«أبو مهدي المهندس» يهدد أميركا بـ«رد قاسٍ»

تعزيزات في محيط القواعد الأميركية في العراق بعد الغارات على «كتائب حزب الله»

مقاتلون من «كتائب حزب الله» المدعومة من إيران خلال عرض عسكري في بغداد (أرشيف - أ.ف.ب)
مقاتلون من «كتائب حزب الله» المدعومة من إيران خلال عرض عسكري في بغداد (أرشيف - أ.ف.ب)
TT

«أبو مهدي المهندس» يهدد أميركا بـ«رد قاسٍ»

مقاتلون من «كتائب حزب الله» المدعومة من إيران خلال عرض عسكري في بغداد (أرشيف - أ.ف.ب)
مقاتلون من «كتائب حزب الله» المدعومة من إيران خلال عرض عسكري في بغداد (أرشيف - أ.ف.ب)

حذّر قيادي كبير في قوات «الحشد الشعبي» العراقية، من رد قوي على القوات الأميركية في العراق بعد الضربات الجوية التي استهدفت الليلة الماضية عدة قواعد في سوريا والعراق تابعة لجماعته المدعومة من إيران فأودت بحياة ما لا يقل عن 25 شخصا.
وقال مسؤولون إن الجيش الأميركي نفذ الضربات الجوية أمس (الأحد) على جماعة «كتائب حزب الله» المسلحة ردا على مقتل متعاقد مدني أميركي في هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية عراقية.
وذكرت مصادر أمنية عراقية وأخرى من الجماعة إن ما لا يقل عن 25 مقاتلا لقوا حتفهم وأصيب ما لا يقل عن 55 آخرين في ثلاث ضربات جوية أميركية في العراق.
وقال القيادي الكبير جمال جعفر إبراهيمي، المعروف بالاسم الحركي أبو مهدي المهندس، في وقت متأخر من مساء أمس الأحد «دماء الشهداء لن تذهب سدى وردنا سيكون قاسيا جدا على القوات الأميركية في العراق»، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.
ونددت إيران الضربات بشدة واعتبرتها «إرهابا».
والمهندس قيادي كبير في قوات «الحشد الشعبي» العراقية، التي تنضوي تحت لوائها جماعات شبه عسكرية تتألف في معظمها من فصائل شيعية تحظى بدعم إيراني، وتم دمجها رسميا في القوات المسلحة العراقية.
وهو أيضا واحد من أقوى حلفاء إيران في العراق وسبق أن كان رئيسا لـ«كتائب حزب الله» التي أسسها.
وقالت مصادر أمنية عراقية، الاثنين، إن القوات الأميركية في محافظة نينوى بشمال العراق عززت إجراءات الأمن خلال الليل حيث حلقت مقاتلات للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في محيط قواعدها العسكرية بالموصل والقيارة.
تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، وهما الحليفتان الرئيسيتان للعراق، منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران عام 2015 مع ست قوى عالمية وعاود فرض عقوبات شلت الاقتصاد الإيراني.
وجاءت الضربات الجوية في وقت مضطرب يشهد احتجاجات بالعراق إذ خرج الآلاف إلى الشوارع للتنديد بالفصائل المسلحة مثل كتائب «حزب الله» وداعميهم الإيرانيين، ضمن أشياء أخرى.
ويطالب المحتجون أيضا بإصلاح النظام السياسي الذي يرونه فاسدا ويبقي معظم العراقيين فقراء. ولقي أكثر من 450 شخصا حتفهم في الاضطرابات مع سعي قوات الأمن لإخماد المظاهرات المناهضة للحكومة.
ودعمت قوات «الحشد الشعبي» قوات الأمن العراقية في حربها لاستعادة السيطرة على ثلث أراضي الدولة من قبضة تنظيم «داعش»، وساعدت في تحقيق النصر على متشددي التنظيم.
وجرى دمجها لاحقا بشكل رسمي في الهيكل الأمني العراقي الرسمي وتحظى أيضا بنفوذ سياسي كبير.
واستقال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، المدعوم من إيران وحلفائها، الشهر الماضي مع استمرار الاحتجاجات لكنه لا يزال في السلطة لتصريف الأعمال.
ووصف تحالف الفتح العراقي، الذي يحظى بثاني أكبر عدد من المقاعد بالبرلمان ويتألف بشكل كبير من قادة فصائل، الضربات الجوية بأنها هجوم على سيادة العراق.
وقال في بيان «الاعتداء السافر من قبل القوات الأميركية على القوات الأمنية والذي استهدف اللواءين 45 و46 في الحشد الشعبي في منطقة القائم هو اعتداء على السيادة الوطنية وعلى الكرامة العراقية».
وأدان «حزب الله» اللبناني، المدعوم أيضا من إيران، الضربات الجوية ووصفها بأنها «اعتداء سافر على سيادة العراق وأمنه واستقراره».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».