سوق الأسهم السعودية تشهد اليوم الإدراج الأكبر عالمياً بتداول «أرامكو»

23 % من اكتتاب المؤسسات لشريحة المستثمرين الأجانب

الأسهم السعودية تستضيف اليوم الإدراج الأضخم في العالم بتداول «أرامكو» (أ.ب)
الأسهم السعودية تستضيف اليوم الإدراج الأضخم في العالم بتداول «أرامكو» (أ.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تشهد اليوم الإدراج الأكبر عالمياً بتداول «أرامكو»

الأسهم السعودية تستضيف اليوم الإدراج الأضخم في العالم بتداول «أرامكو» (أ.ب)
الأسهم السعودية تستضيف اليوم الإدراج الأضخم في العالم بتداول «أرامكو» (أ.ب)

تشهد سوق الأسهم السعودية، اليوم الأربعاء، الإدراج الأكبر عالمياً ببدء تداول أسهم شركة أرامكو السعودية؛ إذ جاء ذلك بعد أن تم إسدال الستار على أكبر عملية اكتتاب في الأسواق المالية العالمية واكتمال مراحلها خلال زمن قياسي، في إنجاز جديد يؤكد قوّة القطاع المالي السعودي، وفي خطوة من شأنها أن تنقل سوق الأسهم المحلية إلى مرحلة تاريخية جديدة.
وسيكون تداول أسهم «أرامكو» السعودية، بالرمز (2222)، ونسبة التذبذب اليومي لسعر السهم عند 10 في المائة، وهي النسبة المُطبقة على جميع الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية.
وفي هذا الخصوص، أعلنت شركة سامبا المالية لإدارة الأصول والاستثمار «سامبا كابيتال» بصفتها مدير الاكتتاب والمستشار المالي المشارك والمنسق الرئيسي المشارك ومدير سجل اكتتاب المؤسسات المشارك ومتعهد التغطية المشارك لعملية اكتتاب «أرامكو السعودية»، الانتهاء من أضخم عملية اكتتاب في تاريخ الأسواق العالمية لأكبر شركة نفط في العالم، وذلك بعد اكتمال جميع مراحلها، تمهيداً لإدراج أسهمها في السوق المالية السعودية «تداول»، فيما بلغ مجموع طلبات الاكتتاب 446 مليار ريال (118.9 مليار دولار)، وبنسبة تغطية بلغت 465 في المائة.
وأوضحت «سامبا كابيتال»، أن تمديد الفترة المحددة لمزاد الافتتاح لإدراج أسهم الشركة في سوق الأسهم السعودية «تداول»، وذلك لفترة إضافية وبواقع (30 دقيقة) وفقاً للإجراء المعمول به في معظم الأسواق العالمية، من شأنه أن يتيح المجال لتحديد السعر بطريقة أكثر فاعلية عن طريق تقديم وقت إضافي للمساهمين في السوق، لوضع أوامر البيع والشراء، التي ستنعكس بدورها على سعر الافتتاح.
وأشارت إلى أن إدارة عملية الاكتتاب وما يتعلق بها من خطوات لاحقة، تمت وفق معايير احترافية عالية المستوى، مع الحرص على تسخير جميع الإمكانات التي تمكن من إنجاز المهام ومراحل العملية في مدة زمنية قياسية مقارنة بتجارب الأسواق العالمية.
ولفتت «سامبا كابيتال» إلى أن عملية إيداع الأسهم لجميع المكتتبين، الذين فاق عددهم 5 ملايين مكتتب من الأفراد، قد تم تنفيذها بالكامل بعد أقل من 18 ساعة فقط من إعلان حجم الطرح وسعر الطرح النهائي وعملية التخصيص، في الوقت الذي يتم فيه البدء بإدراج وتداول أسهم الشركة في سوق الأسهم السعودية بعد 4 أيام عمل فقط من انتهاء مرحلة الاكتتاب، في خطوة نوعية تفوقت على التجارب المماثلة في الأسواق العالمية المتقدمة، حيث تم الانتهاء من رد فائض الاكتتاب للمكتتبين الأفراد يوم الجمعة الماضي.
وكانت «سامبا كابيتال» قد كشفت عن آلية التخصيص والبيانات الإحصائية الختامية لعملية اكتتاب الأفراد، وذلك بعد الانتهاء وبشكل تام من عمليات التسوية والتدقيق وتجميع البيانات من قبل الجهات المستلمة، حيث بلغ عدد المكتتبين الأفراد 5.056 مليون مكتتب قاموا بالاكتتاب بقيمة 49.2 مليار ريال (13.1 مليار دولار)، فيما بلغت نسبة تخصيص الأسهم للمكتتبين السعوديين 96.6 في المائة وغير السعوديين (الخليجيين والمقيمين) 3.4 في المائة.
وكانت آلية عملية تخصيص شريحة الأفراد، قد أقرت تخصيص كامل الأسهم المكتتب بها حتى 1500 سهم لكل مكتتب، وهو ما يمثل نسبة تخصيص كاملة لما نسبته 97.5 في المائة من إجمالي عدد المكتتبين الأفراد، في حين تم تخصيص الأسهم المتبقية على أساس تناسبي بما يعادل 10.941 في المائة.
وبالنسبة لشريحة المؤسسات فقد بلغ حجم التغطية من قبل الجهات المرخص لها بالمشاركة في الاكتتاب 397 مليار ريال (105.8 مليار دولار)، وبنسبة تغطية بلغت 620 في المائة من إجمالي قيمة الأسهم المخصصة لتلك الشريحة والمقدر حجمها بـ2 مليار سهم (بافتراض عدم ممارسة خيار الشراء) بقيمة إجمالية تبلغ 64 مليار ريال (17.06 مليار دولار).
ووفقاً للآلية المعتمدة لعملية التخصيص، فقد توزعت نسب تخصيص الأسهم الممنوحة للجهات المرخص لها بالاكتتاب ضمن شريحة المؤسسات على النحو التالي: الشركات السعودية شملت الشركات المدرجة، والشركات الخاصة، وشركات التأمين والمرخص لهم 37.5 في المائة. الصناديق العامة والصناديق الخاصة والصناديق المدارة من قبل الأشخاص المرخص لهم 26.3 في المائة، المؤسسات الحكومية السعودية 13.2 في المائة. المستثمرون غير السعوديين تضمنت الخليجيين والمستثمرين الأجانب المؤهلين والمستثمرين غير المقيمين من خلال اتفاقية مبادلة مبرمة 23.1 في المائة.
ومن المنتظر أن يقفز إدراج شركة «أرامكو السعودية» بالقيمة السوقية للأسهم السعودية إلى مستويات تاريخية جديدة، في الوقت الذي بلغت فيه القيمة السوقية مع ختام تعاملات أمس الثلاثاء 1.87 تريليون ريال (498.6 مليار دولار).
ويبلغ حجم المكاسب التي حققها مؤشر سوق الأسهم السعودية منذ بدء تعاملات العام الحالي 2019 أكثر من 3 في المائة، فيما من المتوقع أن يحافظ مؤشر السوق على مستويات الـ8 آلاف نقطة خلال تعاملات هذا الأسبوع، مدفوعاً بتحسن مرتقب في معدلات السيولة النقدية المتداولة.
وأغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس الثلاثاء عند مستويات 8066 نقطة، متراجعاً بنسبة 0.66 في المائة. جاء ذلك تحت تأثير عمليات جني أرباح طبيعية، تأتي عقب مكاسب قوية حققها مؤشر السوق في مستهل تعاملات هذا الأسبوع.


مقالات ذات صلة

نمو الإيرادات غير النفطية يعزز مرونة الميزانية السعودية

الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

نمو الإيرادات غير النفطية يعزز مرونة الميزانية السعودية

أظهرت نتائج الميزانية السعودية للربع الثالث من عام 2026 تحولاً لافتاً في هيكل الإيرادات، مع تجاوز الإيرادات غير النفطية نظيرتَها النفطية لأول مرة منذ 2020.

بندر مسلم (الرياض)
تقرير إخباري زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

تقرير إخباري «أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»

نجحت «أرامكو» في تحويل جانب من تحديات الربع الثالث من عام 2026 إلى مكاسب مالية، مستفيدةً من مرونة منظومتها التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا بجزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

الأنشطة التجارية السياحية تواصل النمو في السعودية... و«النُّزل» تتصدر بـ52 %

سجلت الأنشطة التجارية المرتبطة بقطاع السياحة في السعودية نمواً خلال عام 2026، تصدرتها «النُّزل السياحية» بارتفاع عدد سجلاتها التجارية بنسبة 52 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

صندوق الاستثمارات العامة يحصل على تسهيلات ائتمانية بـ3 مليارات دولار بضمان إيطالي

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصوله على تسهيلات ائتمانية بقيمة 3 مليارات دولار (11.25 مليار ريال)، بضمان من وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية «ساتشي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «نادك» (المركز الإعلامي للشركة)

«نادك» السعودية تستثمر 1.33 مليار دولار لتنفيذ خطتها الاستراتيجية حتى 2031

أقر مجلس إدارة الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» خطة الأعمال الاستراتيجية للفترة من 2027 إلى 2031، باستثمارات رأسمالية تبلغ 1.33 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
TT

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)

أصدرت منصة «باينانس»، الثلاثاء، تحقيقاً مفصّلاً بشأن عملية الاختراق التي استهدفت منصتها للعملات المشفّرة، وأسفرت عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار، كاشفة كيف استخدم القراصنة مقابلات توظيف وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منصة تداول العملات المشفّرة إنها أعادت توفير 98 في المائة من الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، بينما لا تزال تسعى إلى تأمين النسبة المتبقية التي تشمل عملات مشفّرة قليلة التداول يصعب الحصول عليها.

ونُفّذ الهجوم خلال نحو 4 ساعات في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه.

وندّدت بيونغ يانغ بهذه الاتهامات، وقالت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون النافذة، إنها اتهامات «عبثية».

وأوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت، ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.

وتُعدّ «باينانس» أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم من ناحية حجم التداول اليومي. وأدى الإعلان عن عملية الاختراق، التي يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ سرقة العملات المشفّرة، إلى هبوط حاد في أسعار معظم العملات المشفّرة الرئيسية.

وقالت «باينانس» إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في يونيو (حزيران).

في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من برنامج «هومبرو» (Homebrew)، المعروف على نطاق واسع بين المبرمجين.

تمكّنت فرق الأمن السيبراني في «باينانس» من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه.

وفي سبتمبر (أيلول)، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في «باينانس» عبر منصة موثوق بها للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية.

وبعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية.

وقالت «باينانس» إن الاختبار تضمّن برمجية خبيثة استخدمت «تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف»، شملت استبدال أحد مكوّنات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة.

وكانت هذه البرمجية الخبيثة عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم؛ إذ مكّنت القراصنة من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ«باينانس».

وفي 20 أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران.

وبعد 9 أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أطلقت الهجوم.


قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.


«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

اتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى الارتفاع عند افتتاح تعاملات الثلاثاء، مع مواصلة أسعار النفط الخام تراجعها قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في حين انضمت «أبل» إلى قائمة شركات التكنولوجيا الكبرى التي لم تلقَ نتائجها المالية استحسان المستثمرين.

وتراجع سهم «أبل» بنسبة 4.4 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما حذّرت الشركة من استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، الأمر الذي يضغط على هامش إجمالي الربح خلال ربع موسم العطلات، وفق «رويترز».

وفي المقابل، توقعت شركة «بالانتير تكنولوجيز»، المتخصصة في برمجيات تحليل البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إيرادات للربع الأخير من العام تتجاوز تقديرات المحللين، بعدما سجلت نتائج فاقت التوقعات في الربع الثالث، غير أن سهمها تراجع بنسبة 6.1 في المائة.

وأغلق مؤشر «ناسداك 100» تعاملات الاثنين منخفضاً بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، مؤكداً دخوله مرحلة تصحيح، في ظل تنامي حذر المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، وسط غياب مؤشرات كافية على تحقيق عوائد تتناسب مع هذه الاستثمارات.

ولجأت شركات تكنولوجيا عدة أيضاً، خلال الفترة الأخيرة، إلى أسواق السندات لتمويل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، ما عزَّز المخاوف من أن يصبح تبرير الإنفاق الممول بالديون أكثر صعوبة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن العوامل التي دعمت الإقبال على الأصول عالية المخاطر، الثلاثاء، تراجع أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت بنسبة 2.4 في المائة، مواصلاً خسائره بعد الهبوط الحاد في الجلسة السابقة، مع متابعة المستثمرين التطورات المتعلقة باتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإن واشنطن لن تقدم بعد الآن مساعدات عسكرية لإسرائيل اعتباراً من نهاية العام الحالي.

وبحلول الساعة 8:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي» 153 نقطة، أو 0.29 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.75 نقطة، أو 0.17 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 200.25 نقطة، أو 0.71 في المائة.

وكانت أسهم شركات صناعة الرقائق من بين أكبر الرابحين، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، بعدما سجَّل خسائر على مدى الجلسات الأربع الماضية. وكانت «أبل» قد تجاوزت «إنفيديا» الأسبوع الماضي لتصبح الشركة الأعلى قيمة في العالم، عقب الخسائر الكبيرة الأخيرة التي تكبدها سهم شركة الرقائق.

وارتفع سهم «إيه إم دي» بنسبة 4.2 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق، فيما صعد سهما «مارفيل تكنولوجي» و«إنتل» بنسبة 4.6 في المائة و4.3 في المائة على التوالي.

ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي

ويتوجه الناخبون الأميركيون الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي، التي ستُشكل حكماً على أول عامين من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب. وتشير استطلاعات الرأي وتقديرات المحللين المستقلين إلى ترجيح فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب وانتزاعه من الجمهوريين، فيما لا تزال السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسومة.

وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة «بوكيه كابيتال بارتنرز»: «يبدو أن انقسام الحكومة يصب في مصلحة الأسواق، إذ لن يكون بالإمكان تمرير أي تشريعات جديدة».

وقال محللون في «مورغان ستانلي» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إن الانتخابات من شأنها أن تُساعد في إزالة أحد العوامل الرئيسية التي تثقل كاهل الأسواق. ويرون أن التصحيح الذي بدأ في السوق الأميركية في يونيو (حزيران) دخل «مراحله الأخيرة».

وقد يتمثل عامل آخر للمخاطر في احتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وهو أمر ألمح إليه ترمب خلال الأسابيع الأخيرة. وقال محللون في «جيه بي مورغان» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إنهم يعدّون أي تراجع في الأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية فرصة للشراء.

لكن ترمب نفى، ردّاً على سؤال الصحافيين الاثنين، عما إذا كان يفكر في توجيه ضربة إلى إيران بعد الانتخابات، أن يكون ذلك مطروحاً، قائلاً: «لا».