أليكس مكارثي: أتمنى ألا تتوقف مسيرتي الدولية عند مباراة واحدة

حارس مرمى ساوثهامبتون يشيد بدور مدربه في انتفاضة فريقه... ويتحدث عن تعلمه من صمود والده بعد حادث سير

مكارثي حارس ساوثهامبتون يؤكد أن مسيرة فريقه تحولت إيجابياً منذ الخسارة الكارثية أمام ليستر (أ.ف.ب)
مكارثي حارس ساوثهامبتون يؤكد أن مسيرة فريقه تحولت إيجابياً منذ الخسارة الكارثية أمام ليستر (أ.ف.ب)
TT

أليكس مكارثي: أتمنى ألا تتوقف مسيرتي الدولية عند مباراة واحدة

مكارثي حارس ساوثهامبتون يؤكد أن مسيرة فريقه تحولت إيجابياً منذ الخسارة الكارثية أمام ليستر (أ.ف.ب)
مكارثي حارس ساوثهامبتون يؤكد أن مسيرة فريقه تحولت إيجابياً منذ الخسارة الكارثية أمام ليستر (أ.ف.ب)

يعترف حارس مرمى نادي ساوثهامبتون الإنجليزي بأن مسيرة فريقه كان غريبة للغاية هذا الموسم، حيث شهدت خسارة الفريق الكارثية أمام ليستر سيتي بتسعة أهداف مقابل لا شيء، قبل أن يستفيق الفريق ويحقق ثمانية انتصارات في آخر 12 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد بدأ مكارثي أول مباراة له مع ساوثهامبتون في الدوري هذا الموسم في الجولة التالية لخسارة الفريق القاسية أمام ليستر سيتي، لكن الشيء اللافت للأنظار هو المستوى الثابت والمذهل لمهاجم الفريق داني إنغز، الذي أسهمت أهدافه في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
يقول مكارثي مبتسماً: «أخبره قبل كل مباراة بأنه يتعين عليه أن يسجل أهدافا لأنه في فريقي في لعبة «الفانتازي على الإنترنت»، وبالفعل دائما ما ينجح في تسجيل الأهداف. لقد اخترته قائدا لفريقي في اللعبة عدة مرات، وهو يجعلني أحصل على الكثير من النقاط، لذا أنا سعيد للغاية بذلك».
وقد أسهمت أهداف إنغز الحاسمة في حصول ساوثهامبتون على الكثير من النقاط الثمينة، حيث سجل المهاجم الإنجليزي هدف الفوز على ليستر سيتي، كما سجل هدفا في مرمى توتنهام هوتسبير. الأسبوع الماضي، لم يشارك إنغز أمام الفريق السابق لمكارثي، كريستال بالاس، لكن مكارثي حافظ على نظافة شباكه وقاد فريقه للاقتراب من المراكز المؤهلة لبطولة الدوري الأوروبي.
يقول مكارثي: «أريد أن ننهي الموسم في النصف الأول من جدول الترتيب، ومن الممكن أن ننهي الموسم الحالي في المراكز السبعة الأولى. لو قلت ذلك قبل شهرين من الآن لاتهمني الناس بالجنون، لكن لدي ثقة غير محدودة في الفريق، وندخل كل مباراة الآن ونحن نؤمن بقدرتنا على تحقيق الفوز. وآمل أن يستمر ذلك».
أما بالنسبة لإنغز، فيعتقد مكارثي أنه قادر على تخطي حاجز العشرين هدفا بنهاية الموسم، بشرط أن تبتعد عنه الإصابات. وقد لفت إنغز أنظار المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، الذي يعتزم ضمه لمعسكر المنتخب الإنجليزي في مارس (آذار) المقبل، لكنه ليس اللاعب الوحيد في ساوثهامبتون المصمم على الانضمام لصفوف منتخب الأسود الثلاثة. فمكارثي، الذي لعب أول مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي أمام الولايات المتحدة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 عازم على ألا تكون هذه هي مباراته الدولية الوحيدة، ونفس الأمر ينطبق أيضا على جناح ساوثهامبتون ناثان ريدموند.
ومن المقرر أن يغيب حارس أستون فيلا، توم هوتون، عن قائمة المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 بعد تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة، وهو الأمر الذي أعطى الفرصة لحراس مرمى آخرين للانضمام لصفوف المنتخب الإنجليزي، بما في ذلك مكارثي، الذي انضم لصفوف المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى تحت قيادة المدير الفني الحالي لكريستال بالاس، روي هودجسون، في عام 2013، رغم أنه لم يشارك آنذاك في أي مباراة.
يقول مكارثي: «لا أريد أن تقتصر مسيرتي الدولية على مباراة وحيدة. أتذكر مشاركتي في هذه المباراة وأقول لنفسي إنني أريد المشاركة في عدد أكبر من هذه النوعية من المباريات. وفي ظل انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية في الصيف المقبل، سيكون من الجيد الانضمام لصفوف المنتخب الإنجليزي».
ويضيف «أنا أتحدث مع مدرب حراس المرمى في المنتخب الإنجليزي، مارتين مارغيسون، الذي يبعث لي برسالة بين الحين والآخر، وهذا شيء جيد. إنه يسألني عن حالي ويؤكد لي أنه يشاهد جميع المباريات ويخبرني بأنه يتابعني، لكن أولويتي الأولى هي التألق مع النادي أولا، لأنه إذا لم تلعب مع ناديك وتقدم مستويات جيدة فإنك لن تنضم إلى صفوف المنتخب في نهاية المطاف. لكن إذا لعبت بشكل جيد مع النادي، فإن ذلك سيمنحني الفرصة للانضمام للمنتخب».
ولم يبدأ مكارثي هذا الموسم بصفته الخيار الأول للمدير الفني رالف هاسينهوتل في مركز حراسة المرمى، لكن ليس بطبيعته الشعور بالقلق، حيث يتميز اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً بالهدوء ورباطة الجأش، وهي الصفات التي ورثها من والده، مارتن، الذي يعمل مهندسا والذي نجا من حادث خطير في لوكسمبورغ عندما كان أليكس في السابعة من عمره.
يقول مكارثي عن ذلك: «لقد كان معتادا على قيادة دراجته من وإلى العمل للحفاظ على لياقته البدنية لكنه تعرض لحادث بسيارة كان يقودها سائق مخمور تركه على جانب الطريق بعد أن صدمه. لقد كان على وشك الموت بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم، كما تعرض لكسر في الظهر، ومن حسن حظه أنه لا يزال على قيد الحياة الآن».
ويضيف «بعد عدة أيام من الحادث، اتصل بالهاتف المنزلي ورددت أنا عليه لكني لم أتمكن من معرفة صوته. لقد كان يتعين عليه أن يتعلم كيف يمشي مرة أخرى. وعندما عاد إلى إنجلترا أخذني إلى التدريبات وكان دائما ما يحفزني، لذلك فإن له تأثيرا كبيرا على حياتي الكروية».
وبعيدا عن المستطيل الأخضر، يشارك مكارثي في ألعاب رياضية أخرى، حيث يستمتع بلعب الغولف ويتابع سباقات الفورمولا 1. وقد نشأ مكارثي في مقاطعة ساري، ومارس لعبة الكريكيت على مستوى فرق الشباب بالمقاطعة، قبل أن ينضم إلى أكاديمية نادي ريدينغ لكرة القدم وهو في السادسة عشرة من عمره.
كان مثله الأعلى وهو صغير حارس المرمى التشيكي بيتر تشيك، الذي يعمل حاليا كمستشار فني في نادي تشيلسي، وحارس مرمى بدوام جزئي لفريق هوكي الجليد في غيلدفورد. يقول مكارثي: «هذه المدينة هي مسقط رأسي، وأنا بحاجة إلى العودة إلى هناك مرة أخرى».
وفيما يتعلق بالتطور الملحوظ الذي طرأ على أداء ونتائج نادي ساوثهامبتون، يؤكد مكارثي: «المدرب هاسينهوتل يستحق الإشادة لنجاحه في مساعدة اللاعبين على الحفاظ على الروح المعنوية العالية في أحلك الظروف، في ملعب التدريب، يحب أن يكون موجودا في جميع الحصص التدريبية ولا يتوقف عن تقديم النصائح والتعليمات. في الأندية الأخرى التي لعبت لها، كان المديرون الفنيون يقومون ببعض العمل، لكنهم لا يبذلون نفس المجهود الذي يبذله هذا الرجل».
ويضيف «يهتم بأدق التفاصيل، ويعرف بالضبط ما يريده من اللاعبين. الطريقة التي يريد أن يلعب بها - الضغط العالي على حامل الكرة - تتطلب بعض الوقت حتى يتقنها اللاعبون ويتعودوا عليها، لكن الجميع يعرف ما يريده الآن، وهو يعرفنا جيدا كأفراد، لذلك فنحن جميعاً نسير على الطريق الصحيح».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.