«الهدوء التجاري» ينعكس على المؤشرات الصينية

تحسنت المؤشرات الاقتصادية الصينية مع التوجه الثنائي بين بكين وواشنطن نحو التهدئة التجارية (رويترز)
تحسنت المؤشرات الاقتصادية الصينية مع التوجه الثنائي بين بكين وواشنطن نحو التهدئة التجارية (رويترز)
TT

«الهدوء التجاري» ينعكس على المؤشرات الصينية

تحسنت المؤشرات الاقتصادية الصينية مع التوجه الثنائي بين بكين وواشنطن نحو التهدئة التجارية (رويترز)
تحسنت المؤشرات الاقتصادية الصينية مع التوجه الثنائي بين بكين وواشنطن نحو التهدئة التجارية (رويترز)

انعكس الهدوء المصاحب لاستعدادات أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، لتوقيع اتفاق أولي للتجارة مع بداية العام المقبل على المؤشرات الاقتصادية الصينية التي شهدت اختلالا بالغا خلال الشهور الماضية، بينما تصاعدت التكهنات بشأن المكاسب المتوقعة للطرفين من الاتفاق المزمع. وقال المكتب الوطني الصيني للإحصاءات الجمعة إن أرباح الشركات الصناعية في الصين زادت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 5.4 في المائة على أساس سنوي، إلى 593.9 مليار يوان (84.93 مليار دولار).
ويأتي ذلك مقارنة مع انخفاض 9.9 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أكبر تراجع منذ الفترة بين يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين. وفي الفترة بين يناير ونوفمبر تراجعت الأرباح 2.1 في المائة مقارنة بها قبل عام إلى 5.61 تريليون يوان، مقارنة مع هبوط بنسبة 2.9 في المائة في أول عشرة أشهر من 2019. وقال تشو هونغ المسؤول لدى مكتب الإحصاءات في بيان صدر تزامنا مع البيانات، إن النمو يرجع في الأساس إلى تسارع الإنتاج والمبيعات، بينما انكمشت أسعار المصانع بوتيرة أبطأ... لكنه حذر من أن الانتعاش ربما لا يكون مؤشرا على تعاف مستمر.
وتأتي الأرقام الإيجابية في ظل حالات من التعافي غير المنتظم في الإنتاج الصناعي في مواجهة حالة من الضعف العام للطلب في الداخل والخارج. وزاد الإنتاج الصناعي بأسرع وتيرة في خمسة أشهر في نوفمبر في ظل تراجع حالة العداء التجاري مع واشنطن، لكن الصادرات ظلت تحوم في منطقة الانكماش.
وارتفعت التزامات الشركات الصناعية 5.3 في المائة بنهاية نوفمبر مقارنة مع نفس الفترة قبل عام، مقابل ارتفاع 4.9 في المائة بنهاية أكتوبر. وتغطى البيانات الشركات التي تحقق ما يزيد عن 20 مليون يوان إيرادات سنوية من عملياتها الأساسية.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية صينية يوم الخميس أن إيرادات تجارة السلع والخدمات الدولية في الصين بلغت 1.65 تريليون يوان (نحو 235.3 مليار دولار) في نوفمبر بينما بلغت نفقاتها 1.49 تريليون يوان.
وشهدت البلاد فائضا قدره 160.4 مليار يوان في تجارة السلع والخدمات الدولية في الشهر الماضي، وفقا لبيانات من مصلحة الدولة للنقد الأجنبي. وتفصيلا، بلغت إيرادات تجارة السلع الصينية 1.51 تريليون يوان في نوفمبر مع إنفاق 1.22 تريليون يوان، ما أدى إلى فائض بقيمة 289.3 مليار يوان، حسبما أظهرت البيانات.
وفي الوقت نفسه، شهدت تجارة الخدمات عجزا بلغ 128.9 مليار يوان؛ حيث بلغت إيرادات الخدمات ونفقاتها 139.3 مليار يوان و268.2 مليار يوان على التوالي. وفيما يخص العلاقات التجارية المباشرة مع الولايات المتحدة، ذكر تقرير إخباري أنه في عالم المنتجات الزراعية، أثارت الأنباء الخاصة بالتوصل إلى اتفاق تجاري جزئي بين الصين وأميركا ضجة فيما يتعلق بتجارة فول الصويا. ويبدو أن القمح سيكون الفائز الأكبر من مثل هذا الاتفاق.
وثمة توقعات متنامية بأن الصين قد تسعى إلى الحصول على حصتها من مشتريات القمح في إطار الاتفاق، وهو ما من شأنه أن يخلق مزيدا من الطلب بعد عدم التزام بكين بهذا التعهد في السابق.
وترى وكالة «بلومبرغ» أن مشتريات الصين من فول الصويا قد تتراجع بقوة بسبب مرض خطير يصيب الخنازير، وهو ما سيقلل الطلب على البذور الزيتية التي تشكل مكونا رئيسيا في طعام الخنازير. وتأثرت أسعار القمح بالفعل؛ حيث يتوقع التجار أن تعلن الصين قريبا عن حصة القمح التي ستسعى إلى الحصول عليها، بحسب ما ذكرته شركة «إيه جي ريسورس» للاستشارات، ومقرها مدينة شيكاغو الأميركية. وكانت عقود القمح الآجلة تسليم شهر مارس (آذار) 2020، شهدت ارتفاعا بنسبة 1.5 في المائة في شيكاغو يوم الخميس، في حين طرأ تغير طفيف على أسعار فول الصويا والذرة. وقد تأتي الزيادة المحتملة في مشتريات الصين من القمح الأميركي في وقت مناسب للمزارعين في الولايات المتحدة؛ حيث إن قلة المعروض نسبيا من كميات الذرة من أميركا الجنوبية، والقمح الروسي، جعلت منتجات الحبوب الأميركية أكثر تنافسية من ناحية الأسعار، وهو ما دفع العملاء، غير الصين، إلى زيادة مشترياتهم.
وخلال الأسبوع المنتهي في 12 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، سجل المصدرون الأميركيون أكبر كميات تصدير من القمح خلال ست سنوات، بحسب بيانات وزارة الزراعة الأميركية.
وعلى صعيد آخر، طلبت الحكومة الصينية من منتجي لحوم الخنازير في البلاد ضخ استثمارات بالمليارات في مزارع تربية الخنازير في المناطق الريفية، بهدف مكافحة الفقر ودعم توريد هذه اللحوم، بعد تعرضها لأزمة في أعقاب تفشي مرض إنفلونزا الخنازير.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن وزير الزراعة في الصين هان تشانغ فو قوله إن نحو 15 شركة من كبرى شركات تربية الخنازير في البلاد تعتزم استثمار خمسين مليار يوان (7.14 مليار دولار) بشكل مجمع، في مزارع تربية الخنازير الصغيرة من أجل تربية 22 مليون خنزير. وأضاف أن هذه الخطة تهدف إلى مساعدة 33 ألف أسرة في المناطق الريفية للخروج من دائرة الفقر.
واضطرت الصين إلى إعدام أعداد كبيرة من الخنازير في ظل تفشي مرض إنفلونزا الخنازير، ما أدى إلى ارتفاع أسعار لحوم الخنازير إلى معدلات غير مسبوقة في البلاد.
ورغم أن الصين تستورد كميات ضخمة من لحوم الخنازير، فقد أعربت الحكومة عن احتياجها لدعم الإنتاج المحلي لتلبية الطلب... ودفع مرض إنفلونزا الخنازير كثيرا من المزارعين إلى التوقف عن تربية الخنازير خشية الإصابة بالمرض.
وقال وزير الزراعة الصيني: «سوف نستغل أسعار الخنازير الجيدة في الوقت الحالي، ونوجه الشركات الكبرى نحو الاستثمار في المزارع الصغيرة والمتوسطة في المناطق الفقيرة من أجل استعادة هذا النشاط مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.