وزراء عرب يتفاءلون بمستقبل التوظيف وتمكين المرأة وتحفيز الشباب واستغلال التقنية

كشفوا عن مبادرات وطنية ومشروعات تحولية لتحفيز القطاع الخاص في بلدانهم

جانب من جلسة منتدى دافوس عن اقتصاد المنطقة العربية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة منتدى دافوس عن اقتصاد المنطقة العربية أمس (الشرق الأوسط)
TT

وزراء عرب يتفاءلون بمستقبل التوظيف وتمكين المرأة وتحفيز الشباب واستغلال التقنية

جانب من جلسة منتدى دافوس عن اقتصاد المنطقة العربية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة منتدى دافوس عن اقتصاد المنطقة العربية أمس (الشرق الأوسط)

أبدى وزراء عرب تفاؤلاً كبيراً بمستقبل واعد في التوظيف وتمكين المرأة وتحفيز الشباب واستغلال التقنية، كاشفين عن تصورات حالية ورؤى مستقبلية يخططون لإجرائها، من أجل دعم مشروع التنمية والتحول الاقتصادي في بلدانهم. وبحسب جلسة في منتدى دافوس، تحت عنوان «رؤية استراتيجية على اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط»، جمعت 3 وزراء من السعودية ومصر وفلسطين وممثلاً عن القطاع الخاص، يرى الوزراء المشاركون أن الخطط ماضية لاستغلال فرص العقد الجديد، ولا سيما ما يرتبط بالاستفادة من القدرات السكانية وتسخيرها في تحقيق القفزات المشهودة على صعيد تبني التقنية وزيادة شمول المرأة والشباب، مع إجراء تغييرات على أنظمة التعليم لتواكب سوق العمل.
وقال المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، إن منطقة الشرق الأوسط، بما فيها المنظومة العربية، تشهد تفاوتاً في طبيعة اقتصاديات بلدانها، بيد أن ما يجمعها هو انعدام التوازن في ملفات عدة على صعيد التسخير والتوظيف والتأهيل، تحديداً الشباب والمرأة والتكنولوجيا.
وبحسب السواحة، فإن السعودية سعت منذ زمن للعمل على سد تلك الفجوات، خاصة في ظل «رؤية 2030» التي تستهدف ردم هوة الفجوة الرقمية والتسابق مع مستحدثات العالم في هذا الصدد، مشيراً إلى أن ذلك ينطبق على منظومة دول مجلس التعاون الخليجي. الأمر - بحسب السواحة - الذي يقوي التنبؤات بعودة النمو الاقتصادي إلى مسار أعلى خلال الفترة المقبلة.
وقال السواحة: «في الخليج 70 في المائة من السكان من فئة الشباب، وهم بارعون في تقنية المعلومات ومهاراتها، لديّ ثقة فيهم»، مشيراً إلى أنه نائب لرئيس مركز الثورة الصناعية الرابعة في منتدى دافوس، وعليه التوصية دائماً بتبني سياسات تردم الهوة الرقمية في البلدان كافة.
وأضاف السواحة أن السعودية، وهي مضيف مجموعة العشرين للعام الحالي 2020، سعت إلى تسخير التكنولوجيا في مسارات الحياة كافة، وحققت نجاحات واسعة، حتى في قطاع الطب والرعاية الصحية، إذ قللت من التكاليف من خلال الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، في وقت يعزز مشروع «رؤية 2030» من أولويات الشباب والمرأة والتقنية، لتمكينها في خطط مستقبل البلاد.
من ناحيتها، أفادت رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي المصرية، أن تباين اقتصادات المنطقة والظروف التي مرت بها مصر خلال السنوات الفائتة خلفت وراءها بعض الإشكاليات التي يجري حالياً العمل على تخطيها من خلال تبني منهج الإصلاح في السياسات النقدية والمالية للمرور نحو الإصلاحات الهيكلية، مؤكدة العزم على المضي في المرحلة الانتقالية بنجاح.
وأوضحت المشاط أن التركيز ينصب في الوقت الراهن على كيفية إطلاق قدرات القطاع الخاص في مصر للتعامل مع البطالة وزيادة فرص التوظيف وإزالة العوائق المرتبطة، مشددة على أن العالم يتغير بوتيرة متسارعة، ولا بد لمصر من اللحاق به، وعليه يتم التركيز في الوقت الراهن على تحفيز المستوى القطاعي.
وقالت الوزيرة: «نحن نحاول النهوض بالمستوى القطاعي من خلال التركيز على بعض الأنشطة، وتحديداً النفط والغاز والطاقة المتجددة، ولدينا مشروع عملاق وواعد في أسوان مرتبط بذلك»، مفيدة أن قطاع السياحة المصري له سمة خاصة ونجاحات متحققة.
وأبانت المشاط أنه من بين ما تستهدف تحفيزه في مصر قطاع الصناعة والإعمار، ولا سيما ما يمكن أن يؤدي إليه من مكاسب اقتصادية تنعكس على الاقتصاد الوطني في البلاد، مشيرة إلى نوايا إنشاء مدن جديدة تتواكب مع النمو السكاني.
إلى ذلك، أوضح محمد إبراهيم أشتية رئيس وزراء السلطة الفلسطينية أن النسبة الأعلى في المنطقة للبطالة بين الخريجين الجامعيين ترتكز في فلسطين، وسط صعوبات بالغة في القدرة على استيعاب الخريجين الجدد.
وزاد أشتية أن العمل يجري حالياً لتوفير مبادرات جديدة تقوم على تحفيز الشباب، من خلال التنمية، على سبيل المثال حيث يتطلعون لمنح أراضٍ تؤجر برسوم مخفضة للخريجين ودعمهم بقروض ميسرة وسهلة التسديد لمشروعات زراعية وصناعية، ولا سيما الحصول على منحة البنك الإسلامي للتنمية، حيث تم اعتماد 250 مليون دولار لهذا الغرض.
وقال نحن موعودون بـ50 مليون دولار إضافية، وسط التطلع للوصول إلى 500 مليون دولار، من أجل تقديم المنح للشباب الفلسطيني المتخرج حديثاً والطموح عبر مشروعات ريادة الأعمال والابتكار والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأبان أشتية في حديثه أن لدى فلسطين حالياً نحو 27 ألف مهندس، بينهم 11 ألف عاطل عن العمل، وهو الأمر الذي يحفز لتبني برنامج تأهيل وتدريب مشابه للبرنامج الألماني المعتمد على سياسات المهن الحرة، في إطار تأهيل وتدريب مهني وتقني عالي المستوى، مع التركيز على جوانب الإلكترونيات والبرمجة.
من ناحيته، يحصر آلان بيجاني، الرئيس التنفيذي لمجموعة ماجد الفطيم الإماراتية، الحل للحد من مستوى البطالة في 3 عوامل، الأول تقليل الضوابط التي فيها إفراط وتشديد على القطاع الخاص، والثاني التركيز على التجارة البينية بين البلدان، والثالث تسهيل حركة الأفراد للاستثمار والاستهلاك في المنطقة.
وأبان بيجاني أن هذه العوامل من شأنها الدفع بزيادة فرص التوظيف، مستدلاً بأن منطقة الشرق الأوسط لا يتوافر فيها من أكبر 500 شركة حول العالم سوى شركتين فقط، ما يفصح عن حال تمكين القطاع الخاص في المنطقة.
من جانبه، يشير رئيس وزراء السلطة الفلسطينية أشتية إلى أن جانب التعليم محوري، وعليه قاموا بحذف 120 اختصاصاً من مقررات الجامعات الفلسطينية، بينما استعاضوا بنحو 150 مجالاً وتخصصاً جديداً تتواكب مع سوق العمل، لافتاً إلى أن الفترة الحالية تشهد الدفع نحو استحداث جيش من المبرمجين، في خطوة لتحفيز استغلال التقنية. وتذهب المشاط إلى ضرورة إعادة ابتكار الأولويات في التعليم، إذ هي معول التغير المناط عليه كثير من التحولات المرسومة، ولا سيما الشمول التقني في المناهج، حيث ثبت بالدراسات أن كل 10 وظائف لا بد أن يكون أحدها مؤهلاً بالتقنية، في وقت لا بد من الإقرار أن الحكومة ليست المسؤول الوحيد عن توفير فرص العمل، بل لا بد من إضافة المشروعات التقنية كأحد التحولات القادمة. وهنا، يذهب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن منظومة الاقتصاد الرقمي هي أكبر المضاعفات المعززة للاقتصاد الوطني في المنطقة، في وقت لا بد من الذهاب نحو توسيع المشروعات الجديدة وابتكار اللوائح وإذابة العراقيل، من أجل اللحاق بالمستقبل العالمي الذي يركز حالياً على الثورة الصناعية الرابعة، من خلال الشباب والمرأة والتقنية، بينما سيكون تركيز الثورة الصناعية الخامسة على الأخلاقيات والتقييم.
من ناحيته، دعا بيجاني إلى ضرورة أن تتعامل الحكومات مع القطاع الخاص شريكاً وليس منافساً وأن تتم الاستفادة من الأموال العامة واستغلالها عبر توظيفها التوظيف السليم الذي يعود بتوظيف وتمكين المرأة ودعم التقنية حيث لا تزال الحكومات تعاني من جانب الاستفادة من توظيف أموال القطاع العام.


مقالات ذات صلة

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أوروبا الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس 21 يناير 2026 (رويترز)

دافوس... تأكيد التحوّلات الجيوسياسيّة وطغيان حضور ترمب

تميّز منتدى «دافوس» هذا العام بتظهير عدّة مؤشّرات تغييريّة- جيوسياسيّة على حال النظام العالمي، مع هيمنة حضور دونالد ترمب على وقائعه.

المحلل العسكري (لندن)
خاص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ) p-circle

خاص روسيا تجد الدفء في جليد غرينلاند... وتصدّعات «التضامن الأطلسي»

أعاد منتدى دافوس توجيه الأنظار بعيداً عن أوكرانيا، كاشفاً تصدعات في «حلف الأطلسي» و«المعسكر الغربي» حول قضايا كثيرة أولاها غرينلاند. أي هدية أثمن من ذلك لموسكو؟

رائد جبر (موسكو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.