صناديق عالمية تابعة لـ«إم إس سي آي» تبدأ رحلة الاستثمار في سهم «أرامكو»

الشركة تستحوذ على 17 % من «هيونداي أويل بنك» الكورية بقيمة 1.2 مليار دولار

الأسهم السعودية تشهد دخول صناديق عالمية للاستثمار في سهم أرامكو (الشرق الأوسط)
الأسهم السعودية تشهد دخول صناديق عالمية للاستثمار في سهم أرامكو (الشرق الأوسط)
TT

صناديق عالمية تابعة لـ«إم إس سي آي» تبدأ رحلة الاستثمار في سهم «أرامكو»

الأسهم السعودية تشهد دخول صناديق عالمية للاستثمار في سهم أرامكو (الشرق الأوسط)
الأسهم السعودية تشهد دخول صناديق عالمية للاستثمار في سهم أرامكو (الشرق الأوسط)

بدأت أمس صناديق أجنبية تابعة لمؤشر MSCI العالمي رحلة الاستثمار في سهم شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، بضخ أكثر من 660 مليون دولار في سهم «أرامكو» متفاعلة مع فترة المزاد المحددة أمس بتداول 66 مليون سهم عند سعر 37.75 ريال (10.06 دولار)، فيما استقرت القيمة السوقية للشركة عند مستويات 7.5 تريليون ريال (تريليوني دولار).
وبعد إغلاق تعاملات أمس، أعلنت «أرامكو» أنها أكملت صفقة الاستحواذ على 17 في المائة من أسهم شركة هيونداي أويل بنك الكورية عبر إحدى الشركات التابعة لشركة أرامكو السعودية.
وبدأ سهم «أرامكو» تداولاته أمس على ارتفاع، إلا أن المكاسب المجزية التي بلغت أكثر من 19 في المائة مقارنة بسعر الاكتتاب، دفعت سهم الشركة خلال الساعات الثلاث الأخيرة من التداولات إلى دخول مرحلة جني أرباح طبيعية، نجح من خلالها سهم الشركة في التماسك فوق مستويات 37.5 ريال (10 دولارات)، قبل أن ينجح في تقليص خسائره بشكل واضح في الدقائق الأخيرة من التداولات.
وخلال جلسة التداولات (الفترة التي تسبق جلسة المزاد والتداول على سعر الإغلاق) أمس، انخفض حجم التداولات في سهم شركة «أرامكو» إلى 51.6 مليون سهم، بالتزامن مع دخول السهم في عمليات جني أرباح طبيعية، الأمر الذي يظهر رغبة المستثمرين تجاه الاحتفاظ بالأسهم وتبني استراتيجية الاستثمار.
وخلال فترة مزاد السوق والذي تم تمديدها إلى 20 دقيقة، شهد سهم «أرامكو» تداول 66 مليون سهم بقيمة إجمالية تصل إلى 664 مليون دولار، فيما شهدت فترة التداول على سعر الإغلاق تداول نحو 500 ألف سهم على سعر 37.75 ريال (10.06 دولار)، وهو السعر الذي تم في ضوئه تنفيذ صفقات مزاد الإغلاق، والتي شهدت دخول الصناديق العالمية التابعة لمؤشر MSCI.
ودفع الزخم الكبير الذي شهدته تعاملات سهم السهم أمس عقب تنفيذ الصفقات الخاصة بصناديق مؤشر MSCI العالمي، السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية إلى بلوغ مستويات 8.4 مليار ريال (2.24 مليار دولار)، وهي سيولة نقدية قوية، تزامن معها ارتفاع أسعار أسهم 122 شركة مدرجة.
وكانت السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية قبيل فترة المزاد، قد بلغت مستويات 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار)، جاء ذلك قبل أن تقفز إلى مستويات 8.4 مليار ريال (2.24 مليار دولار)، منها نحو 2.5 مليار ريال (666 مليون دولار) تم تداولها في سهم «أرامكو» خلال فترتي المزاد، والتداول على سعر الإغلاق.
وبلغ حجم التداولات في سهم شركة «أرامكو» أمس 117.9 مليون سهم، فيما تبلغ حجم المكاسب التي حققها سهم الشركة حتى إغلاق أمس بالمقارنة مع سعر الاكتتاب نحو 17.9 في المائة.
وفي إطار ذي صلة، أعلنت أمس شركة أرامكو السعودية اكتمال صفقة استحواذ شركة «أرامكو فيما وراء البحار بي في»، وهي إحدى شركاتها التابعة، على حصة 17 في المائة من شركة هيونداي أويل بنك الكورية الجنوبية، وهي شركة تابعة لشركة هيونداي للصناعات الثقيلة القابضة، فيما تقدّر قيمة الاستثمار بنحو 1.2 مليار دولار، بعد اكتمال الموافقات التنظيمية المطلوبة كافة.
وسيدعم استثمار شركة «أرامكو فيما وراء البحار» في شركة «هيونداي أويل بنك» استراتيجية «أرامكو السعودية» للتوسع في قطاع التكرير والكيميائيات عبر زيادة نشاطها الربحي في أعمال التكرير والكيميائيات والتسويق المتكاملة في أهم الأسواق العالمية، مما يمكّن «أرامكو السعودية» من تسويق النفط الخام وتعزيز قدراتها التجارية.
وتضم «هيونداي أويل بنك» معملاً متكاملاً للتكرير وبطاقة معالجة تُقدّر بنحو 650 ألف برميل يوميا، كما تشتمل على محفظة أعمال التكرير، وزيوت الأساس، والبتروكيميائيات، وشبكة من محطات الوقود.
وفيما يخص تداولات سوق الأسهم السعودية أمس الثلاثاء، أنهى مؤشر السوق تداولاته على ارتفاع بنسبة 0.7 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 8197 نقطة أي بارتفاع 58 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق في نحو 4 أشهر، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار). ومن المقرر أن يبدأ اليوم الأربعاء تأثير سهم «أرامكو» على مؤشر الأسهم السعودية بعد مرور 5 أيام تداول من تاريخ الإدراج.


مقالات ذات صلة

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد Aramco logo (Reuters)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

أعلنت «أرامكو السعودية» وشركتها التابعة «أرامكو الرقمية» توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع كبرى الشركات التقنية العالمية والمحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مرافق شركة «لوبريف» في مدينة ينبع الصناعية (موقع الشركة الإلكتروني)

«لوبريف» توقع اتفاقية مع «أرامكو السعودية» لتوريد اللقيم بمرفق جدة لـ 10 سنوات

وقّعت شركة «أرامكو السعودية لزيوت الأساس» (لوبريف) اتفاقية جديدة لتوريد اللقيم، وبيع المنتجات الثانوية مع شركة «أرامكو السعودية».

الاقتصاد في هذه الصورة يعمل فريق استكشاف بموقع ناءٍ مستنداً إلى أدوات محدودة والعلم والحدس واتفاقية الامتياز التي وجّهت جهوده (أرامكو)

«اتفاقية الامتياز»... نقطة تحوّل غيّرت مسار الطاقة في السعودية والعالم

في ربيع عام 1933 وفي غرفة تغمرها أشعة الشمس في مدينة جدة جلس رجلان على طاولة وبينهما وثيقة تتضمن 37 مادة غيّرت لاحقاً مسار المملكة والعالم 

«الشرق الأوسط» (الظهران)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».