ترمب يصعِّد هجومه على بيلوسي ويدعو إلى «إطاحتها»

انتقادات جمهورية لتعاطي زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ مع إجراءات العزل

ترمب وميلانيا لدى احتفالهما بأعياد الميلاد في مارالاغو مساء الثلاثاء (رويترز)
ترمب وميلانيا لدى احتفالهما بأعياد الميلاد في مارالاغو مساء الثلاثاء (رويترز)
TT

ترمب يصعِّد هجومه على بيلوسي ويدعو إلى «إطاحتها»

ترمب وميلانيا لدى احتفالهما بأعياد الميلاد في مارالاغو مساء الثلاثاء (رويترز)
ترمب وميلانيا لدى احتفالهما بأعياد الميلاد في مارالاغو مساء الثلاثاء (رويترز)

صعَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجومه على رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، بسبب تجميدها إجراءات العزل. وحث ترمب الناخبين على إسقاط رئيسة مجلس النواب في الانتخابات التشريعية المقبلة، وقال في سلسلة من التغريدات الصباحية أمس، إن «المقاطعة الانتخابية التابعة لنانسي بيلوسي في كاليفورنيا أصبحت الأسوأ في أميركا، من حيث نسبة الجرائم والتشرد. لقد فقدت بيلوسي السيطرة عليها كلياً. وهذا محزن!».
وانتقد ترمب تجميد إجراءات العزل، واصفاً الديمقراطيين بالكاذبين. وقال إن «اليسار المتشدد والديمقراطيين الذين لا يفعلون شيئاً، قالوا إنهم يريدون استعجال إجراءات العزل في مجلس الشيوخ؛ لأنهم قالوا إن الرئيس ترمب يشكل تهديداً لأمن الولايات المتحدة القومي. والآن لا يريدون الاستعجال؛ بل التمهل. يا لهم من كاذبين!».
وتابع ترمب: «على الرغم من التقدم الكبير الذي حققته البلاد في الأعوام الثلاثة الماضية، فمن الصعب عليَّ التعاطي مع زعماء العالم في وقت يجب أن أدافع فيه عن نفسي بشكل مستمر ضد الديمقراطيين وإجراءات عزلهم المزيفة. هذا مسيء للولايات المتحدة!».
وكانت بيلوسي قد أعلنت أنها لن ترسل بنود العزل إلى مجلس الشيوخ، قبل أن تطَّلع على أطر المحاكمة التي سيضعها المجلس، والتأكد من أن المحاكمة ستكون عادلة. ويصر الديمقراطيون، وعلى رأسهم بيلوسي، على استدعاء شهود إضافيين للإدلاء بإفاداتهم في جلسات المحاكمة؛ الأمر الذي يرفضه الجمهوريون، وعلى رأسهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، الذي يقول إن التحقيق في العزل هو وظيفة مجلس النواب، وليس مجلس الشيوخ.
وعلى الرغم من وحدة صفوف الحزب الجمهوري في مجلس النواب، فإن مكونيل يواجه بعض الانتقادات من أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ لتعاطيه مع الملف. أبرز المنتقدين السيناتور عن ولاية ألاسكا، ليزا مركوفسكي، التي قالت إنها لا توافق على سياسة مكونيل القاضية بالتعاون مع البيت الأبيض خلال إجراءات المحاكمة.
وقالت مركوفسكي في مقابلة مع محطة «إن بي سي»: «لقد أقلقني ما سمعت، يجب ألا ننسق مع الدفاع، فهذا سيعقد من إجراءات العزل». وتابعت مركوفسكي: «بالنسبة لي، من الخطأ الجزم مسبقاً بأن الأدلة غير كافية للعزل، سوف أنظر إلى المسألة بدقة، ولن أكون منحازة لحزبي أو رئيسي».
تصريحات مركوفسكي، وهي من الجمهوريين المعتدلين، جاءت لتتعارض بشكل كبير مع تصريحات أغلبية الجمهوريين الذين انتقدوا إجراءات العزل، ودعوا إلى محاكمة سريعة لتبرئة ترمب. ويعوِّل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ على معتدلين كمركوفسكي للتصويت لصالحهم خلال إجراءات المحاكمة. لكن حتى لو فاز الديمقراطيون بأصوات الجمهوريين المعتدلين، فهم لن يتمكنوا من الحصول على أغلبية ثلثي الأصوات لإدانة الرئيس، إلا أنه من الممكن أن يتمكنوا من الحصول على الأصوات اللازمة لاستدعاء شهود، نظراً إلى أن تصويتاً من هذا النوع بحاجة للأغلبية البسيطة فقط.
وكان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قد دعا إلى مثول كبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني، ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، أمام مجلس الشيوخ في جلسات المحاكمة. وقال شومر إن مجلس النواب لم يتمكن من الاستماع إلى هذين الشاهدين، بسبب منع البيت الأبيض لهما من المثول أمام الكونغرس. ويقول شومر إن مولفاني وبولتون لديهما معلومات مهمة متعلقة بأسباب تجميد المساعدات العسكرية لأوكرانيا. كما يطالب شومر البيت الأبيض بتسليم وثائق إضافية متعلقة بالمساعدات.
وقد فاجأت بيلوسي الجمهوريين في خطوتها الرامية إلى تجميد إجراءات العزل. وعلى الرغم من أنها لم تعلن عن شروطها للإفراج عن بنود العزل، فإن البعض في الكونغرس يفسر هذه الخطوة بأنها ضغط مباشر على البيت الأبيض للامتثال لمطالب الديمقراطيين، بينما يرجح البعض الآخر أن يكون هدف بيلوسي تأجيل إجراءات المحاكمة عمداً إلى ما بعد الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولايتي أيوا ونيوهامشير، بداية شهر فبراير (شباط)، لحماية أعضاء مجلس الشيوخ من مرشحي الحزب للرئاسة من تداعيات محاكمة الرئيس.
ومع كثرة التكهنات حول خلفية قرار بيلوسي، فمن المتوقع أن تتضح معالم الخطوات المقبلة في ملف العزل مع عودة المشرعين من عطلة الأعياد، في السابع من يناير (كانون الثاني). إلى حينها، المؤكد هو أن خطوة رئيسة مجلس النواب أثارت سخط الرئيس الأميركي بشكل كبير، وهو قد قال للصحافيين في تصريحات من مقر إجازته في ولاية فلوريدا: «(بيلوسي) تؤذي بلادنا بشكل كبير. هي لا تعلم ماذا تفعل، وتجب الإطاحة بها كرئيسة للمجلس!».


مقالات ذات صلة

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأحد قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية معادية للولايات المتحدة معروضة في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل تلوّح بضرب «الباليستي» الإيراني وتُشكك في جدوى أي اتفاق

أفادت مصادر أمنية بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.