إقبال فاتر على الانتخابات الإيرانية وسط توقعات بسيطرة المحافظين

{كورونا} تلغي بصمة الناخبين... وتباين حول نسبة المشاركة

TT

إقبال فاتر على الانتخابات الإيرانية وسط توقعات بسيطرة المحافظين

أدلى الناخبون الإيرانيون بأصواتهم الجمعة أمس في انتخابات تشريعية يتوقّع أن تعزز مقاعد الأغلبية المحافظة في البرلمان الحالي، وسط قلة الحماسة بسبب الركود الاقتصادي والأزمات العديدة ورفض مجلس صيانة الدستور مئات المرشحين المؤيدين للرئيس حسن روحاني.
وتأتي الانتخابات التشريعية، وهي الحادية عشرة في البلاد منذ إعلان ولاية الفقيه في عام 1979، في أعقاب توتر شديد بين إيران والولايات المتحدة وإسقاط طائرة مدنية أوكرانية، بصاروخ دفاعات «الحرس الثوري» أثار احتجاجات واسعة شهدتها طهران ضد الحكومة.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن المرشد الإيراني علي خامنئي دعا لدى الإدلاء بصوته الإيرانيين إلى المشاركة في التصويت، قائلا إن ذلك «سيضمن مصلحة البلاد الوطنية».
وكان خامنئي منذ مقتل القيادي في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، بضربة أميركية في العراق، قد كرر الدعوة عدة مرات، «حتى إن كانوا من غير الراغبين به شخصيا» للمشاركة في الانتخابات، وربط بين الانتخابات واستراتيجية الضغط الأقصى التي تمارسها الولايات المتحدة وتعتبرها المؤسسة الحاكمة في إيران، محاولة لإسقاط النظام. ومع تزايد التكهنات حول المقاطعة اتخذ خامنئي خطوة أكبر من الدعوات الأسبوع الماضي، واعتبر المشاركة في الانتخابات «واجبا دينيا».
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية تشكلت طوابير أمام مكاتب الاقتراع جنوب طهران حيث للمحافظين قاعدة انتخابية متينة وكان أعداد الناخبين أقل في شمال العاصمة.
وأثناء الإدلاء بصوته قال الرئيس الإيراني حسن روحاني: «نحن في غاية السعادة لإضافة يوم عظيم جديد لتاريخ بلادنا وثورتنا».

- تضارب الاحصائيات
وبعد خمس ساعات على عملية الاقتراع، بلغت المشاركة في عموم إيران نحو 7.7 مليون بحسب وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي. وبعد أقل من أربع ساعات على إعلان فضلي، قال رئيس لجنة الانتخابات إن المشاركة وصلت إلى نحو 11 مليونا، ما يعادل 19 في المائة من مجموع الناخبين البالغ عددهم 58 مليونا، وسيتنافس في الاقتراع 7148 مرشحاً على 290 مقعداً في البرلمان، علما بأن مجلس صيانة الدستور رفض 7296 طلب ترشّح، غالبية مقدميها من المعتدلين والإصلاحيين.
وأعلن وزير الداخلية لاحقا أنه أمر بتمديد فترة الانتخابات ساعتين إضافيتين في دوائر العاصمة طهران، قبيل انتهاء الساعات العشر على عملية التصويت. ونقلت وكالة «فارس» عن فضلي قوله: «سنعلن نسبة المشاركة السبت». وقال رئيس الشرطة الإيرانية، الجنرال حسين اشتري إنه لم تسجل أي تهديدات أمنية.
وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» نقلا عن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس كدخدايي، بأن «نسبة المشاركة لم تختلف عن الانتخابات البرلمانية السابقة»، وقال إنها «زادت في بعض المحافظات».
وقالت الوكالة إن المشاهدات الميدانية لمراسليها تظهر إقبالا يتراوح بين 60 إلى 70 في المائة من نسبة المصوتين في طهران، اختارت قائمة «إيران الشامخة» المحافظة التي يترأسها عمدة طهران السابق والقيادي في «الحرس الثوري»، محمد باقر قاليباف.
وقالت الوكالة إن «بعض المعطيات تشير إلى مشاركة بين 39 إلى 40 في المائة (23 إلى 24 مليونا)»، مشددا على أن النسبة «تفوق 30 في المائة» في طهران.
ولا يتوقّع أن يتم إعلان النتائج النهائية في العاصمة طهران قبل يوم الأحد.

- كورونا في الانتخابات
اتهم مسؤول أعداء إيران بتضخيم تفشي فيروس كورونا المستجد الذي أدى إلى وفاة أربعة أشخاص في البلاد هذا الأسبوع لضرب مصداقية الانتخابات. وقال رئيس لجنة الانتخابات في طهران شكرالله حسن بيكي قوله «آخر محاولة لتقويض الاقتراع كانت تضخيم أنباء تفشي فيروس كورونا المستجد بالقول إن حبر الانتخابات ملوث»، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن وكالة «إرنا» الرسمية نقلت عن رئيس لجنة الانتخابات جمال عارف أن البصمة «أمر اختياري» في عملية التصويت بعدد من المحافظات خشية تفشي فايروس كورونا. وأشار إلى موافقة وزارة الصحة ومجلس صيانة الدستور.
وقبل يومين على فتح أبواب الاقتراع أعلنت السلطات عن حالتي وفاة بفيروس كورونا، توقّع محلّلون إقبالا ضعيفا على الاقتراع مع ميل متزايد لمقاطعة الاستحقاق، مما سيصب في مصلحة المحافظين على حساب روحاني الذي فاز في عام 2017 بولاية رئاسية ثانية على خلفية وعود بتعزيز الحريات وحصد ثمار التقارب مع الغرب.
تشهد إيران أزمة ركود اقتصادي وارتفاعا للتضخّم جراء العقوبات الأميركية القاسية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الكبرى في عام 2018، بهدف تعديل سلوكها الإقليمي واحتواء برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية.
ومنذ أول ساعات الصباح تناقلت وكالات إيرانية صورا من وصول المسؤولين الإيرانيين. وركزت التغطية الإعلامية على دوائر مقربة من مناطق استقرار الوزارات وإقامة المسؤولين مثل حسينية إرشاد وحسينية جماران معقل المرشد الإيراني الأول (الخميني).
ونقلت وكالة «تسنيم» صورا لقائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني وقالت إنه أدلى بصوته في دائرة انتخابية في العاصمة طهران دون أن تحدد الموقع. كما نشرت الوكالة صورة الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي أثناء وجوده في حسينية جماران معقل حلقة المرشد الأول (الخميني).
وهذه المرة الأولى التي تنشر فيها وكالة لـ«الحرس الثوري» صورة واسم خاتمي بعدما شملته القيود التي فرضت قبل أكثر من تسع سنوات على زعيمي التيار الإصلاحي ميرحسين موسوي ومهدي كروبي. وفرضت السلطات قيودا على وسائل الإعلام في ذكر اسم خاتمي.

- نواب ينتقدون اقصاءهم
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن النائب علي مطهري قوله: «لو كانت هناك إمكانية لمشاركة الوجوه البارزة لكانت المشاركة أوسع من هذا». وقال: «البرلمان الحادي عشر لا يمكن أن يكون أحادي الصوت لكن من دون شك رفض أهلية المرشحين ترك أثره على دخول شخصيات بعض التيارات السياسية».
وكان مطهري المحافظ المعتدل نائبا لرئيس البرلمان لثلاث سنوات وخسر في العام الحالي مقعده لنائب محافظ قبل أن يرفض مجلس صيانة الدستور طلبه للترشح.
وقال النائب السابق إلياس حضرتي إنه قام بالتصويت رغم استبعاده. وأضاف: «قال مجلس صيانة الدستور إني لا أقبل الإسلام».
وقال المتحدث باسم مجلس صیانة الدستور «تحقق الاحتفال الوطني، اليوم الشعب الإيراني الفخور يتوجه لصناديق الاقتراع لتقرير مصيره وبناء إيران». وأضاف: «التقارير تشير إلى مشاركة واسعة...».
والخميس أضافت واشنطن إلى قائمة العقوبات أسماء خمسة مسؤولين إيرانيين مكلّفين فحص طلبات الترشّح بينهم أمين مجلس صيانة الدستور أحمد جنّتي.
وقلل جنتي (92 عاما) من أهمية العقوبات قائلا: «أتساءل ماذا سنفعل بكل الأموال التي نملكها في حسابات مصرفية أميركية؟». وتابع: «لم يعد في إمكاننا الذهاب إلى هناك حتى في عيد الميلاد!».
وقال المتحدث باسم المجلس عباس كدخدائي، أحد المسؤولين الخمسة المشمولين بالعقوبات، إنّ «النظام الأميركي أظهر بفرضه عقوبات غير مشروعة... على أعضاء في مجلس صيانة الدستور أنّه لا يمتّ إلى الديمقراطية بصلة وأنّه يفضّل الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة».
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن التدابير العقابية الأميركية الجديدة لا تثبت «سوى يأس» واشنطن و«فشل» حملتها في «ممارسة أقصى الضغوط» على إيران.
وقبل الاقتراع أقصى مجلس صيانة الدستور آلاف المرشحين الداعمين للرئيس حسن روحاني ينتمي معظمهم إلى الائتلاف الحكومي بين المعتدلين والإصلاحيين.
وأضاف: «أصبحنا اليوم أكثر تصميما على حماية تصويت الشعب».
وتوقّع مجلس صيانة الدستور أن تبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات الجمعة 50 في المائة على الأقل. إلا أن عددا كبيرا من الناخبين أبدوا لامبالاة بالاستحقاق.
وشهدت إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) مظاهرات احتجاجا على رفع أسعار المحروقات تحوّلت إلى احتجاجات تطالب بإسقاط نظام ولاية الفقيه وواجهتها السلطات بحملة قمع أوقعت 1500 قتيلا، بحسب ما نقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين بوزارة الداخلية الإيرانية وذلك بأوامر من خامنئي.

- احتجاجات ومقتل سليماني
وكانت الاحتجاجات هي ثاني أكبر احتجاجات بعد فوز روحاني بولاية رئاسية ثانية بانتخابات مايو (أيار) 2017 عندما تغلب على المرشحين المحافظين. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، شهدت إيران زلالا كبيرا بخروج احتجاجات ضد تدهور المعيشي وكان قوامها أبناء الطبقة المتوسطة والفقيرة، وهو ما أثار تساؤلات حول انهيار القاعدة الشعبية للنظام.
وفي الأشهر السبعة الأخيرة أوشكت طهران وواشنطن مرّتين على الدخول في حرب، لا سيّما بعد استهداف الولايات المتحدة قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني الفريق قاسم سليماني في 3 يناير (كانون الثاني).
وردد المحتجون على مدى العامين الماضيين شعارات تندد بإنفاق إيران على الأجندة الخارجية التي يتولي «الحرس الثوري» مسؤولية تنفيذها.
وجاء مقتل سليماني بعد شهور من حملة دعائية أطلقتها السلطات بمناسبة عشرين عاما على توليه مسؤولية الذراع الخارجية لـ«الحرس» الإيراني. وبعد مقتله، حشدت قوات «الحرس» أنصار النظام في جنازة سعت وراء إظهار الدعم الداخلي لـ«الحرس»، لكنها سرعان ما تعرّضت لنكسة بعدما اعترف «الحرس الثوري» تحت ضغوط دولية وشعبية، بمسؤوليته عن إسقاط طائرة مدنية أوكرانية في 8 يناير ما أدى إلى مقتل 176 شخصا.
وأججت الحكومة الغضب الشعبي بنفيها لأيام مسؤولية إيران عن الكارثة، لكنها امتنعت عن التجاوب مع طلبات التحقيق الدولية.
ووقعت الكارثة وسط استنفار للدفاعات الإيرانية تحسبا لرد أميركي على إطلاق قوات «الحرس» قبل ساعات صواريخ على قواعد عسكرية في العراق تستخدمها القوات الأميركية، انتقاما لسليماني.
وقال محرر شؤون السياسة الداخلية الإيرانية بموقع «روز أونلاين» سابقا، بهروز صمد بيغي عبر «تويتر»: «لا أتذكر أن معدل المشاركة تم تأجيله لغداة الانتخابات، قد يعني ذلك أنهم ينتظرون المشاورات وأوامر من الأعلى لصناعة أرقام».
وقال الصحافي محمد مساعد الذي أطلق سراحه قبل شهور، إن مرشح قسم كبير من الإصلاحيين في مدينة رشت هو الطبيب الذي أجرى لي فحصا طبيا ليلة استجوابي لدى جهاز استخبارات «الحرس الثوري». وأضاف: «وفي الواقع، الآن مرشح المحافظين هو جنرال في الحرس الثوري، ومرشح الإصلاحيين طبيب استخبارات الحرس الثوري. المضحك أن المجموعة الثانية تقول: صوتوا لنا لكيلا يسقط البرلمان في قبضة الحرس».



مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».