مشايخ ووجهاء القطيف: الإفصاح عن زيارة إيران واجب ديني ووطني

أطباء يستعدون لفحص شخص عائد من إيران في المنامة أمس (رويترز)
أطباء يستعدون لفحص شخص عائد من إيران في المنامة أمس (رويترز)
TT

مشايخ ووجهاء القطيف: الإفصاح عن زيارة إيران واجب ديني ووطني

أطباء يستعدون لفحص شخص عائد من إيران في المنامة أمس (رويترز)
أطباء يستعدون لفحص شخص عائد من إيران في المنامة أمس (رويترز)

أكّد عدد من رجال الدين في محافظة القطيف وجوب الإفصاح عن زيارة إيران حتى يتسنى للجهات الصحية السعودية التعامل مع حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد («كوفيد - 19»)، والحد من خطر الإصابة.
وكان البيان السعودي واضحاً بشأن مسؤولية إيران وإضرارها بالمواطنين السعوديين بعدم ختم جوازاتهم عند دخولهم إلى أراضيها، مما زاد من صعوبة كشف المصابين بالفيروس قبل دخولهم لأراضي السعودية.
وحيث إن جميع الإصابات المسجلة للسعوديين كانت لقادمين من إيران لم يستدل على زيارتهم لها بسبب تعمد السلطات الإيرانية عدم ختم الجوازات، قال الشيخ أحمد سلمان الأحمدي أحد رجال الدين في القطيف، إن الإبلاغ عن السفر إلى الدول الموبوءة عند المنافذ أو للجهات الصحية، «واجب وطني وديني وقانوني»، ويجب على الجميع التحلي بالوعي الكافي والمسؤولية لتجاوز هذه المرحلة.
من جانبه، دعا الشيخ حسن الصفار رجل الدين الشيعي إلى استغلال العفو الذي أصدرته الحكومة السعودية لمن سافر لدولة إيران سرا خلال الفترة الماضية، بعد أن تم اتخاذ قرار المنع والاستفادة من هذه الفرصة لإبلاغ الجهات المختصة وخصوصا في وزارة الصحة من أجل الكشف عن «فيروس كورونا» المتفشي في الدولة التي تم السفر إليها.
وبين الصفار، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه دعا خلال خطبة الجمعة أمام عشرات المصلين إلى التعاون مع الجهات ذات العلاقة للاستفادة مما وصفه بـ«القرار الحكيم» من الحكومة السعودية بشأن العفو عن العقوبات لمن تجاوز حاجز المنع بالسفر إلى إيران والإبلاغ عن ذلك، لأن الأمر لا يحتمل السكوت في ظل هذه الظروف التي يتفشى فيها هذا الفيروس القاتل.
وأضاف: «يعتبر الإبلاغ من قبل الشخص المسافر إلى إيران سرا، أو عن أحد سافر في الفترة الأخيرة، مسؤولية اجتماعية. والتخلي عن هذه المسؤولية محرم شرعا». وشدد على المسؤولية التي بات عليها رجال الدين والمؤثرين في المجتمع، من أجل أن يتحمل الجميع مسؤوليته في هذا الجانب، خصوصا مع التطمينات الحكومية بشأن العفو عن العقوبات لمن تجاوز حواجز المنع وسافر سرا إلى هناك وقد يكون ممن تعرض لهذا الفيروس مما يجعل وجوده وسط المجتمع مضرا جدا مما يلزمه الخضوع للكشف والحجر الصحي حسب التوجيهات الحكومية.
وبين أن «رجال الدين باتوا يدركون بشكل أوسع واجباتهم تجاه مجتمعاتهم، وهذا واحد منها، ولذا من المهم لهم أن يقوموا بهذا الدور والتحفيز عليه». كما أشار إلى أن وسائل الإعلام السعودية تفاعلت مع هذا الجانب ونشرت كل التفاصيل بشأن ما أعلنته الحكومة السعودية من أجل المساعدة في تجاوز هذا الظرف الطارئ.
بدوره، قال الشيخ منصور السلمان، أحد رجال الدين في محافظة القطيف، إن المهم في هذه المرحلة التنسيق والعمل على إعادة المواطنين من إيران، مثنياً على حكمة السعودية وبعد نظرها وحنكتها السياسية. وأضاف أن فضلها يتعدى مواطنيها إلى كل من يزورها، وعلى رأسهم الزوار والحجاج الإيرانيون.
وقال الشيخ السلمان إن عدم ختم الجواز تصرف تلجأ له بعض الدول للاستفادة من السياح والزوار، لكن المهم في هذه الحالة هو إعادة العالقين في إيران.
وكان الشيخ الدكتور الشيخ عبد العظيم الضامن قاضي المواريث والأوقاف في القطيف قد أصدر بيانا أكد من خلاله أهمية الالتزام بما يتم الإعلان عنه من قبل الحكومة السعودية وخصوصا وزارة الصحة، من أجل المساهمة في احتواء هذا الفيروس الذي يمثل خطرا على صحة الفرد والمجتمع. وطالب بتقليل المناسبات الدينية ما أمكن، وطالب رجال الدين وخطباء المنابر بالأخذ بدورهم في توجيه النصح للمجتمع، وأيضا توفير المواد الطبية في أماكن إقامة المناسبات، وتجنب كل ما من شأنه نقل هذه العدوى.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.