السعودية توقف صلاة الجمعة والجماعة... وتستثني الحرمين الشريفين

البحرين تعزز إجراءاتها الاحترازية من «كورونا»

تعقيم مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (واس)
تعقيم مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (واس)
TT

السعودية توقف صلاة الجمعة والجماعة... وتستثني الحرمين الشريفين

تعقيم مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (واس)
تعقيم مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (واس)

أعلنت هيئة كبار العلماء في السعودية، أمس، إيقاف صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد والاكتفاء برفع الأذان، واستثنت الهيئة التي تعد المؤسسة الدينية الرسمية في البلاد، من قرار الإيقاف الحرمين الشريفين، وتكون أبواب المساجد مغلقة مؤقتاً، وذلك في إطار التدابير الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
وجاء قرار هيئة كبار العلماء بعد جلسة عقدتها، أمس، في الرياض، حضرها وزير الصحة الدكتور توفيق الذي أكّد خطورة «الجائحة» المتمثلة في سرعة انتقال عدواها بين الناس «بما يهدد أرواحهم». وبيّن الوزير أنه «ما لم تكن هناك تدابير احترازية شاملة دون استثناء، فإن الخطورة ستكون متضاعفة»، لافتاً إلى أن التجمعات تعد السبب الرئيس في انتقال العدوى.
واستعرضت هيئة كبار العلماء النصوص الشرعية الدالة على وجوب حفظ النفس، وهو ما يدل على «وجوب تجنب الأسباب المفضية إلى هلاك النفس. وقد دلّت الأحاديث على وجوب الاحتراز في حال انتشار الوباء ومنها الحديث النبوي: (إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها). وقد تقرر في قواعد الشريعة الغرّاء أنه: (لا ضرر ولا ضرار)، ومن القواعد المتفرعة عنها: (إن الضرر يُدفع قدر الإمكان)».
وقال البيان إنه «يسوغ شرعاً إيقاف صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد والاكتفاء برفع الأذان، ويُستثنى من ذلك الحرمان الشريفان، وتكون أبواب المساجد مغلقة مؤقتاً، وعندئذ فإن شعيرة الأذان ترفع في المساجد، ويقال في الأذان: صلوا في بيوتكم، وتُصلى الجمعة ظهراً أربع ركعات في البيوت».
وأوصت هيئة كبار العلماء الجميع بالتقيد التام بما تصدره الجهات المختصة من الإجراءات الوقائية والاحترازية والتعاون، و«التقيد بهذه الإجراءات من التعاون على البر والتقوى، كما أنه من الأخذ بالأسباب التي أمر الشرع بامتثالها».
وبينما علّق مجلس الوزراء السعودي جلساته لأسبوعين اتّباعاً للإجراءات الحكومية والتدابير المقررة، أعلنت وزارة الصحة السعودية رصد وتسجيل 38 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» الجديد، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات في المملكة إلى 171 حالة، تعافت منها 6 حالات، والبقية تخضع جميعها للرعاية الصحية وفقاً للإجراءات المعتمدة في العزل الصحي.
وشدد الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة، على أن كل ما يتم تداوله من مقاطع صوتية أو مرئية عن حالات إصابة بفيروس «كورونا الجديد» في المملكة ولم يعلَن عنها عبر وزارة الصحة السعودية هي مقاطع غير صحيحة، محذراً من تداولها.
وأصدرت وزارة الصحة دليلاً توعوياً بلغات عدة لرفع الوعي بالاحتياطات اللازمة للوقاية من فيروس «كورونا»، والمخاطر المترتبة عن عدم اتّباع النصائح والإرشادات التوعوية، تضمن عدة لغات (الفلبينية، الأوردو، الإنجليزية، الفرنسية، الروسية، البرتغالية، إلى جانب اللغة العربية).
وخلال الجولات الرقابية المشتركة للهيئة العامة للغذاء والدواء مع الجهات المختصة، تم توجيه المصانع والموردين بزيادة الطاقة الإنتاجية للمعقمات والكمامات الطبية، وتوفيرها بشكل عاجل في نقاط البيع لتلبية الطلب المتزايد، مع تأكيد أهمية اتباع إرشادات وزارة الصحة.
وأطلقت الهيئة العامة للغذاء والدواء حملة توعوية ميدانية بالتعاون مع الجهات المعنية في جميع المناطق؛ لتعزيز وعي العاملين في مصانع الأغذية والأدوية والأجهزة والمنتجات الطبية بكيفية الوقاية من فيروس كورونا «كوفيد - 19»، والتأكد من التزام العاملين في تلك المصانع بالممارسات الصحية والتصنيعية الجيدة.
من جانب آخر، أعلن المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها «وقاية» (SaudiCDC)، ومقره الرياض، عن البدء في مختبراته بدراسة التسلسل الوراثي لفيروس «كورونا المستجد» باستخدام تقنية «next generation sequencing».
وأوضح المركز أن الدارسة ستساعد في معرفة أين أصيبت الحالات المكتشفة بفيروس «كورونا الجديد»، من خلال معرفة مكان نشأته وتتبّع انتشاره داخل السعودية. يشار إلى أن المركز تأسس في عام 2013 بقرار مجلس الوزراء السعودي، ليكون إحدى المؤسسات الصحية التي يقع على عاتقها السعي لتحقيق بعض الجوانب الصحية من «رؤية السعودية 2030» بما يخص الوقاية من الأمراض ومكافحتها، ضمن منظومة الخدمات الصحية بالمملكة.

البحرين: إصلاحات مالية بـ11.4 مليار دولار

من جهتها، سجّلت دول الخليج مزيداً من الإصابات بفيروس «كوفيد - 19».
وعزّزت البحرين في هذا الصدد احتياطاتها، وقررت البدء في إجراءات احترازية إضافية بدءاً من اليوم ولمدة شهر قابل للتمديد. كما أطلقت أمس، حزمة إصلاحات اقتصادية بقيمة 11.4 مليار دولار (4.3 مليار دينار بحريني) لمواجهة تداعيات انتشار الفيروس على الاقتصاد البحريني.
وأعلن الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني عن هذه الحزمة، وأشار إلى أن القرارات جاءت وفق توجيهات الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد، وولي عهده الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، لتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة انعكاسات الانتشار العالمي لفيروس «كورونا» على المستوى المحلي.
وبيّن الوزير البحريني أن الإجراءات المالية والاقتصادية تشمل: التكفل برواتب البحرينيين المؤمَّن عليهم في القطاع الخاص، وتتكفل الحكومة بدفع فواتير الكهرباء والماء لجميع المشتركين من الأفراد والشركات لمدة 3 أشهر، مع إعفاء دفع الرسوم البلدية لمدة 3 أشهر، والإعفاء من دفع إيجار الأراضي الصناعية الحكومية لمدة 3 أشهر، وإعفاء المنشآت والمرافق السياحية من رسوم السياحة لمدة 3 أشهر، وجميعها ابتداءً من شهر أبريل (نيسان) المقبل.
أما التدابير الاحترازية المشددة، فتشمل تجنب التجمعات لأكثر من 20 شخصاً والالتزام بالمكوث في المنزل بقدر المستطاع والخروج للضرورة فقط، وتجنب السفر إلا للضرورة القصوى، وفحص جميع المسافرين القادمين عبر المنافذ، وتطبيق الحجر المنزلي لمدة 14 يوماً عليهم.
كما شملت الإجراءات البحرينية إغلاق مقاهي الشيشة واقتصار أنشطتها على تقديم الأطعمة والمشروبات فقط من خلال الطلبات الخارجية والتوصيل، وتخصيص أول ساعة من فتح محلات الأغذية والتموين لكبار السن والنساء الحوامل فقط لتقليل المخالطة، واقتصار أنشطة جميع المطاعم والمرافق السياحية وأماكن تقديم الأطعمة والمشروبات على الطلبات الخارجية والتوصيل، وإغلاق دور السينما وكل صالات العرض التابعة لها وإغلاق المراكز الرياضية الخاصة وصالات التربية البدنية الخاصة وبرك السباحة الخاصة والألعاب الترفيهية الخاصة.
وقررت البحرين استمرار سير العمل الاعتيادي بالمؤسسات العامة والخاصة، والحث على تطبيق العمل عن بُعد متى ما توفرت الإمكانية لذلك، واستمرار فتح المحال التجارية والمجمعات التجارية ومحلات بيع الأغذية بالصورة الاعتيادية، مع الأخذ في الاعتبار إرشادات وزارة الصحة فيما يتعلق بتجنب الاختلاط في الأماكن العامة. كما تقرّر حتى إشعار آخر إيقاف الدراسة في المدارس الحكومية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة ورياض الأطفال، مع استمرار عمل الكوادر الإدارية والتعليمية.

الكويت «مستعدة لكل طارئ»

قال الشيخ صباح الخالد الصباح رئيس الوزراء الكويتي، أمس، في أثناء زيارته لقوات الدفاع الكويتية: «نعمل للأسوأ في خطتنا لإدارة الأزمة، ولكننا نتمنى الأفضل وسنكون مستعدين لكل طارئ»، وأضاف: «‏نقدّر مساندة القطاع الخاص على تقبّلهم وتفهّمهم للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة».
إلى ذلك، سجّلت وزارة الصحة الكويتية 7 إصابات جديدة بفيروس «كورونا المستجد»، ليرتفع عدد الحالات المسجلة في الكويت إلى 130 حالة. وأوضح الدكتور عبد الله السند، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية، أن الحالات السبع الجديدة مرتبطة بالسفر إلى المملكة المتحدة وجميعهم مواطنون كويتيون، مشيراً إلى أن أربع حالات في العناية المركزة منها ثلاث حالات حرجة وواحدة مستقرة في حين بلغ عدد الذين خرجوا من المحاجر الصحية 564 شخصاً.

تعافي 3 مرضى في عمان

وتماثل 3 مرضى من المصابين بفيروس «كورونا المستجد» في عُمان للشفاء، ليصبح بذلك العدد الكلي للحالات التي شفيت 12 حالة. وكانت وزارة الصحة العمانية قد أعلنت أمس، تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس «كورونا» لمواطنين عُمانيين مرتبطين بالسفر إلى الخارج، مضيفةً أن حالتيهما مستقرة ويخضعان للعزل المنزلي.
وأوضحت أن العدد الكلّي للحالات المسجلة في عُمان 24 حالة، 22 حالة منها مرتبطة بالسفر إلى الخارج، ويجري التقصي الوبائي عن حالتين.

قطر تغلق المساجد

ومع وصول إجمالي عدد الإصابات بفيروس «كورونا» في قطر إلى 439 حالة؛ أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، إيقاف خطبة الجمعة والجماعة في مساجد قطر، ضمن إجراءات الدوحة لمواجهة فيروس «كورونا» في قطر.
وقالت الوزارة في بيانها: «تقرر إغلاق المساجد وإيقاف صلوات الجماعة بفروضها الخمسة وصلاة الجمعة إلى حين توافر شروط الأمان، والطمأنينة للمصلين ابتداءً من أمس (الثلاثاء)، بجانب استمرار رفع الأذان للصلاة في جميع مساجد قطر».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.