«كورونا» يزيد تخبط الكرة الاسكوتلندية

تحتاج إلى خطة واضحة للتغلب على الصعوبات الهائلة التي تواجهها

يمتلك نادي سيلتك القوة المالية التي تمكنه من الانتظار لأي وقت حتى يتم استئناف الموسم
يمتلك نادي سيلتك القوة المالية التي تمكنه من الانتظار لأي وقت حتى يتم استئناف الموسم
TT

«كورونا» يزيد تخبط الكرة الاسكوتلندية

يمتلك نادي سيلتك القوة المالية التي تمكنه من الانتظار لأي وقت حتى يتم استئناف الموسم
يمتلك نادي سيلتك القوة المالية التي تمكنه من الانتظار لأي وقت حتى يتم استئناف الموسم

لا تحتاج كرة القدم الأسكوتلندية إلى تأجيل المباريات بسبب فيروس «كورونا» لكي تشتعل فيها الأجواء، نظراً لأن الأجواء مشتعلة هناك بالفعل. وقد واجه نادي رينجرز صعوبات مالية خطيرة للغاية في عام 2012 لدرجة أنه كانت هناك خطورة على حياة وأمن واضعي القوانين واللوائح هناك، كما أن الخلاف بشأن المكان الذي يجب أن يجد فيه النادي نفسه في الموسم التالي كان شديداً لدرجة أن الكثيرين سيجدون صعوبة كبيرة الآن في تذكر نتيجة المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية التي أقيمت في ذلك العام (فازت إسبانيا على إيطاليا في المباراة النهائية). وحذر المسؤولون من أنه يمكن خسارة 16 مليون جنيه إسترليني –وعقود البث التلفزيوني للمباريات– إذا هبط نادي رينجرز من الدوري الأسكوتلندي الممتاز في نهاية موسم 2012 – 2013، وتم وضع خطة فاشلة لدفع النادي إلى دوري الدرجة الأولى.
وبحلول أكتوبر (تشرين الأول) التالي، تغير الموقف تماماً، حيث قال نيل دونكاستر، الرئيس التنفيذي للدوري الأسكوتلندي الممتاز: «كان يتعين علينا أن نعيد اكتشاف أنفسنا، لكنّ ذلك الأمر حدث بسرعة كبيرة وقد تكيفت الأندية مع ذلك. لقد تأقلم الدوري الأسكوتلندي الممتاز والأندية بشكل جيد مع ما لم يره الناس حقاً». ولم يكن بإمكان أي شخص أن يتوقع أن تقام مباراتا الدور نصف النهائي لكأس أسكوتلندا على نفس الملعب في نفس اليوم، أيضاً. لقد جرب دونكاستر هذه الحيلة الموسم الماضي، في خطوة تعكس الدهاء الذي ساعده على البقاء على رأس كرة القدم في البلاد على مدار عقد من الزمان. وفي تلك الفترة، ربما أدرك دونكاستر نفسه مدى القوة والصلابة التي تتمتع بها كرة القدم الأسكوتلندية.
لقد كان من المفترض أن يكون قانون بوسمان، قبل 25 عاماً، بمثابة ضربة قاضية لكرة القدم الأسكوتلندية. لكنّ التاريخ يُظهر لنا أن كرة القدم الأسكوتلندية تمكنت من التكيف مع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والحروب العالمية، وهو ما يثبت أن كرة القدم الأسكوتلندية سوف تواصل تقدمها، مهما كانت التحديات والصعوبات. (قانون بوسمان هو نظام يجيز انتقال اللاعبين المنتهية عقودهم بشكل حر ودون موافقة النادي وكذلك حرية انتقال اللاعب الأوروبي داخل نطاق دول الاتحاد الأوروبي واعتباره لاعباً محلياً).
ومنذ أن أجبر تفشي فيروس «كورونا» المسؤولين في أسكوتلندا على إيقاف منافسات كرة القدم هناك، بدأت المشكلات تحاصر الاتحاد الأسكوتلندي لكرة القدم، فيما يتعلق بالعديد من الأمور، من بينها حسم الأندية الفائزة بالبطولات والأندية التي ستهبط من الدوري الأسكوتلندي الممتاز، والحصص المالية التي ستحصل عليها الأندية وفقاً لترتيبها في جدول الدوري. وقال ستيوارت روبرتسون، المدير الإداري لنادي رينجرز: «إن أي محاولة لإنهاء الموسم قبل انتهاء عدد كبير من الجولات سوف تؤثر على نزاهة الرياضة في أسكوتلندا».
لكنّ الحل الأكثر منطقية الآن هو قيام الاتحاد الأسكوتلندي لكرة القدم بتوزيع الأموال على الأندية وفق النسب المتفق عليها من قبل. وكان من الممكن أن يقوم الاتحاد الأسكوتلندي بتعديل موسم 2020 - 2021 (في ظل وجود قواعد واضحة منذ البداية) عن طريق إلغاء العطلة الشتوية، أو تأجيل مباريات الكأس، أو اللجوء إلى العديد من الخيارات الأخرى، إذا كانت لديه حقاًالرغبة في القيام بذلك. لكن بدلاً من ذلك –وكما حدث في عام 2012– سمح هذا الاتحاد للجميع بأن يتخيلوا جميع السيناريوهات الممكنة التي من الممكن أن تؤثر بالسلب على الأندية، وكأن أسكوتلندا بلد مختلف عن بقية بلدان العالم!
في الواقع، ربما لم يكن من الممكن أن يقوم الاتحاد الأسكوتلندي لكرة القدم بتحديد هوية بطل الدوري الممتاز لو كانت هناك منافسة شرسة بين سيلتك ورينجرز وكان أحدهما متقدماً على الآخر بفارق الأهداف مع تبقي ثماني أو تسع جولات من الدوري، لكن سيلتك يتصدر الآن جدول الترتيب بفارق 13 نقطة كاملة عن أقرب منافسيه. وعند استئناف المباريات، يجب أن ينتهي موسم 2019 - 2020 أولاً. وعند استئناف الموسم، سيسعى سيلتك للحصول على اللقب للعام التاسع على التوالي، في حين سيسعى نادي هارتس لتجنب الهبوط.
وعلاوة على ذلك، فإن الظروف التي تواجهها الأندية التي تلعب في الدوريات الأدنى من الدوري الأسكوتلندي الممتاز غريبة للغاية. فعلى سبيل المثال، كيف يمكن أن يهبط نادي بارتيك من دوري الدرجة الأولى لأنه في أحد المراكز المؤدية للهبوط، لكن ما زالت لديه مباراة مؤجلة قد تُخرجه من هذه المراكز في حال تحقيقه الفوز فيها؟ وفي حال حدوث ذلك، فسيكون هذا بمثابة إنكار سخيف للعدالة الرياضية. وفي نفس الوقت، تعهد الاتحاد الأسكوتلندي لكرة القدم بإكمال مباريات كأس أسكوتلندا -التي توقفت في الدور نصف النهائي. فكيف يكون الاتحاد عاجزاً عن استكمال مباريات الدوري، ويتعهد في نفس الوقت باستكمال مباريات الكأس؟
ويمتلك نادي سيلتك القوة المالية التي تمكّنه من الانتظار لأي وقت حتى يتم استئناف الموسم، علاوة على أن النادي قد خصص 150 ألف جنيه إسترليني لدعم أكثر الفئات ضعفاً في المجتمع –لكن من المؤكد أن النادي كان سيكون أكثر سعادة لو صدر بيان يدعو إلى «حل عادل ومعقول» للفجوة الهائلة التي تعاني منها كرة القدم في أسكوتلندا. وعندما أعلن نادي هارتس أنه طلب من الموظفين والعاملين به تخفيض رواتبهم 50%، وأن النادي عاجز عن الوفاء بالالتزامات المالية الشهرية التي تصل إلى 800 ألف جنيه إسترليني تقريباً، كان من المتوقع أن يكون لهذا الأمر صدى كبير على باقي الأندية. وبالفعل، خرج رئيس نادي أبردين، ديف كورماك، ليكشف عن سيناريو سيئ للغاية بعد «الصورة المالية الصحية» التي كانت موجودة للنادي منذ أسابيع قليلة فقط، حيث أعلن أن نادي أبردين لديه نفقات شهرية تبلغ 1.2 مليون جنيه إسترليني، مضيفاً: «إننا نواجه انهياراً في الدخل يجعل من شبه المستحيل الاستمرار لفترة طويلة».
وأعلن رينجرز في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أنه بحاجة إلى عشرة ملايين جنيه إسترليني للوفاء بالالتزامات المالية قبل نهاية الموسم. وكان من المفترض أن يحصل النادي على بعض من هذه الأموال من المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي ومن بعض المساهمين، لكن تكاليف الموظفين السنوية تتجاوز 30 مليون جنيه إسترليني، ولا يوجد أي تدفق نقدي في الوقت الحالي.
ربما يرى الكثيرون أنه من غير المناسب أن نتحدث عن مشكلات كرة القدم الأسكوتلندية في الوقت الذي يواجه فيه العالم وباء «كورونا»، لكن يتعين على هؤلاء أن يدركوا أن هذه اللعبة ما هي إلى جزء من نسيج هذا المجتمع.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.