وزير الصحة المغربي: ما زلنا متحكمين في الوضعية الوبائية لفيروس كورونا حتى الآن

لا وفيات جديدة بالبلاد خلال الـ24 ساعة الماضية

رجل يضع كمامة يسير في شارع خاوٍ في الدار البيضاء (أرشيفية - رويترز)
رجل يضع كمامة يسير في شارع خاوٍ في الدار البيضاء (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الصحة المغربي: ما زلنا متحكمين في الوضعية الوبائية لفيروس كورونا حتى الآن

رجل يضع كمامة يسير في شارع خاوٍ في الدار البيضاء (أرشيفية - رويترز)
رجل يضع كمامة يسير في شارع خاوٍ في الدار البيضاء (أرشيفية - رويترز)

قال وزير الصحة المغربي، خالد آيت الطالب، أمس الثلاثاء، إن بلاده ما زالت متحكمة في الوضعية الوبائية لفيروس كورونا حتى الآن، إذ لا تزال في المرحلة الثانية من مراحل انتشار الوباء، وذلك بفضل الجهود المبذولة من طرف السلطات العمومية لاحتواء هذا الوباء والحد من انتشاره.
وأكد آيت الطالب، في معرض جوابه على سؤال محوري حول «تطور فيروس كورونا بالمغرب» بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان)، أن الإجراءات الوقائية التي تم اتخادها بتعليمات من الملك محمد السادس، مكنت من تفادي الأسوأ، وتجنب 6000 حالة وفاة كما قدرت الدراسات، إذ تم تسجيل 127 وفاة إلى حدود اليوم (أمس).
وأضاف أن المنظمة الوطنية للرصد والمراقبة الوبائية تقوم برصد وتتبع جميع الإشعارات المتعلقة بهذا الفيروس، إذ بلغت الحصيلة الإجمالية للإصابات إلى حدود الساعة العاشرة من صباح الثلاثاء، 1838 حالة مؤكدة، منها 126 حالة وفاة، و210 حالات تماثلت للشفاء، فيما بلغ عدد الحالات المستبعدة بعد تحليل مخبري سلبي 7771 حالة، وتم أيضاً تتبع الحالات الصحية لما يزيد على 11 ألفاً و600 مخالط تم التعرف عليهم منذ بداية انتشار هذا الوباء، حيث تم اكتشاف 750 حالة مؤكدة من ضمنهم.
من جهة أخرى، ذكر المسؤول الحكومي بالتسلسل الزمني لظهور الوباء في المغرب، حيث تم تسجيل أول حالة إصابة لحالة وافدة من أوروبا يوم 2 مارس (آذار)، وأعلنت وزارة الصحة يوم 10 مارس عن أول وفاة للحالة الثانية، لامرأة مسنة قدمت من الديار الأوروبية إلى مدينة الدار البيضاء تبلغ من العمر 89 سنة وتعاني من أمراض مزمنة.
كما قامت السلطات العمومية يوم 16 مارس الماضي - يتابع وزير الصحة - بإغلاق المقاهي والمطاعم وقاعات السينما والمسارح وقاعات الحفلات والنوادي والقاعات الرياضية والحمامات ودور الألعاب والحضانة والمدارس، في إطار الاستعداد والإجراءات الاحترازية والوقائية، ليتم الإعلان، في 20 مارس، عن حالة الطوارئ الصحية في المغرب.
ووفق الوزير المغربي، فإن التجمعات الحضرية الكبرى المتمثلة في جهات الدار البيضاء - سطات، ومراكش - آسفي، وفاس - مكناس، والرباط - سلا - القنيطرة، تتصدر الحصص الكبرى لحالات الإصابة، حيث سجلت هذه الجهات 75 في المائة من الحالات المؤكدة، (الدار البيضاء - سطات 29 في المائة، ومراكش - آسفي بنسبة تناهز 19 في المائة، ثم فاس - مكناس بنسبة 13 في المائة وجهة الرباط سلا القنيطرة بـ13 في المائة).
وبخصوص الحالات السريرية للمرضى أثناء التكفل بهم إلى حدود يوم الاثنين، سجل آيت الطالب أن 70 في المائة من هذه الحالات لديها أعراض بسيطة و16 في المائة منها لم تبد عليها أعراض، و14 في المائة في حالة متقدمة أو حرجة، مضيفاً أن 80 حالة توجد في العناية المركزة وفي الإنعاش.
وأشار الوزير المغربي إلى أن المملكة عرفت في الفترة الأخيرة، خاصة بعد الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية وإغلاق الحدود، تحولاً وبائياً للفيروس إذ انتقلت الإصابات من الحالات الوافدة إلى الحالات المحلية التي أضحت تشكل 83 في المائة من حالات الإصابة المؤكدة.
وذكر الوزير أيضاً، بمراحل تطور الوباء على المستوى الدولي، منذ ظهور العدوى في منطقة ووهان بالصين في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، وانتشاره في باقي المقاطعات الصينية، لينتقل إلى الدول الآسيوية المجاورة ثم أوروبا وأميركا.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، يضيف الوزير آيت الطالب، أن هذا الوباء يدخل في حالة الطوارئ للصحة العامة على النطاق الدولي، حيث أوصت المنظمة الدول الأعضاء بإعداد خطة وطنية لرصد هذا الوباء والاستعداد لمواجهته. كما أعلنت المنظمة الوباء بمثابة جائحة في 11 مارس الماضي.
وبعد أن أشار الوزير آيت الطالب إلى أن المغرب كان من البلدان الأولى التي استعدت للتصدي لهذا الوباء، أضاف أن عدد المصابين بفيروس كورنا المستجد عبر العالم بلغ، إلى حدود اليوم، مليوناً و800 ألف في 184 دولة بالقارات الخمس خلال أربعة أشهر، فيما أدت هذه الجائحة إلى وفاة 100 ألف شخص عبر العالم، أغلبها بالولايات المتحدة والصين وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.
على صعيد ذي صلة، أعلنت وزارة الصحة المغربية، الثلاثاء، أنه لم يتم إلى حدود الساعة السادسة مساء، تسجيل أي حالة وفاة جديدة جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأوضح مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، محمد اليوبي، في تصريحه الصحافي اليومي، أنه، وبناء على ذلك، يظل العدد الإجمالي للوفيات بفيروس كورونا مستقراً في 126 حالة.
وذكر اليوبي أنه جرى تسجيل 125 حالات إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 1888 حالة.
وأوضح اليوبي أن عدد الحالات التي تماثلت للشفاء من المرض حتى الآن ارتفع إلى 217 حالة، بعد تماثل 14 حالة جديدة للشفاء.
وأضاف اليوبي أن عدد الحالات المستبعدة بعد التحاليل المخربية السلبية خلال الـ24 ساعة الماضية بلغ 669 حالة، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات المستبعدة إلى 8034 حالة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.