الكولاجين... استخدامات صحية وعلاجية

مركبات البروتين الأعلى وجوداً في الجسم والأقوى من الفولاذ

أغذية غنية بالكولاجين
أغذية غنية بالكولاجين
TT

الكولاجين... استخدامات صحية وعلاجية

أغذية غنية بالكولاجين
أغذية غنية بالكولاجين

الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان، فهو موجود كمكوّن رئيسي في أنسجة العظام والعضلات والجلد والأوتار. الكولاجين هو المادة الأقوى من الفولاذ التي تضم مكونات الجسم كله بعضها مع بعض، لتعطي للجسم شكله المتماسك، عبر تشكيلها سقالة الهيكل البنائي للجسم (Body’s Scaffolding) كي يتمتع بالقوة وشكل البنية.
والكولاجين (Collagen) هو المادة التي تُؤدي مهام وظيفية متعددة، تدعم بها بنية الجسم من الانهيار والترهل والنزيف والضعف.
وفي الجسم، ثمة كولاجين يتم تصنيعه داخلياً (Endogenous Collagen)، كما أن هناك كولاجين خارجياً (Exogenous Collagen) يتناوله المرء من المصادر الغذائية الخارجية لهذه المركبات الحيوية في أنواع مختلفة من الأطعمة.
وإضافة إلى تلك الأدوار الوظيفية الطبيعية، يستخدم الكولاجين الخارجي بشكل واسع وبأمل واعد لعدد من الدواعي الطبية العلاجية والتجميلية لإصلاح وترميم بنية ومتانة أنسجة متعددة في الجسم، وهي الأنسجة التي إما أصابتها الأمراض المزمنة بتلف بنيتها، أو أثرت فيها عوامل التقدم في العمر أو العوامل البيئية وأدت إلى ضعفها وترهل بنيتها.

حقائق علمية
ومن جملة الحقائق العلمية حول الكولاجين أنه عبارة عن ألياف بروتينية غير قابلة للذوبان في الماء، وأنه يمثل الكتلة الكبرى للبروتينات في الجسم، وتحديداً أكثر من ثلث كمية البروتين في الجسم هي على هيئة كولاجين. وألياف الكولاجين البروتينية تتميز بأنها صلبة وذات بنية هيكلية قوية ولها خصائص المرونة العالية، لأن الجزيئات البروتينية الكبيرة في ألياف الكولاجين تترتب ضمن تراكيب معقدة. وبمقارنة بعض أنواع ألياف الكولاجين، غراماً مقابل غرام، فإن الكولاجين أقوى من الفولاذ.
وهنالك ما لا يقل عن 16 نوعاً مختلفاً من ألياف الكولاجين. وفي معظم أنواع الكولاجين، يتم تجميع الجزيئات معاً لتشكيل مركبات ليفية طويلة ورقيقة. وينتمي 90 في المائة من أنواع الكولاجين بجسم الإنسان إلى أنواع 1 و2 و3 (Types 1. 2. 3). وألياف النوع الأول من الكولاجين ذات قدرة عالية على التمدد.
وبأماكن انتشار الألياف الكولاجينية ضمن ما يُعرف علمياً بـ«مصفوفة خارج الخلايا» (Extracellular Matrix)، وبطريقة توزيعها وبهيئة تشكيلها، تتحدد الخصائص الفيزيائية لأنسجة الجسم. ويوجد الكولاجين في أنسجة جميع مناطق الجسم، خصوصاً في الجلد والعظام والأنسجة الضامة. ووجود الكولاجين في أنسجة الجسم، هو بمثابة هياكل تدعم حفظ توزيع الخلايا، وتعمل على ترابط الخلايا بعضها مع بعض لتكوين النسيج الحي. وعلى سبيل المثال فإن الكولاجين في الجلد هو ما يعطي القوة لطبقة الجلد كغطاء واقٍ للجسم، ويعطي المرونة والنضارة للجلد. وأيضاً يعمل الكولاجين بمثابة أغطية واقية للأعضاء الحساسة في الجسم، مثل الكلى.
ويتم إنتاج وإفراز الكولاجين من خلايا مختلفة بالجسم، ولكن بشكل أساسي عن طريق الخلايا الليفية في النسيج الضام (Connective Tissue Cells) في طبقة الأدمة من الجلد، وهي الطبقة المتوسطة من بين طبقات الجلد الثلاث، وفي العظام والغضاريف والشحوم. وتنتشر الخلايا الليفية في جميع أنحاء الأنسجة الضامة بالجسم. وعند إصابة أحد الأنسجة بالجرح، تهاجر الخلايا الليفية القريبة إلى الجرح لعزل وإصلاح الأنسجة من خلال تصنيع كميات كبيرة من الكولاجين في موقع الجرح، وكذا الحال تنشط تلك الخلايا في إنتاج الكولاجين عند تلف النسيج الضام بفعل أي عوامل بيئية أو داخلية.
والنسيج الضام (Connective Tissue) هو أحد أكبر 4 أنسجة حية في الجسم، أي بالإضافة إلى النسيج الضام أولاً، هناك ثانياً، النسيج الطلائي (Epithelial Tissue) الذي يغلف الجلد ويبطن الفم والمعدة والأمعاء والأوعية الدموية وغيرها من الأنابيب في الجسم. وثالثاً، النسيج العضلي (Muscle Tissue) في العضلات والمعدة والقلب والأمعاء والرحم وغيرهم. ورابعاً: النسيج العصبي (Nervous Tissue) في الجهاز العصبي المركزي في الدماغ والنخاع الشوكي، وفي الأعصاب الطرفية وفروعها المنتشرة على نطاق واسع بالجسم.

انحسار الكولاجين
وينخفض إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي مع تقدم العمر والتعرض لعوامل بيئية ضارة مثل التدخين وضوء الأشعة فوق البنفسجية للشمس. وبالتالي تضعف شبكة الكولاجين في الأنسجة المختلفة، ما يؤدي إلى مشاكل في تجاعيد الجلد وغضاريف المفاصل وبنية العظام. وتواجه النساء انخفاضاً كبيراً في إنتاج الكولاجين بعد انقطاع الطمث وبلوغ سن اليأس من الحيض، كما بحلول عمر 60 عاماً للذكور، يكون الانخفاض الكبير في إنتاج الكولاجين أمراً طبيعياً.
ويعد الكولاجين من المركبات الكيميائية في الجسم التي يمكن تقسيمها وتحويلها واستيعابها مرة أخرى في الجسم (Resorbable). ويمكن أيضاً أن تتشكل في هيئة كتلة صلبة مضغوطة أو على هيئة شبكة من المواد الهلامية. وفي الجسم تقوم مركبات الكولاجين بعدد واسع ومتنوع من الوظائف، وكونها مركبات طبيعية توجد في منتجات غذائية طبيعية في الأبقار والضأن، يُعطي لها مجالات واسعة في الاستخدامات الطبية المحتملة، في الجوانب العلاجية والتجميلية، وفق ما تثبت الدراسات الطبية جدواها فيه.
وتقول ويتني بو، أخصائية الأمراض الجلدية في نيويورك، ومؤلفة كتاب «جمال البشرة القذرة»: «الكولاجين هو الغراء الذي يربط الجسم بعضه ببعض». وتضيف أن الكولاجين يشكل نحو 75 في المائة من صافي الوزن للجلد الجاف، ما يعطي للجلد قوام امتلاء الحجم ويمنع ظهور خطوط التجاعيد فيه. كما أنه غني بالأحماض الأمينية؛ برولين (Proline) وجلايسين (Glycine)، وهما مكونان أساسيان يحتاجهما الجسم في صيانة وإصلاح وترميم بنية الأوتار والعظام والمفاصل. ولكن مع تقدمنا في السن تنخفض قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين، وفي الوقت نفسه ترتفع معدلات تفتيته وهدمه بما يفوق قدرة الجسم على تعويض ذلك في الأنسجة، خصوصاً الجلد».

حقن ومستحضرات
وتلاحظ انخفاض اللجوء إلى حقن الكولاجين في ممارسات العيادات الطبية، لأنه لا يدوم لفترة طويلة وقد يتسبب في تفاعلات الحساسية. كما تلاحظ أن وضع مستحضرات الكولاجين على الجلد لا يفيد، لأن مركبات الكولاجين كبيرة في الحجم ويتعذر امتصاصها عبر الجلد. أما عن تناول الكولاجين لجعل بشرة الجلد تبدو أكثر شباباً، فتقول الدكتورة بو: «فقط في السنوات القليلة الماضية، كانت هناك بعض الدراسات المثيرة للإعجاب التي تبين أن تناول الكولاجين يمكن أن يؤثر في مظهر البشرة». ووجدت دراسة أجريت على 69 امرأة تتراوح أعمارهن بين 35 و55 عاماً أن أولئك الذين تناولوا 2.5 أو 5 غرامات من الكولاجين يومياً لمدة 8 أسابيع أظهروا تحسناً كبيراً في مرونة الجلد، مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوه. ووجدت دراسة أخرى أن النساء اللائي تناولن غراماً واحداً يومياً من مكملات الكولاجين المشتقة من الدجاج لمدة 12 أسبوعاً كان لديهم جفاف أقل بنسبة 76 في المائة، وانخفاض بنسبة 12 في المائة من التجاعيد الجلدية المرئية، وتدفق دم أفضل في الجلد، ومحتوى كولاجين أعلى بنسبة 6 في المائة في طبقة الجلد.
كما كشفت دراسة أخرى أجريت على 53 رجلاً مسناً مصاباً بحالة ساركوبينيا ضمور اللحم وفقدان العضلات بسبب الشيخوخة (Sarcopenia)، أن الذين تناولوا 15 غراماً من الكولاجين يومياً، بالإضافة إلى ممارسة تمارين رفع الأوزان 3 مرات في الأسبوع لمدة 3 أشهر، اكتسبوا مزيداً من العضلات وفقدوا مزيداً من الدهون، مقارنة بأولئك الذين مارسوا فقط تمارين رفع الأوزان.
ووجدت دراسة أيضاً شملت 98 من كبار السن الذين يعانون من القرحة الجلدية الناتجة عن الضغط (Pressure Ulcers)، أن أولئك الذين تناولوا مكملات الكولاجين 3 مرات يومياً لمدة 8 أسابيع رأوا أن جروحهم تلتئم مرتين بسرعة.

حشوات الجلد
ويمكن لحشوات الجلد (Skin fillers) بحقن الكولاجين إعطاء تحسين «مؤقت» لملامح الجلد التي تتغير بسبب إما التقدم في العمر أو التأثيرات السلبية للعوامل البيئية أو الإصابات الجلدية السابقة. والحشوات التي تحتوي على الكولاجين يمكن استخدامها بشكل تجميلي لإزالة الخطوط والتجاعيد من الوجه، كما يمكن أن يُحسن حقن الحشوات تلك مظهر الندبات الجلدية، وفي ملء المناطق التي زالت نضارة الامتلاء عنها.
ويتم الحصول على هذه الحشوات من البشر والأبقار، ولذا يجب إجراء اختبارات الجلد قبل استخدام الكولاجين من الأبقار لتجنب تفاقم أي حساسية لدى الشخص. وبالعموم، الكولاجين يمكن أن يملأ المناطق الجلدية السطحية نسبياً، بينما غالباً ما تُملأ الفجوات الأوسع والأعمق في الجلد بمواد مثل الشحوم أو السيليكون أو بالزراعة.
كما يمكن أن يساعد الكولاجين في التئام الجروح عن طريق جذب خلايا الجلد الجديدة إلى موقع الجرح، ما يعزز الشفاء ويوفر منصة حية لنمو الأنسجة الجديد. وضمادات الكولاجين (Collagen Dressings) يمكن أن تساعد في التئام الجروح المزمنة التي لا تستجيب للعلاج الآخر، والجروح التي ترشح وتنضح بسوائل الجسم مثل البول أو العرق، وفي حالات «تحبيب الجروح» (Granulating Wounds) التي تنمو فيها أنسجة مختلفة، وفي حالات الجروح النخرية المتعفنة (Necrotic Wounds)، والجروح الجزئية وكاملة السماكة للجلد، والحروق من الدرجة الثانية، ومواقع التبرع بالجلد (Skin Donation) وترقيع الجلد (Skin Grafts) في حالات الحروق والتشوهات الجلدية الأخرى. ولا ينصح باستخدام ضمادات الكولاجين للحروق من الدرجة الثالثة، أو الجروح المغطاة بقشرة الجلد الميت (Dry Eschar)، أو للمرضى الذين قد يكونون حساسين للمنتجات التي يتم الحصول عليها من الأبقار.

- عوامل تنشط إنتاج الكولاجين وأخرى تثبطه
> إن اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد الجسم في إنتاج الكولاجين. * تشمل العناصر الغذائية التي قد تدعم تكوين الكولاجين:
- البرولين (Proline): المتوفر في بياض البيض واللحوم والجبن وفول الصويا والملفوف.
- مركبات أنثوسيانيد (Anthocyanidins): المتوفرة في التوت والكرز والعنب.
- فيتامين سي: المتوفر في البرتقال والفراولة والفلفل والبقدونس والقرنبيط.
- النحاس: المتوفر في المحار والمكسرات واللحوم الحمراء والبيض.
- فيتامين إيه (Vitamin A): المتوفر في الأغذية المشتقة من الحيوانات وفي الأغذية النباتية كالجزر والمكسرات.

> وبعض العوامل الضارة يمكن أن تستنفد مستويات الكولاجين داخل الجسم، وبالتالي فإن تجنبها يمكن أن يحافظ على صحة الجلد لفترة أطول. ومن أهمها:
- الإكثار من استهلاك السكر: يزيد النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من السكر من معدل السكر في الدم، وزيادة نشاط عملية التصاق السكريات في الدم بالبروتينات، لتشكيل جزيئات جديدة تسمى المنتجات النهائية المتقدمة للسكري (Advanced Glycation End Products). وهذه المركبات الضارة تتلف البروتينات القريبة التي من أهمها الكولاجين، ما يجعل الكولاجين جافاً وهشاً وضعيفاً.
- التدخين: كثير من المواد الكيميائية الموجودة في دخان التبغ تدمر الكولاجين والإيلاستين (Elastin) في الجلد، وهما المكونان الرئيسيان لنضارة الجلد بطبقة الأدمة. ويضيق النيكوتين الأوعية الدموية في الطبقات الخارجية من الجلد، وهذا يضر بصحة الجلد عن طريق تقليل توصيل العناصر الغذائية والأكسجين إلى الجلد.
- ضوء الشمس: تتسبب الأشعة فوق البنفسجية في ضوء الشمس بتحلل الكولاجين بسرعة أكبر، ما يؤدي إلى إتلاف ألياف الكولاجين وزيادة تراكم الإيلاستين غير الطبيعي. كما أن الأشعة فوق البنفسجية في ضوء الشمس تلحق الضرر بالكولاجين في الأدمة، وتتسبب في إعادة بناء الجلد بشكل غير صحيح، وبالتالي زيادة شكل التجاعيد.
- اضطرابات المناعة الذاتية: تتسبب بعض اضطرابات المناعة الذاتية في استهداف الأجسام المضادة للكولاجين.
- تتسبب عملية الشيخوخة في نضوب مستويات الكولاجين بشكل طبيعي مع مرور الوقت، ولا توجد وسيلة لمنع هذا. ولكن يمكن أن يساعد تجنب التبغ والإفراط في التعرض لأشعة الشمس واتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية في تقليل تأثيرات الشيخوخة المرئية وحماية الكولاجين، والحفاظ على صحة الجلد والعظام والعضلات والمفاصل لفترة أطول.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرائح من الخيار (بيكساباي)

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه في الواقع من الفاكهة ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل: السمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين وتحسين تحمل الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (لندن)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.


لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

ووفق مجلة «التايم» الأميركية، فإن هناك أبحاثاً علمية تشير إلى أن تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتحسين جودة النوم وتسريع الاستغراق فيه.

يقول كينيث ديلر، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة تكساس، إن درجة حرارة الجسم تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم دورة النوم.

ويوضح: «ينام الجسم بشكل أفضل عندما تكون درجة حرارة الأعضاء الحيوية أبرد، والأطراف أدفأ».

السبب العلمي

تُظهر دراسات امتدت لعقود أن الأشخاص الذين تكون أيديهم وأقدامهم دافئة، ينامون أسرع من أولئك الذين يعانون برودة الأطراف.

والسبب في ذلك يرجع إلى حقيقة أن الجسم يحتاج إلى خفض حرارته الداخلية ليُرسل إشارة للدماغ بأن وقت النوم قد حان. ومن المفارقات أن تدفئة اليدين والقدمين تساعد على ذلك، حيث تدفع الجسم للتخلص من الحرارة الزائدة، إذ تعمل الأطراف كمناطق لتصريف الحرارة.

وعندما تكون الأطراف دافئة، يتدفق الدم بسهولة إلى الجلد، ما يسمح بخروج الحرارة من مركز الجسم، ومع انخفاض الحرارة الأساسية يستجيب الدماغ ويدخل في حالة النوم. أما برودة الأطراف فتعوق هذه العملية وتُصعّب الاستغراق في النوم.

أفضل الطرق لتدفئة القدمين قبل النوم

هناك عدة وسائل بسيطة يمكن أن تساعد في تدفئة اليدين والقدمين قبل الذهاب إلى السرير.

ومن أبرز هذه الطرق الاستحمام بماء دافئ، وهي طريقة فعالة لتحفيز تدفق الدم إلى الأطراف. ويشدّد الخبراء على عدم المبالغة في الحرارة لتجنب أي أضرار.

لكن يظل الحل الأبسط هو ارتداء جوارب صوفية أو قطنية مريحة، قبل الخلود إلى النوم.

ويؤكد ديلر أن برودة اليدين والقدمين تُبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، بينما يساعد ارتفاع درجة حرارتها على تهدئته، ما يجعل النوم أسهل وأسرع. ويختتم قائلاً: «ما دامت قدماك ويداك باردة، فلن تتمكن من النوم بشكل جيد».


ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه، في الواقع، من الفاكهة، ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير، بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

يمكن للخيار أن يساعد في تخفيف الجفاف، إلى جانب أنه يحتوي على عدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، كما أنه منخفض السعرات الحرارية والدهون والكوليسترول والصوديوم، مما يقدم عدداً من الفوائد الصحية.

ويصل محتوى الخيار من الماء إلى نحو 96 في المائة، مما يجعله منافساً قوياً للخس من حيث الترطيب، أي أنه وسيلة ممتازة للحفاظ على رطوبة الجسم. ويعدّ الحصول على كمية كافية من الماء أمراً بالغ الأهمية لصحتك، حيث يساعد في الأمور التالية؛ تنظيم درجة حرارة الجسم، والحفاظ على مرونة المفاصل، والوقاية من العدوى، وتوصيل العناصر الغذائية إلى الخلايا، والحفاظ على الأداء السليم للأعضاء، والمساعدة على النوم بشكل أفضل، وتحسين الذاكرة والمزاج.

ويعد تناول الخيار مفيداً لصحة المثانة والكلى، ولأنه يحتوي على 96 في المائة من مكوناته ماء، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يخفّض ضغط الدم ويخفف العبء على الكلى، يمكن لضمّ الخيار إلى نظامك الغذائي مساعدة المثانة والكليتين على البقاء بصحة جيدة، وفق موقع «مستشفى ليف».

بالإضافة إلى شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن يكون الخيار وسيلة ممتازة لتلبية احتياجاتك اليومية من الماء. تعتمد كمية الماء التي تحتاج إليها يومياً على مقدار الجهد الذي تبذله، ومقدار التعرق، وكمية البول. ويأتي نحو 20 في المائة من الماء الذي تحتاج إليه من طعامك.

شرب الماء بشكل عام يحافظ على رطوبة جسمك، لكن إضافة شرائح الخيار المنعشة لمشروبك يمنحك دفعة ترطيب إضافية، بفضل محتوى الخيار العالي من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

عند الإصابة بالجفاف، يصبح لون البول أصفر داكناً، مما يشير إلى أنه أكثر تركيزاً، كما أن قلة التبول أو ملاحظة انخفاض حجم البول عند استخدام الحمام من الأعراض الشائعة أيضاً، ومن ثم فإن تناول الخيار يساعد على ترطيب الجسم والحفاظ على صحة الجهاز البولي.

واستُخدم الخيار قديماً في ثقافات مختلفة لاعتقاد أن له خصائص مُدرة للبول، والتي يُعتقد أنها تساعد في التعامل مع عدوى المسالك البولية.

وكثيراً ما كانت تنصح العلاجات الشعبية بعصير الخيار أو شرائحه لتنظيف الجهاز البولي وتقليل التهيج. والأساس الذي تعتمد عليه هو أن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، مما قد يعزز زيادة التبول، ويساعد، بشكل محتمل، في تخفيف وطرد البكتيريا من المسالك البولية.

ومع ذلك، هناك نقص في التجارب السريرية القوية أو الدراسات العلمية التي تدعم، بشكل مباشر، فاعلية الخيار كعلاج لعدوى المسالك البولية، رغم أن الحفاظ على الترطيب مهم، بالفعل، للتعامل مع عدوى المسالك البولية.