«كورونا» يزيد معاناة الاقتصاد السوداني «المتردي»

تأجيل مؤتمر لـ{النهوض الكلي» وآخر للمانحين

يعاني السودان من تصاعد الأزمات الاقتصادية وندرة السلع الضرورية مثل المحروقات والقمح والدقيق (أ.ف.ب)
يعاني السودان من تصاعد الأزمات الاقتصادية وندرة السلع الضرورية مثل المحروقات والقمح والدقيق (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» يزيد معاناة الاقتصاد السوداني «المتردي»

يعاني السودان من تصاعد الأزمات الاقتصادية وندرة السلع الضرورية مثل المحروقات والقمح والدقيق (أ.ف.ب)
يعاني السودان من تصاعد الأزمات الاقتصادية وندرة السلع الضرورية مثل المحروقات والقمح والدقيق (أ.ف.ب)

دعا السودان دولاً خليجية وأوروبية لتقديم دعم عاجل له، لمواجهة التداعيات الاقتصادية التي خلفتها الإجراءات الاحترازية لمواجهة احتمالات تفشي انتشار فيروس كورونا بالبلاد.
واتخذت الحكومة السودانية إجراءات للحد من انتشار الوباء، بإعلان الطوارئ الصحية وحظر تجول في كل البلاد يبدأ من الثامنة مساء وينتهي في السادسة صباحا، وتقليل ساعات الدوام الرسمي بالمؤسسات والقطاعات الإنتاجية.
غير أن الحكومة لا تملك معلومات دقيقة حول حجم تأثير تداعيات فيروس «كورونا» على الاقتصاد السوداني، وفقا للمستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء السوداني، نائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاقتصادي آدم حريكة.
وقال حريكة لـ«الشرق الأوسط»، إن «السودان بسبب العقوبات الأميركية ووضعه في قائمة الدول الراعية للإرهاب، لا يمكنه الاستفادة من مبادرة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بتخصيص 12 مليار دولار لدعم الدول الفقيرة وتجميد وإعفاء ديونها». وأطلق نداء لأصدقاء السودان في الخليج والدول الأوربية لدعم السودان، وأضاف «السودان يحتاج لدعم خارجي أكثر من أي وقت مضى».
وقال المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء السوداني، إن الحكومة تعمل على وضع استراتيجية لتقليل تداعيات «كورونا» وآثاره على الاقتصاد، ودعم الشرائح ذات الدخول المحدودة التي تأثرت بالإجراءات الاحترازية، مشيرا إلى أن تلك الإجراءات أثرت سلبا على الاقتصاد.
ويعاني السودان من تصاعد أزمات وندرة في السلع الضرورية مثل: المحروقات والقمح، والدقيق وغاز الطبخ، بسبب عدم توفر النقد الأجنبي للاستيراد، كما يعاني من اختلال في الميزان التجاري بما يتجاوز 4 مليارات دولار، وتقدر الصادرات السودانية بنحو 3 مليارات دولار، والواردات بــ 7 مليارات دولار.
وفي هذا الصدد، قررت الحكومة السودانية تأجيل المؤتمر الاقتصادي الذي كان مقررا له نهاية مارس (آذار) الجاري اتساقا مع الإجراءات الاحترازية لمواجهة «كورونا»، ويهدف المؤتمر لمناقشة الرؤية الكلية للنهوض بالاقتصاد والسياسات المالية وتعبئة الموارد الداخلية والسياسات النقدية، وسبل مواجهة تحديات القطاعات المنتجة والخدمات ودفع الإنتاج في الزراعة والصناعة والتعدين وقطاع النقل.
وقال حريكة، إن تأجيل المؤتمر الاقتصادي لن يؤثر على عمل الميزانية المجازة من «مجلس الوزراء، والمجلس السيادي، وقوى الحرية والتغيير»، وأضاف «سيستمر العمل بالميزانية، وكذلك النقاش بين مكونات الحكومة، لوضع المعالجات اللازمة لمواجهة الأزمة الاقتصادية».
وقال الخبير الاقتصادي هيثم محمد فتحي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاقتصاد السوداني يعد الأكثر تضررا في المنطقة العربية من وباء «كورونا»، وذلك لارتباطه بدولة الصين مهد «كورونا» أكبر شريك تجاري للخرطوم.
وبحسب فتحي، فإن المعاناة بدأت بتوقف شركات التصدير والاستيراد المرتبطة بالصين على مستوى استيراد السلع وانتقالات رؤوس الأموال، وتأثرت الاستثمارات والتجارة الخارجية، ما دفع شركات سودانية للعمل على تغيير خططها البيعية والتسويقية مع التداعيات السلبية المتوقعة على سلاسل الإمدادات للمواد الخام والأجهزة الكهربائية والإلكترونية. ودعا الحكومة الانتقالية إلى التفكير في وضع خطط استثنائية قصيرة الأجل لتوفير بدائل محلية لسلاسل الواردات الاستراتيجية لتجنب أي أزمات مستقبلية.
وتوقع هيثم، أن تؤدي تداعيات «كورونا» إلى تأجيل مؤتمر أصدقاء السودان والمانحين المقرر في يونيو (حزيران) المقبل لدعم الاقتصاد السوداني، ما يقود إلى عدم إنجاز المشاريع الاستثمارية الجديدة التي تشملها موازنة 2020 خاصة المتعلقة بالدعم الخارجي بناء على وعود المانحين، وأضاف «تعثر الإنفاق في الميزانية سيقود لتزايد معدلات البطالة والفقر مما يعطل المصالح المترابطة والمعتمدة على الإنفاق الحكومي».
وأقرت الحكومة السودانية موازنة العام 2020، بإيرادات متوقعة بلغت نحو «568.3» مليار جنيه سوداني (12.63) مليار دولار، وعجز كلي 73 مليار جنيه، بنسبة 3.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، بارتفاع قليل عن العجز في موازنة العام 2019 الذي كان 3.3 في المائة.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي عز الدين إبراهيم، إن إصلاح الوضع الاقتصادي الحالي يتطلب إصلاح الميزانية «المنفلتة» بسبب الصرف الأكبر على الإيرادات، والذي يُغطى بالاستدانة من النظام المصرفي. داعيا إلى استقلالية أكبر لوزارة المالية في إدارة المال العام، وقال إنها تواجه إشكالية الطموحات السياسية التي تفوق إمكانيات الدولة.
وأشار إبراهيم إلى الضغوط السياسية التي تدفع وزارة المالية لطباعة المزيد من النقود، مما يقود إلى تخفيض قيمة الجنيه وارتفاع معدلات التضخم، وأضاف إليها أثر إجراءات مواجهة «كورونا»، والتي تسببت في خفض سعر العملة الوطنية، وجعلت من الدولار مخزنا آمنا للقيمة، وأضاف «كلما استمرت أزمة (كورونا)، زادت آثارها السلبية على السودان، فوقف خدمات الحكومة قلل بدوره من إيرادات الدولة التي تعتمد عليها الموازنة، وتوقف حركة الطيران والمغتربين بإغلاق المطارات أفقد الدولة إيرادات كبيرة».
وتواجه الموازنة العامة للدولة تحديا نتيجة ارتفاع معدلات التضخم، حيث تجاوز الـ71 في المائة في فبراير (شباط) الماضي، بجانب تدهور قيمة الجنيه والذي بلغ 123 جنيهاً للدولار في السوق الموازية بنهاية الأسبوع الماضي، ويُحدد سعره الرسمي في البنك المركزي بـ55 جنيها للدولار، فضلاً عن ارتفاع معدلات الفقر إلى 65 في المائة، وزيادة معدلات البطالة إلى 65 في المائة، بحسب تقارير رسمية.



تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.