ما هي الدول التي قررت إجلاء رعاياها من الصين بسبب كورونا؟

مسافرون سريلانكيون يرتدون أقنعة واقية في مطار بكولومبو (إ.ب.أ)
مسافرون سريلانكيون يرتدون أقنعة واقية في مطار بكولومبو (إ.ب.أ)
TT

ما هي الدول التي قررت إجلاء رعاياها من الصين بسبب كورونا؟

مسافرون سريلانكيون يرتدون أقنعة واقية في مطار بكولومبو (إ.ب.أ)
مسافرون سريلانكيون يرتدون أقنعة واقية في مطار بكولومبو (إ.ب.أ)

يوجد آلاف الأجانب من بين ملايين العالقين في مدينة ووهان الصينية، حيث عززت التدابير الوقائية لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد الذي قضى حتى الآن على حياة 170 شخصاً في البلاد، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت اللجنة الوطنية الصينية للصحة، اليوم (الخميس)، عن إصابة أكثر من 7 آلاف شخص بالمرض، أما خارج الصين، فتوجد 80 حالة إصابة مؤكدة في 15 دولة.
فيما يلي إجراءات اتخذتها حكومات أجنبية لإجلاء مواطنيها من ووهان بؤرة تفشي الفيروس:
وقالت وزارة الخارجية الأسترالية، الثلاثاء، إنها تعمل على خطة لنقل جميع الأستراليين من المنطقة الموبوءة، معظمهم يحمل جنسية مزدوجة، كما قالت.
وأكدت السلطات أنها تلقت اتصالات من نحو 400 أسترالي في الصين أعربوا عن رغبتهم في المغادرة.
وليس لكانبرا قنصلية في الصين، لكن رئيس الوزراء سكوت موريسون، قال إن حكومته تتفاوض مع المسؤولين الصينيين بشأن إجراءات الإجلاء.
وأكد أن المسؤولين في بلاده يجرون مشاورات مع الولايات المتحدة وبريطانيا حول خطط الإجلاء، ويعملون مع نيوزيلندا حول خطة مشتركة محتملة.
وقالت وزارة الخارجية الهندية، أمس (الأربعاء)، إنها طلبت إذناً لتسيير رحلتين لإجلاء مواطنيها من الصين.
وأفاد الإعلام المحلي في وقت سابق عن خطط لإجلاء بين 250 و300 هندي من ووهان وأن طائرة «بوينغ 747» في مومباي تستعد للإقلاع لبدء عملية الإجلاء.
وأفادت جاكرتا بوجود أكثر من 230 إندونيسياً في الصين، بينهم نحو 100 في ووهان ومحافظة هوبي. وقالت الخارجية، الثلاثاء، إنها ما زالت بصدد دراسة خطة لإجلائهم.
وحطت طائرة ثانية أرسلتها اليابان في طوكيو، على متنها 400 مواطن ياباني رحلوا من الصين. ويوجد في منطقة ووهان نحو 650 يابانياً أعربوا عن رغبتهم في الخروج، كما أعلنت السلطات، الثلاثاء.
من جهته، قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، إن كوالالمبور مستعدة لإرسال طائرة إلى ووهان لإجلاء 78 ماليزياً من المدينة.
من جانبها، قالت الخارجية الفلبينية أمس، إنها ستجلي مواطنيها من هوبي، وطلبت من مواطنيها في المنطقة التواصل مع القنصلية في شنغهاي.
وأكد مسؤولون، الثلاثاء، وجود 150 فلبينياً في ووهان و150 في مناطق أخرى في هوبي.
وأجْلت سنغافورة، اليوم (الخميس)، 92 من مواطنيها من ووهان، وفق ما قالت الخارجية في بيان. وعاد هؤلاء على متن رحلة تشغّلها «سكوت للطيران» ووصلت صباح اليوم.
وقالت كولومبو، الثلاثاء، إن لديها نحو 860 طالباً من الصين. وأشارت وزارة الخارجية إلى أنها تنتظر رداً من السلطات الصينية لإجلاء 32 طالباً سريلانكياً مع أقربائهم على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية السريلانكية من ووهان.
وسترسل سيول طائرات إلى ووهان هذا الأسبوع، حسبما أعلنت وزارة الخارجية، لإعادة مئات من مواطنيها اليوم وغداً.
وقال رئيس الوزراء التايلاندي برايوت شان أو شان، إن الصين «تُجري ترتيبات» لتايلاند لإعادة مواطنيها، والأولوية للموجودين في مدينة ووهان، لكن لم يعلن عن وقت محدد لذلك. ويوجد 65 تايلاندياً في ووهان، حسب رئيس الوزراء.
ووصل نحو 195 أميركياً صباح أمس، إلى قاعدة عسكرية في كاليفورنيا وخضعوا لفحوصات. ومن المقرر إرسال طائرة ثانية خلال أيام.
وأرسلت فرنسا بدورها طائرة إلى ووهان، فجر اليوم، ويفترض أن تعود غداً وعلى متنها 250 شخصاً.
ويوجد بين 500 وألف فرنسي في المنطقة يفترض إجلاؤهم. ومن المقرر إرسال طائرة ثانية. وأعلن الاتحاد الأوروبي أن 100 مواطن أوروبي سيجري إجلاؤهم كذلك إلى جانب الفرنسيين.
وأوضحت برلين بدورها أنها تخطط لإجلاء نحو 90 ألمانياً من ووهان، وأفادت الصحف الألمانية بأنهم سيغادرون المدينة الصينية، السبت.
ويعمل مسؤولون إسبان مع الصين والاتحاد الأوروبي لإجلاء المواطنين الإسبان من المنطقة، وفق ما أعلنت الخارجية.
وطلب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، من الحكومة اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لإعادة 36 جزائرياً من ووهان، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

بدء محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة العمر الافتراضي للإنسان

شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
TT

بدء محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة العمر الافتراضي للإنسان

شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)

أُثيرت في اجتماع عقدته الأمم المتحدة هذا الأسبوع دعوات إلى وضع حد للتمييز على أساس السن وتوفير حماية أفضل لهم مما يصفه نشطاء بـ«الانتهاكات الخفية»، وذلك مع بدء التفاوض على معاهدة بهدف تعزيز حقوق كبار السن.

وبادرت الأرجنتين بإجراء وترؤس محادثات استمرت أسبوعاً وتنتهي اليوم الجمعة في جنيف، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الإقصاء والتمييز والإهمال مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع عدد من تزيد أعمارهم على 65 عاماً إلى المثلَين خلال 50 عاماً، ليشكلوا 20 في المائة من سكان العالم.

وقال كارلوس ماريو فورادوري سفير الأرجنتين لدى الأمم المتحدة في جنيف: «هدفنا ليس فقط تلبية احتياجات الحاضر، وإنما إعداد نظام قادر على تلبية احتياجات المستقبل أيضاً».

وأضاف: «الهدف هو إيجاد وسيلة تعزز كرامة وحماية وحقوق ملايين المسنين حول العالم»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

«خفي تماماً»

والداعمون الرئيسيون الآخرون للمعاهدة المقترحة، هم: البرازيل، وسلوفينيا، والفلبين، وغامبيا. وعبّرت تشيلي وجنوب أفريقيا ودول أخرى عن دعمها للمبادرة خلال المحادثات.

ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون مرة أخرى في جنيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، ولم يتضح بعد المدى الزمني الذي قد تستغرقه المفاوضات، لكن التوصل إلى اتفاق على مثل هذه المعاهدات قد يستغرق سنوات.

وتوجد معاهدات بشأن حقوق الإنسان تتضمّن بالفعل بنوداً تحظر التمييز على أساس العرق والجنس، لكن لا توجد أي معاهدة تتناول التمييز على أساس السن.

وقالت هايدرون مولينكوف رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب» التي تضم كبار سن: «هناك حالات عديدة لا توفر فيها القوانين الحالية الحماية الكاملة للناس».

وأضافت لـ«رويترز»: «ما يحدث خفي تماماً»، في إشارة إلى ما وصفته بانتهاكات يرتكبها مقدمو الرعاية في دور رعاية المسنين، وتشمل استخدام وسائل تقييد كيميائية للسيطرة على سلوك المصابين بالخرف.

وذكرت أنه كانت هناك حتى حالات قتل، لكنها لم تحدد طبيعة تلك الوقائع.

«انتشار» التمييز على أساس السن

أوصى خبير مستقل في حقوق المسنين عينته الأمم المتحدة بإجراء إصلاحات في تقرير صدر عام 2021، وقال إن التمييز على أساس السن منتشر على نطاق واسع حول العالم، وإن الصور النمطية الراسخة عن العمر تؤثر على القوانين والسياسات.

وتعطي جماعات حقوق إنسان أمثلة، من بينها سن التقاعد الإلزامي، ووضع حد لأعمار أعضاء هيئة المحلفين، وتقليص إتاحة فحوصات الكشف عن السرطان لمن هم فوق سن معين.

وقالت بريدجيت سليب، الباحثة البارزة في منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «هناك قيود عمرية لا يعترض عليها أحد على الإطلاق». وأضافت: «فكرة أن الناس مجبرون على التوقف عن العمل لمجرد بلوغهم سناً معينة هي فكرة تعسفية».

وتعقد الأمم المتحدة اجتماعات غير رسمية لبحث سبل معالجة التمييز على أساس السن منذ عام 2011، لكن نشطاء يقولون إن ارتفاع نسبة وفاة المسنين بـ«كوفيد-19» زاد من زخم المفاوضات الرسمية.

ويقول نشطاء إن موجات الحر المتتالية في أوروبا، التي أودت بحياة مسنين بشكل غير متناسب ودفعت بعض الحكومات إلى تقديم الدعم، زادت الضغط أيضاً.

وقالت مارغريت غيليس (67 عاماً)، الرئيسة المؤسسة للمركز الدولي لطول العمر في كندا، إنها تتوقع «مواجهة». وأضافت أن الدول الاستبدادية قد تحاول تخفيف بنود المعاهدة، وقد تقاوم دول أخرى خشية تكبد تكاليف رعاية صحية جديدة.

وأضافت هايدرون مولينكوف، رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب»، البالغة من العمر 85 عاماً: «أتمنى أن يتم إبرام معاهدة في حياتي. لكنني أخشى ألا يحدث ذلك».


طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)

انطلق طاقم فضائي أميركي - روسي بنجاح، الثلاثاء، في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية تستغرق 8 أشهر، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وانطلق رائد الفضاء في «وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)» أنيل مينون وزميلاه الروسيان بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان، على متن مركبة «سويوز إم إس29» التابعة لوكالة «روسكوزموس»؛ لقضاء 8 أشهر في المحطة المدارية.

ومن المقرر أن يلتحموا بالمحطة بعد 3 ساعات من الإطلاق.

وحضر مدير وكالة «ناسا»، جاريد إيزاكمان، عملية الإطلاق. وهذه أول زيارة من رئيس «ناسا» إلى «بايكونور» منذ 8 سنوات، وقد سلّطت الضوء على التعاون المستمر في الفضاء بين موسكو وواشنطن على الرغم من التوترات بشأن العمل العسكري الروسي في أوكرانيا.

خلال عملية الإطلاق يوم 14 يوليو 2026 نحو الفضاء من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان (أ.ب)

وفي حديثه خلال اجتماع يوم الاثنين مع الطاقم، شكر إيزاكمان شركة الفضاء الحكومية الروسية «روسكوزموس»، على جهودها في إعداد المهمة، قائلاً إن «العمل المتكامل الذي أُنجز خلال الأشهر القليلة الماضية يعكس احترافية وتفاني جميع المشاركين».

والتقى إيزاكمان أيضاً رئيس «روسكوزموس»، ديميتري باكانوف، قبل الإطلاق الثلاثاء.

وهذه المهمة أول رحلة فضائية لمينون والثانية لدوبوروف وكيكينا.

وسينضم رواد الفضاء الثلاثة إلى رواد فضاء «ناسا»: جيسيكا مير، وجاك هاثاواي، وكريس ويليامز، ورائدة الفضاء في «وكالة الفضاء الأوروبية» صوفي أدينو، ورواد فضاء «روسكوزموس» سيرغي كود سفيرشكوف وسيرغي ميكايف وآندريه فيديايف.


«ألقوا سجناء من رافعة شوكية للتسلية»... شهادات تتهم قوات بريطانية بانتهاكات في أفغانستان

قوات بريطانية في أفغانستان عام 2009 (أرشيفية - رويترز)
قوات بريطانية في أفغانستان عام 2009 (أرشيفية - رويترز)
TT

«ألقوا سجناء من رافعة شوكية للتسلية»... شهادات تتهم قوات بريطانية بانتهاكات في أفغانستان

قوات بريطانية في أفغانستان عام 2009 (أرشيفية - رويترز)
قوات بريطانية في أفغانستان عام 2009 (أرشيفية - رويترز)

أفادت تحقيقات أجريت حول الانتهاكات المنسوبة إلى القوات الخاصة البريطانية في أفغانستان بأن القوات البريطانية ألقت سجناء أفغاناً من رافعة شوكية «للتسلية»، وأن هناك جندياً بريطانياً وُصف بأنه «مؤيد لحركة طالبان» فقط لأنه أبدى مخاوفه بشأن مقتل ثلاثة مزارعين في غارة نفذتها القوات الخاصة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد تواصلت مونيكا غرينفيل، وهي صحافية سابقة كانت تتواصل مع طاقم الدعم اللوجستي للقوات الخاصة البريطانية، وكريستوفر غرين، الجندي السابق في قوات الاحتياط بالجيش البريطاني، مع لجنة التحقيق في أفغانستان للإدلاء بشهادتهما بعد أن أصدر رئيس اللجنة طلباً للحصول على معلومات.

وتُحقق اللجنة في مزاعم ارتكاب القوات الخاصة البريطانية جرائم حرب في أفغانستان بين عامي 2010 و2013، وسط مزاعم بوجود محاولات للتستر على الوقائع.

«قتلنا الأبرياء»

قال غرين، الذي خدم بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2012، إنه حاول إثارة المخاوف بشأن مقتل ثلاثة أشقاء كانوا مزارعين في قرية رحيم.

ولفت إلى أنه تم إطلاق النار عليهم خلال عملية اعتقال، قال غرين إنها «سارت على نحو خاطئ» حيث قامت القوات الخاصة بإطلاق النار على المزارعين بزعم «الدفاع عن النفس».

وأضاف أن فريق الاستخبارات في وحدته كان «واضحاً تماماً في أنه لا يوجد ما يشير إلى أن الأشقاء كانوا سوى مزارعين، فضلاً عن عدم وجود ما يثبت أنهم كانوا قادة في (طالبان)».

وأشار إلى أنه عندما أثار تساؤلات حول الواقعة، واجه رفضاً شديداً، موضحاً أن أحد الضباط وصفه بأنه «مؤيد لـ(طالبان)» بسبب تشكيكه في تصرفات القوات الخاصة.

وقال غرين إنه طلب مشاهدة لقطات فيديو لعمليات القتل، والتي أُطلق عليها اسم «تسجيلات إطلاق النار»، لمساعدته على فهم الحادث و«التواصل مع السكان المحليين لمحاولة تهدئة الوضع».

ومع ذلك، وعلى الرغم من حصوله على التصريح اللازم لمشاهدة الفيديو، فقد مُنع من ذلك، حسبما أفاد التحقيق.

استمعت لجنة التحقيق إلى شهادة تفيد بأن والدة الأشقاء، بيبي هازراتا، قد تلقت مبلغاً نقدياً يعادل 3634 جنيهاً إسترلينياً من الحكومة البريطانية بعد وفاة أبنائها، ووُصف هذا المبلغ بأنه «مساعدة مالية».

وأبلغ غرين رئيس لجنة التحقيق، اللورد هادون-كيف، أن هذه «سياسة غير مألوفة» وأنه اعتبرها «اعترافاً ضمنياً بقتل الأبرياء».

وقال: «لا يسعني إلا أن أعرب لكم عن أسفي لعدم إدلائي بهذا التصريح في وقت سابق».

«ألقوا سجناء من رافعة شوكية للتسلية»

قالت غرينفيل إن أحد الجنود أخبرها بأن بعض أفراد القوات الخاصة كانوا يسيئون معاملة المعتقلين، مضيفة: «أتذكر تحديداً أنه أخبرني بأنه كان يضع السجناء على رافعة شوكية، ثم يرفعهم ويقود بسرعة كبيرة حتى يسقطوا منها».

وأضافت: «لم أرَ أي مكان أسوأ من ذلك، وكان لدي شعور بأن الأشخاص أُطلق لهم العنان ليفعلوا ما يريدون»، مؤكدة: «كنت أشعر بأنه لا أحد يراقبهم».

ويبحث التحقيق أيضاً في مزاعم التستر على أنشطة غير قانونية، ومدى كفاية التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية الملكية.

وكانت تحقيقات سابقة قد أُجريت بشأن مزاعم إعدامات نفذتها القوات الخاصة البريطانية، من بينها مزاعم تتعلق بمقتل أطفال، إلا أنها انتهت دون توجيه اتهامات أو ملاحقات قضائية.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان، أن «الحكومة ملتزمة بالكامل بدعم التحقيق المستقل بشأن أفغانستان، وتقدر جميع العاملين الحاليين والسابقين في قطاع الدفاع الذين أدلوا بشهاداتهم»، مضيفة أنها «ستواصل تقديم الدعم الذي تستحقه القوات الخاصة، مع الحفاظ على الشفافية والمساءلة التي يتوقعها الشعب البريطاني من قواته المسلحة».

وأشارت إلى أنه «من الصواب السماح للتحقيق باستكمال عمله المهم قبل الرد بصورة كاملة».