كيف تحافظ على إيجابيتك في زمن «كورونا»؟

الإفراط فيها سيئ ولكن التحلي بها أفضل

كيف تحافظ على إيجابيتك في زمن «كورونا»؟
TT

كيف تحافظ على إيجابيتك في زمن «كورونا»؟

كيف تحافظ على إيجابيتك في زمن «كورونا»؟

لا يفهم الإيجابية إلا من مرت عليه ظروف صعبة جداً واستطاع تخطيها بالتحلي بالإيجابية والصبر والعقلانية. واليوم يمر العالم كله بامتحان صعب، والظروف الصعبة تخيم فوق رؤوس الجميع من دون استثناء، وبالتالي الإيجابية ضرورية، وقد تكون سهلة المنال بالنسبة إلى البعض، لأنها جزء من الشخصية المتفائلة، وقد تكون أصعب من حيث التطبيق بالنسبة إلى الأشخاص الذين يرون القسم الفارغ من الكوب.
إذن، ما الإيجابية؟ وكيف يمكن التحلي بها؟ وإذا كنتم إيجابيين، كيف يمكنكم المحافظة على الشعور الجيد من دون العيش في وهم السعادة غير الحقيقية؟
منذ أن أحكم فيروس «كورونا» قبضته على المجتمعات، لا نسمع أبداً بكلمة إيجابية، ربما لأن البعض يرى أنه من غير المنطقي التحلي بالإيجابية في وقت يعيش فيه العالم في زنزانات منفردة. ولكن وحسب الإخصائيين النفسيين، هذه هي الفترة الواقعية لكي نكون إيجابيين للتماشي مع التغيرات التي طرأت على حياتنا.
تبين في بحث سيكولوجي نُشر على موقع حكومي في بريطانيا، أن الشعور الإيجابي يتغلب على ضرر التوتر والعصبية وتبعاتها.
في كل أزمة هناك مستفيد وخاسر، وهذا الأمر متعارف عليه، ونفس الشيء ينطبق على الناس، هناك من يرى الأشياء الجيدة في قلب الأزمات على عكس الذين يعانون من مشكلات نفسية إضافية.
أول سؤال يجب طرحه على نفسك هو: إذا اكتأبت من الوضع، هل سيكون هذا هو الحل؟ وثانياً: إذا أبديت انزعاجك من الحاصل، هل ستنتهي الأزمة؟ الجواب طبعاً «لا»، ولهذا السبب ينصح الإخصائيون النفسيون بخلق اللحظات البسيطة التي تجعلهم يشعرون بالامتنان.
فمن الناحية الطبية، تبين أيضاً أن الناس الذي يتمكنون من التأقلم في أي ظرف لا يصابون بأمراض ما بعد الأزمات، وقد تكون مشكلات في القلب وغيرها.
وبما أن العزل هو صفة «كورونا»، فهذه فرصة حقيقية لاختيار الاتصال بالأشخاص الذين يُشعروننا بلحظات الفرح، لا تستقبلوا اتصالات أصحاب النظرة السوداوية (بـ«كورونا» أو من دونها)، فكِّروا بالأشياء الجيدة التي خلقها الفيروس، مثل الوقت الذي وهبه لنا لنقضيه في بيوتنا مع أحبابنا، تقوية مناعتنا البدنية من خلال الاهتمام أكثر بما نأكله ونتناوله من فيتامينات، تنشق هواء أنظف، سماع صوت العصافير الذي كان يحجبها ضجيج الطائرات في الجو.
وبما أننا نتكلم عن الإيجابية في قالب طبي، فإن أصحاب النظرة السوداوية يتعرضون لمشكلات في الجهاز التنفسي بنسبة تزيد على 2.9% عن الأشخاص الإيجابيين.
ويقولون بأن كل غيمة سوداء مبطنة بالأمل، وهذا يفسر الإيجابية التي نتكلم عنها.
هناك شعرة رفيعة ما بين الشعور الإيجابي أو الانغماس في عالم مظلم وكئيب، وهذا قرار شخصي، لا يساعدك عليه إلا نفسك.
فإذا كنت من الذين تؤثر عليه النشرات الإخبارية السلبية، فخفّف منها، وهذه هي فرصتك الآن، لأن القرار في التحكم بعدد الساعات التي تستخدم فيها هاتفك الجوال، في يدك.
من أفضل ما يمكن أن تعده إيجابياً في هذه الفترة، هي القدرة على الاختيار والتحكم بحياتنا أكثر، وعدم هدر طاقاتنا على أشياء وأشخاص غير أهل ذلك.
الإيجابية في حدودها الطبيعية مطلوبة وأساسية في وقتنا هذا، الأزمة لن تبقى على هذا الحال إلى الأبد، سيعود العالم إلى حاله ما قبل «كورونا» ولكن الأمر المأساوي قد يكون فعلاً إذا عاد الناس إلى عاداتهم القديمة دون الاتعاظ من الدرس وأخذه كعبرة تساعدهم على تخطي أي أزمة أخرى تواجههم في المستقبل.


مقالات ذات صلة

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

شمال افريقيا «الصحة» المصرية تنفي رصد أمراض فيروسية أو متحورات مستحدثة (أرشيفية - مديرية الصحة والسكان بالقليوبية)

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

نفت وزارة الصحة المصرية رصد أي أمراض بكتيرية أو فيروسية أو متحورات مستحدثة مجهولة من فيروس «كورونا».

محمد عجم (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)

مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين

أظهر مسح أميركي تراجع عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم ويعتنون بهم، وانخفاض عدد الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى الدور التعليمية في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.