خادم الحرمين يأمر بتغطية 60 % من رواتب السعوديين في الشركات المتأثرة بجائحة «كورونا»

154 إصابة جديدة... وعقوبات تطال المخالفين لإجراءات الوقاية

شوارع مكة المكرمة بدت خالية من التدفق البشري الذي كانت تشهده قبل فرض الحظر الذي التزم به السكان (رويترز)
شوارع مكة المكرمة بدت خالية من التدفق البشري الذي كانت تشهده قبل فرض الحظر الذي التزم به السكان (رويترز)
TT

خادم الحرمين يأمر بتغطية 60 % من رواتب السعوديين في الشركات المتأثرة بجائحة «كورونا»

شوارع مكة المكرمة بدت خالية من التدفق البشري الذي كانت تشهده قبل فرض الحظر الذي التزم به السكان (رويترز)
شوارع مكة المكرمة بدت خالية من التدفق البشري الذي كانت تشهده قبل فرض الحظر الذي التزم به السكان (رويترز)

عزّزت السعودية من حماية موظفي القطاع الخاص من المواطنين، حيث صدر، أمس (الجمعة)، أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتحمل الحكومة عبر نظام «ساند»، لـ60 في المائة من رواتب المواطنين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة من التداعيات الحالية لفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، بقيمة إجمالية تصل إلى 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار).
وأصدر الملك سلمان بن عبد العزيز، أمره القاضي باستثناء العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة من التداعيات الحالية جراء انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، من المواد الثامنة، والعاشرة، والرابعة عشرة، من نظام التأمين ضد التعطل عن العمل، بحيث يحق لصاحب العمل بدلاً من إنهاء عقد العامل السعودي أن يتقدم للتأمينات الاجتماعية بطلب صرف تعويض شهري للعاملين لديه بنسبة 60 في المائة من الأجر المسجل في التأمينات الاجتماعية، لمدة ثلاثة أشهر، بحد أقصى 9 آلاف ريال شهرياً، وبقيمة إجمالية تصل إلى 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار).
وأوضح محمد الجدعان وزير المالية، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، أن الأمر الملكي يأتي امتداداً لحرص الملك سلمان على التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية لتبعات الجائحة العالمية على منشآت القطاع الخاص، واتخاذ الإجراءات كافة، والحد من التداعيات الاقتصادية على سوق العمل وتوطينه ونموه، من خلال إيجاد الحلول البديلة التي تسهم في عدم فقدان العاملين لوظائفهم، وتوفير دخل بديل لمن يفقد الدخل من العمل.
وأشار إلى أن آلية الدعم ستكون بموجب الشروط المنصوص عليها في نظام التأمين ضد التعطل عن العمل (ساند)، للمنشآت المشمولة بالأمر الملكي، حيث تغطي نسبة 100 في المائة من السعوديين العاملين في المنشآت التي لديها 5 عاملين سعوديين أو أقل، وتصل حتى 70 في المائة من السعوديين العاملين في المنشآت التي يتجاوز عدد العاملين السعوديين فيها 5 عمال، مع إعفاء صاحب العمل من الالتزام بدفع الأجر الشهري للمستفيدين، وفق الأمر الملكي، ولا يحق للمنشأة إلزام العامل بالعمل خلال فترة صرف التعويض.
وأوضح الوزير الجدعان أن عدد المؤهلين للاستفادة من التعويض يتجاوز 1.2 مليون سعودي، مشيراً إلى أن التقديم سيبدأ على التعويض خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، وسيكون الصرف اعتباراً من أول يوم عمل في شهر مايو (أيار) 2020 لتغطية أجر شهر أبريل، وذلك للعاملين السعوديين في جميع منشآت القطاع الخاص، التي تعذر عليها دفع أجور العاملين السعوديين لديها بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا.
واشترط الأمر الملكي أن تلتزم المنشآت باستئناف دفع أجور العاملين المستفيدين لديها وفق الأمر الملكي، فور توقف التعويض، كما تلتزم المنشأة بالاستمرار في دفع الأجور لبقية العمال (السعوديين وغير السعوديين) غير المشمولين بهذا التعويض.
كما أوضح وزير المالية أن المستفيدين من نظام التعطل عن العمل (ساند) من الموظفين السعوديين، وفق الأمر الملكي، يسري بشأنهم أيضاً ما أقرته مؤسسة النقد العربي السعودي من حزمة الإجراءات الاحترازية لمواجهة آثار جائحة «كورونا» للحد من التأثير على الأنشطة الاقتصادية، منها تأجيل الأقساط المستحقة للمنتجات التمويلية دون تكلفة أو رسوم إضافية لمدة ثلاثة أشهر.

- إصابات جديدة
سجلت السعودية، أمس، 154 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، ليرتفع عدد المصابين إلى 2039 حالة إصابة مؤكدة، من بينها 1663 حالة نشطة لا تزال تتلقى المتابعة الصحية، و41 حالة تتلقى الرعاية المكثفة، فيما تم تسجيل 23 حالة شفاء، ليرتفع عدد حالات التعافي إلى 351 حالة، وتسجيل 4 حالات وفاة، ليصبح إجمالي الوفيات 25 حالة وفاة.
وأوضح الدكتور محمد العبد العالي المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، في المؤتمر الصحافي اليومي، أمس، أن الحالات المصابة الجديدة، تمثلت بـ3 حالات ارتبطت بالسفر والقدوم من الخارج، وهي بالحجر الصحي منذ دخولها من المنافذ، و151 حالة مخالطة لحالات سبق الإعلان عنها، وأيضاً خضعت لرقابة استباقية، منوهاً باستفادة المئات من مخالفي الأنظمة من الأمر الملكي المتعلق بمجانية العلاج.
وبيّن أن الحالات الجديدة، حسب المدن، شملت: 34 بالمدينة المنورة، و30 بجدة، و21 بمكة المكرمة، و17 بتبوك، و13 بالرياض، و9 ببريدة، و6 بالقطيف، و4 في الهفوف، و3 حالات في كل من الخبر والرس ونجران، و2 في كل من محايل عسير والخفجي والظهران، بينما حالة واحدة في كل من خميس مشيط وراس تنورة والدمام والوجه وضبا.
وأشار الدكتور العبد العالي إلى أن أعداد المصابين في السعودية قياساً بالحجم السكاني، وبالعديد من بلدان العالم، هي بمنحنى ليس مقلقاً، مشيراً إلى أنه مع فحص المئات من مخالفي نظام الإقامة من الطبيعي أن يكون هناك ارتفاع في أعداد المصابين.
وبشأن حظر التجول الكامل، أشار الدكتور محمد العبد العالي إلى أن قرار الحظر على مدينة دون أخرى يتم بعد دراسة مستفيضة وخطوات ومعايير عدة كوجود حالات سبقت المعرفة بها، وأخرى لحالات لم تكن هناك معرفة مسبقة بها، والعديد من الأمور حيث يتم دراسة الأمر والتقييم قبل اتخاذ القرار.

- مدن تمدد وقت منع التجول
وأفاد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية بتقديم وقت بدء منع التجول في مدينة الدمام ومحافظتي الطائف والقطيف إلى الساعة الثالثة عصراً، بدءاً من أمس، وحتى إشعار آخر. وأوضح أنه تستثنى من ذلك الخدمات والنشاطات التي سبق الإعلان عنها، وفي أضيق الحدود، ووفق الإجراءات والضوابط التي حددتها الجهة المعنية.

- هيئة كبار العلماء
أكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالسعودية، أمس، أهمية الوعي الفردي والمجتمعي للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد وتفشيه، وأن الإحساس الجاد بالمسؤولية واستشعار خطر النتائج، هو الذي يحمل كل عاقل وكل مخلص من مواطنين ومقيمين على تطبيق كل الإجراءات الاحترازية والوقائية.
وأشادت الهيئة، في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية، بالتكاتف والتعاون والوقفة الواحدة التي أظهرها المواطنون والمقيمون نحو التعليمات والتنظيمات التي أصدرتها وتصدرها الجهات المختصة في المملكة.

- النيابة تشدد العقوبات
وفي سياق الإجراءات السعودية، أعلنت النيابة العامة، أنه يحظر على المصاب في متلازمة العوز الوقائي «مخالفة الإرشادات الوقائية»، كما يحظر عليه ممارسة أي نشاط «مظنة في نقل العدوى إلى غيره»، وهو ما يوجب عقوبة مغلظة تصل للسجن 5 سنوات وغرامة مالية تصل 100 ألف ريال.


مقالات ذات صلة

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
TT

السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

أدانت السعودية بأشد العبارات الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في محافظة إدلب السورية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة سوريا.

وشددت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، على رفضها لهذا الاعتداء السافر، مجددة دعوتها المجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية، ومؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه أن يصون سيادتها، ويحافظ على سلامة أراضيها ووحدتها، ويحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري.

كما أدانت دول خليجية وعربية وإسلامية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في إدلب، وعَدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها.

تضامن خليجي وعربي

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة دول المنطقة دون رادع، يكشف عن نهج خطير لفرض الأمر الواقع بالقوة واستخفاف ممنهج بالشرعية الدولية، مشددة على أنه إذا كانت إسرائيل تسعى إلى فرض أمر واقع جديد في محيطها، فإن على المجتمع الدولي في المقابل أن يتعامل بحزم مع حقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرف بوصفه فوق القانون، في ظل صمت وعجز دوليين عن ردعه، وأن يتحمل مسؤولياته في وضع حد لانتهاكاته.

وحذرت «الخارجية القطرية» من أن غياب المساءلة والردع يشجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها، ويهدد الأمن والاستقرار ويجر المنطقة إلى دوامة أوسع من التصعيد.

كما دعت وزارة الخارجية الكويتية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت مصر في بيان لوزارة خارجيتها رفضها الكامل لاستمرار إسرائيل في انتهاكاتها للأراضي السورية، وما تمثله هذه الاعتداءات من تصعيد خطير من شأنه تقويض جهود دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتهديد الأمن والسلم الإقليميين.

وشددت مصر على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ووقف سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، بما يسهم في احتواء دوائر التصعيد المتتالية التي تشهدها المنطقة.

وأكّد السفير فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والإجراءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية غير الشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءاً من أراضيها، وضرورة التزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها.

كذلك، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستنكر بأشد العبارات، الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن الاستهداف الإسرائيلي الغاشم للأراضي السورية يعد تعدياً مرفوضاً على سيادتها وحرمة أراضيها، ويتنافى مع القواعد والأعراف الدولية التي تحظر المساس بسيادة الدول، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات من شأنه زيادة حدة التوتر والتصعيد، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ودعا الأمين العام، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، بما يحفظ أمنها واستقرارها، مجدداً تضامن دول مجلس التعاون مع الجمهورية العربية السورية وسيادتها ووحدة أراضيها.

تحميل إسرائيل مسؤولية التصعيد

وكانت وسائل إعلام رسمية سورية نقلت في وقت سابق عن مصدر عسكري سوري قوله إن «طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر الثلاثاء مدرج مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات»، موضحاً أن «الاعتداء أسفر عن أضرار مادية في بنية المطار دون وقوع إصابات».

وأدانت وزارة الخارجية السورية، بأشد العبارات الغارات الجوية الإسرائيلية، وعَدّتها «عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة».

وقالت وزارة الخارجية في بيانها: «تُؤكد سوريا أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 ولغاية اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يبرز مجدداً عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار».

وتابعت: «تحمّل سوريا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد، وتدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية»، وأكدت أن «سوريا ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية».


الإمارات: رصد صاروخين أطلقا من إيران وسقطا في البحر

صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)
صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)
TT

الإمارات: رصد صاروخين أطلقا من إيران وسقطا في البحر

صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)
صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الثلاثاء، أن إيران أطلقت نحو أراضيها، صاروخين بالستيين سقطا في البحر، وذلك للمرة الأولى منذ أشهر، حسب "وكالة الصحافة الفرنسية".

وأوردت الوزارة في بيان أن "الدفاعات الجوية الإماراتية رصدت عدد 2 صواريخ باليستية قادمة من إيران باتجاه الدولة، حيث سقط الأول خارج المياه الإقليمية للدولة، فيما سقط الثاني في المياه الإقليمية".

وأكدت أنها "على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية".

وأرسلت وزارة الداخلية الإماراتية ​تنبيها عبر الهواتف، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، يفيد بأن «الوضع آمن حاليا»، ودعت السكان إلى استئناف أنشطتهم المعتادة، وذلك بعد ‌تنبيه سابق حذّر ‌من ​تهديد ‌صاروخي.

وكانت الإمارات العربية المتحدة، دعت الثلاثاء، سكانها إلى الاحتماء، محذّرة من «تهديد صاروخي محتمل» هو الأول من نوعه منذ أسابيع، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في التنبيه الصادر عن وزارة الداخلية: «نظرا للأوضاع الحالية تهديد محتمل، يرجى الاحتماء فورا في مبنى آمن بعيدا عن النوافذ والأبواب والمناطق المفتوحة وانتظر التعليمات الرسمية».

من جهتها أوردت وزارة الدفاع عبر منصة «إكس»: «رصدت منظومات الدفاع الجوي تهديدا صاروخيا على الدولة»، مشيرة الى أنه «في حال سماع أي أصوات، فإنها ناتجة عن عمليات تصدي واعتراض منظومات الدفاع الجوي».

وتعّرضت الامارات لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط).وأعلنت الامارات عن تعرّضها لهجمات مباشرة للمرة الأخيرة في مايو (أيار).

وفي يوليو (تموز)، أفادت أبوظبي بأن منظومات الدفاع الجوي تتعامل «مع الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة»، قبل أن توضح أن ذلك كان «خارج حدود الدولة».

وفي أواخر يونيو (حزيران)، أصدرت الإمارات تحذيرا للسكان مماثلا للتنبيه الذي أصدرته الثلاثاء، قبل أن توضح في وقت لاحق أنه نتج عن عطل تقني.


قطر: الوسطاء ينتظرون توصل عُمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن «هرمز» يفضي لاستئناف المسار التفاوضي

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر: الوسطاء ينتظرون توصل عُمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن «هرمز» يفضي لاستئناف المسار التفاوضي

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

رفضت قطر مجدداً المزاعم الإيرانية بشأن مصير الطيارين الإيرانيِّين الـ3 الذين أسقطت الدفاعات الجوية القطرية طائراتهم، بداية الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، في الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قالت الاثنين، إنها ستعدّ الطيارين الـ3 المفقودين أسرى في قطر إلى حين جلاء مصيرهم.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، في إفادة إعلامية، إنَّ قطر عثرت في 19 مارس الماضي على بقايا أحد الطيارين الذين اخترقوا الأجواء القطرية، مشيراً إلى أنَّ الدوحة سلَّمت الجانب الإيراني رفات أحد الطيارين.

وأوضح أنَّ الجانب الإيراني لم يستجب لدعوة قطر لإرسال فريق فني للاطلاع على عمليات البحث، لافتاً إلى أنَّ الجانب الإيراني شيَّع جثمان أحد الطيارين، وأنَّ الدعوة لا تزال مفتوحةً أمام طهران لإرسال أي فريق فني.

وأضاف: «تلك الطائرات استهدفت سيادة قطر ومدينة الدوحة، والتعامل معها جرى وفق قواعد الاشتباك، بعد عدم استجابة الطيارين لمحاولات التواصل معهم».

وأوضح أن إيران وقطر على اتصال مباشر بشأن قضية الطيارين الإيرانيين، مضيفاً أن الدعوة لا تزال قائمةً لإيران لإرسال وفد للدوحة بشأن قضية الطيارين، لكن طهران لم ترد بعد. وعدَّ طلب إيران تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قضية الطيارين «حيلة إعلامية».

وقال الأنصاري: «لا نعرف الدوافع التي تجعل إيران تثير قضية الطيارين بعد 6 أشهر من وقوعها».

احتواء الأزمة

وأكد الأنصاري، أن الدوحة تواصل الجهد حالياً لنزع فتيل الأزمة الحالية، والعودة إلى مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران. وأشار إلى أنَّ خرق وقف إطلاق النار حال دون التطبيق الكامل لبنودها.

وأضاف أن الجهود القطرية في المرحلة الحالية تنصبُّ على إيقاف التصعيد، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار، مؤكداً أنَّ الأولوية الآن للعمل الدبلوماسي.

وقال الأنصاري إن قطر ترى أنَّ الطريق الوحيد للمضي قدماً يتمثَّل في وقف إطلاق النار، وفتح مضيق «هرمز»، والعودة إلى المفاوضات، مؤكداً أنَّ الدوحة تريد التَّوصُّل إلى اتفاق بشأن فتح المضيق ووقف إطلاق النار في الوقت نفسه.

وأوضح الأنصاري أن قطر عملت بالشراكة مع باكستان، في جهود الوساطة التي أفضت إلى توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.

وأكد أنَّ الوسطاء ينتظرون توصُّل سلطنة عمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن مضيق «هرمز» بما يساعد على استئناف المسار التفاوضي، وتجنب مزيد من التصعيد، وذلك قبل العودة إلى المحادثات الأوسع نطاقاً بين أميركا وإيران.

السلام في غزة

ومن جانب آخر، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، حرص بلاده على الدفع نحو تطبيق خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشدداً على أنَّ الجانب الإسرائيلي يتحمَّل مسؤولية التعطيل.

واتهم إسرائيل بممارسة «التعنت» في تنفيذ تطبيق خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واصفاً إعلان حركة «حماس» موافقتها على الخطة، خصوصاً ما يتعلق بنزع السلاح بأنَّه يُمثِّل «خطوة مهمة»، داعياً إسرائيل لتنفيذ التزاماتها فيما يتعلق بالمرحلتين الأولى والثانية من الخطة.