رسائل خامنئي في أول خطاب عام بعد مقتل سليماني

خامنئي (أ.ف.ب)
خامنئي (أ.ف.ب)
TT

رسائل خامنئي في أول خطاب عام بعد مقتل سليماني

خامنئي (أ.ف.ب)
خامنئي (أ.ف.ب)

بعد أسبوعين «استثنائيين» مليئين بـ«الأحداث»، بدأ المرشد الإيراني علي خامنئي خطبة الجمعة بإشادة قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، وإطلاق الصواريخ على الأراضي العراقية، وهاجم مئات الأشخاص الذين مزّقوا صور قاسم سليماني، وأشار ضمناً إلى تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر ما تردده الإدارة الأميركية من وقوفها إلى جانب الشعب الإيراني أقوالاً «كاذبة»، قبل أن يهاجم بأشد العبارات الدول الأوروبية على تفعيلها آلية فضّ النزاع في الاتفاق النووي.
فما أبرز النقاط التي وردت في خطاب خامنئي؟
1- وصف خامنئي مقتل قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» بـ«يوم الله» وقال إنها «أيام يرى الإنسان يد الله القوية فيها».
وقدم خامنئي تفسيراً آيديولوجياً لمقتل سليماني، قبل أن يصف الخطوة الأميركية بـ«الفضيحة» لدولة «فاقدة القيمة»، واعتبر أن مسؤول العمليات الخارجية لـ«الحرس» الإيراني «أقوى قائد مقاتل ضد الإرهابيين في المنطقة»، و«أقوى وأشهر قيادي عسكري».
وقارن بين طريقة الولايات المتحدة في اغتيال سليماني وطريقة إسرائيل في استهداف قادة الفصائل الفلسطينية.
وقال خامنئي: «قتلوا كثيرين في العراق وأفغانستان، لكنهم لم يعترفوا بتنفيذ الاغتيالات».
وعن إعلان الولايات المتحدة مسؤوليتها عن اغتيال سليماني، قال خامنئي إن «الرئيس الأميركي أعلن، بلسانه، الله يضرب هؤلاء على ظهورهم لكي يعترفوا، اعترفوا أنهم إرهابيون، هل توجد فضيحة أكبر من هذه؟!».
2- أشاد خامنئي بالهجوم على القاعدتين الأميركيتين في الأراضي العراقية، قائلاً إنه «في غاية التدبير».
ووصف الرد الإيراني على القواعد الأميركية الذي وصف بـضربة حفظ ماء الوجه بأنها «ضربة عسكرية مؤثرة، لكن ما هو أهم... الضربة، ضربة لمكانة أميركا». وجدد وصف الضربة بـ«الصفعة الصاروخية». وهي التسمية التي أثارت سخرية واسعة بين الإيرانيين، بعد تسريبات عن توجيه رسائل إيرانية أخبرت القوات الأميركية بموعد الضربة.
وأشاد خامنئي بجنازة سليماني، واعتبر المشاركين بجنازة سليماني بالمدن الإيرانية والعراقية بـ«الملايين».
3- دعا خامنئي إلى اعتبار سليماني و«فيلق القدس» المكلف تنفيذ العلميات الاستخباراتية والعسكرية خارج الحدود الإيرانية بأنه «مكتب». وأطلق عليه تسمية «مقاتلون بلا حدود». واعتبر الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» عنصراً مهماً للأمن والمصالح الإيرانية.
4- خامنئي اعتبر أن الولايات المتحدة وراء ظهور تنظيم «داعش»... «ليس من أجل السيطرة على العراق فقط، إنما الهدف الأساسي والنهائي هو إيران».
5- هاجم خامنئي مَن يرددون شعار «لا غزة ولا لبنان» في الاحتجاجات الأخيرة، ووصفهم بـ«المخدوعين»، وقال إنهم «لم يقدموا أرواحهم لإيران فحسب، بل إنهم ليسوا مستعدين للتضحية بالرفاه، ومصالحهم من أجل البلد».
واعتبر هؤلاء مسؤولين عن تمزيق صورة سليماني في الاحتجاجات الأخيرة.
وبالمقابل، قال إن الشعب الإيراني «يناصر المقاومة»، وفي إشارة ضمنية إلى المطالبين بالتفاوض، قال: «الشعب يريد المقاومة ضد الأعداء، هؤلاء المهرجون الأميركيون، يكذبون بكل وقاحة ويقولون إنهم إلى جانب إيران». وأضاف في هذا الصدد: «بعض المئات الذين أساءوا للجنرال (سليماني) ويتفاخرون بالإساءة، هل هم إيرانيون؟ أو الإيرانيون مَن نزلوا للشارع بملايين (جنازة سليماني)؟».
6- عن حادث الطائرة قال خامنئي إنها «أحرقت قلوبنا بمعني الكلمة... لكن البعض يتحكم من وسائل الإعلام البريطانية يحاولون تصميم القضية بطريقة لنسيان سليماني وأبو مهدي المهندس».
انطلاقاً من ذلك، حذر خامنئي من تحوُّل القضية إلى «مستمسك لإضعاف (الحرس الثوري) والقوات المسلحة»، وأضاف: «الأعداء فرحوا من الحادث بقدر ما تألمنا».
7- خامنئي انتقد الموقف للدول الأوروبية ووصف فرنسا وبريطانيا وألمانيا بـ«الدول الحقيرة»، متهماً إياها بـ«السعي لتركيع إيران». وقال: «أميركا أكبر منكم، تتقدمكم وسيدتكم لم تتمكن من تركيع إيران... أنتم أصغر من أن تتمكنوا من تركيع الشعب الإيراني».
8- في جزء الثاني من هجومه على الدول الأوروبية، قال خامنئي: «هؤلاء الذين يتفاوضون، الأشخاص الذين يجلسون على طاولة المفاوضات، الرجال الجنتلمان... إنهم الإرهابيون ذاتهم في مطار بغداد، لا يختلفون، يبدلون أزياءهم ويغطون أيديهم المصنوعة من الصلب بقفازة مخملية»، وقال إن المفاوضات «مليئة بالخداع والاحتيال»، واتهم تلك الدول بتكرار «تفاهات» بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.
9- دعا خامنئي الإيرانيين إلى جعل الانتخابات البرلمانية المقررة في 21 فبراير (شباط) المقبل، مناسبة لـ«إظهار القوة» الإيرانية.
ولم يبتعد خامنئي كثيراً عن نظرته التقليدية لمناسبات مثل الاستحقاقات الانتخابية نظراً لربطها بـ«مشروعية النظام»، في وقت يطالب فيه الإيرانيون باستفتاء عام لتقرير مصير «الجمهورية الإسلامية».
وجدد خامنئي اتهاماته للأعداء، وقال: «يحاولون منع مشاركة الإيرانيين في الانتخابات عبر أصناف الِحيَل»، مشيراً إلى أنه سيصدر توصيات بهذا الصدد.



إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

​ذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني، الأحد، أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)»، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.