الهلال يبدأ حملته الآسيوية بثنائية في خودرو الإيراني

الأهلي اكتفى بالتعادل مع وحدة أبوظبي... والنصر والتعاون يصطدمان بالسد والشارقة

جانب من مباراة الوحدة الإماراتي والأهلي السعودي (تصوير: محمد المانع)
جانب من مباراة الوحدة الإماراتي والأهلي السعودي (تصوير: محمد المانع)
TT

الهلال يبدأ حملته الآسيوية بثنائية في خودرو الإيراني

جانب من مباراة الوحدة الإماراتي والأهلي السعودي (تصوير: محمد المانع)
جانب من مباراة الوحدة الإماراتي والأهلي السعودي (تصوير: محمد المانع)

استهل الهلال السعودي حملة الدفاع عن لقبه في مسابقة دوري أبطال آسيا في كرة القدم، بفوز سهل نسبياً على شهر خودرو الإيراني 2 - صفر في مباراتهما ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الثانية أول من أمس الاثنين في دبي، فيما اكتفى الأهلي السعودي بالتعادل الإيجابي مع مستضيفه الوحدة الإماراتي حينما التقيا في أبوظبي ضمن منافسات المجموعة الأولى، وسجل للأهلي عبد الفتاح عسيري في الدقيقة 60، لكن تشانغ وو نجح في الوقت القاتل بإدراك التعادل ليحصل الفريقان على نقطة لكل منهما.
وسجل هدفي اللقاء في استاد نادي الوصل في زعبيل، البيروفي أندري كاريو (45) والفرنسي بافيتيمبي غوميس (69)، ما أتاح للفريق السعودي تصدر مجموعته بفارق الأهداف عن باختاكور الأوزبكستاني الفائز أمس على ضيفه شباب الأهلي دبي الإماراتي 2 - 1.
وسيطر الهلال على مجريات الشوط الأول بالكامل، وكاد أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 12، لكن محاولة الإيطالي سيباستيان جوفينكو علت العارضة بقليل، لتليها محاولة هداف المسابقة في الموسم الماضي غوميس بكرة قوية أبعدها المدافع حسن جعفري قبل تجاوزها خط المرمى (18).
وفوت سالم الدوسري فرصة سهلة عندما واجه المرمى الإيراني ولعب الكرة بجانب القائم (25). وأنقذ الحارس الإيراني سيد مهدي رحمتي مرماه من محاولة خطرة بتصديه لكرة جوفينكو القوية وتحويلها للركنية (29).
ونابت العارضة الإيرانية عن الحارس رحمتي عندما تصدت لكرة كاريو (39)، قبل أن ينجح اللاعب السابق لبنفيكا البرتغالي في هز الشباك في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، بتسديدة قوية ارتطمت بالمدافع علي نعمتي وسقطت داخل شباك الحارس الإيراني.
وفي الشوط الثاني، واصل الهلال أفضليته وصوب جوفينكو كرة قوية بمحاذاة القائم (56)، قبل أن يتوغل كاريو عن الجهة اليسرى ويحول كرة عرضية إلى غوميس الذي أودعها المرمى بكل سهولة (69).
ولاحت فرص محدودة للفريق الإيراني، منها في الدقيقة 86 عبر تسديدة لميلاد سرلك، تصدى لها الحارس السعودي عبد الله المعيوف (86).
وفي إطار المجموعة ذاتها، ثبت باختاكور الأوزبكستاني عقدته لنادي شباب الأهلي دبي بالفوز عليه للمرة الثالثة في ثالث مواجهة بينهما في مسابقة دوري أبطال آسيا في كرة القدم، وذلك بنتيجة 2 - 1 الاثنين في طشقند، ضمن الجولة الأولى للمجموعة الثانية.
وسجل جلال الدين ماشارايبوف (18) والصربي دراغان سيران (70) هدفي باختاكور، والإسباني بيدرو كوندي (67) هدف شباب الأهلي العائد إلى المسابقة القارية بعد غيابه عن النسختين الماضيتين. وعانى شباب الأهلي وصيف نسخة 2015 من الأرض المبتلة بسبب غزارة الأمطار التي تساقطت على أرض الملعب قبل المباراة وخلالها، ووجد لاعبوه صعوبة بالغة في تناقل الكرة.
وفشل شباب الأهلي متصدر ترتيب الدوري الإماراتي، في فك عقدة مضيفه، إذ خسر ثالث مواجهة بينهما في المسابقة، بعدما سقط أمامه في مواجهتيهما في نسخة 2009 (1 - 2 في دبي وصفر - 2 في طشقند).
وهي المشاركة السابعة في دوري الأبطال للفريق الإماراتي الذي لعب في النسخ الست السابقة باسم الأهلي قبل أن يتم دمجه في 2017 مع ناديي الشباب ودبي وليحمل اسمه الحالي.
وكان باختاكور الطرف الأفضل في اللقاء، وافتتح التسجيل بعد خطأ دفاعي في التمرير من عبد العزيز هيكل، فوصلت الكرة إلى ماشارايبوف الذي لمح حارس شباب الأهلي ماجد ناصر متقدما عن مرماه، فأرسل كرة بعيدة من فوقه سكنت الشباك (18).
ولم يقم شباب الأهلي بأي ردة فعل حتى الدقيقة 67 عندما أدرك التعادل بعد ركلة مقصية خلفية من المدافع المتقدم يوسف جابر إثر ركلة ركنية، فشل حارس مرمى باختاكور ألدربيك سويونوف في التعامل معها، فارتدت منه وتهيأت أمام كوندي الذي أكملها بسهولة.
لكن الفريق الأوزبكستاني استعاد التقدم بعد ثلاث دقائق إثر عرضية من دوستنبيك خامداموف سددها سيران زاحفة في مرمى ناصر.
وحافظ باختاكور على سجله خالياً من الخسارة في آخر سبع مباريات أقيمت على أرضه في المسابقة (5 انتصارات وتعادلين)، وعادل أطول سلسلة له بين مارس 2010 وأبريل (نيسان) 2012.
وفي أربيل، سقط الشرطة العراقي في فخ التعادل مع ضيفه استقلال الإيراني 1 - 1 أمس الاثنين ضمن الجولة الأولى لمنافسات المجموعة الأولى في مسابقة دوري أبطال آسيا في كرة القدم.
وسجل حسام كاظم (23 خطأ في مرمى فريقه) هدف استقلال، بينما عادل المضيف العراقي عبر علي فائز (47 من ركلة جزاء).
وبدأ الطرفان الشوط الأول بأداء حذر انعكست عليه سلباً الأجواء الباردة حيث ناهزت درجات الحرارة الصفر مئوية في ملعب فرانسو حريري.
وبعد انقضاء نحو ثلث ساعة من عمر المباراة، ظهرت أفضلية الفريق الإيراني بشكل واضح عبر سيطرته على مجريات اللقاء والوصول إلى مرمى الحارس أحمد باسل أكثر من مرة.
لكن تقدم استقلال جاء عن طريق هدف عكسي، عندما تسلم ميلاد زكي بور كرة من زميله علي كريمي، توغل بها بين مدافعي الشرطة قبل أن يحولها عرضية، أكملها المدافع حسام كاظم إلى شباكه بالخطأ (23).
واستوعب دفاع استقلال في الوقت المتبقي من الشوط الأول اندفاع لاعبي الشرطة لا سيما مازن فياض بحثا عن هدف التعادل، الذي تواصل في مطلع الشوط الثاني، إلى أن تمكن من هز الشباك الإيرانية عندما انتزع اللاعب نفسه خطأ من شاهين طاهر خاني داخل منطقة الجزاء. ونفذ فائز الركلة بنجاح بتسديدة أرضية قوية في الزاوية اليسرى (47).
واستمر سجال المحاولات الهجومية بين الفريقين مع أفضلية لاستقلال الذي أهدر له مرتضى تبريزي فرصة للتقدم في الدقيقة 70 بتسديده كرة قوية مباشرة مرت بجانب القائم.
ورد فياض بكرة قوية وهو في مواجهة الحارس سيد حسيني، لكنه أخطأ المرمى.
وشدد استقلال الضغط على مرمى الشرطة، وسنحت لتبريزي مجدداً فرصة للتسجيل لكنه أطاح بكرة مرتدة من المدافع فيصل جاسم وسددها عالية (82). وأنقذ حارس الشرطة محاولة جديدة من اللاعب الإيراني نفسه عبر تسديدة قوية أبعدها إلى خارج المرمى في الدقيقة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية إسماعيل كونيه لاعب خط وسط المنتخب الكندي يخرج من الملعب مصاباً (رويترز)

«مونديال 2026»: كونيه يشكر الجماهير وزملاءه مع بداية رحلة التعافي

أعرب إسماعيل كونيه، لاعب خط وسط المنتخب الكندي، عن شكره لله وزملائه في الفريق والجماهير عقب تعرضه لكسر في ساقه خلال الفوز الساحق لفريقه (6-صفر) على قطر.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا))
رياضة عالمية جمال موسيالا صانع لعب منتخب ألمانيا (أ.ف.ب)

موسيالا: لا أكترث لآراء المحللين!

أكد جمال موسيالا، صانع لعب منتخب ألمانيا، أنه لا يولي آراء المحللين التلفزيونيين أي اهتمام ويتعمد الابتعاد تماماً عما يقال أو يُكتب عنه في وسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (تورنتو )
رياضة عالمية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (رويترز)

«مونديال 2026»: تصريحات صديقة نيفيز ضد رونالدو تتسبب في موجة انتقادات عنيفة

تسببت تصريحات صديقة زميل للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بالاعتزال، في موجة من الإهانات على حسابها عبر منصة تبادل الصور «إنستغرام»، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا )
رياضة عالمية  الأرجنتيني ليونيل ميسي يدهس ساق قائد الجزائر عيسى ماندي (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: الجزائر تشكو التحكيم بعد خسارتها أمام الأرجنتين

قال مصدر مطلع لـ«رويترز»، يوم الجمعة، إن الجزائر تقدمت بشكوى بشأن مزاعم سوء قرارات التحكيم خلال الهزيمة (3-صفر) أمام الأرجنتين في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا )

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.