جزر المحيط الهادي... ساحة حامية للصراع بين واشنطن وبكين

علما الولايات المتحدة (يمين) والصين يرفرفان خارج مبنى شركة في شنغهاي بالصين في 16 نوفمبر 2021 (رويترز)
علما الولايات المتحدة (يمين) والصين يرفرفان خارج مبنى شركة في شنغهاي بالصين في 16 نوفمبر 2021 (رويترز)
TT

جزر المحيط الهادي... ساحة حامية للصراع بين واشنطن وبكين

علما الولايات المتحدة (يمين) والصين يرفرفان خارج مبنى شركة في شنغهاي بالصين في 16 نوفمبر 2021 (رويترز)
علما الولايات المتحدة (يمين) والصين يرفرفان خارج مبنى شركة في شنغهاي بالصين في 16 نوفمبر 2021 (رويترز)

انطلقت اليوم (الاثنين) قمة الولايات المتحدة مع دول جزر المحيط الهادي، في وقت تشتد فيه المنافسة بين واشنطن وبكين في جنوب المحيط الهادي، حيث تسعى كل واحدة منهما إلى تعزيز نفوذها في دول هذه المنطقة التي تتمتع بموقع استراتيجي بالغ الأهمية.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقط صورة مع قادة منتدى جزر المحيط الهادي في البيت الأبيض بواشنطن الاثنين 25 سبتمبر 2023 (أ.ب)

موقع استراتيجي يزيد الاستقطاب

تقع دول جُزر المحيط الهادي بين الولايات المتحدة والصين وأستراليا، وتتمتع بأهمية استراتيجية أمنية دفاعية. لقد حافظت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على نفوذها ووجودها العسكري في منطقة المحيط الهادي. في المقابل، وعلى مدى العقد الماضي، ركّزت الصين على تعزيز علاقاتها في هذه المنطقة من خلال زيادة المساعدات والتنمية والدبلوماسية والتعاون الأمني، وفق تقرير سابق لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

لا تشكل جزر المحيط الهادي كتلة واحدة، بل هي منطقة متنوعة تتكون من كثير من البلدان والثقافات. وتختلف بلدان المنطقة من حيث الحجم، بدءاً من بابوا غينيا الجديدة التي يزيد عدد سكانها على 10 ملايين نسمة، إلى دول مثل ناورو وتوفالو، حيث يقترب عدد السكان من 10 آلاف نسمة.

صورة من قرية سيروا في جزيرة فيجي إحدى دول جزر المحيط الهادي في 15 يوليو 2022 (رويترز)

على الرغم من صغر مساحة هذه الدول، تتمتع كل دولة بصوت متساو في الأمم المتحدة. كما تسيطر على مصايد الأسماك ومعادن قاع البحر على مساحة من المحيط أكبر بثلاث مرات من مساحة الولايات المتحدة القارية. وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية في أي صراع يتعلق بالصين، وفق تقرير سابق لصحيفة «واشنطن بوست».

وقال الأمين العام لمنتدى جزر المحيط الهادي، هنري بونا، في مناسبة أقيمت في نيويورك الأسبوع الماضي، إن منطقة جزر المحيط الهادي انتقلت من فترة الإهمال الاستراتيجي قبل عقد من الزمن فقط لتصبح موضع اهتمام ومنافسة و«تلاعب» اليوم، في إشارة إلى التنافس الجيوسياسي على النفوذ في المنطقة بين الولايات المتحدة والصين.

وتتعدد أنظمة الحكم في هذه المنطقة، من دول هي جمهوريات، وديمقراطيات برلمانية، ونظام ملكي في دولة وحيدة هي «تونغا». ثلاث دول فقط من جزر المحيط الهادي لديها جيوش. من هذا المنطلق، فإن الولايات المتحدة ستركز لفهم ومعالجة الاحتياجات المحددة لكل من هذه الدول في قمة الاثنين، على تنظيم اجتماعات ثنائية بين الجانب الأميركي وكل من قادة هذه الدول، وفق ما أفاد به «معهد الولايات المتحدة للسلام» الفيدرالي في تقرير له صدر الخميس.

طائرة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تقترب من الهبوط في مطار بوهنباي الدولي في كولونيا في دولة ميكرونيزيا إحدى دول جزر المحيط الهادي في 5 أغسطس 2019 (رويترز)

صعود النفوذ الصيني

أفاد تقرير صدر في سبتمبر (أيلول) عن مؤسسة «فردريش إيبرت» الألمانية للدراسات السياسية، أن الاهتمام الدبلوماسي الغربي تلاشى بمنطقة المحيط الهادي بعد الحرب الباردة، وفي فترة ما بعد 11 سبتمبر 2001، وبدأت المصالح الصينية وقتذاك في النمو بالمنطقة حيث دعمت الصين مجموعة من الاقتصادات النامية من خلال مبادرة «الحزام والطريق»، من خلال تقديم قروض للبنى التحتية منخفضة الفائدة لهذه الدول التي تعاني من ضعف البنى التحتية. وقد سمح ذلك بتوسيع النفوذ الصيني في المحيط الهادي.

وقد أثارت القروض المقدمة من الصين لهذه الدول مخاوف دبلوماسية؛ لأن هذه القروض تجلب معها النفوذ الصيني، وفق تقرير «فردريش إيبرت»، حيث إن خبراء يرجحون أن تستخدم الصين نفوذها المتزايد في المحيط الهادي لزيادة عزل تايوان عن الدعم الدبلوماسي الذي تتلقاه من المنطقة. إذ يعترف كثير من دول المحيط الهادي (جزر مارشال، وناورو، وبالاو، وتوفالو) بتايوان بوصفها دولة ذات سيادة. وبالتالي فإن التواصل الصيني ومناورات التنمية يمكن أن يساعد ذلك بكين في تقليل الدعم الإقليمي لاستقلال تايوان.

وتمكنت الصين بالفعل من أن تنتزع اعتراف عدد من دول جزر المحيط الهندي بتايوان لصالح بكين، وهو مطلب صيني أساسي. وحصلت بكين على وصول موسع لأسطول الصيد الخاص بها، وفق تقرير «واشنطن بوست».

وفقاً لأرقام الحكومة الصينية، توسعت تجارة بكين مع المنطقة، ومعظمها من تجارة المأكولات البحرية والأخشاب والمعادن لتصل إلى 5.3 مليار دولار في عام 2021، من 153 مليون دولار فقط في عام 1992.

رئيس وزراء جزر سليمان ماناسيه سوغافاري ورئيس الحكومة الصينية لي تشيانغ يصفقان بينما يتبادل مسؤولو البلدين الوثائق الموقعة على اتفاق في قاعة الشعب الكبرى في بكين الاثنين 10 يوليو 2023 (رويترز)

ولكن أكثر ما يقلق المراقبين الغربيين، وفق تقرير «فردريش إيبرت»، هو إمكانية استفادة بكين من نفوذها المتنامي في جزر المحيط الهادي لزيادة انتشار الجيش الصيني. ويخشى بعض القادة العسكريين الغربيين من أن يؤدي النفوذ الصيني المتزايد في المنطقة إلى بناء المزيد من القواعد العسكرية الصينية في الخارج مما يهدد بعزل أستراليا، وقطع خطوط الإمداد من الخارج عنها، في حين أن كانبيرا هي حليف حيوي للولايات المتحدة في المحيط الهادي.

ففي مارس (آذار) الماضي، أعلن رئيس ميكرونيزيا آنذاك ديفيد بانويلو، أن بكين انخرطت في حرب سياسية للسيطرة على البنية التحتية الاستراتيجية لبلاده، والتي تقع على مسافة قريبة من قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في غوام، وفق تقرير لـ«واشنطن بوست».

وفي عام 2022، وقعت جزر سليمان اتفاقية أمنية مع الصين، مما أثار قلقاً دولياً بشأن إمكانية بناء بكين أول قاعدة عسكرية لها في المنطقة.

علما دولتي جزر سليمان والصين يرفرفان بالقرب من بوابة تيانانمن في بكين بالصين في 11 يوليو 2023 (رويترز)

 

الرد الأميركي

عززت الولايات المتحدة دبلوماسيتها في منطقة المحيط الهادي في مواجهة الصين، واستضافت قمة تاريخية لزعماء منطقة المحيط الهادي وجولات سريعة لكبار المسؤولين، بما في ذلك نائبة الرئيس كامالا هاريس، وتعهدت بتقديم مزيد من المساعدات. وفي فبراير (شباط)، أعادت الولايات المتحدة فتح سفارتها في جزر سليمان بعد غياب دام 30 عاماً. كما قامت أستراليا، التي اتُهمت بإهمال علاقتها مع دول المحيط الهادي، بحملة دبلوماسية وسط مخاوف من تنامي النفوذ الصيني في المنطقة، وفق صحيفة «الغارديان».

قررت الولايات المتحدة في مايو (أيار) 2023 إجراء أول زيارة لرئيس أميركي إلى بابوا غينيا الجديدة، إلا أن الرئيس الأميركي جو بايدن قرر إلغاء الزيارة المخططة إلى منطقة المحيطين الهندي والهادي بما فيها إلى بابوا غينيا الجديدة، بالإضافة إلى إلغاء زيارة إلى أستراليا للاجتماع مع زملائه قادة الشراكة الرباعية (الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان)، حتى يتمكن من التركيز على محادثات الحد من الديون في واشنطن، وفق تقرير صدر الأحد عن وكالة «أسوشييتد برس».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يوقع اتفاقية تعاون دفاعي مع وزير دفاع بابوا غينيا الجديدة وين داكي في 22 مايو 2023 (وزارة الخارجية الأميركية)

ودعا الرئيس الأميركي بالمقابل زعماء دول جزر المحيط الهادي إلى البيت الأبيض يومي 25 و26 سبتمبر الحالي - وهي القمة الثانية من نوعها خلال عامين - لمناقشة «الأولويات الإقليمية المشتركة»، مثل أزمة المناخ وتغير المناخ والنمو الاقتصادي، وفق «واشنطن بوست».

ووقعت الولايات المتحدة في مايو الماضي اتفاقية عسكرية مع بابوا غينيا الجديدة، سمحت بنشر قوات وسفن أميركية في ستة موانئ ومطارات رئيسية في الدولة الواقعة في منطقة المحيط الهادي، بما في ذلك في المرافق في العاصمة بورت مورسبي. وحصلت واشنطن بموجب الاتفاقية على «الوصول دون عوائق» إلى المواقع «للتجهيز المسبق للمعدات والإمدادات والمواد»، وبات بإمكانها «الاستخدام الحصري» لبعض المناطق، حيث يمكن تنفيذ التطوير و«أنشطة البناء»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان زعماء الجزر قد شعروا بالغضب في الماضي عندما قلل الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب ورئيس الوزراء الأسترالي آنذاك سكوت موريسون من آثار تغير المناخ، الذي تعده دول جزر المحيط الهادي تهديداً وجودياً بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر. وقد تعهد الرئيس بايدن وسكوت موريسون، ورئيس الوزراء الأسترالي الحالي أنتوني ألبانيز، بالتزامات جديدة للحد من انبعاثات الكربون. كما غطت اتفاقية البيت الأبيض العام الماضي قضايا التنمية والأمن، والوعد ببناء بعض السفارات الأميركية الجديدة. وتم افتتاح سفارات أميركية جديدة في جزر سليمان في فبراير (شباط)، تلاه في مايو في تونغا. وقد انهارت محاولة الصين السابقة لإبرام معاهدة أمنية مع دولة فيجي، بسبب ما وصفه بعض المسؤولين الإقليميين بمحاولات بكين للتعجيل بتنفيذها، وفق «واشنطن بوست».

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش «قمة قادة مجموعة العشرين» في بالي بإندونيسيا في 14 نوفمبر 2023 (رويترز)

من جهتها، تفوقت أستراليا على الصين على اعتبار أنها «المصدر الرئيسي للقروض الثنائية لمنطقة المحيط الهادي»، وفقاً لبيانات عام 2022 الصادرة عن «معهد لووي» (مقره في سيدني بأستراليا). وقد انخفض حجم التمويل التنموي الذي قدمته الصين للمنطقة منذ عام 2016، وفقاً للبيانات، التي قال المعهد إنها «لا تتعارض مع التصورات الأخيرة بأن الصين سعت إلى (زيادة انخراطها) مع دول جزر المحيط الهادي»، حيث يبدو أن الصين تركز على تعزيز التعاون الأمني، كما كانت الحال مع الصفقة مع جزر سليمان، وزيادة الأنشطة التجارية مع دول جزر المحيط الهادي.

وفي قمة «منتدى جزر المحيط الهادي» بين الولايات المتحدة ودول جزر المحيط الهادي العام الماضي، كشف البيت الأبيض عن استراتيجيته، وهي الخطوط العريضة لخطته لمساعدة قادة المنطقة في القضايا الملحة، مثل تغير المناخ والأمن البحري وحماية المنطقة من الصيد الجائر. وتعهدت الإدارة الأميركية بأن تضيف الولايات المتحدة 810 ملايين دولار مساعدات جديدة لدول جزر المحيط الهادي على مدى العقد المقبل، بما في ذلك 130 مليون دولار للجهود الرامية إلى إحباط آثار تغير المناخ، وفق «أسوشييتد برس».

الرئيس الأميركي جو بايدن (في الوسط) وقادة من منطقة جزر المحيط الهادي يلتقطون صورة في الرواق الشمالي للبيت الأبيض في 29 سبتمبر 2022 في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)

 

انطلاق القمة

انطلقت قمة «منتدى جزر المحيط الهادي» بين الولايات المتحدة ودول المحيط الهادي الإثنين. وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن اعتراف الولايات المتحدة رسميا بجزر كوك ونيوي في المحيط الهادي، الاثنين، خلال استضافته قادة المنطقة، في مسعى للحد من نفوذ الصين. وأكد بايدن أن واشنطن تعترف بهما بوصفهما دولتين «مستقلتين ولهما سيادة»، وستقيم علاقات دبلوماسية معهما، مشيراً إلى أن الخطوة ستساهم في دعم «منطقة المحيطين الهندي والهادي حرة ومنفتحة». وأضاف في بيان أن تاريخ ومستقبل جزر المحيط الهادي والولايات المتحدة «مرتبطان بشكل لا ينفض، والاعتراف بجزر كوك ونيوي وإقامة العلاقات الدبلوماسية لن يؤدي إلى تعزيز العلاقات فحسب، بل سيساعد في ضمان أن يكون مستقبلنا المشترك أكثر أمنا وازدهارا»، وفق ما أفادت الاثنين وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستمر القمة حتى الثلاثاء، وهي تعقد للمرة الثانية، وتركز بشكل كبير على تأثيرات التغير المناخي، إلا أن الصين كانت محور النقاشات بشكل كبير وسط تزايد المخاوف الأميركية بشأن النفوذ العسكري والاقتصادي المتنامي للصين، والقلق المتزايد بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

وكانت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كارين جان بيير، قالت إن بايدن سيستخدم القمة لتعزيز «العلاقات مع جزر المحيط الهادي ومناقشة كيفية مواجهة التحديات العالمية المعقدة، مثل معالجة التهديد الوجودي المتمثل في تغير المناخ، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتعزيز التنمية المستدامة».

الرئيس الأميركي جو بايدن متوسطاً قادة من دول جزر المحيط الهادي عقب قمة «منتدى جزر المحيط الهادي» في الرواق الجنوبي للبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن في 25 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

ويضم المنتدى أستراليا وجزر كوك وميكرونيزيا وفيجي وبولينيزيا الفرنسية وكيريباتي وناورو وكاليدونيا الجديدة ونيوزيلندا ونيوي وبالاو وبابوا غينيا الجديدة وجمهورية جزر مارشال وساموا وجزر سليمان وتونغا وتوفالو وفانواتو.

وسيستضيف وزير الخارجية أنتوني بلينكن والمندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد الزعماء في وزارة الخارجية الأميركية لتناول العشاء.

أشخاص يتنقلون على متن قوارب بعد إعصار بام إلى بورت فيلا عاصمة جزيرة فانواتو في المحيط الهادي في 17 مارس 2015 (رويترز)

ومن المقرر أن يستضيف جون كيري المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للمناخ، وسامانثا باور، مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، زعماء دول جزر المحيط الهادي يوم الثلاثاء لإجراء محادثات بشأن المناخ مع أعضاء المجتمع الخيري. ويخطط الزعماء أيضاً للقاء أعضاء الكونغرس. وستستضيف وزيرة الخزانة جانيت يلين اجتماع مائدة مستديرة مع قادة وأعضاء مجتمع الأعمال.

سافرت باور الشهر الماضي إلى فيجي لافتتاح مهمة جديدة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية ستتولى إدارة برامج الوكالة في تسع دول جزر في المحيط الهادي: فيجي، وكيريباتي، وناورو، وساموا، وتونغا، وتوفالو، وجمهورية جزر مارشال، وولايات ميكرونيزيا الموحدة، وبالاو. وفتحت الولايات المتحدة هذا العام سفارتين في جزر سليمان وتونغا، وهي في طريقها لفتح سفارة في فانواتو أوائل العام المقبل.

صورة تظهر سقوط كميات كبيرة من الرماد فوق نوموكا في دولة تونغا بعد أن تعرضت الدولة الجزيرة الواقعة في المحيط الهادي لموجة تسونامي ناجمة عن ثوران بركاني تحت البحر في 17 يناير 2022 (رويترز)

وقال البيت الأبيض إن معظم أعضاء المنتدى المؤلف من 18 عضواً يرسلون كبار مسؤوليهم المنتخبين أو وزير خارجيتهم إلى القمة.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، شعرت الإدارة «بخيبة أمل كبيرة» لأن رئيس وزراء جزر سليمان ماناسيه سوغافاري، الذي كان في نيويورك الأسبوع الماضي لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اختار عدم الاستمرار في حضور قمة البيت الأبيض، وفقاً لمسؤول في الإدارة الأميركية. وكانت جزر سليمان في 10 يوليو (تموز) الماضي وقعت مع الصين اتفاقا بشأن التعاون الشرطي في إطار رفع مستوى العلاقات بينهما إلى «شراكة استراتيجية شاملة»، وذلك بعد أربع سنوات من تحويل الدولة الواقعة في المحيط الهادي علاقاتها من تايوان إلى الصين.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس تخاطب حشدا من الرياضيين والرياضيات في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس في أول ظهور لها منذ انسحاب  بايدن الأحد وإعلانه دعمه لها  (رويترز)

التبرعات تتدفق لهاريس... وخطة جمهورية لمواجهتها

أشادت كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي، بإرث الرئيس جو بايدن، في أول ظهور علني لها في البيت الأبيض بعد إعلانه الأحد انسحابه من سباق الرئاسة الأميركية.

علي بردى (واشنطن) هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي 
دخان كثيف إثر احتراق مستودعات الوقود في ميناء الحديدة الخاضع للحوثيين (أ.ف.ب)

واشنطن تدمر 4 زوارق حوثية في البحر الأحمر

أعلن الجيش الأميركي تدمير 4 زوارق حوثية مسيّرة في مناطق يسيطر عليها الحوثيون، وذلك في سياق الضربات الاستباقية الدفاعية التي تقودها واشنطن لتحجيم قدرة الجماعة.

علي ربيع (عدن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تلقي كلمة في أول ظهور علني لها منذ انسحاب الرئيس جو بايدن من سباق الرئاسة 2024 في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز) play-circle 00:40

هاريس تشيد بإنجازات بايدن... والتبرعات تتدفق على حملتها

أشادت كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي، بإرث الرئيس جو بايدن، في أول ظهور علني لها في البيت الأبيض بعد إعلانه الأحد انسحابه من سباق الرئاسة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث قبل التوقيع على أوامر تنفيذية بشأن الرعاية الصحية في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة... 28 يناير 2021 (أ.ف.ب)

إرث بايدن: إنجازات لم تُترجم إلى دعم سياسي

بدأت رئاسة الرئيس الأميركي جو بايدن تعمل بهدف شفاء أمة أميركية مصدومة تواجه وباءً وتضخماً. وعلى الرغم من ثقته الأولية، فإن الدعم للرئيس بايدن تآكل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيد الأول» المحتمل... ماذا نعرف عن زوج كامالا هاريس؟

دوغ إمهوف مع زوجته نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في فبراير الماضي (أ.ب)
دوغ إمهوف مع زوجته نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في فبراير الماضي (أ.ب)
TT

«السيد الأول» المحتمل... ماذا نعرف عن زوج كامالا هاريس؟

دوغ إمهوف مع زوجته نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في فبراير الماضي (أ.ب)
دوغ إمهوف مع زوجته نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في فبراير الماضي (أ.ب)

يلفت دوغ إمهوف، زوج نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس الأنظار، خاصة مع اقتراب تأكيد ترشحها عن الحزب الديمقراطي في سباق الرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفي حال فوزها في الانتخابات سيصبح إمهوف «السيد الأول» الأميركي في سابقة تاريخية.

فماذا نعرف عنه؟

نشأ إمهوف (59 عاماً) في عائلة يهودية في بروكلين ونشأ في ماتاوان بولاية نيوجيرسي، قبل أن تنتقل عائلته إلى كاليفورنيا عندما كان مراهقاً.

والتحق إمهوف بكلية الحقوق في لوس أنجليس وترقى في صفوف شركات المحاماة الكبرى، حيث أصبح شريكاً وكسب ما يصل إلى 1.2 مليون دولار سنوياً، قبل أن يتنحى في عام 2020 لتجنب تضارب المصالح.

دوغ إمهوف مع زوجته نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال الهبوط من طائرة الرئاسة الثانية في ويلمنغتون أمس (رويترز)

على مدى السنوات الثلاث والنصف الماضية، لدى إمهوف خبرة سياسية تعكس هويته كأول زوج يهودي لنائبة الرئيس أو الرئيس المحتمل، بجانب مسيرته المهنية التي استمرت 30 عاماً كمحامٍ في مجال الترفيه.

وتزوج إمهوف وهاريس في عام 2014، وبينما يسعد إمهوف بمشاركة قصص خطوبتهما وعلاقتهما، فقد وصف أيضاً التناقض بشأن تأثر حياته المهنية مؤقتاً، وبحثه عن طرق لإحداث تأثير من خلال الخدمة العامة. وبصفته زوج أول امرأة تشغل منصب نائب الرئيس، تحدث إمهوف بصراحة عن ترحيب وتحديات القيام بدور داعم في زواجه.

دوغ إمهوف مع زوجته نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس وهي تحمل قميصاً مكتوباً عليه «سيدتي نائبة الرئيس» أثناء زيارتهما لجناح «صنع في العاصمة» في واشنطن (أ.ب)

وقال إمهوف لمراسلة «نيويورك تايمز» كاتي روجرز في كتابها «المرأة الأميركية»: «أفتقدها كل يوم». وتابع «لقد أجرينا أنا ونائبة الرئيس الكثير من المحادثات حول كيفية الحفاظ على زواج طبيعي في هذه البيئة التي أبتعد فيها عن شراكتي، لدعمها بشكل علني».

وقدم إمهوف دعماً عاماً قوياً لزوجته طوال مسيرتها السياسية، بما في ذلك الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لعام 2020، كما تحدث إمهوف أيضاً عن تجسيد القضية الأكبر المتمثلة في المساواة بين الجنسين من خلال زواجهما، حسبما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ولدى إمهوف طفلان بالغان من زواج سابق، وساعدت هاريس في تربيتهما.

وقال إمهوف لصحيفة كورية جنوبية في عام 2022: «إن رفع مستوى النساء حتى يتمكن من القيام بأدوار مهمة هو أمر رجولي للغاية». وتابع: «هذا لا يعني سلب الفرص من الرجال، أريد أيضاً أن أقول إن هاريس تساعدني في واجباتي. نحن نساعد بعضنا البعض».

ومثل جيل بايدن، السيدة الأولى، عمل إمهوف بينما كانت زوجته تخدم في الإدارة الأميركية، حيث حصل على وظيفة زائر في واشنطن لتدريس القانون في جامعة جورج تاون، وتولى بصفته الرسمية عدداً من المسؤوليات الموكلة إليه، بما في ذلك الإشراف على مقر نائب الرئيس وإدارة فرقة من المساعدين.

دوغ إمهوف وكامالا هاريس يحيون الحشود في مقر حملة هاريس في واشنطن (أ.ف.ب)

ويحتفظ إمهوف بمكتب في مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي، بجوار البيت الأبيض، وتحدث بفخر عن الفرص الرسمية الأخرى مثل قيادة الوفود لحضور مراسم التنصيب الرئاسية في الخارج في كوريا الجنوبية والفلبين.

وقد تطلع إمهوف أيضاً إلى تطبيق خلفيته القانونية وخبرته في توجيه سياسة الإدارة بشأن توسيع المساعدة القانونية وفي العمل مع قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل والمائدة المستديرة المشتركة بين الوكالات للمساعدة القانونية، وفقاً للصحيفة.

ولدى إمهوف موقف مساند للجالية اليهودية الأميركية، برز بعد الحرب الإسرائيلية على غزة، إذ قام بحشد الدعم للجالية، كما ترأس اجتماعات للمنظمات اليهودية لمناقشة «معاداة السامية»، وفقاً لمنظمات رقابية. وفي أبريل (نيسان)، شارك في رئاسة اجتماع للزعماء اليهود لمناقشة دعم بايدن لإسرائيل في الحرب.