كونور غالاغر: جراحة القلب لن تعيقني عن تحقيق أملي في العودة لتشيلسي

اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً يتطلع للتألق في تجربته مع سوانزي لأجل إقناع فرانك لامبارد

كونور غالاغر انضم إلى سوانزي على سبيل الإعارة في انتظار فرصة العودة لتشيلسي  -  كونور غالاغر بقميص تشيلسي
كونور غالاغر انضم إلى سوانزي على سبيل الإعارة في انتظار فرصة العودة لتشيلسي - كونور غالاغر بقميص تشيلسي
TT

كونور غالاغر: جراحة القلب لن تعيقني عن تحقيق أملي في العودة لتشيلسي

كونور غالاغر انضم إلى سوانزي على سبيل الإعارة في انتظار فرصة العودة لتشيلسي  -  كونور غالاغر بقميص تشيلسي
كونور غالاغر انضم إلى سوانزي على سبيل الإعارة في انتظار فرصة العودة لتشيلسي - كونور غالاغر بقميص تشيلسي

ربما ينظر البعض إلى الجوائز الفردية التي يحصل عليها اللاعبون في نهاية الموسم على أنها أمر تافه وثانوي، لكن جائزة أفضل لاعب في أكاديمية الناشئين بنادي تشيلسي كل عام دائماً ما يكون لها بريق خاص. يقول كونور غالاغر، البالغ من العمر 19 عاماً والذي كان آخر لاعب يحصل على هذه الجائزة: «آخر ثلاثة لاعبين فازوا بهذه الجائزة يلعبون الآن مع الفريق الأول بنادي تشيلسي؛ لذلك هناك بعض الضغوط التي يتعرض لها اللاعبون»، في إشارة إلى كل من ريس جيمس، وماسون ماونت، وفيكايو توموري، وهم الثلاثة الذين دخلوا التشكيلة الأساسية للفريق تحت قيادة المدير الفني الشاب فرانك لامبارد، بعد أن لعبوا الموسم الماضي على سبيل الإعارة مع أندية في دوري الدرجة الأولى.
ويضيف غالاغر: «لقد كنت سعيداً للغاية عندما عرفت أنني فزت بهذه الجائزة، خاصة عندما تعرف اللاعبين الذين فازوا بهذه الجائزة من قبل وكيف تسير معهم الأمور في الوقت الحالي».
وبالنسبة لغالاغر، الذي انضم لسوانزي سيتي على سبيل الإعارة قبل أسبوعين بعد أن تألق مع تشارلتون في النصف الأول من الموسم الجاري، كانت هذه الجائزة بمثابة إضافة جديدة إلى مجموعة أخرى من الإنجازات الرائعة التي حققها اللاعب بالفعل. فقبل ثلاث سنوات فاز غالاغر بكأس العالم تحت 17 عاماً مع منتخب إنجلترا تحت قيادة المدير الفني الحالي لسوانزي سيتي، ستيف كوبر. وفي الموسم الماضي، حصل اللاعب الشاب على ميدالية الفوز ببطولة الدوري الأوروبي مع تشيلسي، حيث كان يجلس على مقاعد البدلاء في المباراة النهائية للبطولة أمام آرسنال.
يقول غالاغر عن ذلك: «لقد وضعت هذه الميداليات في درج مكتبي بالمنزل. إنها في مكان آمن، فلا قلق بشأن ذلك. كما حصلت على ميداليات أخرى عندما كنت ألعب مع فريق الناشئين تحت 18 عاماً مع تشيلسي. لقد وضعت القميص الذي فزت به بلقب كأس العالم مع المنتخب الإنجليزي في إطار خاص على جدار المنزل، ومن الرائع أن أنظر إلى هذا الإطار لأنه يجعلني أستعيد ذكريات رائعة. لقد وضعته في مكان يسمح لأي شخص يسير في المنزل أن يراه».
وقد سجل غالاغر خمسة أهداف في أول شهرين ونصف الشهر لعبها مع نادي تشارلتون، وقدم مستويات أهّلته للانضمام إلى صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويعتزم لاعب خط الوسط الشاب أن يواصل العمل بكل قوة من أجل تطوير مستواه والتقدم بخطى حثيثة نحو القمة. ولا يحتاج غالاغر إلى مزيد من مصادر الإلهام، خاصة أن زميليه السابقين في أكاديمية الناشئين بنادي تشيلسي، كالوم هدسون أودوي وتامي أبراهام، قد قطعا خطوات واسعة نحو التألق مع تشيلسي والمنتخب الإنجليزي على حد سواء، كما أن بيلي غيلمور وطارق لامبتي، اللذين كان غالاغر يلعب معهما منذ انضمامه إلى تشيلسي في السابعة من عمره، وريس جيمس، الذي كان غالاغر يلعب معه وهو طفل، قد شارك كل منهم في صفوف الفريق الأول لتشيلسي هذا الموسم.
يقول غالاغر: «لقد تلقيت رسالة من فرانك لامبارد في وقت سابق من هذا الموسم يقول فيها: حسناً، إنك تقوم بعمل رائع نلاحظه جميعاً. إنه لأمر رائع أن أسمع هذه الكلمات من المدير الفني لتشيلسي. لطالما كنت أنظر إليه بصفته مثلاً أعلى وهو يسجل ويصنع الأهداف ويعلب بكل جد وقوة، ويركز بشكل كامل داخل الملعب – وهذه هي الأشياء التي أريد أن أحققها مثله. والآن، فإنه يشغل منصب المدير الفني وأصبح الأمر ممتعاً للغاية».
ويضيف: «هناك الكثير من اللاعبين الشباب في الفريق الحالي لتشيلسي. لقد أثبتوا أنفسهم؛ ولهذا السبب فهم يلعبون الآن، مثل ريس جيمس وماسون وفيكايو وتامي. لقد لعبوا جميعاً في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا وقدموا مستويات رائعة، وأشعر بأنني لو واصلت العمل بشكل جيد فسوف أحصل على فرصة المشاركة مع الفريق الأول لتشيلسي الموسم المقبل. أعتقد أن صعود اللاعبين الشباب للفريق الأول لتشيلسي أصبح أسهل كثيراً في ظل وجود لامبارد على رأس القيادة الفنية وفي ظل رغبة الطاقم الفني في تصعيد المزيد من الشباب من أكاديمية الناشئين. ويمكنكم أن تروا هذا الأمر خلال الموسم الحالي؛ لذلك فهناك فرصة للاعبين مثلي ولاعبين شباب آخرين في تشيلسي. أعتقد أن هذا الأمر يمنحك مزيداً من الأمل والحافز على القيام بعمل جيد؛ لأنه من الواضح أن هناك فرصة أكبر للوصول إلى الفريق الأول».
لكن الانتقال إلى سوانزي سيتي على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية الحالية كان يعني أن يعيش غالاغر بعيداً عن منزل العائلة في منطقة بوكهام، بالقرب من مركز كوبهام للتدريب الخاص بنادي تشيلسي، لأول مرة. لكن غالاغر سيجد بعض الوجوه المألوفة في جنوب ويلز أيضاً، في ظل وجود كل من مارك غويهي وريان بروستر، اللذين حصلا أيضاً على لقب كأس العالم للناشئين تحت قيادة كوبر، بعدما انضما إلى سوانزي سيتي على سبيل الإعارة هذا الشهر أيضاً. ولعب غالاغر مع غويهي وبروستر في تشيلسي منذ أن كان غالاغر في السابعة من عمره وحتى انضمام بروستر إلى ليفربول في الرابعة عشرة من عمره، وكانت علاقة قوية للغاية بين اللاعبين الثلاثة للدرجة التي جعلت بروستر يصف هذا الثلاثي بـ«الفرسان الثلاثة».
يقول غالاغر وهو يضحك: «يمكنك أن تصفنا بهذا الأمر بالفعل. إنه لأمر رائع أن نكون هنا معاً، لأننا أصدقاء جيدون أيضاً. وقد ساعدنا ذلك على التكيف سريعاً على اللعب في سوانزي، ونأمل أن ينعكس ذلك على أدائنا داخل الملعب أيضاً».
ويتابع مسؤولا ملف الإعارات بنادي تشيلسي - كارلو كوديسيني وتوري أندريه فلو – أداء غالاغر ومستواه عن كثب، بالتعاون مع المساعد السابق للمدير الفني لنادي سوانزي سيتي، كلود ماكليلي، لكن اللاعب الشاب يقدّر أيضاً النصائح التي يحصل عليها من إخوته الثلاثة الأكبر، والذين يلعب اثنان منهما - جيك ودانييل – لنادي دوركينغ واندررز بعد أن استغنى نادي ميلوول وإيه إف سي ويمبلدون على التوالي، عن خدماتهما. أما توأم جيك، جوش، فيلعب مع نادي تشيبستيد.
يقول غالاغر: «لقد ساعدوني طوال حياتي الكروية، ويطالبونني دائماً بأن أبذل قصارى جهدي وألا أبالغ في تطلعاتي، وهذا أمر مهم للغاية. لقد مروا ببعض التجارب ووجدوا صعوبات كبيرة، ويدركون أنه يجب على المرء أن يتحلى بالثقة اللازمة لتحقيق أمنياته، كما يعرفون أنني أمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهلني لكي أكون لاعباً كبيراً، وبالتالي فهم يريدون مني أن أستغل هذه الإمكانات على النحو الأمثل. يتعين عليك أن تعمل بجد واجتهاد كل يوم، كما يتعين عليك أن تلعب كل مباراة وكأنها مباراتك الأخيرة؛ لأنني أشعر بأن كل لاعب أتيحت له الفرصة للوجود داخل الملعب فهو محظوظ للغاية. إنني أبذل قصارى جهدي لتقديم كل ما يمكنني تقديمه داخل الملعب».
ويشير غالاغر إلى أن هذا الإصرار قد زاد في صيف عام 2018، عندما أمضى شهرين بعيداً عن الملاعب بعد خضوعه لعملية جراحية بسيطة في القلب. لقد شعر غالاغر بأن قلبه ينبض بسرعة غير معهودة بعد عودته إلى التدريبات مع تشيلسي قبل بداية الموسم وشعر بإعياء بعد أيام قليلة من شعور مشابه أثناء مشاركته في بطولة كأس الأمم الأوروبية للشباب تحت 19 عاماً. يقول غالاغر عن ذلك: «لقد كنا نخوض تدريباً شاقاً في المواجهات الفردية، وبذلت مجهوداً كبيراً، ثم شعرت بالدوار بعض الشيء واضطررت إلى الخروج من التدريب. وبعد ذلك خضعت لبعض الفحوص الطبية ورأى الأطباء أن هناك شيئاً غير جيد».
وأخبر الأطباء غالاغر بضرورة خضوعه لجراحة من أجل علاج مشكلة عدم انتظام ضربات القلب، ويقول عن ذلك: «لقد كنت متوتراً بعض الشيء، لكنني في قرارة نفسي كنت أعلم أنني سأكون على ما يرام. أعتقد أن هذا الأمر كان جيداً بالنسبة لي؛ لأنه في بعض الأحيان عندما تتعرض للإصابة فإن ذلك يمنحك بعض الوقت للتفكير في أحوالك ويزيد لديك الرغبة في العودة بكل قوة وفي تحسين مستواك. أتذكر أنني قلت لأمي قبل الجراحة: إنني أريد فقط أن أخضع لهذه الجراحة حتى أتمكن من العمل بأقصى ما أستطيع مرة أخرى. وكان هذا هو ما فعلته بالفعل. ومنذ ذلك الحين أعتقد أن هذا هو الوقت الذي جعلني أمضي بكل قوة إلى الأمام. أعتقد أن هذا الأمر جعلني لا أنظر إلى أي شيء على أنه من المسلمات. لقد أصبحت أقوى من الناحية البدنية وأسرع، كما تحسنت مستواي في كل شيء يتعلق باللعبة منذ ذلك الحين».


مقالات ذات صلة

البرازيل تقسو على الهند 4-0 في مباراة وديّة «غير مسبوقة»

رياضة عالمية صامويل لينو يحتفل برابع أهداف البرازيل في مرمى الهند بكالكوتا (أ.ف.ب)

البرازيل تقسو على الهند 4-0 في مباراة وديّة «غير مسبوقة»

أظهرت البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، لمحات من مستواها الرفيع بفوزها 4-0 على الهند، في مباراة وديّة غير مسبوقة في كرة القدم بين البلدين في كالكوتا، السبت.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))
رياضة عالمية البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للسيدات»: فوز كبير لبرشلونة... وصعب لتشيلسي

استهل فريق برشلونة الإسباني حملة دفاعه عن لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات بفوز كبير على ملعبه أمام باريس إف سي الفرنسي بنتيجة 5/ 2.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كول بالمر نجم تشيلسي الإنجليزي (رويترز)

اتهام كول بالمر بادعاء الإصابة لاستيائه من توخيل!

واجه كول بالمر نجم تشيلسي الإنجليزي اتهاماً بادعاء الإصابة لعدم المشاركة في مباريات منتخب إنجلترا خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كول بالمر (رويترز)

بالمر ينسحب من تشكيلة إنجلترا للإصابة

ذكرت تقارير إعلامية بريطانية، اليوم الاثنين، أن كول بالمر، مهاجم تشيلسي، انسحب من تشكيلة منتخب إنجلترا بسبب إصابة عضلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشابي ألونسو المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي (أ.ب)

ألونسو يعترف: تشيلسي يعاني للحفاظ على مستواه

أكد تشابي ألونسو، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، أن لاعبي فريقه ليسوا قادرين على التنافس لمدة 90 دقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.