«كورونا» يقلّص حجم التجارة الخارجية الصينية بنسبة 11 %

عمال يرتدون كمامات في مصنع ملابس بالصين (أ.ب)
عمال يرتدون كمامات في مصنع ملابس بالصين (أ.ب)
TT

«كورونا» يقلّص حجم التجارة الخارجية الصينية بنسبة 11 %

عمال يرتدون كمامات في مصنع ملابس بالصين (أ.ب)
عمال يرتدون كمامات في مصنع ملابس بالصين (أ.ب)

انخفض حجم التجارة الخارجية الصينية بنسبة 11 في المائة خلال أول شهرين من عام 2020 بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 592 مليار دولار، وفقا لإحصاءات نشرتها الإدارة العامة للجمارك اليوم (السبت).
وهذه هي المرة الأولى التي تكشف فيها الإدارة عن مثل هذه الأرقام منذ تفشي فيروس كورونا المستجد في الصين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وانخفضت الصادرات بنسبة 17.2 في المائة والواردات بنسبة 4 في المائة، مقارنة بشهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) من العام الماضي، لتستقر عند 292.45 مليار دولار و299.54 مليار دولار على الترتيب.
وأفاد بيان من إدارة الجمارك نقلته وكالة الأنباء الألمانية بأن الانخفاض يرجع «بشكل أساسي إلى تأثيرات تفشي فيروس كورونا وعطلة عيد الربيع».
وكان من المتوقع صدور البيانات التجارية الصينية لشهر يناير (كانون الثاني)، أوائل الشهر الماضي، لكن أعلنت الإدارة العامة للجمارك أنها ستدمجها مع أرقام واردات وصادرات فبراير (شباط)، بدلا من ذلك.
وسجلت بكين انهياراً بنسبة 17.2 في المائة في صادراتها خلال يناير وفبراير بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، تحت وطأة المخاوف حول انتشار الفيروس الذي شل النشاط الاقتصادي في هذا البلد.
وهذا أكبر تراجع في صادرات العملاق الآسيوي منذ فبراير (شباط) 2019 حين كانت الحرب التجارية الأميركية الصينية في أشدها، وهو أعلى من متوسط 16.2 في المائة توقعه خبراء اقتصاد استطلعت وكالة «بلومبرغ» للأنباء آراءهم.
وتم تمديد عطلة رأس السنة القمرية الطويلة التي صادفت في 25 يناير (كانون الثاني) حتى 10 فبراير (شباط) في معظم أنحاء الصين سعياً لاحتواء انتشار المرض، لكن النشاط الاقتصادي بقي بعد ذلك معطلاً، إذ تجد معظم المصانع صعوبة كبرى في إعادة تحريك إنتاجها.
وتجعل تدابير الحجر الصحي البالغة الشدة والقيود المستمرة على حركة الناس وتنقلاتهم من الصعب عودة العمال إلى نشاطهم، ما ينعكس على شبكات الإمداد، فيما لا تزال حركة نقل البضائع معطلة.
وفي مؤشر على تراجع الطلب في هذا البلد في حين بقيت مصانع كثيرة شبه متوقفة في فبراير (شباط) ولزم المستهلكون منازلهم خشية أن تنتقل العدوى إليهم، تراجعت الواردات الصينية بنسبة 4 في المائة في الشهرين الأولين من السنة بالمقارنة مع الشهرين الأولين من السنة السابقة، بحسب أرقام الجمارك.
وفي ظل هذه الظروف، تقلص الفائض في الميزان التجاري الصيني حيال الولايات المتحدة بشكل تلقائي بنسبة 40 في المائة في الفترة نفسها مع انهيار صادرات الصين، وفق الجمارك.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وفرنسا يناقشان المستجدات الإقليمية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية وفرنسا يناقشان المستجدات الإقليمية

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي هاتفياً مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو المستجدات الإقليمية والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون أمام قصر الإليزيه في يونيو 2023 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري مساعٍ فرنسية لرفع العلاقة مع السعودية إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»

السعودية وفرنسا تسعيان لرفع علاقاتهما إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، و«الإليزيه» يقول إن باريس تريد أن تكون «شريكاً موثوقاً به» للسعودية في «كل المجالات».

ميشال أبونجم (باريس)
الخليج الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله سيباستيان ليكورنو في الرياض (واس)

وزير الدفاع السعودي ونظيره الفرنسي يبحثان في الرياض أفق التعاون العسكري

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع سيباستيان ليكورنو وزير القوات المسلحة الفرنسية، مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود إحلال السلام في المنطقة والعالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أعضاء اللجنة الوزارية أعربوا عن رغبتهم في تعزيز التعاون بما يعكس الهوية الثقافية والتاريخية الفريدة للمنطقة (واس)

التزام سعودي - فرنسي للارتقاء بالشراكة الثنائية بشأن «العلا»

أكد أعضاء اللجنة الوزارية السعودية - الفرنسية بشأن تطوير «العلا»، السبت، التزامهم بالعمل للارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أعلى.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج وزير الخارجية السعودي مع نظيره الفرنسي خلال لقاء جمعهما على غداء عمل في باريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الفرنسي تطورات غزة ولبنان

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الفرنسي جان نويل، الجمعة، التطورات في قطاع غزة وعلى الساحة اللبنانية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إريك ترمب: نخطط لبناء برج في الرياض بالشراكة مع «دار غلوبال»

إريك ترمب يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في أبو ظبي (رويترز)
إريك ترمب يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في أبو ظبي (رويترز)
TT

إريك ترمب: نخطط لبناء برج في الرياض بالشراكة مع «دار غلوبال»

إريك ترمب يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في أبو ظبي (رويترز)
إريك ترمب يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في أبو ظبي (رويترز)

قال إريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي المنتخب، لـ«رويترز»، اليوم (الخميس)، إن «منظمة ترمب» تخطط لبناء برج ترمب في العاصمة السعودية الرياض في إطار توسع عقاري في المنطقة، بما في ذلك العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وفي معرض حديثه عن مشروعين جديدين في الرياض بالشراكة مع شركة «دار غلوبال» للتطوير العقاري الفاخر، ومقرها دبي، رفض نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب» إعطاء تفاصيل، مكتفياً بالقول في مقابلة: «ما سأخبركم به هو أن أحدهما سيكون بالتأكيد برجاً»، مضيفاً أن شركته تخطط لتوسيع شراكتها مع «دار غلوبال» في جميع أنحاء منطقة الخليج، بما في ذلك مشروع جديد في أبوظبي.

وقال ترمب: «سنكون على الأرجح في أبوظبي خلال العام المقبل أو نحو ذلك»، وذلك بعد يوم من كشف الشركتين عن خططهما لبناء برج ترمب الذهبي المتلألئ في مدينة جدة الساحلية السعودية.

وقال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال» المدرجة في لندن، إن المشروع المشترك الجديد الآخر المخطط له في الرياض هو مشروع «ترمب غولف» على غرار مشروع ترمب الذي تم إطلاقه في عُمان عام 2022، وأضاف في مقابلة مع «رويترز»: «نأمل في إنشاء برج واحد ومجتمع غولف واحد».

اتفقت شركة «دار غلوبال»، الذراع الدولية لشركة «دار الأركان» السعودية للتطوير العقاري، على عدد من الصفقات مع «منظمة ترمب»، بما في ذلك خطط لأبراج ترمب في جدة ودبي، إلى جانب مشروع عمان.

لم تشر المؤسستان إلى قيمة المشاريع، لكن الشعار قارن بين قيمة برج ترمب في جدة بقيمة 530 مليون دولار ومجمع ترمب للغولف في عُمان الذي قال إن تكلفته تبلغ نحو 2.66 مليار دولار.