مجلس الوزراء السعودي: المملكة قادرة على التعامل مع «كورونا» والحد من آثاره

مجلس الوزراء السعودي: المملكة قادرة على التعامل مع «كورونا» والحد من آثاره
TT

مجلس الوزراء السعودي: المملكة قادرة على التعامل مع «كورونا» والحد من آثاره

مجلس الوزراء السعودي: المملكة قادرة على التعامل مع «كورونا» والحد من آثاره

أكد مجلس الوزراء السعودي على قدرة المملكة على التعامل مع جائحة فيروس «كورونا» الجديد، وتداعياتها، والحد من آثارها على المجتمع والاقتصاد الوطني، بما تبذله من جهود، وتوفره من إمكانات بشرية ومالية وصحية، ونوّه بالتوجيهات الصادرة إلى جميع قطاعات الدولة، وفي مقدمتها وزارة الصحة والقطاعات الحكومية الأخرى، فور ظهور هذه الجائحة، باتخاذ الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية.
جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء «أمس» عبر الشبكة الافتراضية؛ حيث ثمّن ما اتخذته الدولة في شأن توفير الموارد المالية الإضافية والدعم اللازم، بما يضمن استمرارية العمل في القطاع الحكومي، لتقديم جميع الخدمات للمواطنين والمقيمين، ويكفل دعم القطاع الخاص وتحفيز الأنشطة الاقتصادية، للحفاظ على مستهدفاتها في الاستدامة المالية وسلامة القطاع المالي والاقتصادي، مشيداً بما تم اتخاذه من إجراءات لضمان وفرة الإمداد من المواد الغذائية والدوائية.
وأوضح الدكتور ماجد القصبي وزير الإعلام المكلف، أن المجلس نوّه بصدور الأمر الملكي المتضمن تقديم الرعاية الصحية لجميع المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة في جميع المنشآت الصحية العامة والخاصة، مما يتعلق بعلاج فيروس كورونا.
فيما وجّه خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء شكره وتقديره لجميع أجهزة الدولة والقطاع الخاص، والعاملين فيها، ولجميع الطواقم الطبية ورجال الأمن والجهات المساندة، والمتطوعين، على ما يقدمونه من تضحيات وما بذلوه من جهود وتفانٍ، ووجّه تقديره للمواطنين والمقيمين على تجاوبهم والتزامهم بما صدر من تعليمات وإرشادات، راجياً أن تسهم تلك الجهود في رفع الوباء وكشف البلاء، عن البلاد وعن الإنسانية جمعاء.
كما نوّه المجلس، بمضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين التي وجّهها للمواطنين والمقيمين، وتقديره للمواجهة المشرفة من الجميع، بالتعاون التام مع الأجهزة المعنية خلال هذه المرحلة الصعبة.
وأعرب المجلس عن تقديره لتأكيد الملك سلمان، في كلمته خلال رئاسته لأعمال القمة الاستثنائية الافتراضية لقادة دول مجموعة العشرين (G20) التي عقدت بدعوة من المملكة لمناقشة سبل المضي قدماً في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا، على أن هذه الأزمة الإنسانية تتطلب استجابة عالمية، وما يُعول العالم على قادة أكبر اقتصادات العالم، من التكاتف والعمل معاً لمواجهتها على الصعد الصحية والاقتصادية والتجارية، وما بادرت به المملكة من العمل مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات المتخصصة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لاحتواء الجائحة وضمان سلامة الأفراد.
وتطرق مجلس الوزراء، إلى ما تضمنه البيان الختامي لقمة قادة مجموعة العشرين الاستثنائية من التزام المجموعة ببذل كل ما يمكن، للتغلب على هذه الجائحة.
وجدّد المجلس إدانة السعودية واستنكارها لإطلاق الميليشيا الحوثية الإرهابية صاروخين باليستيين باتجاه الأعيان المدنية والمدنيين بالمملكة، «ما يُعبر عن التهديد الحقيقي لهذه الميليشيا الإرهابية والنظام الإيراني الداعم لها، في اعتداء همجي، بوقت يتوحد ويتضامن فيه العالم أجمع لمحاربة تفشي جائحة كورونا».
وأصدر المجلس جملة من القرارات؛ حيث فوّض وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإسباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم لتبادل المعلومات في مجال السلامة النووية والوقاية من الإشعاع بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، كما فوّض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول» في شأن مشروع اتفاقية بين المملكة و«الإنتربول» لإنشاء مكتب إقليمي للإنتربول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أراضي السعودية. وأيضاً قرر المجلس الموافقة على اتفاقية مقر بين الحكومة السعودية، والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بشأن مقر القيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون.
وفوّض المجلس وزير التجارة بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون بين السعودية، ممثلة في المركز الوطني للتنافسية، والأمم المتحدة، ممثلة في مكتب الشؤون القانونية، بشأن المساهمة المالية في صندوق الأونسيترال الاستئماني. كما وافق المجلس على مذكرة التعاون بين مؤسسة النقد العربي السعودي في المملكة، وسلطة دبي للخدمات المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الخدمات المالية.
وفوّض المجلس وزير المالية بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين السعودية وحكومة أذربيجان حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، بالإضافة إلى تفويض النائب العام بالتباحث مع الجانب المغربي في شأن مشروع مذكرة تعاون بين النيابة العامة في السعودية ورئاسة النيابة العامة في المملكة المغربية بمجال التحقيق والادعاء العام.
ووافق المجلس على تعديل تنظيم مركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية، وتشكيل لجنة عليا باسم «اللجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة»، برئاسة ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. تتولى البتّ في جميع ما يتصل بتحديد مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء، والإشراف والتمكين لقطاع الطاقة المتجددة، من إنتاجٍ وتصنيع، وتكون مرجعاً لكل ما يتعلق بذلك من موضوعات.
وقرر مجلس الوزراء أن تتولى وزارة السياحة ضبط المخالفات ذات الصلة باختصاصاتها، المتعلقة بمرافق الإيواء السياحي، والتي تشتمل على عقوبة إغلاق المنشأة، وإيقاع الغرامات والجزاءات المتصلة بتلك المخالفات. كما قرر المجلس تعيين الدكتورة ديما بنت صالح العذل، ممثلةً لمؤسسات القطاع الخاص، وديمة بنت عبد العزيز آل الشيخ ممثلةً لمؤسسات المجتمع المدني، عضوين في اللجنة الوطنية لتقنين المحتوى الأخلاقي لتقنية المعلومات.
من جانب آخر، وبناء على ما رفعه رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، بشأن الدراسة التحليلية لمدى مناسبة إدراج الأصول والقطاعات والخدمات المستهدفة بالتخصيص في السوق المالية السعودية فور تخصيصها؛ قرّر المجلس إدراج الأصول والقطاعات والخدمات المراد تخصيصها في السوق المالية السعودية، وذلك بطرحها طرحاً عاماً، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وفق الضوابط والقواعد التي يصدرها مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وأن يكون الطرح العام لمشروعات التخصيص غير المباشر في السوق المالية السعودية من خلال شركة (أو شركات) يؤسسها المركز الوطني للتخصيص لهذا الغرض، تكون مالكة لحصة الدولة في مشروعات التخصيص المراد طرحها في السوق المالية السعودية.
ووافق مجلس الوزراء على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، كما اطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله. من بينها تقارير سنوية للهيئة العامة للمساحة، ووكالة الأنباء السعودية، والمركز الوطني للدراسات الاستراتيجية التنموية، والهيئة العامة للأوقاف، والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها، ووجّه حيالها بما رآه.


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تُمثِّل تصعيداً خطيراً، وتُشكِّل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن.

وأدان غروندبرغ بشدة الهجمات المستمرة لجماعة الحوثي ضد البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن هذا الاعتداء جاء عقب هجمات استهدفت مطارَي «الرياض» و«أبها» في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأسفرت أيضاً عن وفيات وجرحى من المدنيين.

وطالَب غروندبرغ، في بيان، الأحد، الحوثيين بوقف هذه الهجمات، مُجدِّداً الدعوة إلى احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر شنّ هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.


ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجوم الحوثي على مطار الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، مشيراً إلى أنه «غير مقبول».

وقال ترمب للصحافيين إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب هجوم الميليشيات الحوثية التابعة لإيران.

وأضاف الرئيس الأميركي: «ما حدث في السعودية غير مقبول».

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

 


روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً، بينهم مواطن أميركي.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في وقتٍ سابق، السبت، إن الولايات المتحدة «قد تنضم» إلى الضربات السعودية على الميليشيات الحوثية، وذلك بعد «الهجمات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه لم يتخذ قراراً بعد.

وذكر ترمب أنه «سيقرر سريعاً بشأن الانضمام إلى السعودية في ضرب الحوثيين»، مضيفاً: «قد نفعل ذلك، وسندرس الأمر. لقد علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نحن نتحرك بسرعة كبيرة».