روسيا تعلن حال التأهب القصوى... وبوتين ليس بحاجة لفحص «كوفيد- 19»

«الوكالة الطبية» تتوقع التوصل إلى لقاح خلال 11 شهراً

ركاب يرتدون كمامات في إحدى محطات القطار بموسكو (أ.ف.ب)
ركاب يرتدون كمامات في إحدى محطات القطار بموسكو (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن حال التأهب القصوى... وبوتين ليس بحاجة لفحص «كوفيد- 19»

ركاب يرتدون كمامات في إحدى محطات القطار بموسكو (أ.ف.ب)
ركاب يرتدون كمامات في إحدى محطات القطار بموسكو (أ.ف.ب)

أعلنت موسكو تسجيل 54 إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، أمس، في تصاعد أسرع لمعدلات انتشار المرض، تزامن مع إعلان حال التأهب القصوى في جميع أنحاء البلاد، بعدما كان مقصوراً حتى الآن على العاصمة موسكو.
وحسم الكرملين الجدل، حول ما إذا كان الرئيس فلاديمير بوتين خضع لفحص «كورونا»، أم لا، مشدداً على أنه «لا يحتاج لإجراء فحص».
وأفاد مركز العمليات الروسي لمكافحة فيروس «كورونا»، في بيان، بـ«تسجيل 54 إصابة في روسيا خلال الساعات الـ24 الماضية لدى مواطنين روس في 9 مناطق». وزاد أن بينها 33 إصابة في موسكو، لافتاً إلى أن المواطنين المصابين زاروا خلال الأسبوعين الماضيين دولاً يعدّ الوضع الصحي فيها سلبياً بسبب انتشار الفيروس هناك.
وبذلك، ارتفع عدد الإصابات المؤكدة في روسيا إلى 253. وعكس عدد الإصابات الجديد تصاعد وتيرة انتشار المرض في روسيا، من 20 أو 30 حالة الأسبوع الماضي، إلى أكثر من 50 حالة جديدة، في كل من الخميس والجمعة.
ومع ازدياد المخاوف من أن تكون روسيا مقبلة على «مرحلة نشطة» من انتشار الفيروس، أعلنت السلطات فرض حال التأهب القصوى في كل أقاليم البلاد، بعدما كان هذا الوضع مفروضاً في موسكو وحدها. وتشمل القرارات الجديدة انتقال كل المدارس والمعاهد والجامعات إلى نظام العمل عن بعد، وإلغاء كل الفعاليات الحاشدة في البلاد، بما في ذلك الرياضية.
كما سيتم تحويل كل القادمين من خارج البلاد إلى الحجر الصحي لمدة 14 يوماً، بعدما كان هذا الإجراء مفروضاً على العائدين من بلدان تعاني أوضاعاً صعبة بسبب انتشار الفيروس.
لكن في مقابل هذه الإجراءات، بدا أن سلطات العاصمة الروسية، تريثت في إعلان تدابير أكثر حزماً كانت أعلنت في وقت سابق أنها قد تدخل التنفيذ بدءاً من الجمعة. وأعلن الكرملين أن الحكومة الروسية لا تنظر حالياً في «إغلاق» موسكو، وإعلان العزل المنزلي الكامل فيها. وربط مراقبون قرار التريث بانطلاق التحضيرات للاستفتاء على الدستور المقرر في 22 أبريل (نيسان) المقبل.
ولم يستبعد الكرملين في وقت سابق أن يتم إرجاء الموعد بسبب تفشي الفيروس؛ لكن لجنة الانتخابات المركزية الروسية أعلنت الجمعة، انطلاق التحضيرات للاستفتاء العام، وبدأت بتسجيل طلبات التصويت المبكر، كما أعلنت عن مشاركة مراقبين أجانب في مراقبة الاستحقاق.
في الأثناء، قال الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف إن الرئيس فلاديمير بوتين لا يحتاج لإجراء تحليل للكشف عن فيروس «كورونا» المستجد، ولا توجد لديه أعراض الإصابة بالفيروس.
وكان الكرملين قد تجنب في الأيام الماضية تأكيد ما إذا كان بوتين خضع للفحص؛ لكنه أعلن أن موظفي الديوان الرئاسي أجروا فحوصاً للتأكد من سلامتهم.
وقال بيسكوف إن بوتين «بحالة جيدة، ويواصل مزاولة مهامه». وأضاف أن «كل من هو بجانب الرئيس يخضع للتحاليل الطبية المطلوبة للكشف عن الفيروس، ويندرج ذلك في إطار الإجراءات الاحترازية، من أجل مواصلة أداء العمل للجميع بسلامة تامة».
وتطرق إلى تحضيرات قمة العشرين التي تترأسها السعودية حالياً، مشيراً إلى أنه يجري التحضير للقمة التي ستعقد عبر الفيديو، وستكون مخصصة للوضع حول فيروس «كورونا» المستجد، مشيراً إلى أنه يتم حالياً بحث التفاصيل الفنية والموضوعية من خلال القنوات الدبلوماسية.
على صعيد آخر، أعلنت مديرة الوكالة الطبية البيولوجية الفيدرالية الروسية، فيرونيكا سكفورتسوفا، أن اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» المستجد الذي تعمل الوكالة على تطويره، سيكون جاهزاً بعد 11 شهراً.
وكانت الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة وحماية حقوق المستهلك، قد أعلنت قبل ذلك عن بدء اختبار لقاح ضد فيروس «كورونا».
على صعيد آخر، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أن الوزارة أوقفت استقبال الممثلين الأجانب، وإرسال العسكريين الروس ضمن وفود إلى الخارج بسبب فيروس «كورونا».
وأكد الوزير اليوم عدم إصابة قيادات وزارة الدفاع والأركان العامة بالفيروس، مشيراً إلى أنه تم إجراء فحوصات طبية لجميع قيادات وزارة الدفاع وهيئة الأركان، للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس، و«جاءت جميع النتائج سلبية».
وأضاف الوزير أنه تم إنشاء غرفة عمليات لمنع انتقال وانتشار عدوى فيروس «كورونا» إلى القوات المسلحة، وأكد أن «عمليات التفتيش المنتظمة تجري باستمرار للمؤسسات التعليمية والوحدات العسكرية والمنظمات التابعة لوزارة الدفاع».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.