اليمن: الجنوبيون يصعّدون احتجاجاتهم للانفصال

نائب مدير أمن عدن قال لـ («الشرق الأوسط»)

اليمن: الجنوبيون يصعّدون احتجاجاتهم للانفصال
TT

اليمن: الجنوبيون يصعّدون احتجاجاتهم للانفصال

اليمن: الجنوبيون يصعّدون احتجاجاتهم للانفصال

واصل «الحراك الجنوبي» الذي يقيم اعتصاما مفتوحا في ساحة العروض بمحافظة عدن، كبرى المدن اليمنية الجنوبية، منذ 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مطالبته بـ«الانفصال» عن الشمال واستعادة دولته التي قال إنها سلبت منه في عام 94 بعد حرب طاحنة، انتصر الشماليون فيها واجتاحوا مدينة عدن.
وزارت «الشرق الأوسط» أمس، مخيمات المعتصمين بساحة العروض بخور مكسر والتقت عددا من الناشطين الجنوبيين الذين لخصوا مطلبهم في «تحرير واستقلال الجنوب»، قائلين إنهم باقون في الساحة حتى يتم تحقيق مطلبهم. وحول التصعيد الذي سيقومون به خلال الأيام المقبلة، قال عدد من المعتصمين لـ«الشرق الأوسط»، بأن التصعيد بيد قياداتهم وأن أي تصعيد تقرره القيادة نحو استعادة دولتهم فهم مستعدون للقيام به مهما كان.
ولوحظ أخيرا في شوارع مدينة عدن انتشار مسلحين على أطقم وسيارات «حبة» لا تحمل أي لوحات أو أرقام، وقال عدد من السياسيين بأن المسلحين دخلوا المحافظة بحجة أنهم لجان شعبية تابعة للجيش اليمني، وأوضح نائب مدير أمن محافظة عدن العميد نجيب الملغلس، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن المسلحين المرتدين أطقما عسكرية هم من اللجان الشعبية التي تعمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية بالمحافظة لحفظ الأمن في ساحة العر وض، قائلا إن الحالة الأمنية بالمحافظة ممتازة ولا يوجد شيء يذكر. وحول استمرار الاعتصامات في التوسع والموقف الأمني إزاء ذلك، قال المغلس في سياق تصريحة لـ«الشرق الأوسط» إن ذلك تحدده اللجنة الأمنية برئاسة القائم بأعمال المحافظ رئيس المجلس المحلي عبد الكريم شايف، قائلا إن أي مطالب سياسية أو غيرها لا بد أن تكون بطرق رسمية وحضارية وسيقوم الأمن بحماية أي اعتصام يتضمن مطالب واقعية ولا يؤثر سلبا في حياة المواطنين أو يعطل أعمالهم.
وكان عدد من المحتجين الشباب قطعوا، أمس، الشارع الرئيس في منطقة السيلا بمديرية الشيخ عثمان في محافظة عدن احتجاجا على عدم تحصلهم على وظائف في السلك العسكري، حيث قام المحتجون بإضرام النار في عدد من الإطارات التالفة.
وحول هذه الحادثة، أوضح العميد نجيب المغلس لـ«الشرق الأوسط» أنهم تلقوا بلاغا، اليوم، أمس (الثلاثاء)، بأن هناك مجموعة قامت بقطع شارع الرئيسي في منطقة السيلا بالشيخ عثمان، وعند نزول الأمن تبين أن هناك مجموعة من الشباب لهم مطالب، لكنهم قاموا بالإخلال بالأمن وقد تفاهم الأمن معهم بطريقة حضارية، وتم فتح الشارع دون حدوث أي صدامات مع المحتجين.
ويشكو عدد كبير من سكان محافظة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية المجاورة حرمانهم من فرص العمل في السلك العسكري والمدني، قائلين إن الوظائف التي حرموا منها منذ توقيع الوحدة مع الشمال في عام 1990م تحصل عليها الشماليون.
ودخل الاعتصام المفتوح، في ساحة العروض بخور مكسر، أمس، يومه التاسع في ظل تمسك كل الفصائل الحراكية بخيار «الاستقلال» أو «فك الارتباط» كما يحلو لبعض الحراكيين تسميته، واتجهت فصائل الحراك نحو توحيد صفوفها وتأكيد استمراريتها حتى تتحقق مطالبها، حيث توحد، مساء أول من أمس (الاثنين)، فصيلان من الحراك الجنوبي، في خطوة نوعية منذ سنوات حيث عانى الحراك حالة من التعثر السياسي بسبب تعدد مكوناته وفصائله السياسية التي عادة ما كانت تنتهي دون تحقيق أي نتائج، وتم الإعلان، على منصة ساحة العروض التي يقام فيها الاعتصام المفتوح، عن الاندماج بين المجلس الأعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب الذي يقوده القيادي حسن باعوم والمجلس الأعلى للثورة السلمية الجنوبية الذي يرأسه القيادي صالح يحيى سعيد، وتم الاتفاق على توحيد المجلسين بقيادة موحدة على الأسس والمبادئ وعلى قاعدة التحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب.
وتضمن الاتفاق بين الفصيلين على عدد من النقاط أهمها، اعتبار الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض رئيسا شرعيا للجنوب، والقيادي حسن أحمد باعوم رئيسا للمجلس الأعلى للثورة في الجنوب، والدكتور صالح يحيى سعيد النائب الأول للشؤون التنفيذية، والقيادي الجنوبي صلاح الشنفرة نائبا ثانيا، و6 نواب آخرين، بالإضافة إلى بعض النقاط التي قال مصدر قيادي في الثورة الجنوبية إنها ستعلن لاحقا.
وأكد القيادي الجنوبي، حسن باعوم، في كلمة ألقاها على منصة الساحة التي تعد أكبر ساحة للتجمع بعدن، أن إعلان تشكيل مجلس موحد للفصيلين في الحراك الجنوبي يأتي ضمن جهود إعلان مجالس سياسية جنوبية موحدة، داعيا أبناء الجنوب إلى مزيد من وحدة الصف، مؤكدا أن قضية الجنوب



الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

قال المتحدث باسم الجيش اليمني العقيد ماجد النزيلي إن القوات المسلحة اليمنية نفذت 1122 عملية استهداف ضد ميليشيات الحوثي، في إطار «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضاف في بيان نشره على «إكس» أن القوات المسلحة «تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة». وتابع: «نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في كل من: محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل».

وأشار إلى أن عمليات الاستهداف «تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة». وذكر أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن «تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية».

وتابع: «تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها بثبات واقتدار، في معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها الوطنية، وتحقيق المهام الموكلة إليها».


اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي
TT

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

وبعد إعلان العليمي بساعات، أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية»، تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية والوقوف مع الحكومة الشرعية «حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية».

وقال الناطق باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة... تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي».

وفي حين أكد العليمي استمرار العمليات وفق الخطط المعتمدة «حتى إنجاز المهمة»، يمثل هذا الإعلان انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى العمل العسكري المفتوح، بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام مع الجماعة الحوثية.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية كافة تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها، مشدداً على أن المعركة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين أو على مذهب أو قبيلة. ودعا السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة العودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

ويتزامن إعلان العليمي مع اشتداد المعارك في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، سعياً إلى قطع الطرق التي تربط مدينة تعز بأريافها الجنوبية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن. وأدى القتال إلى قطع الطريق بين التربة ومدينة تعز، في تطور يهدد بعزل المدينة عن محيطها الجنوبي والمناطق المحررة بما فيها مدينة عدن.


العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، في إعلان مثّل انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى مرحلة العمل العسكري المفتوح.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن قرار بدء العمليات اتُّخذ بعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، وبناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني، مؤكداً توجيه القوات المسلحة والأمن وجميع التشكيلات العسكرية إلى تنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة، «حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية».

وبرر رئيس مجلس القيادة القرار باستنفاد فرص التهدئة، قائلاً إن الدولة منحت السلام الوقت والفرص الكافية، فيما قابلت الجماعة الحوثية ذلك بمزيد من التحشيد والتصعيد والاعتداءات والتهديدات للمدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.

وأكد أن المعركة المعلنة ليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين، ولا ضد مذهب أو قبيلة، وإنما «معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها»، مشدداً على أن هدفها إنهاء مصادرة إرادة اليمنيين ومستقبلهم السياسي بقوة السلاح.

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)

ووجه العليمي رسالة مباشرة إلى السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة بالعودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

توجيهات للحكومة

في الجانب المدني، أعلن العليمي توجيه الحكومة بإعداد برنامج عمل متزامن مع العمليات العسكرية، بحيث تبدأ مؤسسات الدولة ممارسة مسؤولياتها في المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية أولاً بأول.

وتشمل الأولويات التي أعلنها إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار، وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه والمنشآت المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.

وقال العليمي إن نجاح المعركة لن يقاس بعدد المدن المستعادة، وإنما بعدد المواطنين الذين يعود إليهم الأمن، والأسر التي تعود إلى منازلها، والإجراءات التي تمنع العودة إلى ممارسات القتل والقهر ومصادرة إرادة الشعب.

القوات الحكومية اليمنية تخوض معارك ضارية في تعز (إعلام عسكري)

كما جدد التزام مجلس القيادة والحكومة بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي - الجنوبي الذي ترعاه السعودية، بما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية، ودعا الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي إلى مساندة اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية، ودعم الجهود الإنسانية والاقتصادية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار.

وختم العليمي بإعلان دخول مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية في «حالة استنفار كامل» حتى إنجاز المهمة، مؤكداً أن المرحلة الجديدة تستهدف استعادة الدولة لأرضها ومؤسساتها، وعودة السلاح إلى «مكانه الطبيعي تحت سلطة القانون».