السعودية تقدم مساعدات طبية عاجلة للصين

الربيعة: الدفعة الأولى تصل خلال خمسة أيام

الربيعة والسفير الصيني يحضران مراسم توقيع العقود مع الشركات للمساعدات السعودية للصين
الربيعة والسفير الصيني يحضران مراسم توقيع العقود مع الشركات للمساعدات السعودية للصين
TT

السعودية تقدم مساعدات طبية عاجلة للصين

الربيعة والسفير الصيني يحضران مراسم توقيع العقود مع الشركات للمساعدات السعودية للصين
الربيعة والسفير الصيني يحضران مراسم توقيع العقود مع الشركات للمساعدات السعودية للصين

أعلنت السعودية أمس (الخميس) عن توقيع ستة عقود مشتركة مع شركات عالمية لتأمين أجهزة ومستلزمات طبية لمكافحة فيروس كورونا الجديد في الصين، وذلك عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بأن الدفعة الأولى من المساعدات ستصل إلى الصين خلال خمسة أيام وبشكل عاجل.
ويعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع الإنسانية للمملكة، ومنفذاً لأهدافها في مسيرتها نحو إنسانية بلا حدود، وهو امتداد لدور المملكة في العمل الإنساني ورسالتها العالمية الساعية إلى تحقيق السلم والسلام في العالم.
وتشمل المساهمة السعودية - بحسب الربيعة - توفير 1159 جهازاً طبياً تشخيصياً ووقائياً وعلاجياً، و300 ألف كمامة من نوع N95. و1000 من الألبسة العازلة وغيرها من المواد المهمة التي تستخدم في مثل هذه الأزمات. وأضاف: «نتوقع أن تصل الدفعة الأولى من هذه المساهمة خلال خمسة أيام، فيما بقية الدفعات ستصل في مدة لا تتجاوز أسبوعين. توجيهات خادم الحرمين الشريفين واضحة وصريحة بأن تكون بشكل عاجل، لذلك فالمركز عمل ليل نهار لضمان وصول المساعدات بأسرع وقت، والمملكة تستجيب بسرعة وتنفذ بسرعة كما هو ديدنها على الدوام».
ولفت الدكتور الربيعة إلى أن «هذه الاستجابة السريعة من خادم الحرمين الشريفين تأكيد على العلاقة المتينة بين البلدين وعمق الصداقة التاريخية بين المملكة والصين، وأن هذه المبادرة النبيلة تعكس الدور الإنساني الريادي للمملكة التي تتصدر دول العالم في المبادرات الإنسانية والوقوف في مكافحة الأزمات التي تواجه الدول والمجتمعات، وتسعى جاهدة لدعم الاستقرار والتنمية المستدامة في العالم».
من جانبه، أفاد تشن وي تشينغ السفير الصيني لدى السعودية بأن هذه الدفعة من المواد كانت كقطرة غيث إلى الأطباء والمرضى في مدينة ووهان وغيرها، مما يعكس المشاعر الطيبة الخالصة لحكومة المملكة وشعبها تجاه الشعب الصيني.
وأعرب السفير الصيني نيابة عن الحكومة الصينية عن التقدير الخالص لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد وإلى المملكة حكومة وشعباً، الذين وصل حبهم إلى قلوب الشعب الصيني الذي لم ينس مساعدات المملكة للصين بعد حدوث زلزال وونتشوان في عام 2008، حيث قدمت المملكة للصين مساعدات مالية وغذائية بقيمة زادت على 10 ملايين دولار، مع منحة مالية بلغت 50 مليون دولار.
وأشار السفير الصيني إلى أن السعودية بصفتها رئيسة لقمة مجموعة العشرين لهذا العام جعلت الحفاظ على كوكب الأرض من المحاور الرئيسية للقمة، وأن التضامن الدولي أفضل طريقة لمواجهة تحديات الأمراض الفيروسية وعزلها، موضحاً أن الصين والمملكة أبرزتا روح التضامن مع العالم خلال الكوارث والأمراض في الأعوام السابقة.
وأضاف: «رغم أننا ما نزال نواجه تحديات، لكن ثمة مؤشرات إيجابية في الوضع الحالي حيث ظلت نسبة الوفيات لفيروس كورونا الجديد نحو 2 في المائة والذي يعد مستوى منخفضاً، وقد بدأ عدد حالات الإصابة المؤكدة بالمرض بالتراجع في جميع أنحاء الصين ما عدا مقاطعة هوبي، وقد قمنا بعدة تدابير وقائية للسيطرة على المرض».
وتسعى المملكة والصين إلى تعزيز الشراكة من خلال تعزيز المواءمة بين «رؤية 2030» ومبادرة الحزام والطريق لتحقيق التوافق السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي، وتحسين العلاقات الاجتماعية والثقافية، وتوثيق التعاون الأمني والعسكري.
ووقع مركز الملك سلمان مع كل من شركة «إكسترا ميد» الكندية لتأمين 300 ألف كمامة من نوع (N95)، ومع شركة «جنرال إلكتريك» الأميركية لتوفير 60 جهازاً للأشعة الصوتية، كما وقع عقداً آخر لتأمين 30 جهازاً للتنفس الصناعي و89 جهازاً لصدمات القلب و200 مضخة حقن وريدية مع شركة «مندراي» الصينية.
إلى جانب التوقيع مع شركة «أيدن إنسترمنتس» الصينية لتأمين 277 جهازاً لمراقبة المرضى، وتوقيع عقد لتأمين 500 مضخة محاليل وريدية مع شركة «بايلوت ميديتك» الصينية، وعقد آخر لتوفير 3 أجهزة للغسيل الكلوي مع شركة «غافرون» الصينية، وأخيراً تأمين 1000 لباس عازل مع شركة «آي بي آي غارد» النرويجية.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)