اعتداء على المعتصمين في عدن وتنسيق مع اللجنة الأمنية

البرلمان اليمني يطالب بإخلاء صنعاء من الميليشيات الحوثية المسلحة

اثنان من جماعة الحوثي في إحدى نقاط التفتيش بصنعاء أمس (أ ف ب)
اثنان من جماعة الحوثي في إحدى نقاط التفتيش بصنعاء أمس (أ ف ب)
TT

اعتداء على المعتصمين في عدن وتنسيق مع اللجنة الأمنية

اثنان من جماعة الحوثي في إحدى نقاط التفتيش بصنعاء أمس (أ ف ب)
اثنان من جماعة الحوثي في إحدى نقاط التفتيش بصنعاء أمس (أ ف ب)

تستمر المشاورات في صنعاء من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وشراكة وسلم في ظل موجة اجتياح الحوثيين للمؤسسات الحكومية ومنازل السياسيين والمقار الحكومية والذين يضغطون على تجنيد عناصرهم في معظم قوات الأمن والجيش.
من ناحية ثانية، كشف جهاز الأمن القومي اليمني (المخابرات) عن خلية وصفها بالإرهابية وتتبع تنظيم القاعدة في صنعاء والتي قال إنها متورطة في عدد من العمليات الإرهابية وبينها التفجير الانتحاري الذي وقع في ميدان التحرير بصنعاء وراح ضحيته عشرات القتلى ومئات الجرحى منتصف الشهر الجاري، وأنها كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية أخرى، ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن مصدر في المخابرات قوله إنه تم «القبض علي القيادي في تنظيم القاعدة الإرهابي عبد الله خالد علي صالح الصيعري المكنى أبو حمزة الشروري الذي يعتبر أحد عناصر الخلية الإرهابية التي نفذت الحادث الإرهابي والإجرامي الذي تم فيه ذبح الجنود في منطقة حوطة سيئون بمحافظة حضرموت في الـ8 من أغسطس (آب) الماضي»، وكشف «الأمن القومي اليمني» أنه جرى، أيضا، في هذه العملية «إلقاء القبض على الإرهابي مصلح يسلم محمد الصعري المكنى أبو مازن الشروري والإرهابي صلاح سالم عوض الصيعري المكنى أبو سلامة».. مشيرا إلى أن الجهاز ما يزال يتعقب عددا من عناصر هذه الخلية الإرهابية في أمانة العاصمة.
وأضافت المخابرات اليمنية أن «هذا الإنجاز لجهاز الأمن القومي في مجال مكافحة الإرهاب والحفاظ علي أمن وسلامة الوطن والمواطنين، يأتي بعد أيام من تنفيذه لعملية نوعية تم خلالها ضبط أمير خلية إرهابية أخرى وهو الإرهابي عادل محمد أحمد علي الريمي والمكنى أبو عطا الذي يعتبر المسؤول عن تنفيذ العملية الإجرامية والإرهابية في ميدان التحرير بتاريخ 9 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى»، واعتبر الأمن القومي اليمني أنه وبـ«إلقاء القبض علي الإرهابي عادل الريمي فقد تمكن الجهاز من إفشال عدد من العمليات الإرهابية الأخرى التي خططت لتنفيذها هذه الخلية الإرهابية في أمانة العاصمة».
من ناحية ثانية، يواصل مجلس النواب اليمني (البرلمان)، مناقشاته للأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، وفي اجتماعه، أمس، طرح 5 نقاط هي: «يدعو المجلس اللجنة الأمنية والعسكرية العليا القيام بواجبها في نشر القوات المسلحة والأمن في العاصمة والمحافظات للمحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد وفقا لمسؤوليتها الدستورية والقانونية، تأييد المجلس لما جاء في خطاب الأخ رئيس الجمهورية بتاريخ 26 أكتوبر 2014م فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وخروج الجماعات المسلحة من أمانة العاصمة والمحافظات، وأن تتحمل الدولة مسؤوليتها في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة ومكافحة الإرهاب واستئصاله والقيام بسلطاتها ووظائفها تنفيذا لما نص عليه اتفاق السلم والشراكة الوطنية، يدعو المجلس إلى تنفيذ اتفاق السلم والشراكة وملحق (الحالة العسكرية والأمنية) وفقا للبنود التي تضمنها الاتفاق ووفقا للأولويات الزمنية المحددة وإزالة كل الخروقات التي حدثت بعد التوقيع والإسراع في تشكيل حكومة الشراكة الوطنية».
إلى ذلك، تتواصل عمليات التخريب التي تستهدف كابلات الألياف الضوئية الخاصة بالاتصالات الدولية والإنترنت لعمليات تخريب متواصلة منذ عدة أيام، وآخر هذه العمليات التي استهدفت تلك الكابلات والألياف في محافظات: عدن ولحج والمهرة في جنوب البلاد، وكانت وزارة الاتصالات شكلت لجنة فنية للتحقيق في هذه الواقعة، وتتعرض معظم المصالح الحيوية في اليمن كأبراج الكهرباء وأنابيب النفط والغاز لعمليات تخريب من قبل من يوصفون بـ«المخربين» في أكثر من محافظة يمنية، وتؤثر هذه الأعمال على حياة المواطنين في كافة أنحاء اليمن.
ويستعد مناصرو الحراك الجنوبي بساحة العروض بخور مكسر بمحافظة عدن، جنوب اليمن، لإقامة جمعة «التصعيد الثوري»، اليوم، داعين كافة أبناء مدينة عدن للمشاركة فيها حيث قالوا بأنها آخر جمعة في شهر أكتوبر والسعي نحو تصعيدهم الثوري الذي سيبدأ يوم غد السبت الأول من نوفمبر (تشرين الثاني).
يأتي ذلك بعد إصابة 5 من مناصري الحراك الجنوبي المعتصمين بساحة العروض بخور مكسر، أول من أمس الأربعاء، من قبل جنود يتبعون اللواء 39 مدرع المتمركز في معسكر بدر القريب من الساحة بمهاجمة المعتصمين بالرصاص الحي بعد تسللهم إلى ساحة الاعتصام بأسلحتهم.
وقال بيان صادر عن اللجنة الأمنية للاعتصام بساحة العروض، بأن الجنود أطلقوا الرصاص الحي بشكل عشوائي على المعتصمين السلميين بعد تسللهم إلى ساحة الاعتصام وأصابوا 5 أشخاص، إصابة أحدهم خطيرة ولقد استطاع المعتصمون القبض على 2 من الجنود المهاجمين وهما محسن محمد محسن غازي ومبارك حسن عبده الذرواني.
وأوضح بيان لجنة ساحة الاعتصام الذي أصدرته اللجنة أمس، بأنها سلمت الجنديين اللذين اعتديا على المعتصمين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، صباح أمس الخميس، وذلك بحضور رئيس اللجنة الإشرافية العليا للاعتصام الشيخ حسين بن شعيب وعضو اللجنة عبد الرؤوف زين السقاف ورئيس اللجنة الدولية بعدن برتراند لامون وعضو اللجنة الدولية السيد علي محمود الذين تأكدوا من سلامة الجنديين ومعاملتهما بشكل لائق خلال فترة التحفظ عليهما، قائلا بأن ذلك تم بعد التواصل مع قائد المنطقة العسكرية الرابعة المتمركزة بمحافظة عدن، اللواء محمود سالم الصبيحي الذي تجاوب بشكل إيجابي مبديا استعداده لمحاسبة المعتدين، لكنها قالت إنها وحرصا منها سلمتهما إلى «الصليب الأحمر».
وحذرت اللجنة الإشرافية العليا للاعتصام قائد اللواء 39 مدرع من تكرار مثل هذه الاعتداءات محملة إياه المسؤولية الكاملة عن أي اعتداءات قد تطال المعتصمين في ساحة العروض أو استفزازهم أو أي مطاردات أو اعتقالات قد تستهدف الناشطين الجنوبيين الذين يمارسون حقهم المشروع في الاعتصام السلمي للمطالبة باستعادة دولتهم - على حد قول البيان.
ويعد هذا الاعتداء هو الثاني على المعتصمين في ساحة العروض بخور مكسر بعد اعتداء سابق من الجنود التابعين لمعسكر بدر الأسبوع قبل الماضي.
وفي ذات السياق كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بمحافظة عدن بأن هناك بوادر خلافات داخل فصائل الحراك الجنوبي التي تشارك في الاعتصام المفتوح منذ الـ14 من الشهر الجاري، ربما تؤدي به إلى الخروج خالي الوفاض، في ظل اجتماعات تقوم بها بعض الفصائل ولا تشارك فيها فصائل أخرى.
وقالت المصادر في سياق تصريحها لـ«الشرق الأوسط»، بأنه تم تشكيل لجنة إشرافية للمجلس الأعلى للحراك الجنوبي في ظل مقاطعة من عدد من الفصائل وتبرؤ فصائل أخرى من علاقتها بهذا الاجتماع أو أي تشكيل أي لجنة إشرافية وما يصدر عنها.
جدير بالذكر أن الحراك الجنوبي الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله منذ عام 2002. تقريبا يتكون من عشرات الفصائل حيث يرى بعضها بأنه سيناضل لاستعادة الدولة الجنوبية بالطرق السلمية بينما يرى آخر أنه لن يتم استعادة الجنوب وفصله عن الشمال إلا من خلال الكفاح المسلح منتهجين بذلك مبدأ ما أخذ بالقوة لا يرد إلا بالقوة في إشارة إلى الحرب الطاحنة بين شمال اليمن وجنوبه عام 1994م التي خرج الشمال رابحا فيها آنذاك.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.