ومناصريه مجدداً، مع انطلاق سباقه الرئاسي الثنائي مع منافسه الديمقراطي الوحيد جو بايدن.
وأعلن فريق العمل المكلف بمتابعة ملف مكافحة «كورونا»، تفاصيل خطة إعادة فتح الاقتصاد الأميركي التي تتكون من ثلاث مراحل. وتتضمن كل مرحلة إرشادات بشأن الأفراد والموظفين، وفئات خاصة من الموظفين والأعمال.
وتشير المرحلة الأولى إلى أهمية أن يبقى الأفراد الأكثر عرضة للخطر في منازلهم، وأن يعي الأفراد الذين يقيمون مع هؤلاء أن بإمكانهم نقل العدوى إليهم. وتشير هذه المرحلة أيضاً إلى أهمية التباعد الاجتماعي في الأماكن العامة، مثل المحال التجارية وأماكن الترفيه، وتقترح إلغاء التجمعات التي يزيد فيها عدد الأفراد عن عشرة، أو اتخاذ احتياطات بدلاً من الإلغاء. وتشمل أيضاً تقليل السفر غير الضروري مع اتباع إرشادات وزارة الصحة الخاصة بالعزل بعد السفر.
وبالنسبة للموظفين، تقترح الخطة العمل عن بعد إن أمكن، والعودة إلى أماكن العمل على مراحل، وإلغاء الأماكن في العمل التي قد يحدث فيها اتصال قريب بين الموظفين، أو وضع قواعد تباعد اجتماعي صارمة، وتقترح أيضاً تقليل السفر غير الضروري. وتهدف إلى إبقاء المدارس ومراكز الأنشطة الشبابية، مثل المعسكرات الصيفية والحضانات والحانات مغلقة؛ لكن الأماكن الكبيرة مثل المطاعم والمسارح ودور السينما والملاعب وأماكن العبادة يمكن أن تعيد فتح أبوابها، مع فرض قواعد تباعد صارمة. وكذلك صالات الألعاب الرياضية التي يجب أن تضع قواعد صحية صارمة، وتشمل أيضاً منع الزيارات في دور رعاية المسنين والمستشفيات.
ولا تشير المبادئ التوجيهية إلى أي تواريخ محددة لإعادة فتح الاقتصاد؛ لكنها تضع معايير يجب أن تستوفى، تتضمن «نزولاً لمسار الحالات المؤكدة خلال 14 يوماً»، أو «لنسبة النتائج الإيجابية من إجمالي الاختبارات في فترة 14 يوماً». وإذا تم استيفاء تلك المعايير فيمكن للولايات أن تدخل المرحلة الأولى.
والمرحلة الثانية تنطبق على المناطق التي لم تشهد أي طفرة في الحالات، وتنطبق عليها المعايير ذاتها الخاصة بكبار السن، مع زيادة الحد الأدنى للتجمعات إلى 50 فرداً بدلاً من 10 في المرحلة الأولى، وتشير إلى إمكانية عودة السفر غير الضروري.
وفي حال عدم حدوث زيادة في الحالات، يمكن للولايات الانتقال للمرحلة الثالثة. وفيها يمكن السماح للفئات الأكثر عرضة للخطر بالخروج إلى الأماكن العامة، مع تشديد إجراءات التباعد الاجتماعي، ويمكن للموظفين العودة إلى أعمالهم بشكل كامل، والسماح بالزيارات لكبار السن، والسماح لأماكن التجمعات الأكبر حجماً بالعمل تحت قيود محدودة، وصالات الرياضة باستئناف نشاطها مع استمرار القيود الصحية.
على صعيد آخر، تلقى الرئيس الأميركي دعماً من 17 جمهورياً في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، لقرار وقف تمويل منظمة الصحة العامية. وطالبوا في رسالة بأن تكون عودة تمويل واشنطن لمنظمة الصحة العالمية مشروطة باستقالة مديرها تيدروس أدهانوم غيبريسوس، متهمين إياه بأنه فشل في الاستجابة للوباء. وقال الأعضاء إنهم «قلقون للغاية» إزاء إدارة منظمة الصحة العالمية والحزب الشيوعي الصيني لبدايات أزمة «كوفيد- 19». وكتبوا أن «أكاذيب الحزب الشيوعي الصيني، وسوء إدارة منظمة الصحة العالمية لهذه الأزمة، مكنا وباء إقليمياً من أن يصبح جائحة».
وواشنطن هي الممول الأكبر لمنظمة الصحة، الهيئة المتعددة الأطراف التي أنشئت عام 1948، والتي يتوقف عملها ومهامها على الأموال التي تقدمها دولها الأعضاء وهبات بعض المتمولين. وأعلنت الولايات المتحدة أكبر دولة ممولة للمنظمة، الثلاثاء، تجميد تمويلها إلى حين مراجعة دورها في التعامل مع الوباء العالمي.
إلى ذلك، ومع بدء تسلم الأميركيين والشركات والمؤسسات لحزمة المساعدات النقدية الفدرالية التي أقرت بقيمة 2.2 تريليون دولار لدعمها في مواجهة الإغلاق، قررت ولاية كاليفورنيا في خطوة غير مسبوقة، منح مساعدات نقدية للمهاجرين غير الشرعيين. وقالت سلطات الولاية إن القرار جاء تعبيراً عن امتنان الولاية لهم لمواصلتهم تلبية المتطلبات الأساسية لاستمرار الحياة في الولاية في ظل الأزمة. وأعلن حاكم كاليفورنيا الديمقراطي غايفين نيوزم، الخميس، عن تخصيص مبلغ 125 مليون دولار لدعم المهاجرين غير الشرعيين الذين تضرروا جراء انتشار الوباء.
وبدأ الأميركيون تسلم شيكات نقدية أسبوعية بقيمة 1200 دولار للشخص، من الحكومة الفيدرالية ضمن حزمتها الطارئة، بينما يتلقى العاطلون عن العمل مبلغ 600 دولار إضافية أسبوعياً للتعويض عن البطالة. ولم تشمل المساعدات الحكومية بكل أشكالها المهاجرين غير الشرعيين، الأمر الذي طالب به عديد من الخبراء الاقتصاديين والسياسيين. وكان نيوزم قد أعلن الأربعاء عن إنفاق مبلغ 75 مليون دولار لإنشاء صندوق أزمات لإغاثة المهاجرين الذين يعيشون في البلاد بشكل غير شرعي. وقال: «نشعر بامتنان عميق لمن يعيشون في ظل الخوف من الترحيل، والذين لا يزالون يلبون المتطلبات الأساسية للملايين من مواطني كاليفورنيا». في المقابل، استنكر السيناتور الجمهوري شانون غروف خطوة نيوزم، قائلاً إنه من الحري به إنفاق الأموال على بنوك الطعام وأدوات الطلاب، ليتابعوا تعلمهم عن بعد، وعلى الحكومات المحلية.
ويقدر عدد المهاجرين غير الشرعيين في كاليفورنيا بنحو 2.2 مليون نسمة، وهو الأعلى في البلاد.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).