السعودية تعلّق عمل الدوائر الحكومية وتغلق الأسواق لمحاصرة «كورونا»

دول الخليج تعزز من إجراءات منع التجمعات... مستشفى ميداني للحجر الصحي في الكويت

المستشفى الميداني للحجر الصحي في الكويت (وكالة الأنباء الكويتية)
المستشفى الميداني للحجر الصحي في الكويت (وكالة الأنباء الكويتية)
TT

السعودية تعلّق عمل الدوائر الحكومية وتغلق الأسواق لمحاصرة «كورونا»

المستشفى الميداني للحجر الصحي في الكويت (وكالة الأنباء الكويتية)
المستشفى الميداني للحجر الصحي في الكويت (وكالة الأنباء الكويتية)

عزّزت دول الخليج من إجراءاتها في منع التجمعات البشرية عبر عدة قرارات تهدف إلى وقف تفشي فيروس «كورونا» («كوفيد - 19»)؛ إذ أصدرت الجهات الرسمية في السعودية قراراً بتعليق الحضور لمقرات العمل في الجهات الحكومية كافة لمدة 16 يوماً، باستثناء القطاعات الصحية والأمنية والعسكرية ومركز الأمن الإلكتروني ومنظومة التعليم عن بعد في قطاع التعليم، إضافة إلى إغلاق المجمعات التجارية والحدائق والشواطئ، ومنع الأكل والشرب في المطاعم عدا محال التموينات والصيدليات ووسائل توصيل الطعام. فيما أعلنت وزارة الدفاع الكويتي إنشاء مستشفى ميداني للحجر الصحي.
يأتي ذلك في الوقت الذي بلغت فيه الحالات المؤكدة في دول الخليج نحو 700 حالة مصابة بفيروس «كورونا» الجديد، كان آخرها تسجيل الكويت 8 حالات جديدة، أمس، وتسجيل عمان لحالتين، والإمارات 12 حالة وقطر 65 حالة، بينما تماثلت حالتان للشفاء في الكويت وحالة في السعودية.

السعودية
أعلنت الحكومة السعودية، مساء أمس، تعليق العمل لمدة 16 يوماً في الدوائر الحكومية كافة، باستثناء القطاعات الصحية والأمنية والعسكرية ومركز الأمن الإلكتروني ومنظومة التعليم عن بعد في قطاع التعليم، اعتباراً من اليوم.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول في وزارة الداخلية أن هذا الإجراء {يأتي استكمالًا للإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة في المملكة، في إطار الجهود الحثيثة للسيطرة على فيروس كورونا الجديد}.
وتتضمن الإجراءات إغلاق الأسواق والمجمعات التجارية المغلقة والمفتوحة، عدا الصيدليات والأنشطة التموينية الغذائية مثل {التموينات الغذائية والسوبرماركت والهايبرماركت وما في حكمها}، على أن تلتزم بتعقيم عربات التسوق فيها بعد كل مستخدم من العملاء. ولا يشمل هذا الإجراء المحلات الواقعة على الشوارع التجارية، على أن لا تكون ضمن مجمعات تجارية، إضافة إلى إغلاق محلات الحلاقة الرجالية وصالونات التجميل النسائية، واقتصار الخدمة في أماكن تقديم الأطعمة والمشروبات وما في حكمها على الطلبات الخارجية فقط، وعدم السماح للعملاء بالجلوس على طاولات الخدمة المخصصة داخل المحلات، ومنع التجمعات في الأماكن العامة المخصصة للتنزه، مثل الحدائق والشواطئ والمنتجعات والمخيمات والمتنزهات البرية وما في حكمها، وإيقاف جميع أنشطة المزادات والحراجات وإقفال مواقع التجمعات الخاصة بها مؤقتاً، والحد من وجود الجمهور والمستفيدين في الدوائر الحكومية من خلال تعزيز التعاملات الإلكترونية وتفعيل منصات تقديم الخدمات الإلكترونية عن بعد، في القطاعات الخدمية بالجهات الحكومية والخاصة كافة، وقصر التعاملات التجارية مع الشركات ومندوبيها من خلال التواصل الالكتروني والهاتفي قدر الإمكان، وأن تتولى وزارة الشؤون البلدية والقروية ومتابعة تنفيذ هذه التعليمات كافة وتمكينها من تقديم الخدمة على مدار 24 ساعة.
كما نصت التعليمات على {قيام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتشجيع الشركات والمؤسسات الخاصة والجمعيات الخيرية لتقليل أعداد حضور الموظفين والعاملين إلى مقرات العمل وتعزيز العمل الإلكتروني عن بعد من خلال الوسائل الإلكترونية المتاحة مع استمرار الأعمال الأساسية والحساسة للقطاعات الأمنية والصحية}.
وتمنح الإجراءات فئات بينها الحوامل وذوو الأمراض التنفسية أو القلبية وأمراض نقص المناعة المكتسبة منها أو الوراثية ومستخدمو أدوية مثبطات المناعة والخاضعون للمعالجة من الأورام، فرصة العمل عن بعد، بموجب تقرير طبي لا يتجاوز عمره شهراً واحداً، أما الممارسون الصحيون في القطاع الخاص فيخضعون لتقييم المنشأة التي يعملون بها.
كما تلزم جميع الشركات والمؤسسات بتطبيق الحجر المنزلي لمدة 14 يوماً من تاريخ القدوم لجميع العمالة الوافدة من خارج المملكة قبل الشروع في مباشرة أعمالهم، وكذلك من تظهر عليهم أعراض تنفسية من العمالة الموجودة خلال الوضع الراهن.
وأعلنت وزارة الصحة السعودية عن وصول العدد الإجمالي للإصابات بفيروس «كورونا» الجديد إلى 118 حالة، وذلك بعد رصد وتسجيل 15 حالة إصابة جديدة، فيما تعافت منه ثلاث حالات، وأن من بين الحالات حالة كانت في وضع حرج، وتحسّنت، أمس، وتم رفع أجهزة التنفس الصناعي عنها، ويجري تقديم الرعاية الصحية لها وفق الإجراءات المعتمدة.
وفي الوقت الذي تماثلت فيه ثالث حالة للشفاء بالسعودية، أشار الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة، إلى تحسُّن مستمر للحالة الحرجة في أحد مستشفيات الرياض، وذلك خلال حديثه لوسائل الإعلام، في الإيجاز اليومي، أمس (الأحد).
وكشفت الوزارة أن الحالات المسجّلة هي لمقيمين اثنين من الجنسيتين الفلبينية والإندونيسية، كانا مخالطين لحالات سابقة، وهما معزولان حالياً بمنشأة صحية في الرياض، وأن هناك 5 حالات إصابة لمواطنين كانوا مخالطين لحالات سابقة، وهم معزولون الآن بمنشأة صحية بالقطيف، إضافة إلى حالة لمقيم إسباني قادم من إسبانيا، وهو معزول حالياً بإحدى المنشآت الصحية في محافظة الخبر، وحالتين لمواطنتين، الأولى قادمة من إسبانيا، والثانية قادمة من بريطانيا، وهما معزولتان بمنشأة صحية في مدينة الظهران، كما أشارت إلى حالتي إصابة لمواطن ومواطنة، الأول قادم من إيران، والثانية قادمة من العراق، وهما معزولان بمنشأة صحية في القطيف، كما توجد حالة لمواطن قادم من مصر، وهو معزول بمنشأة صحية بالدمام، وحالتين لمواطنين، الأول قادم من بريطانيا، والثاني قادم من سويسرا، وهما معزولان بمنشأة صحية بجدة.
وحول جاهزية الأنظمة التقنية في السعودية بعد قرارات التحول الإلكتروني في (التعلُّم أو العمل عن بعد) لعدد من مناشط الحياة مثل التعليم والعمل، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن الأجهزة لهذا التحول تم توفيرها خلال ساعات قليلة منذ الإعلان عن الإيقاف، وتطبيق الخطط والإجراءات التي تتعلق بالتعليم أو العمل عن بعد، مشيراً إلى أن الأجهزة الحكومية بادرت في تنفيذ خططها للتقليل من المخاطر.
وبدأ، أمس (الأحد)، سريان قرار تعليق جميع الرحلات الدولية، وتماشياً مع هذا القرار، أتاحت المديرية العامة للجوازات خدمة تمديد تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها للزائرين الموجودين داخل السعودية، وذلك من خلال منصة «أبشر» الإلكترونية أو بمراجعة إدارات في حال تعذر تمديدها إلكترونياً. كما وجه وزير الشؤون الإسلامية الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، جميع فروع الوزارة بمناطق المملكة، بمنع إدخال مياه الشرب بكل أنواعها مؤقتاً إلى جميع المساجد والجوامع.
ومواصلة للإجراءات التي تسعى لصدر فيروس «كورونا»، أصدرت الهيئة العامة للموانئ تعميماً يقضي بإيقاف الرحلات البحرية، ما عدا البضائع مؤقتاً بين السعودية وكل من الإمارات، والكويت، والبحرين، وعمان، والعراق، ولبنان، وسوريا، ومصر، وكوريا الجنوبية، والصين، ودول الاتحاد الأوروبي، وسويسرا، والهند، وباكستان، وتركيا، وإريتريا، وسريلانكا، وإثيوبيا، وكينيا، والسودان، وجيبوتي، والصومال، وجنوب السودان، والفلبين. ويستثنى منها رحلات الإجلاء والشحن والتجارة.
وتنفيذاً لقرار وزارة الشؤون البلدية والقروية، وجهت أمانات المناطق في السعودية بإغلاق جميع الأسواق الشعبية، إضافة إلى إغلاق أماكن الألعاب والأنشطة الترفيهية في المجمّعات التجارية، وتعقيم وتهوية أماكن تقديم الأطعمة والمشروبات. وكذلك منع الأكل والشرب داخل المطاعم والمقاهي، عدا خدمات السيارات ووسائل التوصيل.
وأصدر المجلس الأعلى للقضاء في السعودية، قراراً يقضي بتأجيل جلسات جميع القضايا المنظورة لدى جميع المحاكم، اعتباراً من اليوم (الاثنين) «وحتى إشعار آخر»، على أن تُستأنف كلياً أو جزئياً بقرار من رئيس المجلس، كما تضمن القرار إعادة جدولة جميع الجلسات المؤجلة فترة التأجيل، وأن يكون لها أولوية في المواعيد، ويشعر أطراف الدعوى بالطرق الإلكترونية.
وأكد القرار على استمرار المحاكم في النظر في القضايا المستعجلة، أو التي تتطلب طبيعتها اتخاذ إجراءات مستعجلة لا تحتمل التأخير «وفقاً لما تراه الدائرة القضائية أو رئيس المحكمة بحسب الحال». كما أكد المجلس أن المحاكم ستستمر في إجراءات المحاكمة والترافع عن بعد، وفرض تبادل المذكرات بين أطراف الدعوى إلكترونياً وتسلمها، وطلب ما تحتاج إليه من مستندات أو وثائق، وإيداع مسودات الأحكام، وتسليم الأحكام إلكترونياً، واستقبال الاعتراضات «مما لا يتطلب حضور الأطراف للمحكمة»، على أن يكون ذلك عبر أنظمة وزارة العدل الإلكترونية.

الكويت
وأعلنت الكويت تجهيز مستشفى ميداني للحجر الصحي، حيث قامت هيئة الخدمات الطبية بالجيش الكويتي بإعداد وتجهيز مخيم (الدفاع) في منطقة صبحان، ليكون مستشفى ميدانياً للحجر الصحي، إضافة إلى تخصيص الجيش المجمع الطبي الشمالي في منطقة الجهراء محجراً صحياً، وذلك بعد تجهيز وتزويد هذه المواقع بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية المتطورة، بجانب زيادة عدد غرف العناية المركزة وغرف العزل الصحي في مستشفى للقوات المسلحة.
وأعلن وزير الصحة الكويتي الدكتور باسل الصباح عن شفاء حالتين جديدتين من مصابي فيروس «كورونا»، ليرتفع عدد الحالات التي تماثلت للشفاء إلى 9 حالات، من أصل 112 حالة مسجلة.

الإمارات
من جهتها، أعلنت الإمارات عن رصد 12 حالة إصابة جديدة بفيروس «كوفيد - 19» تم التعرف عليها من خلال فحص المخالطين القادمين من خارج البلاد لإصابات أُعلِن عنها مسبقاً، وكانوا جميعهم في الحجر الصحي وبعض الحالات مرتبطة بالسفر إلى الخارج.
وقالت وزارة الصحة الإماراتية إن الحالات الجديدة تعود لجنسيات مختلفة شملت شخصاً من كل من جنوب أفريقيا، وأستراليا، والصين، والفلبين، ولبنان، وبريطانيا، وإيطاليا، وإيران، والإمارات، وثلاثة أشخاص من الهند، وأكدت أن جميع الحالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة، وجرى رصدها من خلال الإبلاغ المبكر والتقصي النشط والمستمر، وبذلك يبلغ عدد الحالات التي تم تشخيصها 98 حالة.
وأكدت الوزارة التعاون المستمر مع جميع الجهات المعنية في الدولة لرصد ومتابعة الفيروس والتعامل معه وفق أعلى المعايير الطبية، لحماية المجتمع بعدة إجراءات احترازية، منها إجراءات الكشف الحراري والفحوصات في منافذ الدولة، وعزل المصابين أو مَن يُشتبه به من أفراد المجتمع في غرف العزل الصحي التي تم تجهيزها وفق أعلى المعايير المعتمدة، حسب إجراءات «منظمة الصحة العالمية»، وتتوفر بها جميع الاشتراطات الصحية والوقائية ويتم فيها اتباع جميع مبادئ التطهير والتعقيم المستمر لمكافحة العدوى.

البحرين
من البحرين، أعلنت وزارة شؤون الشباب والرياضة وقف النشاط الرياضي داخل الصالات المغلقة، وتعليق حضور الجماهير والمشجعين والمتابعين في جميع المباريات والمسابقات والفعاليات والأنشطة الشبابية والرياضية في جميع المنشآت الشبابية والرياضية بالبحرين حتى إشعار آخر، إضافة إلى وقف ممارسة جميع الألعاب الرياضية بداخل الصالات الرياضية والملاعب المغطاة وحمامات السباحة حتى إشعار آخر، كما جاء في القرارات، استمرار الألعاب والأنشطة الرياضية التي تتم ممارستها في الأماكن المفتوحة، من دون جمهور.

عمان
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة العمانية عن تسجيل حالتين إصابة جديدة بمرض فيروس «كورونا» لمواطنة مرتبطة بالسفر إلى إيطاليا وتخضع للعزل المنزلي، ولمقيم ويتلقى العلاج بالمستشفى حالياً، وبذلك يصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة في السلطنة 22 حالة 18 حالة منها مرتبطة بالسفر إلى إيران، وحالتان مرتبطتان بالسفر إلى إيطاليا، وجارٍ التقصي الوبائي عن حالتين.

قطر
وسجلت قطر أمس 65 حالة جديدة لترتفع الحالات فيها إلى 337 حالة، في وقت قررت وقف جميع الرحلات الجوية الآتية إليها، ووسائل المواصلات والنقل العامة، لمدة 14 يوماً، قابلة للتمديد، كإجراء احترازي، بعد اجتماع اللجنة العليا لإدارة الأزمات الخاص بمكافحة فيروس «كورونا» المستجد.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.